أزمة الهويات في سوريا والعراق ولبنان


المحرر موضوع: أزمة الهويات في سوريا والعراق ولبنان  (زيارة 400 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الحسين شعبان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 963
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أزمة الهويات في سوريا والعراق ولبنان


شروق صابر
تعد أزمة الهوية من الأزمات المتشابكة والمتداخلة، سواء من حيث مسببات حدوثها، أو مخاطرها على ركائز الأمن القومي العربي، بعد أن أصبحت مدخلا للصراعات وبوابة للتدخلات الخارجية التي استغلت حالة المظلومية التي تعاني منها الأقليات، سواء كانت عرقية أو إثنية أو دينية. ومن هنا جاءت أهمية جلسة العصف الذهني التي عقدتها "وحدة الدراسات العربية والإقليمية" بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فى 14 فبراير 2018، تحت عنوان "صراع الهويات في سوريا والعراق ولبنان"، والتي تحدث فيها د. عبد الحسين شعبان، أستاذ الاجتماع والمفكر العراقي، عن أزمات الهوية التي انفجرت داخل المجتمعات العربية، والتي تعود إلى سوء إدارة بعض نُظم الحكم للتنوع الثقافي والتعددية بأشكالها المختلفة، والتي لم تحظى بالاهتمام الكافي خلال الفترة الماضية.
وبدأ د. شعبان بطرح فكرتين. الأولى أنه رغم أن قضية الأقليات لم تكن مطروحة داخل المجتمعات العربية بشكل واضح، فقد ظهر على مسرح الأحداث استقطابات حادة ومثيرة انفجرت على نحو غير مسبوق. ويعود ذلك إلى اعتماد الدولة على المركزية الشديدة والصارمة فى إدارتها لذلك التنوع. وتكمن الإشكالية الرئيسية في معالجة وطرح تلك القضية فى تقديره إلى التركيز بشكل رئيسي على العامل الخارجي، ولم تحظ التكوينات المجتمعية بالقدر الكافي من الدراسة والبحث من أجل تقديم حلول جذرية لمشاكلها بدلا من الاكتفاء بوضع مسكنات وحلول شكلية.
الفكرة الثانية أن هناك الكثير من الممارسات الخاطئة في تاريخنا تستوجب الاعتراف بها. أي لابد من إعادة قراءة التاريخ وتقييمه لمعرفة ما هو إيجابي من أجل تطويره، وما هو سلبيفي معالجة تنوع  الهويات لمعرفة نقاط الضعف، والتي كانت من بين العوامل التي تسببت في التوترات التي تشهدها المنطقة والتي تدفع ثمنها بشكل رئيسي الشعوب العربية.
ورأى د. محمد السعيد إدريس، مستشار المركز، أن التجربة العراقية تنعكس على التجربة السورية، أي يوجد عوامل تأثر وتأثير بين الأحداث والتفاعلات بين البلدين. وأن هناك ضرورة لدراسة ما يحدث في العراق؛ فهل ينتج عن تطور تلقائي للأحداث أم أن هناك عوامل ومدخلات تسرع من تطورات الأزمة العراقية.
ولفت د. شعبان الانتباه إلى أن أزمة الهوية لا تقتصر فقط على منطقتنا العربية، لكن العالم أجمع يعيشها، حيث انفجرت مشكلة الهويات الفرعية في أوروبا الشرقية لاسيما بعد انهيار الاشتراكية في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، مع ملاحظة وجود فوارق بين ما يحدث داخل البيئة العربية وما يحدث داخل البيئة الأوروبية. كما أنه فى الدول الأوروبية أيضا هناك بعض الاختلافات من حالة إلى أخرى، حيث تم معالجة بعضها بهدوء نسبي إلى حد ما، وهناك أزمات أخرى في مناطق رخوة انفجر فيها الصراع وتحول إلى صراع دموي في الكثير من الأحيان.ففي أوروبا الشرقية كانت الدولة المركزية الشديدة الصرامة تغطي على التناقضات القائمة، حتى ظنت الشعوب أن الاشتراكية استطاعت حل واحتواء مشكلة القوميات، إلا أنه بعد مرور سنوات عديدة تجددت وانفجرت المشكلات القومية والإثنية على نحو غير مسبوق، حتى جرى تهجير العديد من سكان المناطق وأصحاب ديانات مختلفة بأكملهم إلى مناطق أخرى، وإحلال سكان آخرين محلهم، في إطار  استبدال هوية بأخرى بديلة، وتغيير سكاني ديموغرافي لهويات أخرى.
في هذا الإطار، أضاف د.عادل عبد الصادق،الخبير بوحدة الدراسات العسكرية والأمنية بالمركز، أن تجربة أوروبا الشرقية تختلف في الكثير من جوانبها عن تجربة مجتمعاتنا العربية، انطلاقًا من موقف الدول الأوروبية في ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في دعمهم لعمليات التحول في أوروبا الشرقية، بخلاف ما حدث في المنطقة العربية من اضطهاد للأقليات والهويات الفرعية مما أدى إلى المزيد من الشحن الطائفي والاحتقان.
وأوضح د. شعبان أن حرمان تلك الأقليات من حقوقها وحرياتها يُعد انتهاكا صريحا وانتقاصا من حقوق المواطنة، التي يندرج ضمنها أربعة قضايا أساسية، هي: الحريات، والمساواة، والشراكة أو المشاركة، والعدالة. ولذلك فعندما يتم ذكر تعبير المواطنة يُقصد بها القضايا المركزية السابقة التي نستطيع في ظلها أن نحتكم إلى قواعد قانونية، يكون أساسها دستوريا، وتديرها مؤسسات، بالإضافة لوجود مؤسسات رقابية تشرف على أداء هذه المؤسسات، ويتم اللجوء إليها في حالة وجود اختلافات أو أي صورة من صور انتقاص حقوق المواطنة. لذلك فإن غياب الحقوق المرتبطة بالمواطنة كان من بين العوامل الرئيسية فيصعود أزمة الهويات الفرعية التي يضيع في ضوئها وحدة وتماسك الدولة.
وأكد د. أيمن عبد الوهاب، رئيس وحدة الدراسات المصرية بالمركز، أنه إذا أردنا الحديث عن دولة حديثة ينبغي أن ننطلق من المواطنة التي تقوم على أساس فكرة الحوار، سواء كان حوارًا ثقافيًا أو حوارا بين الأجيال والطوائف داخل المجتمع. لذلك نجد أن تنامي فكرة الهوية في العراق مرتبط بصعود الأيديولوجية أو إعادة النظر في مفهوم الدولة وسيادتها وعلاقاتها مع السلطة. أي أن الأمر يتطلب إعادة تقسيم السلطة بعيدًا عن المصالح، كخطوة أولية مهمة من أجل تعزيز المواطنة.
وطرح د. معتز سلامة، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بالمركز، سؤال: هل موضوع الهوية نشأ على مدار العقود وكرسه نظام صدام حسين أم أنه دُفع به في غزو احتلال العراق؟
وأوضح د. عبد الحسين أن جميع المجتمعات مركبة، فليس هناك مجتمع بسيط؛ ففي العراق هناك قوميتان رئيسيتان، هما العرب (ويمثلون 80% من سكان البلاد)، والأكراد، إضافة إلى التركمان. وهناك وجود محدود للآشوريين الذين يتحدثون اللغة السريانية. أما دينيا، فهناك المسلمون، والمسيحيون والصابئة المنداريون، والصابئة غير المنداريين، واليزيديون، وهناك تكوينات أخرى أقل منها. أما إذا أردنا تقسيمها إلى طوائف فإن المسلمين في العراق ينقسمون إلى طائفتين رئيسيتين، هما الشيعة، والسنة.
وتحدث د.شعبان عن اضطهاد المسيحيين في المنطقة، حيث لاحظ استهدافًا من جانب إسرائيل للمسيحيين، بهدف تفريغ الدولة منهم وذلك من خلال اتباع كافة السبل من أجل حثهم على ترك فلسطين. ونتيجة لذلك، نجد بعد أن كانت نسبتهم إلى إجمالي السكان قبل الاحتلال ما يقرب من20%، تراجعت هذه النسبة إلى أقل من 1.25%، وكان عدد المسيحيين في القدس وحدها 50 ألف مواطن، اليوم مع الزيادة السكانية لمدة 70 عامًا أصبح لايزيد عددهم عن 5 آلاف مواطن.
ويتضح ذلك على نحو ملحوظ فيما يخص الاضطهاد والتهجير المتعمد الذي تعرض له مسيحيو الشرق، وبشكل خاص في العراق وسوريا ومن قبلهما لبنان. هذا بالإضافة  للصور المختلفة للتهميش والإقصاء الذي يتعرض له المسيحيون في بعض الدول العربية الأخرى، وهى إشكالية لا تزال قائمة في تلك البلدان، ومازالت بحاجة إلى حلول مبتكرة.
وفي سوريا في فترة أواخر الأربعينيات من القرن العشرين كانت نسبة السكان المسيحيين 18%، وبعد ما تعرضوا له من عمليات إجلاء وتهجير بجانب ما حدث من أعمال عنف واستهداف في السنوات الأخيرة تراجعت هذه النسبة إلى (6%- 8%). الأمر ذاته في حالة مسيحيي العراق، فقد بلغ عددهم قبل الاحتلال أكثر من مليون مواطن أما الآن لا يزيد عددهم عن 400 ألف مواطن، وذلك بسبب اضطرار نصفهم إلى الهجرة بسبب ما تعرضوا له من عمليات إبادة واستهداف مباشر.
حدث ذلك الأمر أيضًا في لبنان، ففي أثناء الحرب الأهلية التي شهدها لبنان هاجر حوالي 700 ألف مواطن كان أغلبهم من المسيحيين.
وتحدثت أ. شيماء منير، الباحثة بوحدة الدراسات العربية والإقليمية بالمركز، عن البعد الخارجي في تعزيز صراع الهويات في المنطقة، خاصة موضوع الصراع السني الشيعي، الذي يحقق المصالح الصهيونية في المنطقة من أجل تراجع الصراع العربي– الإسرائيلي.فعلى الرغم من المظلومية والتهميش الذي عانت منه الأقليات المختلفة، إلا أن إثارة تلك المشاكل ظهرت على نحو غير مسبوق مع الاحتلال الأمريكي للعراق، ومحاولة إحياء مشروع تقسيم المنطقة على أسس عرقية. ويتضح هنا المصالح الصهيونية في تهجير مسيحيي الشرق من أجل تعزيز فكرة الدولة اليهودية الخالصة، تحت ذريعة مواجهة  المسلمين وذلك بعد تفريغ دول المشرق من المكون المسيحي، خصوصا في سوريا والعراق والذي يعد العنصر المسيحي هناك داعما  للعروبة ومناهضا لمخططات التقسيم. كما أن لذلك الصراع على الهويات بعد آخر يتمثل في تراجع الهوية العربية لصالح الهوية الشرق أوسطية التيدعي إليها شيمون بيريز في كتابه الشرق الأوسط الجديد. 
وانتقل د. شعبان من ذلك إلى مسألة تحويل الدولة من دولة بسيطة إلى دولة مركبة، بحيث يتم تأسيسها على مبدأ الفيدرالية، والذي طالبت به الحركة الكردية وبعض القوى اليسارية في العراق.كان الحكم السابق في العام 1970 قد أقر بمبدأ الحكم الذاتي، وتم تشكيل مجلس تنفيذي (حكومة)، ومجلس تشريعي (برلمان)، وسلطة تشريعية، ولكن ظلت معظم الصلاحيات في أيدي السلطة المركزية. وبالرغم من اعتراف هذا الحكم ببعض حقوق الأكراد لكنه لا يرتقي إلى درجة الحكم الذاتي، حيث شابته الكثير من النواقص والثغرات التي أدت إلى اندلاع القتال بين الحركات الكردية من جهة، والحكومة، من الجهة الأخرى.
وبعد العام 2003 أسس برايمر لفكرة تقسيم العراق تحت عنوان "تحويل العراق من دولة بسيطة إلى دولة مركبة"، أي تحويله إلى دولة فيدرالية، من حيث توزيع المصالح بين السلطات خاصة إذا كان بالدولة مكونات. وورد في الدستور العراقي الذي شُرع عام 2005 ومن قبله قانون إدارة الدولة العراقية لعام 2004 ثمان مرات كلمة "المكونات" داخل الدستور، والتي شملت الشيعة، والسنة، والأكراد. كما تم تقسيم مقاعد البرلمان على أسس طائفية وعرقية، بواقع 13 مقعدا للشيعة، و5 مقاعد للسنة، و5 مقاعد للأكراد، ومقعد واحدًا للتركمان، ومقعدًا أيضًا للآشوريين.
هذا التقسيم لم يكن عادلا، حيث كان من المفترض أن يتم تخصيص 80% من المقاعد للعرب وللأكراد، و20% من المقاعد للآخرين. وذلك يؤكد أن الهدف كان هو تحقيق التقسيم التفتيتي التدريجي الذي يقوم بزرع الكراهية والعداء والتناقض بين الأكراد من جهة، وبين العرقيات والإثنيات والأديان من جهة أخرى، والذي أدى إلى انفجار شديد الخطورة كاد أن يقضي على مئات الآلاف من السكان إذا لم يجرى احتوائه وهو ما حدث من تفجير للإمامين الحسن العسكري وعلي الهادي في سامراء عام 2006.
وأشار د. شعبان  فى الوقت ذاته إلى أن الفيدرالية تظل شكل من أشكال نظم الحكم الإيجابية، التي تتضمن توزيع الصلاحيات بين الفئات والجماعات، فهناك أكثر من 40 فيدرالية في العالم، وجميعها ناجحة، ولكن تختلف الفيدرالية التي نتحدث عنها في العراق عن باقي الفيدراليات الأخرى. ففي النظام الفيدرالي الطبيعي إذا تعارض الدستوران الإقليمي والفيدرالي ستكون الغلبة للدستور الفيدرالي، أما في النظام الذي نتحدث عنه إذا تعارض الدستوران الفيدرالي والإقليمي فإن الغلبة تكون للدستور الإقليمي. ويحق للأقاليم أن تنشئ بعثات داخل السفارات العراقية تعني بالشئون الاجتماعية والثقافية وغيرها، وهو ما يشكل دويلة داخل دولة، وما ينتج عنه من تداعيات أخرى خاصة بموضوع الدفاع، فالبشمرجة صفتها داخل الدستور العراقي "حرس حدود" لا تخضع إداريًا للجيش العراقي والقوات المسلحة إلا بصرف الرواتب، أما قيادته وتشكيلاته وكل ما يتعلق بشئونه الخاصة فإنها تخضع لإدارة وطنية.
وأشارت د. أميرة محمد عبد الحليم، الخبير بوحدة الدراسات الدولية بالمركز، إلى "الفيدرالية" في التجربة الصومالية وأوضحت أنه في عام 2002 بدأ الحديث عن تكوين سلطة سياسية في الصومال وأن تصبح الصومال دولة فيدرالية بمعنى وجود حكومة مركزية وحكومات أقاليم، وحتى الآن يوجد صراع بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم مؤخرًا. فعلى سبيل المثال، وأثناء الأزمة القطرية قامت حكومات الأقاليم بقطع العلاقات مع قطر أما الحكومة المركزية أبقت معها العلاقات ومن ثم نحن نتحدث عن دول داخل دولة واحدة تحت الرعاية الأمريكية.
وطرح د. معتز سلامة سؤالًا حول ما إذا كان الكشف عن بقاء الطائفية والهويات سوف يقضي إلى انهيار الدول فهل نمضي في هذا المسار أم لا؟
واستكمل د. عبد الحسين الحديث بالتأكيد على أهمية اعتراف الفرد بأنه داخل مجتمع يضم "مكونات"متعددة، وهو ما أوضحه د. وحيد عبد المجيد، مدير المركز،بالعودة إلى ما ورد في بعض كتابات "جان جاك روسو" والتى نفهم منها أن المجتمع مثله كمثل الحقل، من الممكن أن يصبح بستانًا أو غابة، وما يصنع الفرق الأساسي هو ما يطلق عليه "فكرة المعرفة المتبادلة"، بأن تعرف العناصر المكونة للمجتمع بعضها البعض، فعدم وجود المعرفة المتبادلة بهوية تلك العناصر يجعل كل عنصر يكون صورة خيالية للعنصر الآخر.ففي العراق، على سبيل المثال، تم تكوين صورة على أن اليزيديين يعبدون الشيطان، هذه الصور عندما يتم نقلها من جيل إلى آخر تخلق نوعًا من الكراهية والعداء تظل تحت الأرض غير واضحة للعيان في ظل وجود قبضة حاكمة؛ فمن يتولى حكم هذه المجتمعات يتخلى عن وظيفة التكامل الاجتماعي ويتحول إلى "لاصق اجتماعي" بأسلوب من القهر يقوم بلصق هذه المكونات فتبدو كوحدة كاملة رغم تفتيتها. وعندما يتم رفع هذه القبضة يتم اكتشاف ما تم ستره منذ عقود من الزمان، فالمجتمع المتعدد الثقافات والذي حظر فيه الحوار والنقاش للتعارف المتبادل هو السبب فى ظهور وتطور تلك الأزمات في المجتمعات ولذلك فإن توحيدهم يحتاج إلى عقود من الزمان.
وأشارت د. أميرة عبد الحليم إلى أن الشعور بالتمايز الداخلي هو ما يؤدي إلى سعي قومية أو جماعة إثنية معينة إلى تمييز نفسها عن الآخرين،حيث نرى أن  الشعور بالتمايز في أفريقيا على سبيل المثال خلق العديد من المشكلات منذ منتصف التسعينيات.فعندما اتجهت الدول إلى التحول نحو الديمقراطية، بدأت جماعة معينة السيطرة على السلطة والثروة مقابل تهميش للجماعات الأخرى. هذا الشعور بالتهميش هو ما أدى إلى تحرك تلك الجماعات للبحث عن انتمائها الأولي بعيدًا عن الانتماء الدولي، ومع صعود فكر الإرهاب خلال العقدين الأخيرين بدأت هذه الاجتماعات تمييز نفسها الآن على أساس ديني لكي تتمكن من رفع السلاح لمواجهة السلطة.
ورأى د. جمال عبد الجواد،مستشار المركز، إن فشل محاولة الانقسام الكردي عن جسد الدولة العراقية يعد مؤشرا إيجابيا لمحاولة إمكانية التعايش بين الأكراد والعرب على أرضية جديدة، نظرًا لحدها من التطرف والجموح الكردي نحو الاستقلال وخلق تعبيرات سياسية خاصة بالمطالب والطموحات التي يطالب بها الأكراد تكون أقل تطرفًا أو رفضًا للبقاء ضمن الدولة العراقية.

نشرت في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ، 1/3/2018، كما نشرت في صحيفة بوابة الأهرام يوم 24/2/2018. وكان مركز الأهرام قد استضاف الدكتور شعبان في جلسة عصف فكري ضمّت مسؤولي أقسام المركز ومدراء الوحدات وقام بتقديمه رئيس المركز الدكتور وحيد عبد المجيد واستغرقت الجلسة ثلاث ساعات ، وذلك في 13/2/2018.