اهمية الصلاة من اجل الراقدين- تحليل لاهوتي بحسب مفهوم كنيسة المشرق


المحرر موضوع: اهمية الصلاة من اجل الراقدين- تحليل لاهوتي بحسب مفهوم كنيسة المشرق  (زيارة 1636 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 381
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اهمية الصلاة من اجل الراقدين- تحليل لاهوتي بحسب مفهوم كنيسة المشرق

الشماس جورج ايشو


الصلاة الجماعية
لو غصنا في اعماق ليتورجية كنيسة المشرق، فسوف نجد بان الصلاة الجماعية او الشركة الكنسيّة تعتبر الركيزة الاساسية في العبادة الطقسية. نـُظمت الصلوات على اساس مفهوم لاهوتي ممتزج بقناعة ايمانية يربط بين الحقائق المنظورة المتجسدة في الماديات، والحقائق الغير المنظورة المتعلقة بالروحانيات. والكنيسة في تفسيرها للمفاهيم الكتابية المقدسة، قدمت الصلاة ضمن اطارها الأيماني القويم الذي تؤكد فيه أن هناك إله واحد، وأنها على استعداد دائم ومستمر للتواصل معه، وان الصلاة ليست فقط وسيلة روحية نتحدث فيها مع الله، ولكن أيضا بواسطتها نعلن اتحادنا الكامل مع العالم الروحاني الغير منظور المتمثل بالأقانيم المقدسة، والملائكة، والقديسين. هذا المفهوم الروحاني يتجلى حقيقة عقيدته في مقدمة الصلاة الربانية التي علمها الرب يسوع المسيح لتلاميذه. الله الغير المنظور يُعلن عن ابوته في شخص يسوع المسيح. هذا ايضا ما اكده الرسول بولس في رسالته الى اهل رومية "ويكون في الموضع الذي قيل لهم فيه: لستم شعبي، أنه هناك يدعون أبناء الله الحي." على اساس هذا البيان اللاهوتي للصلاة، وضعت الكنيسة صلوات عدة ومختلفة لها معانٍ روحية وعميقة، تكشف من خلالها صِلتها المستمرة مع العالم الروحاني، من امثلتها: صلاة القداس الالهي، والاعياد، والتذكارات... وايضا صلاة من اجل الراقدين التي هي محور دراستنا في هذا المقال.

تركيبة الصلاة

 تتألف الصلاة من أجزاء مختلفة، كل جزء فيها يعبر عن مدلول روحاني. على سبيل المثال، يوجد قراءات من فصول العهد القديم وذلك لتعزية وتذكير الحاضرين  بالمواعيد الإلهية والتي تتضمن موت وقيامة الراقدين؛  وايضا اجزاء من المداريش (ابيات او قصيدة شعرية تضرعية) فيها تقدم الكنيسة الخضوع لإرادة الله والتضرع من اجل الراقد؛ والجزء الاخر خُصص للعونياثا (تراتيل ذات الحان حزينة) لها معاني اسكاتولوجية (الايمان بالآخرة) كثيرة وعميقة تتمحور حول المجيء الثاني، الدينونة، والحياة الابدية. تنقسم هذه الصلوات الى قسمين: القسم الاول والاكثر يتلى في صلاة الجنازة، والقسم الثاني وهو الاقل يتلى في اليوم الثاني؛ وفي اليوم الثالث تقدم الكنيسة الذبيحة الالهية من اجل الراقد او الراقدة.

اهمية الصلاة من اجل الراقدين

عندما يرتبط موضوع ما بمفاهيم روحية مُبهمة، كالموت على سبيل المثال، فان الحديث عنه يصبح صعبًا بالنسبة للمستوى الادراكي البشري. لا يمكن للعقل البشري ان يفهم وان يفسر الحياة بعد الموت. لذلك نجد الكثير من الاسئلة التي تطرح حول موضوع الحياة بعد الموت: ماذا يحدث عندما يموت المؤمن؟ هل أرواح الموتى واعية؟ هل يشاركون بنشاط في ما يجري من حولهم، أم أنهم لا يزالون نائمين حتى يوم القيامة؟ هل هم على علم بما يحدث هنا على الأرض؟ هل ما زالوا يشاركون بطريقة أو بأخرى في حياتنا اليومية؟ هل القديسين - الذين عاشوا حياة مقدسة خاصة لخدمة الله - لا تزال روحهم تلعب دورا نشطا في الكنيسة اليوم؟ هل من الممكن أن نطلب منهم الصلاة من أجلنا والتدخل نيابة عنا؟ كل هذه الاسئلة وغيرها عالجتها الكنيسة وفق المفاهيم الكتابية، وعلى اساسها، نُظمت الصلوات الطقسية التي تعتبر امثولة حية تُترجم ايمانها العميق  بالسماويات، وصياغتها يعكس المفهوم الجوهري اللاهوتي العقائدي. والكنيسة منذ تأسيسها آمنت بان الشركة الروحية بين الاحياء والمنتقلين لا يعقها او ينهيها الموت، بل على العكس، تزداد حميتًا في اواصرها. وهذا الايمان يأتي عن قناعة لاهوتية بوحدة جسد المسيح بين الأحياء والمنتقلين؛ لأن الذين انتقلوا يكملون حياتهم خارج جسدهم، بروحهم التي تبقى محافظةً على صلتها الالهية الخاصة، هذا ما اكده الكثير من القديسين.   
 والايمان الكنسي حول موضوع الراقدين على رجاء القيامة- سواء كانوا قديسين او غير قديسين- يستند على شواهد كتابية تتمحور حول ثلاث نقاط رئيسية وهي:
1.   رحمة الله غير محدودة.
2.   شركة القديسين في جسد المسيح ثابتة ومستمرة.
3.   الخطايا المميتة تختلف عن الزلات او الهفوات.

الكتاب المقدس يشهد بأن المؤمنين الأحياء يحتاجون إلى معونة الصلاة من بعضهم البعض، على اساس هذا التعليم، تعلمت الكنيسة بان تتواصل في التعبير عن محبتها للمنتقلين وذلك عن طريق الصلاة، فهؤلاء الذين انتقلوا يظلون محتاجين إلى معونة الصلاة من إخوتهم على الأرض وذلك لأسباب عدة اهمها:
 
التوسُّل إلى الله من أجل مغفرة ذنوبهم. هذا التصريح قد يصعب على البعض تقبله... لكن الكتاب المقدس واضح حول هذا الموضوع في قول الرب يسوع المسيح بوجود مغفرة فى العالم الآتى " ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له وأما من قال على الروح القدس فلن يُغفر له لا فى هذا العالم ولا فى الآتى." (متى 12:32). هذا يعني بان هناك خطايا غير مميتة، الزلات او الهفوات، يغفرها الله للمنتقل وذلك عن طريق الصلاة التي تقدمها الكنيسة من اجل الراقدين على حساب رحمة الله الغير محدودة، والا فماذا يعني الرب بقوله (.. فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الاتي؟) هل يوجد خطايا تغفر في العالم الاتي غير التجديف على الروح؟ نعم، بكل تأكيد.. الذنوب. ما دام زمان القيامة العامة والدينونة لم يحلَّ بعد، الصلاة تستطيع ان تلتمس رحمة الله التي لا حدود لها حتى وإن كان باب التوبة قد أُغلِقَ في وجه الراقدين. علاوة على هذا، يصرح القديس يوحنا  " إن رأى أحد أخاه يخطئ خطية ليست للموت ، يطلب فيعطيه حياه ، للذين يخطئون ليس للموت … كل إثم خطية ، وتوجد خطية ليست للموت " (1يو5 :16 ، 17) . هذه الخطايا التي يتكلم عنها الرسول يوحنا هي نفسها التي ذكرها الرب يسوع في الصلاة الربانية "واغفر لنا ذنوبنا..." هذه الذنوب قد لا يُحسب لها حساب كبير كالخطايا، لذلك قد ينسى الشخص تقديم التوبة عنها، والكنيسة تأخذ على عاتقها فعل التذكير وتتوسل الى الله لكي يغفر تلك الذنوب. والقديس يوحنا ذهبي الفم يؤكد من منطلق تعليم الكتاب المقدس درجات العذاب تتفاوت في ما بينها. اذ جاء في قول الرب يسوع في انجيل لوقا: "وأما ذلك العبد الذي يعلم إرادة سيده ولا يستعد ولا يفعل بحسب إرادته، فيضرب كثيرا. ولكن الذي لا يعلم، ويفعل ما يستحق ضربات، يضرب قليلا. فكل من أعطي كثيرا يطلب منه كثير، ومن يودعونه كثيرا يطالبونه بأكثر" (12: 47-48)، ومن هنا يرى القديس يوحنا أنه يمكن تقديم بعض المعونة للمذنبين عن طريق الصلاة وتقديم الصدقات نيابة عنهم لكي يغفر ذنوبهم او سهواتهم التي لم يشعروا بها كما قال المرنم... (مزمور19: 12). وهذا يتناغم مع ما قاله الطوباوي يشوع ابن سيراخ: "لا تمنع معروفك عن الميت" (سيراخ7: 37).  من الناحية العقلانية لا يوجد شيء نستطيع تقديمه للميت سوى تقديم الصلاة وصدقات باسمه. وهذا ما فعله يهوذا المكابي حين جمع من كل واحد تقدمة، فبلغ المجموع ألفي درهم من الفضة، فأرسلها إلى أورشليم ليقدم بها ذبيحة عن الخطيئة. وكان ذلك من أحسن الصنيع وأتقاه لاعتقاده قيامة الموتى،  لأنه لو لم يكن مترجيا قيامة الذين سقطوا؛ لكانت صلاته من أجل الموتى باطلا وعبثا.(2 مكابيين 12 :39- 46). وهذا ما تيقنه بولس الرسول ايضا في رسالته الى تلميذه تيموثاوس. ففي هذه الرسالة يذكر الرسول تلميذًا اخر اسمه  أونيسيفوروس المسيحي المؤمن الذي كان يعتني بالقديس بولس أثناء وجوده في السجن، والذي تعرض لخطر شخصي كبير اثناء خدمة الرسول. كان هذا الرجل خدومًا جدًا اذ قال بولس عنه: " لأنه مرارا كثيرة أراحني ولم يخجل بسلسلتي، بل لما كان في رومية ، طلبني بأوفر اجتهاد فوجدني... ان يخدم في أفسس أنت تعرفه جيدا." (2 تيم 1: 16-18). جميع المؤشرات، بالتحديد سياق هذا النص، تؤكد بان أونيسيفوروس كان قد استشهد- ربما خلال اضطهاد نيرون- قبل كتابة الرسالة الثانية الى تيموثاوس. تقريبا جميع المفسرين يعترفون بأن أونيسيفوروس كان ميتًا. حديث بولس الرسول عنه في صيغته الماضي يثبت ذلك. لكن رغم ذلك لم يتوان بولس من ان يصلي عليه صلاة تضرعية يطلب فيها الرحمة له "ليعطه الرب أن يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم" (2 تيم 1: 18). هذه ليست مجرد تعبير عن العاطفة، بل هي صلاة من اجل راقد. بولس، الذي كان يعرف سابقا باسم شاول الفريسي، كان معروفًا في غيرته وتمسكه بالتعاليم والتقاليد اليهودية. والصلاة اليهودية للموتى لم تكن لدى بولس ذات ممارسة فظيعة أو غير نافعة؛ على العكس، اذ كان ينظر إلى الصلاة للموتى كممارسة سليمة وضرورية. وهذا التعليم والتقليد المقدسين تسلمتها الكنيسة من الاباء الاولين الذين كانوا شهودًا لخدمة الرسل.

الخاتمة

تعترف الكنيسة بان الموت لا يمكن ابدًا أن يقطع اواصر المحبة المسيحية التي وحدت الجميع في جسد المسيح، حتى بعد الموت.  هذه  الثقة التواصلية بين الاحياء والاموات التي زرعتها الكنيسة في نفوس ابنائها نابعة من ايمان الكنيسة بكلمة الله الحية؛ وكلمة الله تخبرنا بوضوح بان الراقدين يحتاجون الى صلاة الكنيسة لكي تتشفع متضرعة ان تُغفر ذنوبهم وان يجعلهم الرب مستحقين ان يدخلوا ملكوته المقدسة.
.
ترتيلة تتلى في صلاة الراقدين في اليوم الاول
[/u]
من الأزل وإلى الأبد: كن في سلام يا مسكن هذا الدهر، لا يستطيع ان يخلص كل من يقتنيه. ها انا ذاهب وأنظر بلد النور، الذي فيه يطوف الصديقون المجاهدون.
لا يوجد في يديه الخلاص: كن في سلام ايها العالم الفاني، الذي سوف يُبطل فخره وينقطع مجده. اذهبُ وانظر مدينة الصديقين اورشليم السماوية. 
بركة الرب عليكم: كونوا في سلام يا اخوتي واصدقائي، الرب يرد اجر محبتكم. كلما تجتمعون في البيت المقدس ( الكنيسة)، اذكروني في صلواتكم.
جميع عظامي تقول: مباركٌ يومك يا ابن العلي، الذي يأتي ويشق الهاوية.  ممجدٌ انبعاثك الذي تنتظره الاجيال السابقة والحاضرة.
هم يبيدوا وانت باقٍ: هذا العالم يمضي، وتبطل جميع شهواته. طوبى للذي يهيئ زادًا للعالم الذي لا يفنى.
تطلبه ولا تجده: رأيتُ العالم يُبلي ويبيد، بسبب الشر الذي امتلك عليه، اسرعتُ واحتميتُ بصليب المحي لابن السيد الكل
رجاء كل الارض: ليس لنا رجاء نفتخر به، الا صليبك غافر آثامنا، الذي اصبح لنا سورًا عاليًا، يُخلصنا من الشرور.
اسمعنا في الصبح نعمتك: سيدنا، بمراحمك اسمِع للذين يؤمنون ويشكرون اسمك، ذلك الصوت الذي اسمعته للخاطئة حين غفرت خطاياها.
كم هو حسناٌ وجميل: بصوت تمجيد الملائكة،  تعجبتُ كثيرًا اذ يصرخون قائلين لبني البشر ارجعوا وتوبوا عن ذنوبكم.
سبحوه بصوتاً وهتافًا: بصوت القرن والبوق يُبعث جميع الموتى ويُصعدون المجد للاب والابن والروح القدس الذي يحينا.
ارتفعَ صوته وتزعزعت الارض: كذاك الصوت الذي سمعه لعازر هكذا يصدي صوته الذي يحي الموتى. يٌرهب ويزلزل شر الموت، ويأتي بأجساد لا تفسد.
طأطأ السماء ونزل: طأطأت ملكوت السماء لدى المائتين لتفتقدهم، وترجع ادم وانساله الى الملكوت التي خرج منها.
بهاءً ومجدًا قدامه: في يوم شروق المسيح الملك الذي يُحيّ الاموات ويُغير الحياة، الصديقون سوف يحلِقون لاستقباله على السحاب. صلوا من اجلي ليكون نصيبي معهم.
ترسل روحك فتخلق: عن طريق وصيتك ايها الملك المسيح خلِصَ الخطأة الذين كانوا هالكين واضاءت الدنيا التي كانت مظلمة، كما قمت من بين القبور اقم جنسنا.
معًا الاثرياء والمساكين: كل انسان في درب الموت يسير، ولا يبقى حتى الصديقين. وكل واحد منهم يجري ليأخذ حسبما عمله في هذا العالم.
احبائي واصدقائي تجاه علتي وقفوا:  احبائي تركوني وتباعدون عني،  وكذلك مقتنياتي اصبحت لآخرين، وحدها ذنوبي تطوقوني، ويُفزعني يوم الدينونة.
طار على اجنحة الرياح: هف ونزل رئيس الملائكة عند القديسة بنت داود واعطاها رسالة مكتوب فيها: سلام وامان لبني البشر.
رواهم كما من قعر عظيم: الرسل كانوا ينابيع مباركة في ارض ناشفة ويابسة، ورووا العالم من سواقيً روحيةً، صلاتهم تكون سورًا لجنسنا. 






غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3552
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
طالما الصلاة تـفـيد الميت .... إذن ، هي بمثابة إسـعاف ....... فـلماذا أحـرم نـفـسي من متعة الـدنيا بكـل جـوانبها المغرية .... فأهـمل الوصايا العـشر ولا ألـتـزم بها .....وعـنـد مماتي أذهـب مؤقـتا إلى مكان الظلام المخـصص للمـذنبـين ...... فـيأتيني الإسعاف (( صلاة من أفـراد عائـلتي مدفـوعة الـثـمن بالـنـقـود )) لإنـتـشالي ، فأنـتـقـل إلى حـيث المسيح ..... وأبـوك ألله يرحـمه 


غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 381
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ردك يبين انك لم تقرأ المقال او انك لا تفرق بين الخطيئة و الذنب


متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الشماس جورج أيشو
تحية ومحبة

جهد رائع وتحليل موفق عن موضوع الصلاة ولا سيما لأجل الراقدين الذين سبقونا الى العالم الأزلي ومدى حاجتهم للصلاة وذبيحة القداس والصدقات على نياتهم  وبالذات الذين رقدوا قبل أن تسنح لهم الفرصة للتوبة عما ارتكبوه أو أهملوه  بعقوبات مطهّرة ، كما ورد في نص عقيدة المطهر في مجمع ليون الثاني ( 1274 ) ، من هذا يظهر أن الراقدين الذين يستفادون من تلك الصلوات والصدقات والقداديس هم الذين ينفذون عقوبة المطهر فقط نتيجة خطايا عرضية غير مميتة ، ذلك أن حالة أرواح الراقدين بعد الموت تكون في ثلاث حالات ، حالة الفرح الأبدي في الملكوت وهم ليسوا بحاجة للصلاة أو تقديم الصدقات على نياتهم ، وحالة الألم والعذاب الأبدي في الجحيم ، وعقوبتهم أبدية غير قابلة للغفران أو الأعفاء مهما صلوا وقدموا الصدقات لأجلهم ويكون الأوان قد فات لنيلهم الغفران نتيجة خطاياهم المميتة .
شكرا لهذا المجهود الذي ينير طريق المؤمن للوصول الى الغاية التي من أجلها خلقه الله وفداه بدمه ليتطهّر من كل شائبة وخطيئة وليتمتع بالحضور الألهي في حياته الأزلية .

مع التقدير

الشماس
بطرس آدم
تورنتو - كندا




غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 381
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي العزيز الشماس بطرس آدم
سلام رب المجد تقبل
شكرًا لك ولكلماتك الطيبة والمشجعة... الرب يبارك حياتك.
رابي  العزيز، اعلم بان الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بوجود المطهر purgatory، وهذا بالحقيقة يختلف عن ما تؤمن به كنيستنا المشرق الرسولية والكنائس الأرثدوكسية بخصوص حالة الراقدين، لكن في اخر المطاف هناك فكرة ايمانية واحدة تتفق عليها الكنائس الرسولية جميعها الا وهي الراقدون يحتاجون الى صلاة الكنيسة...
رابي  العزيز مرة اخرى اشكر مرورك وتقبل فائق احترامي وتقديري لشخص الكريم
الشماس جورج ايشو



غير متصل نذار عناي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 388
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشماس القدير جورج ايشو المحترم, سلام الرب
حضرتك قدمت تفاسير للجانب الروحاني للصلاة على الموتى وهذا مجهود يستحق الثناء.
لثقتي بأن اباءنا الاوائل واضعي الصلوات لم يفكروا فقط في الاخره وانما ايضا في الحياة الدنيا من ترويض الروح والنفس والتأثير التربوي, فهل يمكننا الاعتماد على منطوق هذه الصلوات والياتها من الناحيه التربويه التعليميه الارشاديه لقيادة الانسان الى (العمل الصالح) والعيش بحدود التعاليم المسيحيه كأن تكون مدعاة للانسان ان يعيش حياة مسيحانيه صالحه لكي يحتاج الى القليل من الصلاة  على روحه لينال موقع افضل في العالم الغير الزائل او قد لا يحتاجها رغم اننا نعلم ان الكنيسه سوف تبقى على الدوام تقيم الصلاة على الموتى.
وشكرا لجهودك الرائعه
مع الود, نذار




غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 381
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ والاخ العزيز الاعلامي  نذار عناي
سلام رب المجد تقبل،
الاستاذ  العزيز، معالجتي لموضوع الصلاة من اجل الراقدين يأتي من منحى لاهوتي-باتريولوجي (patriology)، اي ان الموضوع يخص المفاهيم الروحانية التي يريد البعض بقطع اواصرها بين العالم الروحاني والدنيوي. وانا اتفق مع سؤالك التوضيحي (explanatory question) الذي طرحته بخصوص فاعلية الصلاة من اجل الاحياء. فالكتاب المقدس يخبرنا "وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه (متى 22:21). بلا شك الصلاة قادرة على ان تغير السلوك الاخلاقي في حالة امتزاجها بالأيمان.
تقبل فائق احترامي وتقديري لشخصك الكريم
جورج