تراجع دولي مع غموض موقف ترامب من الهجوم على سوريا


المحرر موضوع: تراجع دولي مع غموض موقف ترامب من الهجوم على سوريا  (زيارة 607 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22362
    • مشاهدة الملف الشخصي
تراجع دولي مع غموض موقف ترامب من الهجوم على سوريا
موسكو تقابل خطاب التهدئة الأميركي بخط اتصال مفتوح لتجنب الاشتباك غير المقصود.

استرخاء مقاتل بعد التهديدات
واشنطن - ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بظلال من الشك على موعد تنفيذ الضربة التي هدّد بتوجيهها إلى سوريا ردا على هجوم بالغاز السام على معقل للمعارضة من خلال تعويم موعدها بعد أن كان أشار في السابق إلى أنه قد يكون خلال يومين.

يأتي هذا في ظل مؤشرات عن رغبة أميركية في “التهدئة” وحصر هدف الضربة في الرد على الهجوم الكيمياوي مع الاستمرار بدعم الحل السياسي عبر مسار جنيف مثلما أشار إلى ذلك وزير الدفاع جيمس ماتيس.

إدوارد لوك: الإرهاق الأميركي وراء التخبط في لعب دور بالشرق الأوسط
وقال ترامب في أحدث تغريداته على تويتر صباح الخميس “لم أقل قط متى سيحدث الهجوم على سوريا. قد يكون قريبا جدا وقد لا يكون كذلك”.

وجاءت التغريدة بعد يوم من تلويحه لروسيا بأن الصواريخ “قادمة” منتقدا دعمها الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعتقد محللون سياسيون أن تراجع ترامب عن تلويح سابق بأن الرد سيكون خلال 48 ساعة ربما يكون قد أحرج القيادات العسكرية ودوائر الاستخبارات الأميركية من “التسريب” الذي دفع القوات الحكومية في سوريا إلى إعادة الانتشار وسحب عناصرها وعتادها من المواقع العسكرية لتجنب آثار أي ضربات صاروخية محتملة.

وبدا جيمس ماتيس حذرا في كلمته أمام الكونغرس من خلال القول إن واشنطن تريد وجود مفتشين على الأرض لجمع الأدلة، محذرا من أن المهمة تزداد صعوبة مع مرور الوقت.

وقال ماتيس في جلسة للجنة القوات المسلحة “أعتقد أن هجوما كيمياويا وقع ونحن نبحث عن دليل فعلي”، محذرا من أن أحد شواغله الرئيسية بخصوص أي ضربة عسكرية أميركية هو منع خروج الحرب في سوريا عن السيطرة.

وقابلت موسكو خطاب التهدئة الأميركي بالقول إن خط الاتصال مع الولايات المتحدة المخصص لتجنب الاشتباك غير المقصود فوق سوريا يجري استخدامه، في إشارة إلى أن الطرفين يحافظان على التوازن القائم بينهما في الملف السوري.

واعتبر المحللون أن سعي واشنطن إلى تطويق مخلفات اندفاعة ترامب الأولى بشأن الضربة السريعة تكشف عن عمق الخلاف بين المؤسسات الأميركية والرئيس ترامب في ما يخص التعاطي مع الملفات الحساسة وبينها الملف السوري.

ووصف الكاتب إدوارد لوك في تعليقه على ارتباك موقف البيت الأبيض بخصوص الضربة، أن ترامب يريد أن يمحو كل أثر لسلفه باراك أوباما، لذلك فهو يتخبط ويضع الولايات المتحدة في حيرة من أمرها في ما يتعلق بالدور الذي يترتب عليه لعبه في الشرق الأوسط.

وعزا لوك في مقال له بصحيفة فايننشيال تايمز تحت عنوان “وداع أميركا طويل الأمد للشرق الأوسط” ذلك التخبط إلى مظاهر الإرهاق الأميركي.

وأشار إلى فشل خطة كلينتون للسلام في الشرق الأوسط، وأحداث سبتمبر وما أعقبها من اجتياح الولايات المتحدة للعراق، الذي ساهم في خلق تنظيم داعش.

وأوضح “حين لم تتخذ الولايات المتحدة إجراء حاسما ضد الأسد عام 2013 حين استخدم السلاح الكيمياوي للمرة الأولى فإن ذلك شجع روسيا على ملء الفراغ”.

وبمقابل سعي أميركي روسي إلى حصر هامش الضربة وتأثيراتها على الوضع في سوريا والمنطقة، تحاول إيران أن تركب موجة التصعيد لاستفزاز إدارة ترامب وجرها إلى توسيع مدى الضربة، أو بتحريك أذرعها في العراق كجزء من هذا التصعيد بالرغم من سياسة النأي بالنفس التي يسعى إليها رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي.

وأعرب علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس، عن أمله في طرد القوات الأميركية الموجودة شمال شرق سوريا.

وقال ولايتي، في مؤتمر صحافي بدمشق، بعد لقاء مع الأسد “منطقة شرق الفرات مهمة للغاية، ويحدونا الأمل أن يتم اتخاذ خطوات شاسعة ومهمة، في سبيل تحرير هذه المنطقة وطرد الأميركيين المحتلين منها”.