( عارٌ عليكم — يا قادة َ العرب — إِنْ لم.......) !!


المحرر موضوع: ( عارٌ عليكم — يا قادة َ العرب — إِنْ لم.......) !!  (زيارة 450 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Iben Alrafedain

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 137
    • مشاهدة الملف الشخصي
                      ( عارٌ عليكم — يا قادة َ العرب — إِنْ لم.......) !!
    إن ما يجري في سوريا اليوم وما يصيب المدنيين الابرياء من مآسٍ والقادة العرب يتجاهلونه وكأنّ شيئاً لم يكن ويستمرون في التفرج على المشهد  بلا مبالاة ما دعانا لإطلاق قولنا في عنوان المقالة لا بل وكتابة المقالة ذاتها  ونحن نرى هذا الجحيم  الذي تشعل سعيره روسيا بعد ان استدعاها " نيرون العرب بشار الاسد " لتحتل سوريا مقابل إعانته على " حرقها " وابادة شعبها ، فلم تتاخر روسيا وهي التي تحلم بموطئ قدم لها في الشرق الاوسط  إذْ أسرعت ملبيةً إستغاثته ببوارجها  وحاملات طائراتها الى سواحل سوريا " الجميلة " !! محملةً  بانواع الاسلحة الجوية والبرية والبحرية المتطورة لتنقذه من شعبه الثائر ، فبدأت المعارضة السورية التي كانت قد بسطت نفوذها وسيطرتها  على ثلثي الاراضي السورية بما فيها قيامها بعمليات داخل دمشق نفسها ، بدأت هذه المعارضة تتراجع امام الهجوم الروسي الوحشي الذي اخذ ينفذ سياسةالارض المحروقة دون ان يميز بين مدني اعزل ومقاتل مسلح ولا بين إرهابي متخلف وبين معارض وطني معتدل واعٍ ومثقف لأن هدف السيد بوتين هو القضاء على الجميع بدون إستثناء لذلك فإن هذا الدكتاتور الصغير بشار فاق أعتى طغاة التاريخ في تدمير وطنه وإبادة شعبه وبمطالبته الغريب بالإسراع بدكِّ مدن وبلدات سوريا وإبادة مَن فيها دون رحمة ففعلها هذا الحليف الروسي في حلب وادلب  وغيرهما وها هو اليوم يفعلها في مدن وبلدات  الغوطة الشرقية ويقتل الاطفال والنساء والشيوخ تحت ركام منازلهم التي يدكها بقصفه بكل اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها بدم بارد غير آبهٍ بالامم المتحدة وقوانينها  ولا بمنظمات حقوق الانسان ولا بالرحمة والشفقة الانسانيةعلى من لا يناصبه العداءَ اصلاً !!! ولا باستنكار دول وشعوب العالم لأن  السيد بوتين مقرر ان يبيد الشعب السوري اذا استدعى الامر لحماية عميله المدلل بشار ، والاكثر إجراماً من افعال هذا الحليف أنه يلاحق المدنيين الناجين من قصفه ليقتلهم بسلاحه الكيمياوي او بسلاح بشار المحرم دولياً ثم ينكر استخدامه  وينبري ممثلوه ( مندوبو روسيا )  في مجلس الامن وكل المحافل الدولية باستخدام الفيتو ضد الاكثرية الساحقة في المجلس كلما يتخذ هذا المجلس قراراً  لصالح  إنقاذ  الشعب السوري  وإدانة بشار الاسد لأن روسيا تعلم أن إدانة بشار الاسد تعني إدانتها وإدانة رئيسها ، فتصرُّ بالفيتو  على تشجيع الاسد للمضي  بالمزيد من القتل  والتدمير ، ولا يكتفي القائد بوتين بذلك إنما كثيراً ما ينوب  عن بشار الاسد في الدفاع عنه شخصياً !!
وكثيراً ما يتهم المعارضة بما لا يعقل كإتهامه لها باستخدام الاسلحة الكيمياوية وقتلها اولادها واهلها مع أن كل الدلائل  تؤكد إطلاق هذه الاسلحة من الجو  والمعارضة لا تمتلك الطائرات لتنفيذ ذلك وحتى لو كانت تمتلكها لاستخدمتها في  قتل  اعدائها ... كل تلك الاكاذيب تمارسها روسيا لحماية سمعة عميلها بشار الذي بات  عميلاً ذليلاً ولمدة خمسة عقود قادمة ، حسب معاهدة عقدت بينهما ، لذا فان السيد بوتين لا يميز بين قتاله للارهاب  وقتاله للمعارضة الوطنية المعتدلة ما دامت هذه المعارضة  خصماً لبشار فلا ضير من ان يلصق  بوتين صفة الارهاب  بها ولو انه يعلم علم اليقين ان الارهاب يستهدف هذه المعارضة اكثر من استهدافه بوتين والاسد !!لكنه يحاول خلط الاوراق ليضع الجميع تحت عنوان " مكافحةالارهاب "  كي يبرر ويشرعن محاربته للمعارضة الوطنية بتشويه صورتها الحقيقية لان الاهم له  حماية بشار الاسد وليذهب شعبه وكل من يناضل من اجله الى الجحيم !!  وهكذا يبدو اخيراً ان روسيا وايران وكل حلفاء النظام شركاء في كل الجرائم  لان الاسد وحده ما كان باستطاعته —وكما كان قبل تدخلهم — ان يقوم بتلك الجرائم لولاهم ، وذلك ما جعل  " هذين الفارسين " روسيا وايران مضرب المثل في عصرنا الحالي في تدمير المدن واشعال الحرائق وإبادة ساكنيها  وضربهما عرض الحائط  كل القوانين الدولية والشرائع السماوية والارضية كما اكدا ذلك بموقفهما من القرار( ٢٤٠١) الصادر من مجلس الامن والقاضي بالاجماع بايقاف العمليات  القتالية في جميع انحاء سوريا ، لكن روسيا — التي وافقت على القرار ووقعت عليه — نقضت عهدها  بعدم التزامها بالهدنة التي وافقت عليها وأعلنت من جانبها  " هدنة خاصة بها " لمدة خمس ساعات من كل يوم في الغوطة بهدف خاص منها ايضاً وهو " فتح ممرات آمنة" كما تقول، لتفريغ مدن  وبلدات الغوطة من سكانها لغاية تهجيرهم — ولا يعلم إلا الله ماذا سيكون مصيرهم بعد ذلك  — وفيما تبقى من كل نهار بعد الخمس ساعات — واصلت روسيا  قصفها  وتدمير  المساكن على رؤوس من فيها  باعتبارهم  يستحقون ذلك — في شرع روسيا — لانهم رفضوا الانصياع لاوامرها بترك منازلهم والنزوح والهجرة الى حيث تريدهم روسيا ، على ما يبدو !!!!وبعد يوم من اعلانها "هدنتها الخاصة" لم تلتزم روسياحتى بهدنتها تلك وقامت طائراتها تقصف متى ما تشاء في الغوطة وبلداتها ، ثم وبدون حياء  تتهم المعارضة بعرقلة دخول المساعدات ،وكآنّ الناس لا عقول لها ، والامم المتحدة تعلن عدم  التزام النظام وحلفائه بكلتا الهدنتين !!!!!!! وهكذا تنكشف اكاذيب روسيا وعدم التزامها بتعهداتها واستخفافها بهيئة الامم المتحدة وقراراتها!!!، ؟ واخيراً صرح المفوض الاممي لحقوق الانسان أنَّ ( ما يحدث في الغوطة قد يرقى  الى جرائم حرب )
إذن ، لا بد من محاكمة كل مجرم حرب في سوريا ذات يوم !!
        والان ، للقادة العرب اقول :
لاحظوا بانتباه لتجدوا  مدى استهتار  روسيا واستخفافهابحياة  السوريين واسترخاصها حياتهم باصرارها على قتلهم بكل صلافة ، فإنْ كنتم لا ترون ذلك ولا تدركونه فتلك مصيبة وإن كنتم ترونه وتدركونه ولا تحركون ساكناً فالمصيبة اعظم !!!
       فمن له ذرة من الغيرة والمشاعر الانسانية تجاه هؤلاء المدنيين الابرياء الذين تقتلهم روسيا  سواءً مباشرة بقصفها او عن ط ريق دعمها لغيرها من القتلة ، اقول ،إن على من له الغيرة من القادة العرب ان يعمل بالممكن على الاقل ، وذلك الممكن هو :
   ( قطع علاقاتكم  الدبلوماسية والاقتصادية و....الخ...) مع روسيا وايران بموقف جرئ وموحد متفق عليه بينكم من قبل جميعكم ومعلن عنه للعالم اجمع لإشعار روسيا بالذات بان المدنيين السوريين العزل من السلاح باطفالهم ونسائهم وشيوخهم ومرضاهم لهم من يدعمهم،. إذ لا يستهان بمثل هذا الموقف لكون ما لتلك الدول العربية مجتمعةً من وزن وتأثير، وإن لم  تعملوا حتى بهذا الممكن  السهل  فيمكن اعتباركم شركاء فيما يجري من قتل وتدمير في سوريا ويحق لنا القول :
  (   عارٌ على القادة العرب وهم يتفرجون على جحيم روسيا وايران على ارض سوريا دون ان يقوموا حتى بمقاطعتهما كرد بسيط وسهل على قتل اشقائهم في سوريا..)
فهل نتوقع يوماً ان يتخذالعرب (قادةً وشعوباً) هذه الخطوة ، ومتى ؟؟ ولا تنسوا ان الضحايا في ازدياد  كلما تأخرتم عن اتخاذ هذه الخطوة..!!
             والله والحق من وراء القصد...
                                            مع تحياتي ...               ابن الرافدين