نَشْرَةُ أَخْبَارٍ بَبَّغَاوِيَّةٌ


المحرر موضوع: نَشْرَةُ أَخْبَارٍ بَبَّغَاوِيَّةٌ  (زيارة 1141 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موشي بولص موشي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 22
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ                                               موشي بولص موشي
نَشْرَةُ أَخْبَارٍ بَبَّغَاوِيَّةٌ
       
     وُجِّهَتْ لِيْ وَثُـلَّةً مِنْ أَصْدِقَائِيَ الْأُدَبَاءِ دَعْوَةٌ لِحُضُورِ مِهْرَجَانٍ أَدَبِيٍّ سَنَوِيٍّ يُقَامُ بِانْتِظَامٍ فِيْ إِحْدَى مُحَافَظَاتِـنَا الْعَزِيزَةِ.حَالَ نُزُولِنَا بَالْفُنْدُقِ أَرَحْنَا أَجْسَادَنَا فَوْقَ الْأَرَائِكِ فِي قَاعَةِ الْاسْتِقْبَالِ قُرَابَةَ السَّاعَةِ رَيْثَمَا يُحَدِّدُونَ لَنَا الْغُرَفَ الَّتِي سَنَمْكُثُ فِيهَا أَيَّامًا.لَمَحْنَا عَنْ قُرْبٍ وَبِشَيْءٍ مِنَ الْفُضُولِ بَبَّغَاءً حُرًّا طَلِيقًا بِجَانِبِ غُرْفَةِ الْاسْتِعْلَامَاتِ،يَتَنَـقَّلُ فَوْقَ أَغْصَانِ شَجَرَةِ زِينَةٍ دَاخِلِيَّةٍ بِتَبَاطُؤٍ جِيئَةً وَذَهَابًا دُونَ أَنْ نَسْمَعَ لَهُ صَفِيرًا،مُرَاقِبًا إِيَّانَا عَنْ كَثَبٍ بِعَيْنَيْنِ فُضُولِيَّتَيْنِ.لِلْوَهْلَةِ الْأُوْلَى ظَنَنَّاهُ مِنَ النَّوْعِ الْعَادِيِّ الَّذِي لَا يُثِيرُ الْاهْتِمَامَ ،وَاصَلْنَا أَحَادِيثَنَا مُطْلِقِينَ لِلثَّرْثَرَةِ أَلْسُنَنَا.يَبْدُو أَنَّ إِنْذَارًا كَانَ قَدْ وُجِّهَ إِلَيْنَا مِنْ قِبَلِ أَحَدِ الْأَصْدِقَاءِ الْمَدْعُوِّينَ بِوُجُوبِ مُرَاعَاةِ جَانِبِ الْحِيطَةِ وَالْحَذَرِ تِجَاهَ هَذَا الطَّيْرِ،وقَدْ تَمَّ تَجَاهُلُهُ لَاحِقًا وَلَمْ يُؤْخَذْ بِعَيْنِ الْاعْتِبَارِ.بَعْدَ أَنْ حَجَزْنَا أَمَاكِنَنَا وَتَخَلَّصْنَا مِنْ أَحْمَالِنَا،عُدْنَا أَدْرَاجَنَا إِلَى الْقَاعَةِ عَيْنِهَا لِنَرْتَشِفَ الشَّايَ وَالْقَهْوَةَ.بَغْتَةً وَعَلَى حِينَ غِرَّةٍ نَطَقَ الْكَائِنُ،فَاضِحًا أَمَامَ الْمَلَأِ مَا دَارَ بَيْنَنَا مِنْ أَحَادِيثَ جَانِبِيَّةٍ وَعَلَنِيَّةٍ كُلًّا حَسَبَ نَبْرَةِ صَوْتِهِ بَدْءًا مِنْ لَحْظَةِ وَلُوجِنَا بَابِ الْفُنْدُقِ، كَأَنَّنَا أْسْرَى أَوْ مُحْتَجَزُونَ أَمَامَ لَاقِطَةٍ خَفِيَّةٍ ظَاهِرَةٍ لِلْعِيَانِ!.لَمْ يَتْرُكْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً إِلَّا بَثَّهَا،مِمَّا أَثَارَ دَهْشَتَنَا وَفُضُولَنَا،وَلَكَمْ حَاوَلَ بَعْضٌ مِنَّا الْاقْتِرَابَ مِنْهُ قَدْرَ الْإِمْكَانِ وَإِخَافَتَهُ عَلَّهُ يَلْتَزِمُ جَانِبَ الصَّمْتِ دُونَ جَدْوَى حَتَّى أَفْرَغَ مَا فِي جَعْبَتِهِ مِنْ كَلَامٍ ،سَارِدًا الْمَسْتُورَ وَبِأَرْيَحِيَّةٍ تَامَّةٍ ثُمَّ صَمَتَ صَمْتَ الْقُبُورِ.عَلَتِ الْقَهْقَهَاتُ وَسَادَ الْهَرَجُ الْأَرْجَاءَ هَمَمْنَا بَالْخُرُوجِ وَاحِدًا تِلْوَ الْآخَرِ مُفَضِّلِينَ التَّلَاقِي فِي الْحَدَائِقِ الْعَامَّةِ أَوْ الْمَقَاهِي عِوَضًا عَنْ تِلْكَ الْقَاعَةِ الْمُثِيرَةِ لِلْحَيْرَةِ وَالْجَدَلِ وَالْاسْتِغْرَابِ.تُرَى كَيْفَ تَيَـقَّنَ مِنْ تَكَامِلِ عَدِيدِنَا؟!،لِيُفَاجِئَنَا فِي الْلَّحْظَةِ الْمُنَاسِبَةِ بِنَشْرَتِهِ الْإِخْبَارِيَّةِ غَيْرِ التَّــقْلِيدِيَّةِ تِلْكَ؟!.