اشتداد الأزمة القطرية يخرج الشيخة موزا المسند من تحفظها


المحرر موضوع: اشتداد الأزمة القطرية يخرج الشيخة موزا المسند من تحفظها  (زيارة 647 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22546
    • مشاهدة الملف الشخصي
اشتداد الأزمة القطرية يخرج الشيخة موزا المسند من تحفظها
والدة الشيخ تميم تقارب الأزمة بلسان الأم الباحثة عن حل لابنها، وخطاب عاطفي واستثارة لمشاعر الانتماء الخليجي الموحد.

تذكروا ما بيننا من قرابة
العرب/ عنكاوا كوم
الدوحة – قطعت الشيخة موزا بنت ناصر المسند، والدة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، صمتها بشأن أزمة نظام الدوحة الناجمة عن مقاطعة عدد من الدول العربية له بسبب دعمه للإرهاب، وانضمّت إلى الحملة التي يشنّها دفاعا عن موقفه وبحثا عن مخرج من الأزمة التي فشل في تطويق تداعياتها.

واستهلكت قطر إلى حدّ الآن أغلب أوراقها السياسية والدبلوماسية والإعلامية في مواجهة الأزمة، دون أن تحقّق نجاحا ملموسا في إنهائها نظرا لصلابة موقف الدول المقاطعة وتمسّكها بمطالبها التي تتمثّل خصوصا في عدول النظام القطري عن دعم الإرهاب وتهديد أمن المنطقة.

ويمكن اعتبار انضمام الشيخة موزا للحملة محاولة لإضافة ثقل جديد لها، بعد أن كان رئيس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، قد أعلن قبل أيام الخروج عن صمته والخوض في الجدل الدائر حول الأزمة القطرية عبر حساب افتتحه على تويتر للغرض.
عمليا يظل الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة هو الشخصية القطرية الرئيسية الوحيدة التي لم تدخل الجدل بشأن الأزمة
وبدخول الشيخة موزا المسند في جدل التصريحات السياسية الجارية على خلفية المقاطعة الرباعية، يكون الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو الشخصية القطرية الرئيسية الوحيدة التي لم تدخل الجدل أو إعلان المواقف.

وتوصف الشيخة موزا وزوجها الأمير السابق الشيخ حمد، إلى جانب الشيخ حمد بن جاسم، بأنّهم أركان الحكم الأساسيون في قطر، بل المتحكّمون من وراء الستار في توجيه السياسات وصنع القرار.

وأكّد ذلك زعيم المعارضة القطرية من داخل الأسرة الحاكمة الشيخ سلطان بن سحيم بقوله في أحدث ظهور تلفزيوني له إنّ من يحكم البلاد حاليا “هم أمير قطر الحالي تميم بن حمد والأمير السابق حمد بن خليفة والشيخة موزا المسند والشيخ حمد بن جاسم”.

وفي حديث لمجلّة باري ماتش الفرنسية تطرّقت الشيخة موزا إلى مسألة المقاطعة التي تواجهها قطر من قبل ثلاثة بلدان خليجية إضافة إلى مصر، مركّزة على عمق الروابط الاجتماعية واتّساعها بين القطريين ومواطني بلدان الخليج.

ورغم وصفها لعملية المقاطعة التي تعتبرها كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين، إجراء سياديا هادفا بالأساس للتوقّي من السياسات القطرية المهدّدة لأمن المنطقة واستقرارها، بأنها “حصار”، إلّا أنّ خطابها نحا منحى اجتماعيا مكتسيا بعدا عاطفيا، من خلال استثارة مشاعر الانتماء الخليجي الموحّد.

وذهب بعض المحلّلين السياسيين إلى اعتبار الشيخة موزا بصدد استخدام عاطفة الأمومة -قصدا أو لا شعوريا- في محاولة فتح طريق لابنها للخروج من الأزمة مخافة أن يكون طريق العودة قد انقطع فعلا، بعد أن ذهبت الدوحة بعيدا في حملتها ضدّ البلدان المقاطعة لها وفي الإساءة إلى رموز تلك البلدان.

وبلغت الدوحة منتهى جهودها للخلاص من أزمتها بمحاولتها استدراج قوى عالمية على رأسها الولايات المتحدة للضغط على الدول المقاطعة، إلّا أنّ الأخيرة كانت صارمة في التمسّك بحلّ ذاتي من داخل المنطقة بالاعتماد على الوساطة الكويتية، وعلى أساس الاستجابة القطرية الكاملة لمطالبها.

وتبدو قطر، على عكس الدول المقاطعة لها، تحت ضغط الوقت ووطأة العزلة، ما يدفعها للعب آخر أوراقها للخروج من الأزمة الآخذة في التحوّل إلى ورطة كبيرة لنظامها.
وقالت الشيخة موزا “لدينا تاريخ طويل مع السعودية، وهناك علاقات مصاهرة بيننا”، مؤكّدة “منطقتنا تعيش في شكل قبائل حتى أنه في وقت ما لم تكن بيننا حدود. ويعيش أفراد من عائلاتنا في السعودية والبحرين والإمارات”. وأضافت “لا يمكنك إنهاء هذه العلاقات بين عشية وضحاها. حتى لو فرضوا علينا حصارا فلن يستطيعوا محو جيناتنا”.

وقال متابعون للشأن الخليجي إنّ هذا الكلام نظري إلى حدّ كبير ولا يوجد له ما يعادله في السياسة القطرية التي لم تفعل الكثير للحفاظ على الصلات الاجتماعية مع دول الخليج بدليل إقدام سلطات الدوحة على تجريد أبناء عشيرة الغفران القطرية من جنسيتهم والتضييق عليهم في مختلف سبل العيش بدعوى أنّهم ليسوا قطريين وأنّهم سعوديون، وذلك على خلفية معارضة العشيرة للانقلاب الذي قام به الأمير السابق الشيخ حمد على والده الشيخ خليفة.
دخول والدة أمير قطر في الجدل الدائر حول الأزمة القطرية يأتي بمثابة توظيف لورقة مختلفة بمواجهة الأزمة ومحاولة إيجاد مخرج لها.. ورقة ذات بعد اجتماعي عاطفي بعد أن استهلكت الدوحة مختلف أوراقها السياسية والدبلوماسية والإعلامية، ووجدت أنّها لم تزد الأزمة إلّا عمقا وتعقيدا.
وبشأن تهم دعم الإرهاب التي تلاحق قطر، كرّرت الشيخة موزا خطاب الإنكار التي التزمت به الدوحة منذ اندلاع الأزمة صيف العام الماضي. وقالت “هي تهم واهية.. مجرد ترديد شائعات” كما أنكرت والدة أمير قطر تأثير الأزمة على الداخل القطري قائلة “لقد جعلتنا هذه الأزمة أقوى.. قطر موحدة أكثر من أي وقت مضى”.

وحافظت الشيخة موزا بعد نقل الحكم من زوجها الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى ابنها الشيخ تميم في يونيو 2013، على حضور بصري في المشهد القطري من خلال مشاركتها في أنشطة ذات طابع اجتماعي وثقافي، لكنها ظلت قليلة التحدّث إلى وسائل الإعلام وبعيدة عن التعليق على الشأن السياسي.