المسيحيون العراقيون ما بين النظام القومي والنظام الديني


المحرر موضوع: المسيحيون العراقيون ما بين النظام القومي والنظام الديني  (زيارة 314 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 192
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المسيحيون العراقيون ما بين النظام القومي والنظام الديني
بقلم كابرييل كابرييل
لا اعلم لماذا بعد ان يتم القضاء على العدو الخارجي يداهمنا نحن مسيحيو العراق "اخواننا" في الداخل، ليعيدوا مسلسل الارهاب والقتل بحق شعب اصيل احب بلده وكان وبشهادة جميع العراقيين المسلمين من انظف المكونات، واكثرها فعالية ونشاط في جميع المجالات، سواء علمية او اجتماعية او ثقافية او رياضية او فنية.
لا اعلم ما هو سبب ترصّد "اخواننا" لنا بمجرد ان تم  دحر داعش ؟!
لا اعلم لماذا لم يتم استهداف المسيحيين اثناء حكم النظام القومي العروبي، في حين يتم استئصالهم ومحاولة قلع جذورهم من العراق تحت "نور" الاحزاب الدينية ؟!
لا اعلم سبب عدم قيام الجريمة المنظمة باستهداف المسيحيين ايام النظام البعثي القومي، واستهدافهم الان ايام الانظمة الدينية، هذا ان كان سبب القتل هو جريمة المنظمة  ؟!
 فبمجرد سقوط النظام السابق عام 2003 واستلام الاحزاب الدينية زمام الامور، انطلقت الحملات المنظمة ضد المسيحيين وكأنهم هم من كانوا  سبب الاعتقالات والتعذيب والاعدامات في سجون النظام بحق الاحزاب الدينية المعارضة في حينها. انطلقت حملات تستهدف تفريغا للعراق من المسيحيين، وكأن شرور العراق كانت بسببهم !
والان وبمجرد دحر داعش، عادت حملات القتل والاجرام المنظمة في بغداد مرة اخرى لتصب جام غضبها على المسيحيين المسالمين العزّل، لتفريغ ما تبقى منهم من بغداد، ففي غضون عدة ايام جرى قتل اربعة مسيحيين، احدهما بأطلاق الرصاص علية اثناء مغادرته للبيت، وهروب الجناة على ظهر دراجة نارية، كما ذكر في الخبر، وثلاثة، امرأتان ورجل تم ذبحهما بالسكاكين في بيتهما بعدما سطوا عليهما. العمليتين تظهر عليهما جرم التطهير العرقي، فالجريمة الاولى عملية التطهير واضحة، كذلك الحالة الثانية، لو اراد المجرمون السطو فقط لكان بإمكانهم سطوهم بعد تقييدهم وعدم قتلهم. 
ورب سائل يتسائل ان هذه الحالة اصبحت عامة وليس فقط تمس المسيحيين ؟!
نقول: ان في بغداد يعيش الان اكثر من خمسة ملايين شخص، والمسيحيون يقدر عددهم بحدود 100 الف او اقل، فأي جريمة تطالهم وهم بهذا العدد القليل، لا نستطيع ان نصفه بالمصادفة، واي جريمة بحقهم تعني الكثير، وهم القلة الباقية من اكثر من مليون ايام النظام السابق.
 لا يوجد قتل وجريمة تحمل الصدفة لمكون معين من مكونات العراقيين خلال ايام معدودة. انها بالتأكيد عملية مدبرة ومنظمة تحمل في طياتها جرائم التطهير العرقي والديني.
فبدلا من نشر العدالة والنور في ظل الحكومات الدينية، صار الظلم يطول الشعب والنير يثقل على اكتافهم وفوق رقابهم، وبالأخص المسيحيين منهم.
ما هي جريمة المسيحيين العراقيين، وهم الاصلاء اهل الارض، لكي يتم تصفيتهم بهذا الشكل المروّع، ويتم اجبارهم على الفرار والهجرة خارج اوطانهم ؟!
يبقى ان نذكر ونذكّر نظام الحكم في العراق واحزابه الدينية المتنفذة والحاكمة، التي حملت العدالة الى العراق بعد ظلم دام لا كثر من ثلاثة عهود، بحسب ادعاء هذه الاحزاب الدينية،  ان مسؤوليتهم الحفاظ على ارواح المواطنين مهما كانت اعراقهم ودياناتهم، وان لم يستطيعوا، فهذا يعني فشل الاستراتيجية الدينية التي يحملونها وفي العدالة الاجتماعية التي نادوا وينادون بها تحت مضلة الدين، لان العدالة تستوجب الامان اولاً ولجميع ابناء العراق وبكافة مكوناته، فان لم يتمكنوا من توفير السلام، فلا عدالة اجتماعية وبالتالي يبقى الفكر القومي اكثر استقراراً وتميزاً برغم سلبياته الكثيرة.





غير متصل جان يلدا خوشابا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1308
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصديق المسالم الساكن في النرويج Gabriel المحترم
تحية 
أسئلة كثيرة لك هنا وأجوبتها كثيرة لكن أناسأتحدث عن ما اعرفه وما تعلمته في المدرسة  وفي الحياة
الذي جرى هذه الأيام في بغدادوالعراق  من أهوال بحق المكون المسيحي بل وقبلها وما سياتي بعدها  .... خطيرة وخطيرة جداً
كون هذا الجرائم  فيها من العلل الكبيرة  .
فهذا الجرائم التي ترتكب بحقنا هي جرائم ضد المجتمع وأطيافه بمعنى أنها ضد أشخاص  مسالمين تواقين  للعمل والمساعدة في بناء مجتمع أفضل وتقديم خدمات افضل. .
هذه الجرائم وقبلها وبعدها التي ارتكبت ضدنا نحن المسيحين هي  جرائم ضد الأخلاق والأدب وضد الاسرة والمجتمع وضد الممتلكات وضد الدين والاهم ضد أمن الدولة
والاهم الأهم ضد اناس  مسيحيين  لم يكونوا يوماً الا منبع المحبة ووجوه الخير لهذا نحن ننادي ومن زمان  بمنطقة محمية لنا  في شمالنا التاريخي  وإلا القادم أسواء . 

سيدي الكريم
في الأنظمة القومية   كان لنا قانون صارم  والانظمة الدينية تعتمد على الفتاوى
فنحن بحاجة الى القانون   والعقاب الرادع   بالنسبة للمجتمع ككل  كي تتوقف الجريمة
وبحاجة فتاوى رجال الدين   بتحريم وابتزاز والتعرض للمسيحين  بالنسبة لنا   

القانون  ان لا. يسود    فسيكون هذا الموجود 
في بلداً تتصارع فيه الغربان والخرفان وحكم الأديان  وبعض الأسود.
تحية
 والبقية تأتي
جاني       


غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 192
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الطيب الاستاذ جان يلدا خوشابا المحترم   
تحية طيبة
 " والاهم الأهم ضد اناس  مسيحيين  لم يكونوا يوماً الا منبع المحبة ووجوه الخير.." انتهى الاقتباس
نعم عزيزي جان مسيحيي العراق هم نبع المحبة ووجه العراق الخيّر، وهم يحملون فلسفة الخير في جيناتهم، ولم يحملوا يوما السيف لينشروا ويبشروا بديانتهم، لكنهم نشروها بالكلمة، والمواعظ الطيبة. والملاحظ ان مسيحيي العراق ليس لهم لا من قريب ولا من بعيد باي صورة من صور الحروب الدينية التي قادها الغرب ضد الشرق. لكن مع ذلك كان العداء قائما ضدهم منذ مجيء الاسلام الى العراق والاقتراب من معاقلهم في الجبال، واستمرت الغزوات ضدهم، حتى فقدوا الكثير الكثير من ابنائهم واراضيهم وقراهم. باختصار : ان نظرة الاسلام الى المسيحية كدين مشرك، هي التي جعلت المسلمين يتخذون من "الجهاد" في سبيل الله ذريعة لقتل الذين لا يتبعون "الهدى".
اما الانظمة القومية فانا اتفق معك بان القوانين الصارمة، والبعيدة عن الفتاوي كانت السبب في استتاب الامن، وعدم تجرؤ المتطرفين من تصفية مخالفيهم في العقيدة. بمعنى ان القوة والصرامة تحد من نشاط المتطرفين، لذا فنحن بأشد الحاجة ان نكون اقوياء صارمين تجاه عدونا غير المنظور، والمنظور.