موت المسيح على الصليب من وجهة نظر طبية


المحرر موضوع: موت المسيح على الصليب من وجهة نظر طبية  (زيارة 1909 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
موت المسيح على الصليب من وجهة نظر طبية
د. صباح قيّا
توطئة
" يسوع موضوع لا ينضب مهما تناولته الألسن والأقلام , ومهما كثرت الكتب عنه يظل هنالك مجال لكتابٍ جديد " . هكذا أجاب الكاتب والشاعر ميخائيل نعيمة حينما أفصح له الفنان الشاعر والكاتب الفيلسوف جبران خليل جبران عن نيته في تأليف كتاب عن " يسوع المسيح " . وكما أشار البشير يوحنا إلى تلك الحقيقة  بوضوح في ختام إنجيله قائلاً " وهناك أمور كثيرة أخرى أتى بها يسوع , لو كُتبتْ واحداً واحداً , لًحسبتُ أن الدنيا نفسها لا تسعُ الأسفار التي تُدَوّنُ فيها ( يوحنا 21/25 )".
فلا غرابة أن تغزو المكتبات المنتشرة في كافة أرجاء المعمورة ألمؤلفاتُ الغزيرة  من كتب ودوريات ومقالات وبحوث ونشريات مختلفة أخرى  تتحدث عن المسيح المخلص وعن صلبه  وموته على الصليب وبمختلف لغات العالم . ولم يسبق لأية شخصية منذ نشوء الخليقة ولحد اليوم أن تناولتها الأقلام والألسن كما تناولت ولا تزال شخصية الفادي خالق الكلّ . إنها حقاً معجزة الدهور تضاف إلى معجزات يسوع التي لا تُعدُّ ولا تُحصى , وأهمها  معجزة الموت والقيامة , محور العقيدة المسيحية , التي استقبلت مواكبُ الشهداء بكل فرح وسرور حتفَها تباعاً  نتيجة الإيمان المطلق بصحة حصولها .
فرضيات الإغماء
من المعروف أن القران الذي كتب في القرن السابع الميلادي يرفض حقيقة صلب المسيح وكما جاء في سورة النساء " وما قتلوه وما صلبوه بل شبه لهم " .  ورغم ذلك , فإن  الطائفة الإسلامية  " الأحمدية أو ألقاديانية " التي نشأت في أواخر القرن التاسع عشر في شبه القارة الهندية تدعي عدم وفاة المسيح على الصليب بل أغمي عليه نتيجة الإعياء , ثم غادر إلى  الهند بعد أن أستفاق وعاد له وعيه بتأثير برودة ورطوبة القبر الذي وضع فيه . ولحد اليوم هنالك ضريح في إحدى مناطق كشمير الهندية يشير إلى محل دفنه . وقد نادى بها بصفة خاصة " ميرزا أحمد غلام " مؤسس القاديانية ، والذي بدأ يروج لهذه النظرية منذ سنة 1891م في كتابه " المسيح الناصري في الهند " .  وربما استنبط مؤسس الجماعة الأحمدية فرضيته من الكاتب الألماني " كورت بيرنا " الذي أعلن أن الكفن " كفن تورينو "  يثبت عدم وفاة المسيح على الصليب , وأن القيامة ما هي إلا مجرد صحوة إنسان من الإغماء .
   في سنة 1780 م زعم " كارل فريدرك بارت " اللاهوتي الألماني العقلاني ، أن يسوع أدعى موته حيث استخدم بعض العقاقير الطبية التي قدمها له لوقا الطبيب , ثم زعم أن يوسف الرامي , هو الذي قام بإنعاشه من هذا الموت الظاهري. ويبدو أن اللاهوتي تأثر بمسرحية روميو وجولييت للكاتب الإنجليزي وليم شكسبير .
  وحوالي سنة 1800م افترض " كارل فينتوريني " أن يسوع أجتمع مع جمعية سرية يرتدي أعضاؤها الثياب البيضاء ، وزعم أن هذه الجماعة لم تتوقع أن يبقى المسيح حياً بعد الصلب. وعند القبر سمع واحد منهم كان يرتدي زياً ابيض ، في إشارة إلى الملاك الذي دحرج الحجر ، أنينا من داخل القبر حيث عاد يسوع إلى وعيه فأخاف هذا الرجل اللابس الثوب الأبيض الحراس وأنقذ المسيح ,  فاستخدم يسوع طاقته المتبقية في الظهور لتلاميذه وبعد ذلك اختفى من المشهد بشكل نهائي .
  وابتداء من سنة 1802م  بدأ اللاهوتي الألماني العقلاني " هنريك بولوس " ينادي بأن المسيح لم يمت على الصليب بل دخل في غيبوبة  مؤقتة وعاد إلى الوعي بدون أية مساعدة من أحد في القبر. وفي سنة 1828م قدم نسخة تفصيلية تفترض أنه عندما حدث الزلزال وقت الصلب (متى27/51)، انطلق دخان كثيف سبب صعوبة في التنفس مما جعل يسوع يبدو ميتا قبل أوانه على الصليب. وقد ظل يسوع حيا بكيفية ما في القبر بدون أية مساعدة . وقال مثل " فينتوريني " أن يسوع استخدم طاقته المتبقية في الأيام التالية واختفى بعد ذلك .
   وفي القرن العشرين كتب بعضهم بعض الكتابات في هذا الموضوع وافترضوا فيها افتراضات كثيرة وزعموا العديد من المزاعم وأن كانت كثافة هذا الموضوع قد زادت ابتداء من النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين حيث كتبت مجموعة كتاب الغنوسية الجديدة أو الوثنية الحديثة أو ما يعرفون بمتأملي العصر الجديد "New Age speculation  " الذين يذهبون في اتجاه معاكس محاولين أن يعيدوا تأسيس التاريخ .
ففي سنة 1920م افترض " أرنست دوكر " أن يسوع سقط في حالة من التصلب المغناطيسي  أو التنويم المغناطيسي الذاتي , وأن الذين شاهدوا الصلب أخطئوا وظنوا أن يسوع مات .
  وفي سنة 1957م أفترض كل من " روبرت جريفز "  و " يشوا بودروا " ، أن يسوع سقط في غيبوبة وهو على الصليب وفشلت قوة دفع الحربة في اختراق الرئتين ويعتمد على قول الأحمدية أن المسيح لم يمت على الصليب وأن انسياب الدم والماء من جنب المسيح يدلان على أنه كان حياً .
  وفي سنة 1978م تم ترجمة مخطوط " تلمود عمانوئيل " المزيف حديثاً من اللغة الآرامية إلى الألمانية ثم إلى الإنجليزية , ويعتبر بالنسبة للمسيحية واليهودية فكر هرطوقي ، والذي أكتشف سنة 1963م وزعم أن عمانوئيل (يسوع) سقط في غيبوبة وهو على الصليب وأن يوسف الرامي فقط هو الذي لاحظ أنه لم يمت على الصليب .
  وفي سنة 1982م زعم البروفيسور " جّي . دي. أم. ديريت "  أن يسوع سقط في حالة من اللاوعي أو في حالة من الغيبوبة الذاتية أثناء صلبه وظن المشاهدون أنه مات وطعنه الجندي الروماني في جنبه بحربة , ويبدو عدم إصابة قلبه ورئتيه , وزعم أن يسوع استفاق ذاتياً من هذه الحالة في القبر .
  وزعمت " باربارا ثيرنج " أنهم أعطوا يسوع سم الحية على الصليب الذي جعله في حالة لا وعي واستفاق من هذه الحالة وهرب من القبر بمساعدة أصدقائه. واستقر في روما نهائياً .
وفي سنة 1965م نشر اليهودي " هوج سكونفيلد " كتاباً بعنوان " مؤامرة الفصح " ، وافترض فيه أن يسوع تم تخديره وتسكين آلامه علي الصليب فبدا وكأنه ميت . 
  وفي النصف الثاني من القرن العشرين ظهر  أهم كتاب وألأكثر  مبيعاً وانتشاراً في هذا المجال بعنوان  " الدم المقدس الكأس المقدسة " ، والذي كتبه الكتاب الثلاثة " ميشيل بيجنت " ، و" ريتشارد لي " و" هنري لنكولن "، وتم نشره سنة 1982م . جاء فيه أن المسيح صلب ولكنه لم يمت على الصليب بل أغمى عليه وخرج من القبر حياً . ويتحدث الكتاب أيضاً عن رشوة بيلاطس البنطي كي يسمح بانزال المسيح من على الصليب قبل مفارقته الحياة . وبرغم ذلك يعترف الكتاب الثلاثة بعدم مصداقية نظريتهم هذه ويقرون بأنها ليست التفسير الأكثر واقعية لهذا الدليل المزعوم في الكتاب. ويعترفون أنها مجرد نظرية تأملية لا أكثر ولا اقل .
  وفي سنة 2006م نشر أحد كتاب " الدم المقدس الكأس المقدسة " وهو " مايكل بيجنت " كتابا جديدا يتكلم في نفس موضوع الكتاب الأول، وتتلخص نظرية هذا الكتاب في الادعاء والزعم بأن المسيح نجا من الصلب بمؤامرة من رفاقه الذين خدروه علي الصليب بمخدر جعله يفقد الوعي ويبدو وكأنه ميت .
مما لا شك فيه أن " نظرية الإغماء " لا تعدو غير كونها مجرد إفتراضات تفتقد  الدليل والبرهان والحقائق العلمية .  ولا يوجد فيها أي تخمين مبني على ما جاء في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ,  أو حتى في الأساطير التي انتشرت في العصور الوسطى .  ومن الواضح أنه لم يصدر في الزمن القديم مثل هذا الإدعاء  بالرغم من الهجوم العنيف المتكرر الذي صادفته المسيحية ,  وكل السجلات تؤكد موت المسيح على الصليب . كما ان علم الطب يؤكد أن المسيح لم يكن من المحتمل أن ينجو من الموت بسبب شدة الجلد وتأثير الصلب .
أدوات  صلب المسيح
يرى الكثيرون أن الفرس هم أول من أخترع الصليب كآلة إعدام وتعذيب قاسية جداً تطبق على مقترفي الآثام الخطيرة . وطبقها في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد . ويذكر المؤرخ اليوناني "هيرودوت " أن الملك الفارسي " داريوس " قام بصلب ثلاثة آلاف من سكان مدينة بابل . واستخدمت في مصر في القرن الخامس قبل الميلاد ، واستخدمها بعد ذلك " الإسكندر الأكبر "  وأهل قرطاجنه بشمال أفريقيا وأخذها عنهم الرومان واستخدموها بكثرة . ولأن هذه العقوبة كانت قاسيه جداً ورهيبة فلم تطبق قط على الأحرار سواء الإغريق أو الرومان وإنما طُبقت على العبيد والثوار غير الرومانيين .
كما أن هنالك ثلاثة أنواع من الصلبان ، نوع على شكل حرف T , وآخر على شكل حرف X والمسمى بصليب القديس اندراوس , والثالث يتكون من عارضتين متقاطعتين † , وهذا النوع هو الذي صلب عليه السيد المسيح . وتم استخدام  مسامير معدنية مدببة الرأس بطول 5- 7 إنجات غرست في معصم اليدين بمسافة إنج واحد أسفل راحة اليدين . وحقيقة الصلب هذه تختلف عن الموجود في اللوحات والأعمال الفنية المتنوعة حيث المسامير مثبتة في راحة الكفين , والتي لا تزال تمثل الرمز القياسي للصلب. ولكن , لا يمكن من الناحية الطبية أن يكون الصلب قد تم بغرس المسامير في راحة الكفين حيث سيتمزق الجلد حتماً بسبب ثقل الجسم الذي سيسقط من على الصليب نتيجة ذلك . ومن الجدير بالذكر أن الرسغ أو المعصم يعتبر جزء من اليد في لغة ذلك الزمان . 
هنالك من يثبر الشكوك بين أونة وأخرى حول حقيقة استخدام المسامير , ويدعي ربط القدمين واليدين بالحبال عند وضع المسيح على الصليب . وبالرغم من استخدام الرومان للحبال بدل المسامير في بعض الأحيان , إلا أن التنقيبات التي حصلت في القدس عام 1968 عثرت على حوالي 36 من بقايا  رفات اليهود الذين ماتوا خلال ثورتهم ضد الرومان عام 70م , ووجد مسمار بطول 7 إنجات مغروساً في القدم مع قطعة من خشب الزيتون التابعة للصيلب الذي صلب عليه أحد الضحايا ويدعى " يوحنان " . ويؤكد هذا الإكتشاف أصالة وصحة تفاصيل صلب المسيح التي وردت في كتب البشارة .
ألتعذيب قبل الصلب
  بعد إدانة المخلص  والحكم عليه بالإعدام صلباً كان لابد أن يجلد حسب عادة الرومان حتى يسيل الدم من معظم أجزاء جسده ، وكانت عملية الجلد هذه تسرع بالموت  . وكان السوط المستخدم عادة هو سوط قصير له عدة أفرع من سيور الجلد ذات المنحنيات التي لها أطوال عديدة وبها كرات من حديد أو قطع حادة من عظام الخرفان التي كانت مثبته بين الفواصل . وفي مقر الجنود الرومان تم جلد يسوع المسيح بقسوة . وكان عدد الجلدات حسب الناموس اليهودي أربعين جلده . ولكنه جُلد ما بين 40 جلدة في 3 سيور جلد في 3 قطع عظم أو حديد (40×3×3= 360)، و 100 جلدة × 3 × 3 = 900، أي أكثر من 350 إلى 900 قطعة حديد أو عظم انغرست في جسده ، فتهرأ جسده بشدة وقسوة وصار الدم ينزف من كل هذه الأماكن فضلا عن لسعات السياط الجلدية القاسية جداً في آلامها .  كما بدءوا يسخرون منه . وكانوا يضربونه على رأسه بقصبة ويبصقون عليه ثم يسجدون له جاثين على ركبهم .   فبعدما جلدوه ألبسوه ثوباً أرجوانياً كان من الطبيعي أن يلتصق بجسده المتهرئ بشده وعند نزعه من على جسده ينزع معه الطبقة الخارجية من الجلد المصاب بشدة مع الدم المتجلط ويعيد فتح جروح الجلدات من جديد ويسبب له آلاما قاسية جدا لا تطاق ، فقد تفوق الجنود الرومان على كل أساتذة التعذيب في تعذيبه . ثم وضعوا على رأسه إكليلا من الشوك مبطناً بالأشواك الحادة  التي تنغرس  في الرأس وفي الجبين وتسبب آلاماً رهيبة وقاسية جداً . ثم بصقوا عليه وضربوه على الرأس بعصا خشبية , وهذه الضربة أو الضربات على الرأس تفقد الإنسان توازنه. وبعدها نزعوا عنه الثوب الأرجواني الذي كان قد ألتصق بظهره وبقية الأجزاء المتهرئة من جسده وبتجلطات الدم التي تكونت ، وهذا سبب له آلاماً شديدة وتسبب في إعادة فتح الجروح من جديد . وألبسوه ثيابه ثم خرجوا به ليصلبوه .
لقد ذاق المسيح قبل وضعه على الصليب الآلام الجسدية المبرحة والعذاب النفسي الشديد .
ولا بد من الإشارة إلى الراهبة البندكتينية المتصوفة واللاهوتية  " القديسة جيرترود العظيمة " الألمانية الأصل , والتي عاشت عدة تجارب فائقة الطبيعة خلال ال 46 سنة من حياتها في القرن الثالث عشر . فقد أظهر لها المسيح في واحدة من رؤياها الروحية عدد الجروح التي عانى منها خلال تعذيبه ومجموعها 5466 .
ألعوامل التي أدت إلى وفاة المسيح على الصليب من وجهة نظر طبية
يمكن عرض العوامل التي أدت إلى وفاة المخلص يسوع المسيح حسب المراحل التالية :
1- مرحلة قبل التسليم والإدانة
    يذكر الكتاب المقدس ( لوقا 22/44) بأن المسيح قد أمضى الليلة بعد العشاء الأخير بالصلاة , حيث كان يتوقع مقدار الألم وحجم العذاب الئي سيتحمله في اليوم التالي . ومن الطبيعي أن تؤدي تلك المشاعر المقلقة إلى ضغوط نفسية جسيمة يتبلور تأثيرها بمظاهر مرضية متنوعة .  وتشير الآية إلى أن المسيح تعرّق دماً ( وأخذه الجهد فأمعن في الصلاة , وصار عرقه كقطرات دم متخثر تتساقط على الارض ) .  ومثل هذه الحالة معروفة في الحقل الطبي  وتسمى ( هيماتوهدروسز Haematohidrosis) ولكنها تظهر نادراً . وتحدث في الظرف الذي يعاني الإنسان فيه من درجة عالية من الضغط النفسي كالقلق الشديد الذي يسبب إفراز مواد كيمياوية تمزق الأوعية الشعرية الدموية المتواجدة في الغدد العرقية وبذا تتجمع كميات من الدم فيها , فلذلك يظهر التعرق مصحوباً بالدم . ويصبح  الجلد هشاً جداً ويتأثر بالجَلد بحساسية فائقة
2- مرحلة بعد التسليم والإدانة وقبل الصلب
    يؤدي الجَلد القاسي بالأسواط التي ذكرت أعلاه إلى تخدش  وتشقق الأنسجة الخارجية للجسم ومنها سطح الجلد والعضلات المجاورة , وتسوء الحالة بتكرار الجَلد . وقد جُلد المسيح امتداداً من الكتفين إلى الساقين .
أحياناً تحدث الوفاة من شدة الجًلد وعنفه قبل تنفيذ عملية الصلب . وما عدا ذلك تعاني الضحية من آلام مبرحة , وتدخل في حالة الصدمة الناتجة عن فقدان الدم ونقصانه Hypovolaemic Shock . وكتحصيل حاصل لهذه الصدمة تظهر الأعراض المرضية التالية :
 * تسارع ضربات القلب , حيث يحاول القلب أن يضخ ما يمكن تعويضه من الدم المفقود , رغم عدم توفره بالكمية الكافية لذلك .
* إنخفاض ضغط الدم الذي يؤدي إلى فقدان الوعي أو الإغماء
* توقف وظيفة الكليتين عن إفراز الإدرار بغية الحفاظ على السوائل المتبقية في الجسم من جهة , والتعويض عن المفقودة من جهة أخرى
* ألشعور بالعطش الشديد والتلهف لشرب الماء .
لقد لوحظت كل هذه التغييرات المرضية  على المسيح حين حمله الصليب واستمرارالجًلد  , حيث سقط على الارض مغشياً عليه مما دعى الجندي الروماني أن ينادي " سيمون القيرواني " لحمل الصليب بدلاً عنه ( متى 27/32 , مرقس 15/21 ) . كما أن المسيح قال وهو معلق على الصليب " أنا عطشان " ( يوحنا 19/28 ) , فليست هنالك أية شكوك عن الحالة الحياتية الحرجة والشديدة التي وصل إليها المسيح جراء الجَلد القاسي وحتى فبل دق المسامير وغرسها في رسغيه وقدميه . 
3- مرحلة الصلب
    يؤدي دق المسامير المستخدمة في الصلب حسب المواصفات المذكورة آنفاً وغرسها في المعصم إلى سحق العصب الوسطي Median Nerve الذي هو أكبر أعصاب اليد ,  وعند إصابة هذا العصب تعاني الضحية من آلام مبرحة لا تُحتمل . يمكن القول عموماُ , بأن الآلام التي يسببها ضرر الأعصاب , من النادر أن يوازيها أي ألم في الجسم بسبب آخر , فكيف إذا شمل الضرر العصب الوسطي لليد , إذ يتعذر التعبير لغوياً عن شدة الآلام التي يشعر بها المصاب جراء ذلك . وقد حصلت آلام إضافية  بعد  غرس المسمار في القدمين وسحق أعصابهما أيضاً .   
4- مرحلة التعليق على الصليب
  قد يحصل خلع في مفصل الكتف الايسر والابمن بسبب التعليق على الصليب وكون الاطراف العليا ممدودة . إلا أن التعليق العمودي على الصليب يعني الموت المحقق  اختناقاً Asphyxia ببطء وبألم . ويتبادر السؤال : كيف يتم الإختناق  ؟ ألجواب : أن الشد على العضلات والحجاب الحاجز يجعل الصدر في وضع الشهيق , وعند محاولة إطلاق الزفير يضطر الجسم إلى دفع القدمين نحو الأعلى كي يخفف من الشد الحاصل على العضلات , وخلال هذه المحاولة يمزق المسمار أنسجة القدم محدثاً آلاماً جديدة , وبعد تحقيق الزفير يسترخي الجسم ثم يستنشق ثانية , وعند تكرارعملية الزفير تعاد محاولة دفع الجسم نحو الاعلى  ثانية , مع الإضطرار إلى ضغط الظهر المدمى على خشبة الصليب الخشنة فتتوسع  الخدوش والشقوق  . تستمر تلك المحاولات حتى يصل الجسم مرحلة الإعياء الكامل وعندها يتعذر عليه الدفع ويتوقف التنفس .
ومن الناحية الفسلجية فإن بطء التنفس الناتج من التعليق على الصليب يؤدي إلى ما يعرف
بالتنفس الحامضي Respiratory Acidosis, حيث يذوب ثاني آوكسيد الكاربون منتجاً حآمض الكاربونيك آلذي يزيد حموضة الدم , وهذه بدورها  تؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب , ثم يتوقف القلب نهائياً عن الخفقان ويحصل الموت . أحسّ المسيح بما حصل لقلبه فصاح بأعلى صوته " يا أبتِ , في يديك أجعل روحي  "! قال هذا ولفظ الروح ( لوقا 23/46 ) ،
من ناحية آخرى ، فإن استمرار تسارع ضربات القلب الناتج من صدمة نقص الدم يؤدي إلى خذلان القلب وعجزه Heart Failure, ويعقبه كتحصيل حاصل إنصباب جنبي Pleural Effusion في شغاف الرئتين (غشاء الجنب)  وانصباب في شغاف القلب (ألتامور)  Pericardial Effusion. لذلك حينما طعن الجندي الروماني برمحه جنب المسيح للتاكد من موته , إخترق الرمح الرئة ثم القلب . وعند سحب الرمح خرج السائل من الشغافين وخرج الدم من القلب .
وتجدر الإشارة آن الكتاب المقدس لم يحدد آياَ من الجانبين طعن به المسيح بالرمح ، ولكن على الأغلب طعن في الجانب الأيمن كما تصوره الأفلام السينمائية . ومن المعروف أيضاَ من الناحية الطبية ، أن عجز القلب يؤدي إلى إنصباب جنبي أيمن أولاَ . والمتوقع خروج السائل الرائق قبل الدم . لكن البشير يوحنا الذي شهد صلب المسيح أورد في إنجيله الدم أولاَ ( فخرج لوقته دمٌ وماء ، يوحنا 19/  34 )  
يعزو اللاهوتيون سبب اختلاف هذا التسلسل عن الأكثر قبولاَ طبياَ إلى الإغريق القدماء الذي ينصب اهتمامهم على تسلسل الأمور حسب أهميتها وليس بالضرورة حسب تسلسلها الفعلي . لذلك ذكر القديس يوحنا الدم قبل الماء لأهميته 
ألإستنتاج
إعتماداَعلى الحقائق التاريخية والعلوم الطبية ونتائج التنقيبات ، وبالإضافة إلى القوانين  العسكرية الرومانية ، من الممكن القول بثقة بأنه لا يمكن ليسوع المسيح بأي حال من الأحوال إلا أن يفارق الحياة وهو معلق على الصليب ، علماَ أن حالته الحياتية كانت حرجة وخطرة بسبب صدمة قلة الدم وقبل تنفيذ عقوبة الصلب . ومن المستحيل أن يتظاهر بالموت لاستحالة التظاهر بتوقف التنفس لفترة طويلة . كما أن طعنة الجندي الروماني أكدت حدوث الوفاة ، ولن يعرض الرومان حياتهم لعقوبة  الموت بالسماح للمسيح بالمغادرة حياَ
إن كل ما يكتب أو يعلن أو يشاع خلاف ذلك مجرد نظريات من نسج الخيال لا تستند إلى شواهد حقيقية وتتناقض مع العقل والمنطق
ألمراجع
 .ميخائيل نعيمة . جبران خليل جبران , حياته, موته, أدبه, فنه .  مؤسسة نوفل بيروت  لبنان 1978 الطبعة الثامنة
الكتاب المقدس . دار المشرق ش.م.م. بيروت لبنان 2015 ألطبعة الأولى
د. فريز صمؤيل . موت المسيح حقيقة أم افتراء . مكتبة الأخوة , ماسوشيتس , ألولايات المتحدة الأمريكية 2005
القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير . موت المسيح وقيامته حقيقة أم خدعة أم أسطورة؟ . مطبعة المصريين , 2009 م ألطبعة الاولى
ChurchPOP Editor . The Exact Number of Wounds Suffered by Christ, As Revealed to a  Medieval Saint . March 15, 2018 .
Lee Strobel. The Case for Easter. Zondervan. Michigan USA. 2003






غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3893
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي صباح قيا
شلاما
ان من الملاحظ ان اكثر المتشككين بصلب المسيح وموته على الصليب  هم من الغربيين
فيما نجد ان الشرقييين قبلوا ما جاء في الكتب المقدسة من دون ايه شكوك
ومن ذلك نستنتج ان ايماننا بما نقلته كنيستنا  مبني  على حقيقة ما حدث وتقبلها
دون اية شكوك

شكرا على الموضوع وايامكم سعيدة



غير متصل صباح دمّان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 401
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الدكتور صباح قيّا المحترم
تحياتي الطيبة
سرد تاريخي ووثائقي مشوق رصين وإستنتاج منطقي وعلمي سليم ...
مع خالص مودتي وتقديري



متصل نامق ناظم جرجيس ال خريفا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 976
  • الجنس: ذكر
  • المهندس نامق ناظم جرجيس ال خريفا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيادة اللواء الطبيب صباح قيا المحترم
موضوع علمي رائع شكرا للمعلومات القيمة التي حوتها المقاله , قيامة مباركة وفصح مجيد . قام المسيح حقا قام.



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1928
    • مشاهدة الملف الشخصي
موضوع مهم وعلمي اهم ولهذا أخذ كل الاهتمام ! تعني ما اعنيه طبعا !
أستاذا كل المشاركين يعتبرون الموضوع مهم ورصين علمي بشكل لا يقبل الشك ومع هذا يختمون مداخلاتهم بكلمة قيامة مباركة ! فهل ان تكمل الموضوع وتتحدث في كلمة اخرى علمية عن القيامة !جرب ماراح تخسر شيء بس لا تخبط الأوراق . تحية وتقدير بالرغم من انك فتحت ثخرة قد يسقط فيها الكثيرون .



غير متصل albert masho

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1582
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ العزيز صباح قيا : هناك من ينكر كل الكتاب وهناك من ينكر الصلب وهناك من ينكر السيد المسيح انه المسيا المنتظر وبذلك يجعلون من الله كاذب كما تقول الاية (1يو 5: 10 من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة في نفسه. من لا يصدق الله، فقد جعله كاذبا، لانه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه. ) . المهم ان بعد الموت سيقفون امام السيد المسيح الذي صلب ومات وقام في اليوم الثالث فماذا سيقولون في ذلك اليوم ؟ تقبل محبتي وكل عام وانت والعائلة بالف خير وصحة وسلام .


غير متصل صباح دمّان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 401
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي العزيز دكتور صباح المحترم
لو سمحت لي بإضافة توضيح بسيط، تعقيباً على إحدى المداخلات : فحينما ذكرت عبارة " سرد تاريخي ووثائقي رصين" لم أقصد بهذا الوصف، جوهر الموضوع ولا تاييد تلك الإستنتاجات التي تتعارض مع إيماننا الكاثوليكي وجوهر عقيدتنا المسيحية، بل المقصود كان إسلوب  السرد للكاتب المبدع الموقر، وتنيسقه لتلك الأجتهادات بطريقة سلسة إستناداً إلى مصادر ومراجع معروفة ....وبذات الوقت أثنيت على تلخيص وجهة نظره والتي تمثلت بالإستنتاج المنطقي العلمي السليم ....تحياتي


غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 783
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الدكتور صباح قيا المحترم
تحية ومحبة

موضوع موفق في وقت عرضه بالرغم من أن معظمه يتناول آراء وتحليلات  جهات غير مسيحية أو تميل الى الألحاد ، وسبق وأن تناولت هذا الموضوع قبل سنتين تحت عنوان ( وصلبوه ) في صفحتي على " الفيس بوك " ترجمته من الأنكليزية من موقع "    http://www.inspire21.com " ولعل يتذكره كل من الصديقين الأستاذين المحترمين صباح دمان ونامق ناظم جرجيس وهو عبارة عن تحليل علمي من جهات محايدة لا ملحدة وورد فيه .

(( أن كلمة صلبوه قليلة لما جرى ليسوع من عذابات وآلام طيلة فترة الثلاث ساعات التي ظل معلّقاً على الصليب ، نقولها ككلمة عابرة دون التفكير بالآلام التي عاناها الرب يسوع وهو على الصليب ، تلك الآلام التي  يشرحها أحد الأطباء دقيقة فدقيقة من وجهة النظر الطبية والفيزياوية فيقول : -
وضعوا الصليب على الأرض ، ودفعوا المصلوب بخشونة ومددوه على ظهره على الصليب ، ضغطوا بقوة على رسخيه على خشبة الصليب ، ودقوا مسماراً طويلا من الحديد على رسخ يده ليدخل في يده وفي عمق الخشب . تحرّكوا بسرعة الى اليد الأخرى ، وأعادوا العملية ولم يسحبوها كثيراً حتى يكون هناك مجال قليل لحركة الجسم ، حرّكوا الصليب قليلاً وتوجّهوا الى الرجلين فوضعوا الرجل اليسرى فوق اليمنى ، وأصابع كلتا القدمين نحو الأسفل ، وأتوا بمسمار طويل من الحديد وضعوه على مرتفع القدم ودقّوه بقوة ليخترق مرتفع القدم الآخر ومن ثم يغرس عميقاً في الخشب ، تاركين قليل من المرونة في ثنية الركبتين ....  المصلوب الآن جاهز للصلب .
ونتيجة لوزن الجسم ، تدلّى قليلاً مسبباً آلاما مبرحة نتيجة المسامير في رسخيه وقدميه تسري من أصابع يديه وقدميه الى كل جسمه والى دماغه ، المسامير التي في يديه ونتيجة لثقل الجسم تسببت في آلام مبرحة ، حاول دفع جسمه للأعلى لتخفيف آلام يديه وتجنب هذا العذاب ، الا أن ثقله تحول الى آلام مبرحة وعذابات لا تطاق على قدميه ومن ثم لكافة أنحاء جسمه ، كما أن تعب ذراعيه وتشنّج عضلات جسمه ، والألم الفظيع في كافة أنحاء جسمه ، وعجزه عن رفع جسمه للأعلى وصراعه لأجل الحصول على كمية من الهواء لرئتيه تسببت في عدم قدرته على الحصول ولو على نفس واحد لأخذ حاجة جسمه من الهواء .
وأخيراً نتيجة تراكم ثاني أوكسيد الكاربون في رئتيه , ونقص الأوكسيجين في دمه ، تراجعت التقلّصات تدريجياً وبشكل متقطّع ، وأصبح عاجزاً عن دفع جسده للأعلى لزفر الكاربون المتراكم في رئتيه وسحب الأوكسيجين الذي هو بحاجة ماسة له  ، ساعات من الآلام التي لا تطاق ، تقلّصات وتشنّجات متتالية ، أختناقات جزئية متقطّعة ، آلام محرقة ، تمزّق الأنسجة كلما تحرك لأعلى أو لأسفل الصليب ، وأخيراً العذاب الرئيسي في آلام فظيعة في عمق صدره لأنسداد شرايين قلبه والضغط الشديد على عضلة قلبه .
والآن كل شيئ أنتهى ، فقدان السوائل في أنسجة جسمه وصلت الى مستوى حرج ، القلب الموجوع يكافح من أجل ضخ الدم الى الجسم ولكن دون جدوى ، فالدم المتبقي في جسمه راكد في الشرايين والأوردة دون وجود سيطرة عليه من القلب ، الرئتان تبذلان المستحيل للحصول على جرعات من الأوكسيجين والهواء ولكن دون جدوى ، وأصبح الجسم يشعر بوطأة الموت وهو يزحف تدريجياً من خلال أنسجته وأخيراً سمح لجسمه بأن يموت ! كل ذلك أختصرها الكتاب المقدس (الأنجيل) بكلمة .. وصلبوه !!))

هناك المئات من المواقع الرصينة والمحايدة تؤكد عملية الموت على الصليب التي هي أساس الأيمان المسيحي التي بدونها أو التشكيك بها لن يبقَ معنى لعملية الفداء .

مع التقدير




غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي أخيفر يوخنا
بشينا
قام المسيح ... حقاً قام
ِشكراًً على إضافتك .
ألمتشككون والمشككون موجودون في كل زمان ومكان . ومهما كثر عددهم هنالك أضعافهم من المؤمنين والمدافعين عن الحقيقة . أوردت نماذج المشككين لأنه يتماشى مع هدف المقال بدحض شكوكهم علمياً .
تحياتي




غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي العزيز  الأستاذ صباح دمان المحترم
سلام المحبة
قام المسيح ... حقاً قام
شكراُ على مرورك وتثمينك للمقال الذي هو حتماً موضع اعتزازي وتقديري . من دون شك فهمت قصدك من المداخلة الآولى . وكان لا بد لي أن أسرد ما يتعارض مع الإيمان الكاثوليكي كي أصل هدف المقال كما ورد في الإستنتاج . وحسب قناعتي أن الفكر المضاد يجابه بالفكر المقنع , وهذا ما حاولت تحقيقه والأمل أنني قد أفلحت .
تحياتي



غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ الأستاذ نامق ناظم جرجيس ال خريفا المحترم
سلام المحبة
قام المسيح ... حقاً قام
شكراً على تقييمك الإيجابي للمقال التي سيظل موضع اعتزازي وتقديري .
 حسب معلوماتي أنك أيضاً من ربعي ( أي من العساكر أيام زمان ) , ولكن للأسف لست متأكداً من آخر رتبة حملتها . أرجو المعذرة عن جهلي .
تحياتي




غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
قام المسيح ... حقاً قام
لو تدلّني على اية إشارة طبية عن القيامة فإني عندها سأكمل الموضوع كما ترغب  . ثقتي أن القيامة هي إيمان . إن تؤمن تقبلها وإن لا تؤمن فذلك خيارك . لولا القيامة لما ولدت المسيحية . ولا أنكر , كإنسان علمي , أن الشكوك قد تراودني , ولكن كل ما أسأل نفسي : هل من المعقول أن يتحمل من بشّر وآمن بالقيامة أنواع التعذيب إلى حد الموت , من أجل وهم ؟ يأتيني الجواب المنطقي كلا وكلا . فأستمر بإيماني بقناعة .
تحياتي 



غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 ألأخ العزيز  albert masho
سلام المحبة
 قام المسيح ... حقاً قام
شكراً على مرورك وتوضيحاتك التي أتفق معها كليّاً . ألإيمان نعمة , وبدونه يعني الضياع , وهذا الذي يحصل في الوقت الحالي . لكن الإبتعاد عن الإيمان ليس سوى  " مودة " ستزول عاجلاً أو آجلاً .
تحياتي لك وللعائلة الكريمة




غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ العزيزالشماس بطرس آدم المحترم
سلام المحبة
قام المسيح ... حقاً قام
شكراً لمرورك وإضافتك القيمة .
كما ذكرت في جوابي على مداخلة الأخ الاستاذ صباح دمان , فإني أوردت نماذج مما جاء بها المشككون كي تخدم هدف المقال . قربي من الكتاب المقدس يمكنني من سرد ما حصل للمسيح المخلص , وكون ما حصل له  يدخل معظمه ضمن إختصاصي , يمكنني من تحليل ما حصل علمياً ودحض الشكوك الإفتراضية .
 أكيد ليس هنالك جديد لما ذكرته أنا , فكل ما جاء بالمقال سبق وأن تم التطرق إليه بطريقة أو أخرى .  لكن المراحل الأربع التي ذكرتها هي التي تميز المقال عن ما نشر قبلاُ بهذا الصدد . أكون لك شاكرأ جداً لو تدلني على من استخدم سابقاً ,  وبأية لغة كانت ,  التبويب الذي استخدمته انا عند عرض العوامل التي أدت إلى وفاة المسيح من وجهة نظر طبية . إذن الجديد في المقال هو التبويب . وهذا التبويب لم يات اعتباطاً ’ بل من خلال الإلمام بما مذكور في كتب البشارة , وما أحمله من معلومات وخبرة في حقل اختصاصي . وكي أقرب الفكرة , هنالك المئات من الكتب  التي تتحدث عن الآمراض القلبية , ولكن لكل كتاب ميزته التي تختلف عن الآخر رغم كون الجوهر العلمي هو نفسه . 
ومن ناحية أخرى , أنا لست بالواعظ كي أنادي كما ينادي الكاهن في الجمعة العظيمة : إبكي يا مريم ’ فإبنك قد مات . ألمشككون موجودون ويتضاعفون يوماً بعد يوم , وما استهدفت من المقال هو أن أردّ على الفكر المشكك بالفكر العلمي المقنع , وفي هذه الحالة لا أحتاج نماذج إيمانية كونها ليست المقصودة بالنقاش , وإنما نشريات غير إيمانية ,  وأحاول دحضها حسب معلوماتي وما هو متعارف ومتفق عليه طبياً , وذلك الذي حصل , والأمل انني وُفقت .
تحياتي



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1928
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ صباح المحترم : لازم احارش شوية تعرفني !
اولا : طلبت منك ان لا تخلط الأوراق وها انك تفعلها قبل ان تبدأ !
ثانيا : السيد المسيح وكررت هذا القول اكثر من مرة ومكان بأنه من وجهة نظري بأرقى الناس والبشر ( بغض  النظر عن الاعتقاد الاخر ) الذين جاء الى البشرية واستفاد منهم الانسان !
ثالثا : الإيمان بقناعة  هو مذهبنا وطريقنا فلا اختلاف عليه ونحن لسنا خارج ذلك الإيمان ( لا تفتح هاي الصفحة بعد هههههههه )
رابعا : موضوع ان يتحمل البعض كل هذا التعذيب والقتل من اجل شيء وهمي هذا موجود منذ القديم ومستمر الى يومنا هذا ( هنا لا اتحدث عن السيد المسيح بل عن البشر العاديين ) فالملايين قد تحملوا عذاب المعتقد وفنوا وماتوا من اجله اذا كانوا مسيحيين او بوذيين او ماركسيين او غيرهم والمسلمين لازالوا يقتلون أنفسهم من اجل اعتقاد يؤمنون به فهل لهم الحق في ذلك ! ساترك البحث عن الوهم لك ! تحية علمية



غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

ألأخ نيسان سمو الهوزي
سلام ومودة , وأهلاً بمرورك الثاني الذي لا يخلو من سخريتك المعهودة ...
ربما لم أستخدم التعبير الأدق حيث حاولت أن ألتزم أسلوب اللياقة فأتيت بكلمة " وهم " بدل " كذبة " . ذلك ما عنيته بالضبط , أي لا يقبل المنطق أن يصدق تضحية وعذاب ثم موت الذين شهدوا على صلبه وقيامته من اجل كذبة . فهل من المعقول أن يتحمل أي إنسان ما تحمل التلاميذ من أجل " كذبة " يروجون لها . كما أن ما حصل للذين شهدوا وللذين من بعدهم آمنوا يختلف جوهرياً عن من ضحى من أجل المبدأ المكتوب و أو من أجل الوطن المعروف , وما شاكل . ألمسيحية صمدت وانتشرت إيماناً بما حدث , والذي كان له شهوداً كثيرين . وأرجو أن لا تعتقد انني أخلط الاوراق , ولأجل سخريتك الواقعية فإني سألبي طلبك وأناقش  القيامة علمياً في أقرب فرصة مناسبة  . مع العلم أن دحض نظرية الإغماء يدخل ضمن مفهوم القيامة علمياً ’ وما عليَ إلا أن أكمل العامليْن  الآخريْن , وأعذرني لعدم تحديدهما في ردّي هذا ,  . ألمهم لن ابدأ من نقطة صفرك .
تحياتي




غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 692
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ الدكتور صباح قيا المحترم

موضوع شيّق تناولت فيه جوانب عدة وخاصة عن الآراء التي تشك بموت المسيح رغم الأدلة التاريخية الموثوقة في سجلات الدولة الرومانية ، أو في كتب المؤرخين الملحدين كالرومان وكذلك المؤرخين اليهود الذين كتبوا عن صلبه كنبي كذاب أراد أن يغيير تعليمات دينهم فنال جزائه على خشبة الصليب ومات وحسب شهادتهم . فعندما يأتون اليوم بعض المفكرين بآراء تنفي موت المسيح فآرائهم لا تستطيع أن تحدى كل تلك الكتابات التاريخية المناوئة للمسيحية أضافة إلى آراء المسيحيين في أنجيلهم . وكل الرسل شهدوا لحقيقة موته وماتوا شهداء بسبب شهادتهم ، وهذا دليل على صدق شهادتهم بأنه قام من بين الأموات وألتقى بهم جميعاً .وبسبب صلب وموت المسيح على الصليب وقيامته ولدت المسيحية / فالصليب وعمل المسيح على الصيب وموت عنا جميعا هو محور أيماننا ، لا وبل صار الصليب راية المسيحية ورمز خلاصها ، فلا مسيحية بدون الصليب.
لهذا قال الرسول بولس للمؤمنين ( إذا لم يكن المسيح قد قام ، فإيمانكم باطل ، ولا تزالون بخطاياكم ... ) " 1قور 15:17"  كان الصليب قبل القيامة مجرد أداة تعذيب وقتل وأنتقام ، لكن بعد القيامة صار راية الدين الجديد وفخر لكل مؤمن ، وعلامة الخلاص . المسيح تم تعذيبه جداً وفي الأخير تم صلبه ، فثقبت يديه ورجليه وسالت دمائه من تلك الثقوب المباركة وأخيرا تم فتح جنبه من ناحية القلب برمحة لكي يتأكدوا من موته فخرج ماء ودم والتي ترمز الى مياه المعموديو والأفخارستيا ومن ذلك الجني المقدس ولدت المسيحية وأكتمل عما الأفخرستيا الذي بدأه يسوع في العليم يوم خميس الأسرار مع الرسل قبل يوم من موته فأعطى لنا على الصليب لا خمراً بل دماً طاهراً
, والرب يباركك



غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

ألأخ وردا اسحق
سلام المحبة
شكراً لتثمينك المقال ولإضافتك وتوضيحاتك القيمة .
 كما تعلم هنالك الكثير من البدع التي تظهر بين فترة وأخرى وبأساليب مختلفة ولغايات شتى , وأهم تلك الغايات هي التي تستهدف  تقويض الإيمان المسيحي والقضاء على الفضائل الإنسانية التي يتحلى بها التعليم المسيحي الذي أرسى ركائز الحضارة الغربية ولا تزال انعكاساته بادية على العالم  لحد اليوم .
 ألتشكيك لم يقتصر فقط على موت المسيح وقيامته , بل حتى على حقيقته التاريخية , وعلى  أمور متعددة  أخرى أتحفظ عن ذكرها حالياً . ما دامت رقعة الحرية واسعة ومضمونة , فلن تقف تلك البدع بل ستتفتق ذهنية أصحابها بما هو أشد وأقوى . ولكي تتدحرج مثل تلك الأفكار وتسقط إلى الهاوية , يستوجب  مجابهتها بالفكر النير , فكما أن الحديد لا يفلّه إلا الحديد , كذلك  الفكر , لا يهزمه إلا الفكر . 
تحياتي