متى سينتهي مسلسل القتل و التهجير بحق أبناء شعبنا الاعزل( المكون المسيحي)


المحرر موضوع: متى سينتهي مسلسل القتل و التهجير بحق أبناء شعبنا الاعزل( المكون المسيحي)  (زيارة 1093 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 127
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
(متى سينتهي مسلسل القتل و التهجير)

ماذا يراد منا بعد سلسلة حوادث دامية ومؤلمة وآخرها مقتل دكتور هشام شفيق مسكوني وعائلته طعناً  بالسكين في بغداد

ماذا يُراد مِنا نَحْنُ  البسطاءُ
بعد ان سلبوا الارض و السماءُ

أصبحنا بِمرور الايام اشلاءُ
وما  تبقى منا  يصارع البقاءُ

  ياتينا  في كل  حينٍ  سفاح
الا يكفيهم ما حل بالبطحاءُ

توالت الأحداث دون انقطاع
لم يكن في الامر لَبْس والتواءُ

بل كان مدروسا في الخفاء
يراد منه الطعن  في الايباءُ

 يراد منه التحقير و الاذلالُ
فدب الرعب وتلبدت الاجواءُ

تمادى القريب قبل الغريب
و ردد الهتاف ولبى النداء

حلّلوا  واستباحوا المحارمُ
كي يكتمل المشهد و الرثاءُ

 أسرفوا في الشر و العداءُ
  هكذا يستقوي الأقوياءُ

ويعاد التاريخ بلا استحياء
حين يستتب حكم الجهلاءُ

هكذا يراق دمنا دون اجراءُ
ألا يخجل من حاله  الأوصياءُ

ألا تخجل من حالها حكومة
تفرجت على القتل والاقصاء

بل عاجزة ان ترد الظالم
وتنصف الضحايا و الأبرياء 

لا يستقيم  العيش والحالُ
في ظل التكفير و الاستعلاءُ

فلا يلام المرء ان ولى هاربا
تاركاً  لهم  قاحلة  جرداءُ

ما هذا العيش وما هذا الهراءُ
من يوم التاريخ و هذا البلاءُ

فيما بينهم ضحايا و اشلاءُ
فكيف  بِنَا نحن الضعفاءُ

و اذا ابتلينا بحاكم عادل
كان  القول قدر و قضاءُ

في كل يوم لنا دم و رثاءُ
وبعد لم يكمل فينا العزاء

صرخة موجعة من القلب
حقيقة مؤلمة دون رياءُ

لم يبقى من ارضنا سوى
المزار و اضرحة الاولياءُ

صوامع لنا في القمم شواهد
ابداع و فن زهد و دهاءُ

كان لنا في التاريخ باع
منارة فكر وعلم و  بناءُ

قانون  شرعه  الاجداد
كان فيه الخير و الرخاءُ

حاضرة دمرت بالسيف جاءوا
في كل فج مأتم  وعويل و بكاءُ

مجزرة هنا و ماساة هناك
تاريخنا جرح داء ما له دواءُ

باسم  الله و الدين نحر الآباء
هذا بعض الوفاء  من الاخاءُ

من الجنوب الى أقصى الشمال
بقايانا مبعثرة في البطحاءُ

حاصرتنا الوديان و الجبالُ
ضاقت بِنَا الارض و السماءُ

شرعوا فينا حكم الله كاننا
أيتام  قوم ما لنا أوصياءُ

اجمعوا ان لا يكون لنا ارضٌ
ولا بيتٌ ولا كوخٌ أو  فناءُ

ولا صوتٌ غير صوت العذاب
خيرونا بين النار و الرمضاءُ

والعصر الحديث يخبرنا
قبل القديم ما حل بالغبراءُ

كاد النسل ينقطع عنا
لولا رحمة مريم  العذراءُ
 
هذا الشرق الضعيف القبيح
ما عاد في داخله نقطة حياءُ

والغرب الحالم في مجده
ماله في الدنيا غير السراءُ

ونحن بين الاثنين ضحايا
ما لنا غيرحضن الله رجاءُ

أفسر بابكه حنا





غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1988
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيدي الكريم أفسر : حضن الله رجاء سوف لا يجدي نفعا ! لقد اعتمدنا على ذلك الحضن قرون ولَم ينفع لهذا !!!!!!! كان بودّي القول الكثير هنا ولكنني انهيت قبل قليل كلمة بهذا الخصوص وفيها المختصر المفيد واعتقد  ذلك هو الرجاء الذي يجب ان ننتظره . ستنشر في نهاية الأسبوع . تحية طيبة


غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 127
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تحية طيبة اخي نيسان المحترم
في ظل هذه الهجمة الهمجية الشرسة التي يتعرض لها
أبناء شعبنا بكافة طوائف من القتل و التهجير والتشريد
ماذا بايدينا ان نفعل ونحن شعب اعزل سوى اللجوء الى
حضن الله كملاذ اخير  بعد ان خذلنا الشرق و الغرب
تحياتي الحارة


غير متصل كوهر يوحنان عوديش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 355
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز افسر بابكة حنا المحترم
اجمل تحية
قصيدة رائعة بكل معنى الكلمة، فبهذه اللوحة الفنية استطعت اختصار تاريخنا وكل ما تعرضنا ونتعرض له من مظالم ومعاناة ومآسي وعرضها للعالم اجمع الذي تركنا وحيدين نصارع البقاء.....

دمت
كوهر يوحنان


غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 127
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرًا اخي كوهر
لدفىء كلماتك ومشاعرك الطيبة
 نعم انها صرخة موجعة بوجه ضمير العالم المتوحش الذي يراقب بل يتلذذ بمعاناتنا و ماساتنا  التي تمتد من فجر التاريخ  الى يومنا هذا، وليس هناك  في الأفق القريب اَي بارقة امل  أو سانحة ماطرة تخفف من وطئة الالم
شكرًا لمرورك الكريم
سلامي