بيان بمناسبة الذكرى 66 لتأسيس رابطة المرأة العراقية


المحرر موضوع: بيان بمناسبة الذكرى 66 لتأسيس رابطة المرأة العراقية  (زيارة 491 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انتصار الميالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 407
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بيان بمناسبة الذكرى 66 لتأسيس رابطة المرأة العراقية

نستذكر العاشر من آذار ذكرى تأسيس رابطة المرأة العراقية ، المنظمة النسوية الجماهيرية ( الأم ) التي عملت بين صفوف النساء والجماهير إلى جانب العديد من المنظمات والحركات المدنية على مدى 66 عاما وواصلت نضالها من اجل الوصول إلى العدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة في الحقوق الإنسانية بين المرأة والرجل استنادا إلى المواثيق والمعاهدات والقرارات والاتفاقيات الدولية والتي تعتبر ركيزة أساسية في بناء المجتمع وترسيخ القيم الديمقراطية الصحيحة ومبادئ حقوق الإنسان.
من أول نشوئها والرابطة تلعب دورا بارزا وواضحا في نضالها الدؤوب واليومي من اجل مطاليب الشعب عموما والنساء على وجه الخصوص، وقدمت عبر سفر نضالها الطويل صوراً مميزة في التضحية والإيثار ، حيث كان لها بصمتها الواضحة اتجاه الكثير من القضايا التي تتعلق بحقوق المرأة والأسرة العراقية ، وعاودت الرابطة عملها بعد تغيير النظام عام 2003 وحرصت على تنفيذ برامجها وأنشطتها المتعلقة بالتوعية والتثقيف بحقوق المرأة والطفل وحقوق الإنسان بالإضافة إلى مساهمتها مع المنظمات النسوية وهي تبعث برسالتها لتوحيد جهود الحركة النسوية عبر تأسيس عدد من الشبكات والتحالفات والدفاع من خلالها عن الكثير من الحقوق والتنديد بالعنف والانتهاكات التي تواجهها النساء والفتيات العراقيات، كما حرصت على بناء علاقات مدروسة مع العديد من المؤسسات الحكومية المحلية والإقليمية والدولية لتعزيز مبدأ الشراكة مستفيدة من إعلان ومنهاج عمل بيجين باعتباره خارطة طريق تاريخية تساهم في تحقيق حقوق المرأة وحمايتها. ورغم العديد من الإنجازات التي حققت منذ ذلك الحين وحتى ألان، لا تزال هناك العديد من الثغرات الخطيرة التي تحتاج إلى المزيد من العمل والجهود المضاعفة مثل غياب قانون رادع للحماية من العنف الأسري ومكافحته وتراجع التمثيل النسوي في مواقع صنع القرار.
واستمر عملنا كرابطيات وكمدافعات عن حقوق المرأة  في كتابة الرسائل والبيانات والمذكرات وأعداد التقارير وأوراق العمل وتقديمها للجهات المعنية مثل تقرير الظل سيداو وتقارير حول أوضاع النساء وحقوق المرأة في الدستور والمشاركة السياسية والتمكين الاقتصادي للمرأة وتسرب الفتيات من الدراسة وواقع المرأة العاملة والمرأة والأعلام وأحوال النساء النازحات والمهجرات والسبايا والمخطوفات والناجيات من العنف، كما عملت الرابطة على رصد ومراقبة قانون الأحزاب  وخلوه من نص صريح يضمن حق التمثيل والمشاركة الفعالة للمرأة داخل الأحزاب ، كذلك الأداء الحكومي والإجراءات المتخذة بشأن مشروع الإصلاح الحكومي والأمني والعديد من الاستبيانات والاستطلاعات وحملات المدافعة.
ومن اجل رفع مستوى المشاركة للمرأة في لجان المصالحة وبناء السلام عملت الرابطة بالشراكة مع عدد من المنظمات النسوية إلى أطلاق مبادرة كتابة الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 وواظبت على العمل ضمن فريق متعدد القطاعات مما أكد الشراكة الحقيقية بين ممثلي المنظمات والمؤسسات الحكومية والتي أثمرت أقرار الخطة الوطنية لتنفيذ القرار 1325 من قبل مجلس الوزراء العراقي ومن ثم خطة الطوارئ المعنية بالنساء والفتيات النازحات ومتابعة الترويج بالخطتين وعدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على كافة المستويات المتاحة في الجامعات والمحافظات وبعض المؤسسات الحكومية.
وبعد مايقارب الخمسة عشر سنة من التغيير وما رافقه من عمل ونضال وكفاح للدفاع عن حقوق النساء العراقيات وضمانها بشكل عادل أقدمت فيها الرابطيات في بغداد والمحافظات كافة وفي فروع الرابطة في الخارج على العمل بين مختلف شرائح المجتمع للدفاع عن مكتسبات حقوق المرأة مثل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 ورفض كل المحاولات التي تهدف إلى المساس بحقوق النساء المدنية والاجتماعية، كما واصلت الرابطيات عملها في نشر الوعي وبث روح الإخاء والسلام وجسدن أروع صور العمل الطوعي والمدني بطاقة وجهود مضاعفة لم يبخلن فيها من اجل توعية المجتمع إلى جانب عملها بالاهتمام بثقافة الأطفال من خلال مكتبات الطفل في بغداد والمحافظات وإعادة تأهيل وأحياء المكتبات المدرسية بالتنسيق مع إدارات المدارس ، ولم يمنعهن أو يضعف من عزيمتهن استمرار توتر الوضع الأمني وانتشار الجماعات المسلحة والمليشيات المتطرفة ولا الإرهاب من مواصلة العمل من اجل بناء مجتمع مدني يسوده العدل والسلام.
واليوم نجد الرابطة أصبحت مادة علمية ومرجع دراسي يتداوله طلبة البحوث والدراسات العليا في الكليات والجامعات كرسائل ماجستير ودكتوراه ركزت معظمها على المسيرة النضالية والدور الرائد الذي لعبته الرابطة وعضواتها كتجربة حية لمنظمة نسوية عراقية ومدرسة مدنية تفيض بالعطاء والتضحيات والعمل الجاد.
ونحن نحتفل بالذكرى 66 لتأسيس رابطة المرأة العراقية لا يسعنا إلى إن نتقدم بالتهنئة لكل النساء العراقيات عموما بمناسبة يوم المرأة العالمي وللزميلات الرابطيات خصوصا في داخل العراق وخارجه بهذه المناسبة العزيزة مثمنين كافة الجهود التي بذلتها الرابطيات في كل زمان ومكان متمنين لهن المزيد من التقدم والنجاح في عملهن وهن يحملن رسالة إنسانية سامية تحمل في مضمونها أهمية استمرار الدفاع والنضال من اجل الوصول للمساواة والعدالة الاجتماعية بين الجميع نساءا ورجال ، كما ونتقدم بباقات من الشكر والعرفان لجميع الجهات والشخصيات التي ساهمت في دعم النشاط الرابطي معنويا وماديا.
رابطة المرأة العراقية وبهذه المناسبة تناشد الحكومة والبرلمان للعمل وبشكل جاد من اجل انتشال المرأة من واقعها المرير وتوفير الحياة الحرة الكريمة لها ولأطفالها وحماية حقوقها وتطالب بإلغاء جميع القوانين والقرارات التي تتعارض مع الدستور العراقي حول الحقوق الأساسية للمرأة كما تطالب بإنهاء كل محاولات تشويه نسيج المجتمع العراقي مثل (  مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية ) وإلغاء جميع الإجراءات الصادرة بهذا الخصوص ومتابعة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية المعنية بتمكين وتأهيل النساء لتكن لهن مشاركة فعالة في بناء عراق الأمن والسلام والعدالة الاجتماعية .


عاشت الذكرى 66 لتأسيس رابطة المرأة العراقية
المجد والخلود لشهيدات رابطة المرأة العراقية والحركة النسوية
عاش الثامن من آذار عيدا أمميا لكل نساء العالم دون تمييز
عاشت المرأة العراقية في كل مكان.



رابطة المرأة العراقية
10 آذار 2018