في اليوم العالمي للغة الأم .. لغتنا الاشورية ألجميلة هوية وحضارة وأصرار على الوجود


المحرر موضوع: في اليوم العالمي للغة الأم .. لغتنا الاشورية ألجميلة هوية وحضارة وأصرار على الوجود  (زيارة 7732 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 596
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كتابة / أديسون هيدو

أحتفلت دول العالم يوم أمس الحادي والعشرين من فبراير / شباط 2018 باليوم العالمي للغة الأم ألذي يصادف في هذا اليوم من كل عام وألذي يرمي الى تعزيز ألوعي بالتنوع اللغوي والثقافي والتعليم المتعدد اللغات ، وألى تسليط الضوء على ضرورة زيادة الوعي بأهمية التعليم القائم على اللغة الأم , أعلن عنه للمرة الأولى من قبل منظمة اليونسكو في 17 تشرين الثاني 1999 ، ومن ثُمَ تم إقراره رسمياً من قبل الجَمعية العامة للأُمم المُتحدة ، ومن بعدها تَقرر إنشاء سَنة دَولية للغات في عام 2008 , لللتواصل والتعايش بين ( 7000) لغة حية يستخدمها سكان الكرة الارضية , والمحافظة عليها وحمايتها .
واللغة كما هو معروف هي مرآة المجتمع والاداة الأقوى التي تحافظ على حماية وتطوير التراث والأرث الحضاري القومي لأي شعب , وبالتالي فان تشجيع نشر اللغة الأم للشعوب يعمل على تشجيع التعدد اللغوي والثقافي , وعلى تطوير وعي أكبر لهذه اللغات وهذه االثقافات في كل انحاء العالم , من خلال التفاهم والتسامح والحوار بينها وتعزيز الاتصال والتواصل بين مختلف البشر .

وبقدر تعلق الأمر بنا كأشوريين نعيش حالة التبعثر ونقيم في دول المهاجر وألشتات فأننا بتنا نتخلى شيئا فشيئاَ عن لغتنا الأم الاشورية أو السريانية ألتي كانت يوماَ ما لغة بلاد مابين النهرين وأمتداداتها , أرتقت بها الأقوام التي استوطنتها قمة الحضارة والمدنية ، فنمت لغتهم وازدهرت وصارت مرنة سلسة غنية بالألفاظ والتعابير, وظلّت أجيالاً عديدة اللغة الرسمية للدولة التي حكمت بلاد الشرق الأدنى ، وامتدّ سلطان هذه اللغة إلى مصر وآسيا الصغرى وشمال بلاد العرب والهند والصين وبلدان أخرى , وبقيت خالدة بتراثها الأدبي الثمين رغم الصعوبات التي جابهتها، وتعنت الدهر وتقلبات العصور, لذلك فان من الواجب ومن منطلق عدم وجود دولة اشورية أو مؤسسات رسمية تحافظ على لغتنا الام يجب علينا الاستمرار بتعليم اللغة الاشورية الام لأولادنا لأهميتها في بناء شخصيتهم قبل الشروع في تعلمه لغة البلد التي يعيش فيه , أو على الاقل التحدث بها في المنزل معهم لنحافظ على الشيء الوحيد الذي يحمينا من الزوال والأندثار , والذي يربطنا ببعض ويربط ماضينا مع حاضرنا ويحافظ على هويتنا ووجودنا القومي .

وهنا وبمناسبة يوم اللغة الأم لابد من الأشارة ألى شخصية اشورية أكاديمية معروفة في مجال تعليم اللغة كنموذج من النخبة المثقفة في شعبنا والتي ساهمت بشكل كبير في تطوير مسار تعليم اللغة الاشورية في المدارس السويدية الا وهو الأديب والكاتب الاشوري الأستاذ ميخائيل ممو مدرس للغتين الآشورية والعربية , حاصل على لقب ( معلم اللغة الأم لعام 2008 ) من وزارة التربية السويدية ألذي يقول في أحدى مقالاته عن اللغة ( أن اللغة كالشجرة فان رعيتها بالسقي والتقليم تتفرع أغصانها لتعطيك دوماً الثمراليانع وجذورها مصدرقوة لإحياء ذلك العطاء ) ( وبأن اللغة هي عماد الثقافة ، طالما شكلت ظاهرة اكتساب معرفة جديدة لبناء الشخصية المعطاءة المتسمة بروح التفاؤل في الأخذ والعطاء ) لذلك ومن منطلق حرصه على أحياء اللغة الاشورية وتطويرها أطلق مشروعه الثقافي في تخصيص يوما للغتنا الأم , فتم الأتفاق عام 2008 وبدعم واسناد وإقرا المجلس القومي الآشوري بمدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية ليكون ( يوم 21 نيسان من كل عام ) يوم اللغة الآشورية رسميا . وأتخذ مكانته في التقويم الآشوري السنوي وشاع الإحتفال به في عدد من الدول ألتي يقيم فيها اعدادا كبيرة من شعبنا الاشوري مثل مدينة كراسنادار في روسيا ، وكذلك في أرمينيا وفي جورجيا ، وكلية اللغة الاشورية في سدني , ومدرسة مار كيوركيس في مدينة ملبورن بإستراليا , اضافة الى المجلس القومي الآشوري في مدينة شيكاغو / ولاية أيلينوي الأميركية الذي يقوم كل عام بتكريم مجموعة من الأدباء والكتاب ومختصي اللغة الاشورية .

وكان الأستاذ ميخايل ممو ألمقيم في مدينة يونشوبينك السويدية قد وقع عليه الأختيار من بين عشرات الأسماء التي وردت وتم ترشيحها لنيل جائزة لقب " معلم اللغة الأم لعام 2008 " والتي عادة ما تمنح هذه الجائزة من خلال اختيار المعلم الذي قدم خدمات تعليمية حسنة وتوجيهات تربوية صائبة وأثبت كفاءة عالية في مجال عمله في خدمة التلاميذ وتعاونه مع زملائه في الحقل المدرسي ، اضافة لحرصه على إيجاد السبل الكفيلة لتطوير مسار تعليم اللغة الأم في المدارس السويدية الرسمية والتي تشمل ابناء الطلبة الأجانب من بلدان مختلفة . علماً بأن الأستاذ ميخائيل ممو كان قد تم تكريمه ايضاً عام 2007 من قبل اتحاد الأدباء والكتاب السريان في العراق اثناء انعقاد مؤتمره الرابع في جامعة دهوك . اضافة لفوزه بلقب أحسن كاتب باللغة الآشورية وثاني لقب بالعربية بإستفتاء موقع عينكاوا الشهير لعام 2004 .

وهنا لا يخفى علينا دورالمحتفى به ( رابي ميخايل ) في المجال الأدبي باللغتين العربية والآشورية منذ منتصف الستينيات في العراق ، ومواكبة عمله منذ أن وطأت أقدامه بلاد الهجرة في السويد وذلك في منتصف السبعينيات ، حيث رافق المسيرة الأدبية في حقل الكتابة ، وأمتهن التعليم في المدارس السويدية بما يقارب الثلاثة عقود كمدرس للغة الآشورية والعربية في المرحلة الثانوية ومساعدة التلاميذ بالسويدية ، وتأليفه سبعة كتب كمنهج تعليمي يستعمل في العديد من الدول ، إضافة لتوليه مسؤوليات عديدة في المؤسسات الثقافية والإجتماعية ولحد اليوم دون كلل أو ملل . ويعتبر الأديب ممو من الأوائل الذين أقتحموا ميدان العمل القومي وألأدبي منذ ستينات القرن الماضي ومن خلال المؤسسات الثقافية والحقل الأعلامي في وطننا الحبيب ( العراق ) بمساهماته المتنوعة في مجال الصحافة العراقية وألأذاعة والتلفزيون واشهرها مجلة ( ألمثقف الاثوري ) التي كانت تصدرعن النادي الثقافي الاثوري في بغداد , وتواصله الدائم بعد الأغتراب في دولة السويد من خلال مجلة ( حويودو ) الشهيرة والمتميزة منذ تأسيسها عام 1978 والتي يرأس تحريرها حاليا , حيث تم تكريمه من قبل اتحاد ألأندية الآشورية في السويد لديمومة عمله ودون أنقطاع في المجلة وألأتحاد وألأندية , كما أن قلمه لم يبخل على الكثير من المواقع الألكترونية العراقية وألآشورية بما نشره من مقالات وقصائد وتراجم منها موقع ( أيلاف ) و( كتابات ) و( عنكاوة ) و( زهريرا ) وغيرها من المواقع والمتديات , وأقام الكثير من المحاضرات الثقافية والتأريخية واللغوية في العديد من المدن السويدية والدول الأوربية والأميركية .

فتحية له من القلب ولجميع من ساهم ويساهم في تعليم وتطوير لغتنا الاشورية الجميلة آملين في ألوقت نفسه من الذين ينادون بالإحياء اللغوي والأدبي أن يحذو حذوهم ومن سبقوهم ويسيروا على مسار خطاهم دون تقاعس أو إهمال وإغفال سواء في مراكزنا الدينية ، أو أحزابنا السياسية ، أو مؤسساتنا الثقافية ومنتدياتنا الإجتماعية والمدارس التي يتعلم ويدرس فيها أبناءنا اللغة الأم بشكل رسمي أو في دورات خاصة , كما هو حال النظام ألتعليمي السويدي الذي يعتبر نموذجا فريداَ من نوعه في دول المهجر. حيث أقدمت الحكومة السويدية منذ سنوات على إقرار تعليم اللغة الأم بمصاف اللغة الرسمية ألمتداولة ( السويدية والأنكَليزية ) منذ المراحل الأولى للطفل , أي من مرحلة رياض الأطفال ولحد المرحلة الثانوية مع توفير كافة مواد ومستلزمات التعليم في المدارس الرسمية .
محبتي لكم جميعاَ .





غير متصل مارتن كورش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 81
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جميل ان نحفظ اللغة الام لغتنا الاشورية في بلدان المهجر ونحن نكرم نحاة لغتنا مثل الاستاذ ميخائيل ممو وغيره عديدين دون ان ننسى دور الكنيسة
تقبل تحياتي
المحامي والقاص
مارتن كورش