شعب الطبل والمزمار


المحرر موضوع: شعب الطبل والمزمار  (زيارة 1112 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل آدم دانيال هومه

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 81
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شعب الطبل والمزمار
« في: 09:24 11/04/2018 »

شعب الطبل والمزمار



 آدم دانيال هومه


عندما تصل إلى القمة
الذين في القاع
يرونك نقطة صغيرة جداً
مضيئة في السماء.
***
غيمة ترقص طرباً في الآفاق
احتفاءً بتحرّرها من ربقة البحر
لكنها لا تلبث أن تنهمر بشوق عارم
في أحضان البحر.
***
الصديقة القديمة المتوهجة بالحب
تخبو في مرايا السنين
شحيحة الإضاءة
متوقّدة بالحزن
تفترش سجّادة الليل
في انتظار فارس عالق في الطريق
منذ أربعين عاما.
***
يقف أمام الباب المغلق
يتماوج كالبركان
في عزلة ذاته.
***
عصفور الحزن يحط على شبّاك القلب
يلتقط حبيبات الروح
ثم ينزوي في ظلال الجراح المثلومة.
***
كانت ذاكرتي أنصع من بياض الثلج على سفوح الجبال
لوثتها مواقف الأصدقاء المتذبذبين.
***
نحن شعب الطبل والمزمار.

الشعب الذي يفضّل الحفلات والرحلات الترفيهية
والرقصات الشعبية
على الندوات الثقافية والفكرية
والأمسيات الشعرية والأدبية والسياسية
هو شعب عقله في قدميه
وفكره بين فخذيه.
***
كلما قرأت عن أمجاد أجدادي
أخفيت وجهي عن المرآة.
***
كلما نظرت ما بين خارطة العراق القديم
وواقع شعبي اليوم
تواريت في ظل ذاتي.
***
نحن الشعب الذي ذُبح من الوريد إلى الوريد
ولازال يرقص في جنازته.
***
الشعب الذي لا يشعر بمآسيه
شعب فاقد المشاعر والأحاسيس.
***
الشعب الذي يرقص أكثر مما يفكر
شعبٌ مصيره الزوال.
***
الشعب الذي يعتز بمطربيه وراقصيه
أكثر من افتخاره بشعرائه وأدبائه
هو شعب لا يستحق الحياة.
***
الشعب الذي ينختي خشوعاً وإجلالا لرجال الدين
ويزدري مفكريه
هو شعب فاقد البصر والبصيرة.
***
الشعب الذي لا ينفك يردد كلمة (كنّا)
أكثر من (ماذا سنكون)
سيصبح في خبر كان.
***

سدني – استراليا
adamhomeh@hotmail.com







غير متصل ميخائيل مـمـو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 616
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: شعب الطبل والمزمار
« رد #1 في: 15:42 28/04/2018 »
[color=blue]الأخ الأديب والشاعر دانيال هومه.
نظرات فكرية ثاقبة ممزوجة بنفثات فم وحكمة شعر ونبال سعف نخيل قد يسري مفعولها في ضمائر من يلوثون وجودنا وتاريخنا الأصيل المفتعل بزينة هلوسات الرقص والطرب، وبمواقف التذبذب والشغب.
مقاطعك الحكمية ايقونات مزخرفة بألوان المفردات التي يستدرك وقعها الواعون ومن هم بمستوى الفهم الحقيقي لفحواها. عسى ولعل أن يستدركها أيضاً الغافلون والسارحون على بساط السندباد البحري وغيرها الشبيهة بذات المنحى من أساطير التاريخ.
دعني اشاطرك الرأي في كل ما ذهبت اليه، والحيرة تساورني أن انتقي درة من دررك مفضلاً ومختتماً بمقولتك: " الشعب الذي يرقص أكثر مما يفكر... شعب مصيره الزوال." ليصبح في خبر كان.
مع بالغ تحياتي وإعجابي
ميخائيل ممو

[/size][/color]