القضاء الفرنسي يلاحق رفعت الأسد بتهم حول مصادر ثروته


المحرر موضوع: القضاء الفرنسي يلاحق رفعت الأسد بتهم حول مصادر ثروته  (زيارة 590 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22364
    • مشاهدة الملف الشخصي
القضاء الفرنسي يلاحق رفعت الأسد بتهم حول مصادر ثروته
من المحتمل أن تبدأ محاكمة رفعت الأسد في باريس حول مزاعم تتعلق بمصادر ثروته التي تقدر بعشرات ملايين اليورو.

رفعت الأسد قد يواجه أيضا اتهامات في سويسرا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا
العرب/ عنكاوا كوم
باريس- قاد عم الرئيس السوري بشار الأسد، رفعت الأسد "سرايا الدفاع" وهي نخبة عسكرية أخمدت تمردا للاخوان المسلمين في مدينة حماة في فبراير عام 1982 في حملة أسفرت عن مقتل من عشرة الى اربعين الف شخص بحسب تقديرات مختلفة.

لكنه غادر بعد عشر سنوات سوريا اثر تحرك فاشل ضد شقيقه حافظ الأسد الذي قاد سوريا من عام 1971 حتى عام 2000.

وبعد وصوله الى أوروبا لفت اسلوب حياة رفعت الباذخ مع أربع زوجات واكثر من عشرة أولاد الأنظار هناك.

ووفق مصادر قريبة من الملف فانه من المحتمل ان تبدأ محاكمة رفعت الأسد البالغ 80 عاما ويوصف بأنه "جزار حماة" حول مزاعم تتعلق بمصادر ثروته التي تقدر بعشرات ملايين اليورو.

ويعتبر اتساع نطاق ثروة رفعت الاسد التي تم جمعها ابان الثمانينات أمرا مدهشا، اذ تشمل ممتلكاته 500 عقار في اسبانيا وقصرين في باريس احدهما مساحته ثلاثة آلاف متر ومزرعة خيول وقصرا قرب العاصمة الفرنسية، اضافة الى 7300 متر مربع في ليون.

السلطات الفرنسية فتحت تحقيقا حول ثروة رفعت الاسد في أبريل 2014 بعد ان أثارت المسألة مجموعتان مناهضتان للفساد هما "شيربا" و"الشفافية الدولية"

وقد وضعت السلطات الجمركية الفرنسية يدها، العام الماضي، على 80 بالمئة من أصول تابعة لرفعت الأسد مع اقتراب انتهاء تحقيق يتعلق بممتلكاته في أوروبا استمر مدة أربع سنوات.

وتم استحواذ معظم هذه الممتلكات من خلال شركات اوفشور مسجلة في بنما وكوراساو وليشتنشتاين ولوكسمبورغ وجبل طارق.

أموال كالمطر
وتقدر ثروة رفعت الاسد في فرنسا بحوالي 90 مليون يورو، لكن معظم أصوله هناك تحت الحراسة القضائية. وتعود ملكية 691 مليون يورو من اصول حجمها 862 مليون يورو صادرتها الجمارك الفرنسية في مارس في العام الماضي الى رفعت الاسد.


ويعتقد ان عائلة رفعت امتلكت ايضا قصر "ويتنهيرست" وهو ثاني أكبر قصر سكني في لندن بعد "باكينغهام بالاس" من خلال شركة مسجلة في بنما قبل بيعه عام 2007.

مصدر قريب من القضية قال ان مديرا يعمل في فرنسا وصف كيف انها "كانت تمطر اموالا" بين عامي 1996 و2010 ويتذكر انه كان يسحب حوالي 100 الف يورو شهريا لدفع رواتب موظفي رفعت الأسد.

وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقا حول ثروة رفعت الاسد في أبريل 2014 بعد ان أثارت المسألة مجموعتان مناهضتان للفساد هما "شيربا" و"الشفافية الدولية". وبعد عامين، تم توجيه التهمة الى الأسد بالتهرب من الضرائب واختلاس اموال عامة.

ولدى ظهور رفعت للمرة الأولى امام محكمة فرنسية في يناير عام 2015 عمد الى التهرّب من الاجابة عن الاسئلة وقال انه لم يكن يدير ثروته بشكل شخصي، وشدد على "اهتمامه فقط بالسياسة".

اتهامات عديدة
السلطات الجمركية الفرنسية وضعت يدها، العام الماضي، على 80 بالمئة من أصول تابعة لرفعت الأسد مع اقتراب انتهاء تحقيق يتعلق بممتلكاته في أوروبا استمر مدة أربع سنوات


ومع ذلك فان سجلات التنصت وشهودا قالوا عكس ذلك ورسموا صورة لرجل لم يكلف احدا بأي مهام وكان يراقب ممتلكاته من كثب.

لكن الاتهامات بارتكاب رفعت الاسد للفساد والاختلاس مصادرها عديدة. فقد ذكر رئيس جهاز المخابرات الرومانية السابق ايون ميهاي باسيبا في كتاب ان الديكتاتور السابق نيكولاي تشاوشيسكو أشار الى ان رفعت الاسد هو عميله في سوريا ويؤدي خدمات له مقابل مبالغ مالية كبيرة.

ويشير المحققون ايضا الى تصريحات لعبدالحليم خدام قال فيها ان حافظ الأسد دفع 300 مليون دولار لشقيقه عام 1984 كطريقة للتخلص منه بعد تحركه الفاشل ضده، وجاء ثلثا المبلغ من ميزانية الرئيس والثلث الباقي كان قرضا من ليبيا.

وزعم وزير الدفاع الاسبق مصطفى طلاس ان "رجال" رفعت الأسد نقلوا عربات محملة بالنقد من البنك المركزي اضافة الى ممتلكات ثقافية. وأشار شاهد آخر الى سرقات آثار وقال للمحققين ان رفعت الأسد سرق "كنزا بقيمة كبيرة" من أرض يملكها جده في سوريا.

ورفض رفعت الاسد الاتهامات واعتبرها محاولات من خصومه للتخلص منه. وقد يواجه رفعت الأسد ايضا اتهامات في سويسرا حيث كان قد خضع للتحقيق عام 2013 بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا ابان الثمانينات.