العنز


المحرر موضوع: العنز  (زيارة 727 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف أبو الفوز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
العنز
« في: 21:00 04/03/2018 »
الكَلامُ المُباح (156) 
العنز 
يوسف أبو الفوز
الموضوع الاثير عند جليل، هذه الايام، هو متابعة مناورات بعض الاحزاب السياسية، والسياسيين، للظهور بثوب غير ثوبهم الحقيقي، الذي عرفوا به كمروجين للمحاصصة الطائفية والاثنية، ومدافعين بالتالي عن الفساد والفاسدين ان لم يكونوا هم من ضمن ذلك.
كنا منغمرين بالنقاش وكنت استعرض لهم بعض التفاصيل التي نقلتها وسائل الاعلام، حيث دب النشاط فجأة عند البعض من سياسي الغفلة، فتذكروا ان هناك شيء اسمه ابناء الشعب وقرروا التواجد بينهم، دون ان ينسوا اصطحاب حماياتهم الخاصة ومجاميع من مؤيدين مدفوع لهم جيدا، مدججين بشعارات وهتافات جاهزة، ولكن ـ عزيزي القاريء ـ ليس دائما تسلم الجرة كما يقال، فقد برز غضب وعدم رضا ابناء الشعب هنا وهناك وان كان بمظاهر فردية او بمجاميع محدودة.
ومن المطبخ، كان تصلنا بعض اصوات من جدال دائر، لاحظت انه اثار قلق جليل، لانه سمع صوت زوجته وهي تنهر مرارا أبنتها سوزان، التي فجأة اندفعت الى مجلسنا، وهي تغالب دموعها، وجثت قرب أبيها :  أمي بعدها تعاند وما تقبل، وانت وعدتني ستحكي معها؟.
حاول جليل ان يتدارك الموقف، فمسد على رأس أبنته بحنو حقيقي، وقال لها كاظماً غيضه : عزيزتي .. اعتقد الوقت غير مناسب الان، ممكن نتحدث عن الموضوع من نرجع الى بيتنا؟
ما ان انسحبت ابنته، حتى قال جليل لنا : العفو يا جماعة، هاي الاولاد ومشاكلهم، صار اسبوع وسوزان تريد تصبغ شعرها بلون أخر وأمها ترفض . 
أبتسم صديقي الصدوق أبو سكينة بتآمر، وقال موجها كلامه للجميع : فعلا مشكلة،  صحيح أنها قضية شخصية، أقصد سالفة الصبغ والعناية بالنفس و .. لكن الذي يصبغ  شعره شراح يتغير منه؟ لأن جوهره باقي نفسه وحتى ...
وفجأة علا صوت أبو جليل مقاطعا : ها يا صاحبي ، تريد ترجع لسالفة الشيب والعمر، و ..  لأن تعرفني مرات اصبغ شعري ، ويعني أتريد ...
قاطعه أبو سكينة بدوره ضاحكا وهو يغمزنا : لا يا أبو جليل، أنت ليش تصير مثل الذي يقولون "تحت أبطه عنز"، هل تعتقد أني اقصدك بكلامي؟ هاي مو مقصودة، تريد احلف لك لو أبوس راسك، ترا أنا اعرفك من قالوا بلى، يعني تصبغ أحمر ... تصبغ اصفر، تلبس بنطرون  لو نص ردن، تبقى هو أنت .. أنت.  ذاك الذي أعرفه، نفس الطاس والحمام، وخشيت بالعمرين، وتبقى تحتاج عكازة حتى تعبرك الشارع، تهدا بالرحمن ولا تحجيني اكثر .