ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية، ج3


المحرر موضوع: ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية، ج3  (زيارة 1031 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موفـق نيـسكو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 354
  • الحقيقة هي بنت البحث وضرَّة العاطفة
    • مشاهدة الملف الشخصي
ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية، ج3
يتبع جز1، 2


8: يقول: إن كنيسة المشرق لزمت الصمت إزاء مجمع إفسس 431م، وخلقيدونية 451م، ولم تشترك فيهما لعدم وجود علاقات بين كنسية بلاد فارس (يقصد كنيستهُ، المشرق) والإمبراطورية الرومانية بسبب النزعات.
الجواب: من يقرأ قوله قد يتصور أن كنيسة المشرق كان لها حضور أو اشتراك أو رأي في مجامع مسكونية أخرى.
إن كنيسة المشرق لم يكن لها أي حضور أو مشاركة أو رأي أو أهمية مطلقاً، لا في مجمعي إفسس وخلقيدونية، ولا قبلهما، ولا بعدهما، فقبل المجمعين هي كنيسة تخضع لكنيسة أنطاكية السريانية، وبعد اعتناقها النسطورية سنة 497م عاشت معزولة ومحرومة من كل كنائس العالم وفي ظلام دامس، كما يؤكد آبائها قبل غيرهم (باستثناء نشاط قليل من القرن الثامن إلى الثالث عشر) كما ذكرنا، وهو الأمر الذي يؤكده البطريرك ساكو بأن كنيسته عاشت في عزلة وخارج الأسوار، ولم تكن لها أية علاقة سابقة مع روما ولا غيرها، وهنا السؤال كيف أصبح يدَّعي بعض إكليريوس الكلدان حديثاً الذين انتموا لروما سنة 1553م بالقول: إن كنيستنا عادت لحضن الكنيسة الأم؟. وهنا نُذِّكر البطريرك ساكو، أن السريان الأرثوذكس لا يحددون من هو هرطوقي فقط، بل يحددون تاريخ وكيفية اعتناق كنسيته للنسطرة أيضاً، فجميع كتاب كنيسته يؤكدون أنه بين سنة 422-486م لا توجد أية مستندات من كنيستهُ باستثناء المصادر السريانية الأرثوذكسية. (ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص73. والكاردينال تيسران ص27).

9: يقول: إن كنيسة المشرق ولدت من جاليات يهودية سامية في بلاد بين النهرين، وكل شيء فيها يهودي، ثقافتها، ليتورجيتها، طراز الكنائس، هيكلها هو هيكل أورشليم أو مجمع اليهود، ولاهوتها ذو خط رباني متهوّد، ويضيف: وذاك لا يعني أن كثيراً من كلدان وأشوري العراق لم يكونوا من المنظمين لها فضلاً عن أقوام أخرى.
 الجواب: بخصوص رعية كنيسة المشرق أنهم من يهود العراق، فهذا أمر صحيح وحقيقة تامة يؤكدها كل التاريخ، ومنهم البطريرك ساكو نفسه بمقال مُفصَّل، فالكلدان والآشوريون الحاليون لا علاقة لهم بالكلدان والآشوريون والقدماء، بل هم من اليهود الذين سباهم الآشوريون والكلدان العراقيون القدماء، وعندما أتت المسيحية اعتنقوها، وبقيت عندهم النظرة العبرية متأصلة إلى اليوم، وانقساماتهم في التاريخ كلها على أسس عشائرية وقومية (وهذا ليس موضعنا الآن).
أمَّا إضافة البطريرك ساكو: وذاك لا يعني أن كثيراً من كلدان وآشوري العراق لم يكونوا من المنظمين لها فضلاً عن أقوام أخرى، (فليس لها قيمة علمية تاريخية)، والصحيح: إن ذاك يعني أنه لا وجود لقوم اسمهم كلدان وآشوريون في التاريخ المسيحي مطلقاً قبل أن يسميهم الغرب حديثاً لأغراض استعمارية عبرية، ولا يستطيع البطريرك ساكو ذكر وثيقة واحدة من كنيسته أن هناك وجود لشيء اسمه كلداني وآشوري، بل كل تاريخهم ووثائقهم على الإطلاق هي بالاسم السرياني، والاسمان الأخيران (كلدان وآشوريون) بدأ يضافان من البطريرك ساكو بعد سنة 2015م لأغراض سياسية، وتم إعادة طبع كتابه مختصر تاريخ الكنيسة الكلدانية سنة 2015م، بإضافة هذين الاسمين اللذين لا يوجدان في الطبعة الأولى سنة 2006م.

10: ثم يدخل البطريرك ساكو كالعادة في موضوع كنيسة المشرق وخضوعها لكنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية، وهو ما ليس علاقة بموضوع البطريرك الرئيس حول النسطورية.
الجواب: لكثرة الوثائق والأدلة أن كنيسة المشرق كانت أنطاكية إلى سنة 497م سنجيب البطريرك ساكو حول هذا الموضوع في كتابي القادم (بدعة الغرب لبعض السريان بتسميتهم آشوريين وكلدان)، بشكل مُفصَّل عن الموضوع وبالوثائق والأدلة التاريخية التي تُثبت بشكل قاطع ودامغ لكل ذي بصيرة، ومن مصادر كنيسة البطريرك ساكو نفسه، أن كنيسة المشرق هي كنيسة أنطاكية، ثم سيطبع بكتاب كامل ومُفصَّل بعنوان: (الرد على ساكو بطريرك الكلدانيين في رسالة الآباء الغربيين)، ونكتفي الآن بقول البطريرك ساكو إن كنيسة المشرق اليوم هي وريثة كرسي أنطاكية، (مجلة بين النهرين 24، 1995-1996م ص264)، وأيضاً بهذه الوثيقة من كنيسة المشرق.

11: يقول: إن آباء أنطاكية العظام عندما ترجموا الكتاب المقدس باللغة السريانية المكتوبة، وخصوصاً كتب تيودورس المصيصي وهو اللآهوتي البارز (في كنيسة المشرق) وقد تأثرت به وعدَّتهُ ملفانها (أستاذها) الأعظم، وليس نسطور.
الجواب: قبل أي شي إن تيودورس المصيصي أو المؤبسستي (350-428م) هو أنطاكي سرياني، ولقبه هو تيودورس الأنطاكي، وكان أسقفاً على مدينة مصيصة أو موبسستا، الواقعة جنوب الأناضول، بين أدنة وأنطاكية في تركيا اليوم، وكتب باليونانية لغة الأدب السائدة في أنطاكية والشرق آنذاك، وهو أستاذ نسطور، وللسهولة سأسميه المصيصي دائماً.
والمهم أنه في العقود القلية الماضية ونتيجة ليشوع اسم نسطور وارتباطه بالهرطقة، بدأ  كثير من آباء كنيستي المشرق (الكلدان والآشوريون الحاليون)، استعمال طريقة قديمة بثوب كلداني آشوري جديد، وهو التركيز على قولهم: إن كنيستنا تيودورية، وليست نسطورية، ظناً منهم أنهم بهذا القول قد حلّوا المشكلة بالابتعاد عن نسطور وعقيدته، وكأن المشكلة هي في اسم نسطور، وليس في عقيدته.
إن تيودورس المصيصي هو قديس كنيسة المشرق، وملفانها الأكبر ومفسرها العظيم، ومعلم وواعظ الحق والإيمان والمعرفة الروحية، وحافظ الإيمان القويم المنحدر من إيمان الرسل، وصاحب التعليم المقترن بوهج الفضيلة المختومة بحكمة الحق، والسيف الروحي الذي حارب الضلال، وهو الذي قررت مجامع كثيرة لكنيسة المشرق تحريم من لا يقبل كتبه وتفسيره، وهو الذي توجد فقرات كاملة في مجامع كنيسة المشرق للدفاع عنه وعن تعليمه ودحض مخالفيه من الهراطقة الذين يشوهون سمعته أو يذكرونه بسوء، وهو الذي تملأ كتب تاريخ كنيسة المشرق اسمه، وتعيد له، ففي حياته كان اسمه لامعاً بين المعلمين الحقيقيين، وأصبح اسمه عزيزاً بعد موته، وذكراه كريمة في كل كنائس الله، وهو الذي بدأت كنيسة المشرق تفتخر بأنها تيودورية عند الكثير من كتابها.
 والمهم بعد كل تلك الأمور، عودة إلى كلام البطريرك ساكو في البداية للهروب من اسم نسطور بحجة أنه لم يولد في بلاد بين النهرين ولم يكن بطريرك كنيسة المشرق، وهنا نسأل البطريرك ساكو، هل كان المصيصي مولود في ما بين النهرين، وبطريركاً لكنيسة المشرق، ليأخذ كل هذه المكانة؟.
إن تيودورس هذا أيضاً محروم من جميع الكنائس على الإطلاق، وكنيسة روما لم تُبقي لقباً مُهيناً لم تستعمله معه ومع تلميذه نسطور، ولن أنقل ما قيل عن نسطور والمصيصي، لأن كتباً ومجلدات لن تسد ذلك، سوى مجمع القسطنطينية الثاني الكاثوليكي القريب من الحدث.
تقول رسالة الإمبراطور جوستيانوس الروماني إلى آباء مجمع القسطنطينية الثاني في 4 أيار 553م لكنيسة روما التي ينتمي لها البطريرك ساكو بخصوص تيودرس المصيصي الذي كانت عقيدته أحد الأسباب الرئيسة لانعقاد المجمع:
بعد أن سعى ودافع أسلافي سابقاً إلى الحفاظ على الإيمان..إلخ، لكن النساطرة يُحاولون نشر بدعتهم في الكنيسة، ولما استحال عليهم استخدام نسطور نفسه، شرعوا في نشر أضاليله بواسطة تيودرس المصيصي معلم نسطور، الذي جاء بما هو أفظع من تجديفات نسطور، مُدَّعياً أن الله الكلمة هو شخص غير شخص المسيح، كما استعانوا بثيودورس ا(لقورشي) المخالف للتقوى ومجمع إفسس وكيرلس الإسكندري، وبما أن المبتدعين يحالون الدفاع عن المصيصي ونسطور وضلالاتهما، لذلك نحثكم ونحرِّضكم على توجيه انتباهكم إلى كتابات المصيصي الكفرية ولاسيما دستوره اليهودي، وما كتبه الآباء عنه وعن تجديفاته، وأن تُعجِّلوا في معالجة هذا الأمر.
ثم قرر المجمع: إذ رأينا أن أتباع نسطور حالوا نشر أضاليلهم بواسطة المصيصي الجاحد وكتابته الكفرية..الخ، من استعمال كلمات بحق تيودورس ونسطور مثل: الملحد، الفظيع، المبتدع، عديم الفهم، المشرك، حماقات، هرطقات، أقوال رجسة، وأباطيل..إلخ.
قانون 4: من المجمع: ليكون محروماً من قال إن الاتحاد كان بحسب النعمة والكرامة، كما قال المصيصي بدون فهم، أو أن الاتحاد هو بالمشابهة كما قال نسطور..الخ.
قانون 11: يُحرَّم نسطور مع كل المبتدعين كآريوس وافنوميوس..إلخ.
قانون 12: يُحرم من يدافع عن الجاحد ثيودورس المصيصي الذي قال إن المسيح شخص آخر غير كلمة الله، وإنه قابَلَ (اعتبر) المسيح في تفسيره لأعمال الرسل كافلاطون، ومركيون وابيقورس..الخ، لذلك كل من يدافع عن المصيصي وكتاباته الكفرية التي يتقيأ بها التجديفات ضد ربنا المسيح، أو الذين يؤكدون أن تفاسيره الكتابية هي مستقيمة، أو الذين يكتبون دفاعاً عنه أو يشاركوه الآراء فليكن محروماً.
قانون 13: كل من يدافع عن كتابات الجاحدين ثيودوروس ونسطور الكفرية ضد القديس كيرلس وحرومه الاثني عشر، أو يُلقِّب المعترفين بالاتحاد الأقنومي، بالكافرين، فليكونوا محرومين. (أي عدا تحريم نسطور والمصيصي ومن يدافع عنهما، بل كل من يُلقِّب من يؤمن بما قاله القديس كيرلس الإسكندري، بكافر، فهو محروم أيضاً). 
قانون 14: كل من يدافع عن الرسالة التي كتبها إيباس إلى ماري الفارسي والتي زعم فيها أن المسيح كان أنساناً عادياً ويُسمِّيه هيكلاً، والله الكلمة شخصاً آخر، وقد تهجم على كيرلس ومجمع إفسس ودافع عن أباطيل نسطور والمصيصي، فليكن محروماً. (الأرشمندريت، حنانيا الياس كساب، مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة (الكاثوليكية)، ص458-472، وانظر رسالة البابا فيلجيوس، ص481-484)، (إيباس هو هيبا الرهاوي مدير مدرسة الرها، مساند لنسطور، وكتب رسالته لمطران فارس في كنيسة المشرق ماري، متهجماً على مجمع إفسس والقديس كيرلس، واصفاً المصيصي: المغبوط، كاروز الحق، معلم الكنيسة الذي ترك لها سلاحاً روحياً يهتدي به أبنائها..إلخ). 
وهنا نسأل البطريرك ساكو: هل هو وكنيسته ومن يؤمن بكلامه مشمولين بهذا الكلام أم لا؟

12: يقول ليس لدى كنيسة المشرق لاهوت نظري منهجي كما في الغرب، ورعيَّة كنيسة المشرق كانوا رعاة وفلاحين أو رهبان ولذلك جاء لاهوتهم مفعماً بالأيمان والعفوية والحماس والعاطفة، ولاهوتها ذو خط رباني متهوِّد، وهي تُركز على الجانب الإنساني للمسيح، دون إهمال الجانب الإلهي.
الجواب: كلام صحيح، لأن رعيَّة كنيسة المشرق أغلبها رعاة وفلاحين ولم يفهموا اللآهوت بصورة صحيحة، ناهيك عن أنهم من اليهود المسبيين، ولاهوتهم هو، يهو- مسيحي، كما يؤكد جميع آباء كنيسة المشرق ومنهم البطريرك ساكو نفسه.
يتبع جزء رابع
وشكراً/ موفق نيسكو

[/b][/b]