الشفاعة و الكرامة
نزار ملاخا / الدنمارك
الحلقة الأولى
كنت قد وعدتُ الأخ باسم 2000basem 2000 بأن أكتبَ موضوعاً حول شفاعة و كرامة الأنبياء في العهدين القديم و الجديد ودورهم في إنقاذ البشر من غضب الله , وكيف أن الأنبياء يتشفعون لنا على مر الزمان , وها أنذا أُلبي طلبه راجياً منه مطالعة البحث إلى نهاية الحلقات و من ثم الرد أو التعليق إذا شاء .
ليس الكتاب المقدس بمجموعة من القصص أو الأساطير أو مجرد أفكار بشرية عن الله , فهو ليس كتاباً بشرياً , لكن الله أعلن عن ذاته و مقاصده بالروح القدس لرجال قدّيسين فسجّلوا رسالة الله لشعبه , وهذا هو الوحي . لقد كتب أولئك الرجال القديسون عن ظروفهم الشخصية و التاريخية و الحضارية , ولكن بالرغم من أستخدامهم لعقولهم و لغتهم و أسلوبهم فإنّهم لم يكتبوا إلا ما أرادهم الله أن يكتبوه . لذلك فالكتاب المقدس جدير بكل ثقة , لأن الله كان المهيمن على كتابته , ولكلماته كل السلطان في أمور حياتنا و إيماننا , و بما إنه موحى به من الله لذلك يجب علينا أن نطبقه على حياتنا و يكون هو المقياس الذي نقيس به كل شئ , وهو المصدر الوحيد لمعرفة طريق الخلاص :
" إنَّ الكِتابَ بِكُلِّ ما فيهِ قّدْ أَوحى بِهِ الله وَهوَ مُفيدٌ للتَعليمِ و التوبيخِ و التقويمِ وَ تَهذيبِ الإنسان في البِرِّ ." 2 تيمو 3 : 16
" ولكن, قبل كل شئ , اعلموا أَنَّ كل نبوءةٍ واردَةٍ في الكتابِ لا تُفَسَّرُ باجتِهادٍ خاصٍ إِذْ لَمْ تَأْتِ نبوءَةٌ قَطُّ بِإِرادَةٍ بَشَريَّةٍ , بَلْ تَكَلَّمَ بالنبوءاتِ جَميعاً رِجال الله القدِّيسونَ مَدْفوعينَ بَوحْي الرُّوح القُدسِ ." 2بط1 : 20 و 21
ورجال الله القديسون الذين تنبأوا هم الأنبياء وهم أُناس أو رجال عرفوا بإيمانهم وطاعتهم لله , فكانوا لنا مثالاً نقتدي بهم .
و النبي هو من يعلن كلمة الله بشتى الطرق و الأساليب " كَما وَعَدَ مِنْ قَديمِ الزَّمانِ بِلِسانِ أَنبيائِهِ القدِّيسين ." لو 1 : 70
النبي : هو الشخص الذي أنبأعنه موسى و يكون مثله
" يُقيمٌ لَكُمْ الرَّبُّ إلهكُم نَبيَّاً مِنْ بَينِكُم ." تث 18 : 15
" سَأُقيمُ لَهُمْ نَبيَّاً مِنْ بَينِ إِخْوَتِهِمْ مِثلَكَ وَ أُلقي كَلامي في فَمِهِ , فَيَنقُلُ إِليهِم جَميعَ ما أُكَلِّمُهُ بِهِ , وَكُلُّ مَنْ لا يَسْمَعُ كَلامي الَّذي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِإسمي أُحاسِبهُ عَليهِ . " تث 18 : 18و 19
" مِثلَما أَعْلَنَ اللهُ مِنْ قَديمِ الزَّمانِ بِلِسانِ أَنبيائِهِ الأطهارِ ."
أع 3 : 21
أنبياء الكنيسة : هم أناس تكلموا بالروح القدس كلام تشجيع و بناء و تعزية , و أنبأ أو تنبأ أي أعلن رسالة من عند الله .
"فإلى أَنْ جاءَ يُوحنا كانَ هُناكَ نُبوءاتُ الأَنبياءِ و شَريعَةُ مُوسى ." متى 11 : 13
النبوءة : رسالة من الأنبياء و مضمون إعلانهم . إن النبي هو عطية من عند الله و موضع وعد ولا يُمنح إلا منحاً حُرّاً . إنَّ للنبي مكانة في المجتمع , وهو يتكلم بلسان الله .
" تَكَلَّمَ الرَّبُّ فَمَنْ لا يَتَنَبأ ." عا 3 : 8
جاء في معجم اللاهوت الكتابي :
" فإن العهد القديم بجملته يصبح نبوءة عن العهد الجديد" . إن النبي ينذر بوجود الخطر و باقتراب الغضب الإلهي و بالخلاص , فالنبي في العهد الجديد لا يختلف عنه في العهد القديم في أن رسالته لا تقف عند حد الإنباء عن المستقبل فحسب , بل إن عليهِ أن " يُنبِئ وَ يَعِظْ وَيُعَزّي " .
ألم يكن كتاب التثنية في العهد القديم يرى في تعليم الأنبياء العلامة الحقيقية على صدق رسالتهم الإلهية ؟ ( تث 13 : 2 – 6 )
وهذا ما يزال قائماً حتى الآن , لأن التعليم النبوي لن ينقضي مع عهد الرسل و إلا لكان من العسير إدراك رسالة الكثيرين من الرسل و قديسي الكنيسة دون الرجوع إلى موهبة النبوة .
عندما يتكلم الله عز و جل إلى شخصٍ ما , بأية طريقة كانت , سواء كان الله نفسه أو ملائكته أو رؤيا فمعنى ذلك أن هذا الشخص أحتل مكانة و مرتبة عند الله , وان الله أعطى لهذا الشخص كرامة عالية جداً , إذ يكفي أن الله تكلم معه , وانه أصبح أحد مختاري الله .
لقد جاء في كتاب " النور البهي الجزء الثالث ص 167 ما يلي :
" نحن نستغيث بالعذراء و الملائكة و القديسين لأنهم أولياء الله و لأنهم يعطفون علينا و يشفعون فينا عند الله , و شفاعتهم مقبولة و فعالة , وإن مريم البتول تستحق منّا إكراماً أكثر من جميع الملائكة و القديسين لأنها أم الله السامية و القديرة وأمنا الحنون وأقدس الخلائق , إن أستغاثتنا بمريم العذراء و الملائكة والقديسين لا تدل على عدم ثقتنا بالسيد المسيح له المجد وسيطنا لدى الآب, لكنها بعكس ذلك تدل على إيمان أعظم بأستحقاقاته العظيمة و غير المحدودة التي أنالت العذراء و القديسين جميع النعم التي حصلوا عليها و قدرتهم العظيمة على الشفاعة "
يجب علينا أن نكرم مريم العذراء و الملائكة و القديسين , وذلك بأن نحتفل بأعيادهم و نحترم أسماؤهم و نسأل وساطتهم و نقتدي بهم وبطرقهم و فضائلهم و ذلك :
1- لأن لهم مقاماً عظيماً عند الله . فهم أحباؤه الأوفياء, ويريد منّا أن نكرمهم إكراماً لائقاً بهم و نقتدي بطرقهم التي جعلتهم يقتربون الى الله سبحانه وتعالى .
2- لأن لديهم حضوة عند الله , فهو يستجيب لصلاتهم و يكلمهم و يكرمهم لأجل صومهم و صلواتهم و عبادتهم الحقة له تعالى أسمه
3- و الأكثر من ذلك ان الله سبحانه و تعالى قد أعلن على ألسنة أنبياءه عن مجئ أبنه مخلص العالم سيدنا يسوع المسيح له المجد لينقذنا من الخطيئة و يحررنا من قيودها , وهذا المجئ الإلهي يكون عن طريق عذراء بتول تدعى مريم .( إشعيا 7 : 14 )
4- وقد يكون لقسم من القديسين خطايا تلقي ظلها على نور النعمة فيهم, وإننا نجد فعلاً في سيرة قديسين كثيرين , إن كان لهم صراعاً مستديماً ضد نقائص لازمتهم طيلة حياتهم و لدى وفاتهم فقط نالوا الظفر النهائي .
يقول مار بولس الرسول , إن كل شئ يتجدد في المسيح , فينبغي أن نبدأ بتغيير أنفسنا و أن ندع لهذا " الخمر الجديد " أن يعمل فينا و نفتح الشبابيك المغلقة في الغرف المظلمة على اخطائنا لكي يتسنى لفجر الخليقة الجديدة أن يمدها بأشعة النور , نعم يمكننا أن نتغير نحو الأفضل , وهذا ما يؤكده لنا العديد من القديسين و في جهودنا نحو حياة أفضل نجتذب الآخرين و العالم يتغير .
5- إن الله يشفع للقديسين و ذلك حسب مشيئته : " و الله الَّذي يَرى ما في القُلوبِ يَعْرِفُ ما يُريدُهُ الرُّوح وَ كَيفَ أَنَّهُ يَشْفَعُ للقدّيسينَ بِما يُوافِقُ مَشيئَتَهُ, وَ نَحْنُ نَعلَمُ أَنَّ اللهَ يَعمَل سويَّةً مَعَ الَّذينَ يَحِبّونَهُ لِخَيرِهِم في كُلِّ شَئ أولئكَ الَّذينَ دَعاهُم حَسبَ ق?

? ."
?? 8 : 27و 28

??


??


? :

?


??

??

??


,

? "


?

? ?


??

? " ??

?? .


:

?? , ?

? "

?


?

? " ?? ??

?

??


.
?

? ??




? ??

?? ?

??


?? ?


??

??

?


?

??

??



??

?


? ,

??

??


? ?


? ?


? ?


?? ?


?? ?


?

?

?

?



-


–

??

?

?


?


??

?


.

?? ??

?



? ??

??


?? ?

?


?

??


? ??

? ?

?? ?


?

??

??

?

? ,

?

?


? ?


??

?



?? ??

??

?


??

?? .

? .