تأملات ميلادية


المحرر موضوع: تأملات ميلادية  (زيارة 511 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بدران امـرايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 701
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تأملات ميلادية
« في: 16:52 02/03/2018 »
تأملات ميلادية
بدران امرايا
 
تمر الايام,وتدورعجلة الزمن بوتيرتها المعتادة,وتكمل الارض دورتها الكاملة في مدارها الفلكي حول الشمس,لترجع بنا الى النقطة التي انطلقت منها قبل 365 يوماً او مازاد عن ذلك.
بهذا يحتفل الانسان بعيد ميلاده باختلاف عداد  السنين الذي هو طبعاً نحو الازدياد,وخلال هذه المسيرة يخرج الانسان من مرحلة عمرية ليدخل في اخرى,وتتراكم عنده عبر هذه السنين خبرة وفيرة ويمر بدروس الحياة ويمتحن قساوتها وحلاوتها كل هذه المسائل طبيعية لابد ان يخضع الانسان لحكمها مادامت فيه نسمة الحياة..
لكن الذي يشدني ان هذا الاحتفال الميلادي الذي نحتفل به سنوياً بطرق عدة هو فقط لدورة الارض حول الشمس,لتزيد من عدد شموع ميلادنا سنة تلو الاخرى دون اي شيء آخر..
وصراحة انني لست من المهتمين بقدوم عيد ميلادي السنوي الذي هو امر طبيعي ضمن مدار التقويم السنوي,ولابد ان يعود ان كنت حياً او ميتاً,وهذه تخضع له كل الكائنات والاشياء الاخرى من حولنا تعيش فترة وتموت او تذبح وما الى ذلك,حيث لكل شيء عمر معين ومحدد,ولابد ان ينتهي به المطاف يوماً وهو شيء استطيع الجزم به, انه لا ارادي لان السنة تدور ولابد باية حالة من الاحوال ان تأتي ذكرى الميلاد شئنا او ابينا.بقدراهتماهي بالوقت الذي هو اثمن شيء نمتلكه في اطار فسحة هذه الحياة,ان استغُلَ باحسن وجه ليضفي الى سنين العمر مزيداً من السمّو والقيمة المقرونة بالعطاءات المناسبة والمبدعة ايضاً,فلتكن ذكرى الميلاد محطة لمراجعة الذات عند البالغين من العمر طبعاً,وليس الاطفال اللذين ينتظروان هذه المناسبة بفارغ الصبر, لنعدّ انجازات تلك السنة التي امضيناها ونحتفل بانتهاءها الان,وهنا تكمن قيمة الميلاد بتعداد تلك الانجازات ان كانت مادية او معنوية.
انني دائماً اجالس اولادي ونتحدث معاً عن قيمة عامل الوقت في مساحة حياتنا المحددة,والاحتفال بعيد الميلاد لا باس به بطرق مناسبة وبسيطة دون صور البذخ والتكلفة المادية نشاهدها هنا وهناك, ووفق مراسيم فنتازية لا قيمة لها بنظري شخصياً .انما الشيء المهم الذي يجب ان يشدّنا اليه ونتوقف عنده هو ماذا قدمنا او انجزنا خلال السنة الماضية على الصعُد كافة من (الشخصي والقومي والوطني والانساني) التي نحن بصدد الاحتفاء باطفاء شمعتها الآن؟ وما هي الدروس والعبر المستقاة منها؟ ام هو فقط الاحتفال به وفق مراسيم صاخبة او بسيطة وسط الاهل والاحبة والاصدقاء!وهذا هو الهدف المنشود منه وليس الا!!
انما الميلاد الحقيقي هو ما هندسناه ووضعنا اسسه بانفسنا ,وصنعناه وانجزناه بايدينا خلال السنة التي ودعناها من عمرنا.وليس مناسبة سنوية تأتي وتمر علينا مر السحاب وتضمحل.
وعلى صعيدي الادبي مثلاً انجزت خلال السنة الماضية
ثلاثة كتب وهي:
الاول (زنبقة العراق .آشورينا) بواقع129 صفحة بالعربية والاشورية.
 الثاني (عاشق اللغة الاشورية .جورج جمالي) بواقع  64 صفحة  بالاشورية.
 الثالث (الاديب الآشوري المنسي. اسخريا بولس) بواقع 208 صفحة بالاشورية.
12 حلقة شهرية( تعليم المصطلحات السياسية بالاشورية والعربية) كمكتب ملبورن لحزب ابناء النهرين.
12 مادة آشورية تراثية شهرية بالعربية ضمن ايقونة( من موروثنا الشعبي) في صفحة عنكاوا كوم, وترجمتها للاشورية لتكون كتابان آخران في المستقبل ان شاء الله.
الى جانب عشرات المواضيع بالاشورية ضمن ايقونة (نتاجات بالسريانية) بصفحة عنكاوا كوم.
بالاضافة الى كتابان آشوريان آخران هما تحت الطبع الآن.
هذه هي النقاط المضيئة التي اتوقف عندها شخصياً وافتخر بها على الصعيد الذاتي في غضون السنة التي مضت من عمري واكتمل مدارها اليوم مطلع شهر آذار.
ختاماً الشكرالجزيل لكل اللذين هاتفوني وعايدوني بهذه المناسبة
,الرب يبارك الكل. بارخمار. تودي.