خلافات 'القادة' تضعف أداء المكون السني في الانتخابات العراقية القادمة


المحرر موضوع: خلافات 'القادة' تضعف أداء المكون السني في الانتخابات العراقية القادمة  (زيارة 1089 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22778
    • مشاهدة الملف الشخصي
خلافات 'القادة' تضعف أداء المكون السني في الانتخابات العراقية القادمة
سنّة العراق الذين يشكون ضعف دورهم في قيادة البلاد وقلّة مشاركتهم في صنع قرارها وتحديد خياراتها الكبرى ينحون باللائمة على طبيعة العملية السياسية وما اقتضته من محاصصة غير عادلة، لكنّهم يلومون أيضا قياداتهم السياسية والشخصيات والأحزاب التي تدّعي تمثيلهم والمنصرفة عن خدمة مكوّنها إلى صراعات جانبية على المكاسب والمناصب.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/02/17]

حين يجد الجد تفترق السبل وتتضارب المصالح
بغداد - لا يحمل جمهور العرب السنّة في العراق أوهاما بأن تسفر الانتخابات العامّة المقرّرة لشهر مايو القادم عن تغييرات جذرية على الخارطة السياسية القائمة حاليا وعلى طريقة توزيع السلطة بين المكوّنات، بما من شأنه أن يوسّع مشاركة مكوّنهم في قيادة البلد وفي تحديد خياراته الكبرى.

ويرجع جزء من أسباب انخفاض توقّعات سنّة العراق إلى طبيعة العملية السياسية نفسها والتي أتاحت للمكوّن الشيعي الإمساك بأهم مواقع القرار، لكنّ جزءا من الأسباب يعود أيضا للطبقة السياسية التي ترفع لواء التمثيل السياسي للمكوّن السنّي وما يدور بين رموزها من صراعات على المكاسب المادية والمناصب السياسية، أكثر مما هو صراع برامج وتنافس على خدمة قضايا المكوّن الذي تدّعي تمثيله والتحدّث باسمه.

وتجسّدت تلك الصراعات مجدّدا في تعرّض أكبر تحالفين سنيين بالعراق، يفترض أن يخوضا الاقتراع العام المقرر لشهر مايو القادم، إلى اهتزازات كبيرة تهدد حظوظهما الانتخابية.

وبدا أن السنّة العرب، حسموا قرار الانتخابات مبكرا، عندما توزعوا في تحالفين رئيسيين، يضم الأول كلا من نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وزعيم المشروع العربي خميس الخنجر، ويجمع الثاني رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وزعيم جبهة الحوار صالح المطلك بنائب رئيس الجمهورية إياد علاوي الشيعي العلماني.

ولكن لحظة ترجمة هذين التحالفين إلى قوائم انتخابية وأسماء مرشحين، فجّرت خلافات كبيرة بين أطرافهما، لا سيما بشأن “الرقم 1” في مختلف المحافظات.

وبسبب الخلاف على زعامة قائمة المرشحين في بغداد والموصل، انهار “تحالف القرار” بين الخنجر والنجيفي، قبيل ساعات من انتهاء مهلة تقديم المرشحين التي حددتها مفوضية الانتخابات بالساعة العاشرة من مساء أمس الأول الخميس.

واشتد الخلاف بشأن زعيم القائمة الانتخابية في بغداد، إذا قدم كل من النجيفي والخنجر أسماء مختلفة.

وعلمت صحيفة “العرب” أن المفوضية تسلمت من ممثلين لتحالف القرار أكثر من قائمة واحدة للمرشحين في بعض المحافظات ولم يعرف كيف ستبتّ في الأمر.

وتحدثت قناة “الفلوجة” الفضائية المملوكة للخنجر عن انسحاب 8 أحزاب من “تحالف القرار” يتقدّمه حزب المشروع العربي. لكن أثيل النجيفي، القيادي البارز في التحالف ومحافظ نينوى السابق، قال إن مفوضية الانتخابات لم تبتّ في طلبات الانسحاب.

ورشّحت أنباء غير مؤكدة من المفوضية عن تمديد مهلة تسليم أسماء المرشحين حتى نهاية الدوام الرسمي ليوم غد الأحد.

لا أوهام لدى العرب السنة في العراق بأن تسفر الانتخابات عن تغييرات جذرية باتجاه توسيع مشاركة مكونهم في قيادة البلد
وفي ديالى اشتبك مرشحون متحالفون مع سليم الجبوري في قائمة علاوي، بالسلاح، بعد نقاش حاد بشأن زعامة القائمة في هذه المحافظة.

وقالت مصادر محلية إن أحد طرفي النزاع في ديالى اختطف مدير المكتب المحلي لمفوضية الانتخابات وأخفاه في جهة مجهولة لمنع اكتمال عملية تسجيل المرشحين في المحافظة.

ولم تقتصر خلافات هذا التحالف على ديالى، إذ استمر النقاش ساعات عدة في بغداد بشأن المرشحين في الأنبار وصلاح الدين والموصل.

وقالت مصادر “العرب” إن علاوي سيكون المرشح الأول في قائمة بغداد عن هذا التحالف لكنه ترك الخلافات تحتدم بين صالح المطلك وسليم الجبوري بشأن المرشح الثاني والثالث عن هذه الدائرة.

وتضيف المصادر أن “علاوي قدّم للمطلك والجبوري قائمة بغداد، بعدما حجز فيها عددا من الأرقام وطلب منهما إكمال الفراغات”.

ويقول مراقبون إن اندلاع خلافات بهذا الحجم، في اللحظات الأخيرة من مهلة تسجيل المرشحين سينعكس سلبا على أداء التحالفين السنيين الرئيسيين في الانتخابات القادمة.

ويواجه هذان التحالفان طيفا واسعا من المنافسين في المناطق السنية. وأبرز المنافسين يتمثل في التحالفات المحلية الصغيرة، التي اعتادت أن تصعّب المنافسة على الأحزاب الكبيرة بسبب صلاتها العشائرية والدينية القوية.

ويعتقد مراقبون أن القوائم السنية بشكل عام، ستواجه أيضا منافسة لم تكن حاضرة في الانتخابات السابقة ممثلة بتحالف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “النصر” الذي قرر خوض الانتخابات في جميع المناطق السنية فضلا عن الشيعية.

ويعتمد العبادي على مرشحين سنّة في نينوى والأنبار وصلاح الدين وبغداد وديالى، لينافسوا التحالفات السنية التقليدية والقوائم المحلية.

وعلى سبيل المثال أوكل العبادي لوزير الدفاع السابق خالد العبيدي مهمة قيادة “تحالف النصر” في نينوى التي تملك في حصتها ثالث أكبر عدد من مقاعد البرلمان بين المحافظات بواقع 32 نائبا من أصل 329.

وسيكون العبيدي منافسا شرسا في الموصل لكل من النجيفي وعلاوي وفقا لتقديرات مراقبين. وفي الأنبار وصلاح الدين، تحالف العبادي مع أحزاب جديدة تضم نُخبا من التكنوقراط لتمثيل قائمته في الانتخابات.

ويقول مراقبون إن الخلافات داخل القوائم السنيّة الكبيرة ودخول العبادي على خط المنافسة في الأنبار وصلاح الدين ونينوى ربما يقود إلى تغيير كبير في خارطة التمثيل السياسي السني داخل البرلمان العراقي القادم، دون أن يكون لذلك أي تأثير في تغيير خارطة تمثيل المكوّنات العراقية ككلّ ومشاركتها الفعلية في السلطة، حيث أنّ الصراعات السنيّة – السنيّة ستكرّس هيمنة الأحزاب الشيعية على قيادة الدولة وتحديد سياساتها الكبرى وصنع قرارها.




متصل Qaisser Hermiz

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 347
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
خلافات قادة السنة  هي على المناصب و الامتيازات و ليست على تقديم الخدمات و اعانة اهل السنة ٠٠٠