علي الحسيني وملاحظات حول الشعر الحر والأدب


المحرر موضوع: علي الحسيني وملاحظات حول الشعر الحر والأدب  (زيارة 306 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل عبد الأمير الربيعي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 152
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
علي الحسيني وملاحظات حول الشعر الحر والأدب
نبيل عبد الأمير الربيعي
     ضمن سلسلة موسوعة الشاعر والأديب الراحل علي الحسيني صدر كتابه الموسوم وبرعاية ولده البكر الوفي لأبيه الدكتور نصير الحسيني (ملاحظات حول الشعر الحر والأدب) عن دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة, الكتاب يتضمن (180) صفحة من الحجم المتوسط, والكتاب ضمن سلسة مؤلفات قد تجاوزت (14) مؤلفاً بين الشعر والقصة القصيرة والدراسة الادبية والنقدية, كما قد تم دراسة حياة ادب وشعر الراحل علي الحسيني في رسالة ماجستير في كلية التربية جامعة بابل عام 1999م.
     الكتاب عبارة عن مقالات نقدية أدبية للراحل الحسيني جمعها ولده البكر الدكتور نصير الحسيني في هذا الكتاب, والكتاب هو سرد تاريخي لمجرى الشعر الحر ومراحل تطوره والدفاع عنه, وقد اثبتت الايام صحة رأي الأديب الراحل علي الحسيني وتنبؤاته, وقد تم تقسيم الكتاب قسمين, احتوى القسم الأول, ملاحظات حول الشعر الحر, بين الشعر الحر والشعر الطلق, أثر المهجرين في تجديد الشعر, الصحافة الأدبية والشعر الجديد, السأم في شعر بلند الحيدري, عندما يلتقي الشعراء. واحتوى القسم الثاني على بعض المناقشات منها : متى تنتهي هذه القضية, في رحاب الشعر الحديث, رأيان في شاعرية العقاد, وجهة نظر / شعر ام نثر؟ الأدب والوفاء, سؤال مشروع, ما وراء الأفق في السرقة الأدبية, أثر التراث في الشعر العراقي الحديث, مقالات نقدية, التأثير العربي في الثقافة الاسبانية, وقصاد أخرى.
    في القسم الأول من الكتاب ملاحظات حول الشعر الحر وتوضيح الأسس الرئيسة التي يقوم عليها الشعر الحر, فضلاً عن بيان الأسباب التي دعت الشعراء إلى تبديل أو تطوير طريقة كتابة نتاجهم الشعري, يقول الكاتب الحسيني رحمه الله في صفحة 15 :"ونلاحظ أن اعداء الشعر الحر موجودين بين انصاره أيضاً, وهؤلاء هم الشعراء الذين يكتبون شعراً جديداً بعيداً عن مفهوم الشعر وجدته, فهم أعداء لأنهم يشوهون الشعر الحر", لذلك نستطيع القول أن حركة الشعر الحر هي امتداد لحركات التجديد في الشعر العربي.
    كما لا ننسى دور الشاعر مراد ميخائيل في مطلع ثلاثينات القرن الماضي في كتابة قصيدة الشعر الحر, المسألة التي أثارت جدلاً عاصفاً بين أوساط النقاد, وكان للشاعر ميخائيل دوراً مائزاً في كتابة الشعر الحر قبل بدر شاكر السياب ونازك الملائكة, لكن هجرته القسرية قد غيبت دوره الرائد في هذا المجال, ومما سنحت الفرصة للسياب والملائكة ولدور الصحافة في اعطاء الريادة لهما في الشعر الحر, وقد اطلق الشاعر معروف الرصافي على شعره بـ(الشعر المنثور) وكانت من اغرب قصائده (نحن الشعراء) التي شارك فيها بمهرجان مبايعة أحمد شوقي أميراً للشعراء عام 1927م.
   نعود للكتاب الراحل علي الحسيني في طرح بعض الملاحظات حول الشعر الحر  والأدب, ولا ننسى ان الشاعر والناقد الحسيني قد اشار في كتابه هذا إلى أثر المهجرين في تجديد الشعر, لأن شعراء المهجر لم ينقطعوا عن الاتصال بالوطن العربي ومنهم شعراء لبنان ومصر, ولذلك اشار الحسيني في صفحة 60 من كتابه قائلاً :"أن التقنية تختلف تماماً عن التقنية في الأشعار العربية الكلاسيكية... هذا بالإضافة إلى تنوع البحور وتجزئة التفصيلات التي نشهدها", ومثال ذلك كما يكر الراحل الحسيني (أحمد زكي أبو شادي وإبراهيم ناجي وفدوى طوفان).
     وفي القسم الثاني من الكتاب يعقب الراحل الحسيني في صفحة 68 حول مسألة العقم والسأم في قصائد الراحل بلند الحيدري قائلاً :"يظن بعض الشعراء الشباب الذين يجترون (السأم) و (العقم) لأول مرة في مسرح الشعر العربي", هكذا نرى بلند الحيدري من خلال قصائده التي تناولها الراحل الحسيني في الرؤية الضبابية والدخانية في قصائده دون أن يجد منفذاً.
    وقد تضمن الكتاب مناقشات وحوارات حول رأي الراحل الحسيني في شاعرية العقاد, وحول الكم الوافر مما نشره القاص عبد الرحمن مجيد الربيعي, ووجهة نظر الحسيني بالشعر الحر والشعر العمودي, ورأيه حول مقالات الاستاذ علي الحلي والشاعر كاظم جواد التي نشرت في مجلى الاقلام في تشرين الأول 1984م, ومقالة الدكتور علي جواد الطاهر وفاءً للمرحوم طه الراوي, ومقالة الأديب حسب الشيخ جعفر, وهناك عدة مقالات نقدية قصيرة للأستاذ نجيب المانع قد سلط الضوء عليها الراحل علي الحسيني في هذا الكتاب.
    الكتاب يعتبر مهماً جداً في هذه الحقبة الزمنية, وما قدمه الراحل الحسيني رحمه الله من ملاحظات حول قصيدة النثر والقصة القصيرة خلال حقبة الثمانينات.