الخارطة الانتخابية في العراق وفرصة التغيير المنتظر الى أين ... ؟


المحرر موضوع: الخارطة الانتخابية في العراق وفرصة التغيير المنتظر الى أين ... ؟  (زيارة 619 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2148
    • مشاهدة الملف الشخصي
الخارطة الانتخابية في العراق وفرصة التغيير المنتظر الى أين ... ؟
خوشابا سولاقا
بعد مرور خمسة عشر عاماً على تغيير النظام الديكتاتوري في العراق على يد القوات الأجنبية ، ودخول أكثر من تريليون وربع من الدولارات الأمريكية الى الخزينة المركزية العراقية خلال هذه الفترة الزمنية ذاتها ، إلا ان ما حصل بالمقابل من تغيير على أرض الواقع العراقي عن ما كان عليه قبل التغيير في كافة المجالات كان تغييراً نحو الأسوء بكل المقاييس والمعايير المعتمدة في التقييم وذلك بشهادة الجميع من أهل الأختصاص وغيرهم . حيث زاد الفقر والعوز والبطالة بمستويات قياسية بحسب احصاءات مراكز عالمية فوصلت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر في العراق اليوم الى أكثر من ( 25 % ) ، وعدد العاطلين عن العمل بالملايين من خريجي الجامعات وغيرهم ، وعدد الذين هاجروا البلاد لأسباب أمنية ومعيشية وغيرها أيضاً بالملايين ، وأما بخصوص تفشي الفساد المالي والأداري وسرقة المال العام في أجهزة الدولة فحدث ولا حرج ، وانتشار الجريمة بكل أشكالها والتي تقودها في معظمها مع الأسف الشديد النخب السياسية المتنفذة في عملية صراعها المستميت على كراسي السلطة وسيل دولارات النفط التي تدخل جيوب قادتها التي لا قعر لها أصبحت معروفة ومكشوفة للقاصي والداني لا تحتاج الى برهان ولا دليل . كل هذا الكم من المساوئ والفشل والتراجعات والتداعيات في كل مجالات التنمية الوطنية المستدامة ، وتردي مستوى الخدمات الاجتماعية المختلفة المعروفة للجميع ، وتصاعد وتائر الأرهاب بكل أشكاله ةتنوع أنماطه والذي أصبح يضرب بأطنابه كل أنهاء البلاد في أي مكان وزمان بضربات نوعية تدل على مدى ضعف وهشاشة سلطة الدولة وشبه غياب لدور القوى الأمنية وانتقال المبادرة بيد قوى الأرهاب للعصابات المسلحة المنفلتة من محاسبة القانون . كل هذه المؤشرات السلبية جعلت الشعب العراقي يعيش في حالة من التذمر والضجر والرفض لكل أنظمة الحكم التي توالت على حكم العراق خلال الخمسة عشرة من السنوات الماضية  ، لأن جميعها عجزت من أن تقدم ما هو أكثر وافضل مما قدمته الأنظمة السابقة ، لذلك تغيرت إنطباعات الناس التي تكونت لديهم في بداية تغيير النظام الديكتاتوري وخابت أمالهم وتبددت أحلامهم الوردية بنهاية عصر الديكتاتورية والمظالم والتمييز الطائفي والقومي ، عصر الفقر والمجاعة والطحين الممزوج بالتراب وأعلاف الحيوانات والحروب العبثية مع الجيران ، والتحول والأنتقال الى عصر جديد من الرخاء والرفاهية والتقدم الأقتصادي والخدمات الاجتماعية المتطورة والأستقرار بعد أن عانت ما عانته الكثير في ظل النظام السابق . ولكن مع الأسف الشديد بعد خمسة عشرة سنة كل هذه الآمال والأحلام ذهبت أدراج الرياح وطواها النسيان بين أكوام الهموم والمآسي والمعاناة وأصبحت الناس تترحم على النظام السابق وتتذكره بخير ما قدمه لهم بالرغم من كل ما قام به من مظالم وجرائم بحقهم بعد ان شاهدت ما شاهدته من إنهيار البنى التحتية للبلاد في كافة المجالات الأقتصادية والصناعية والزراعية والتربية والتعليم والصحة بالرغم من الأرقام الفلكية للموازنات السنوية العامة والتي تجاوزت بمجموعها الترليون وربع الترليون دولار كما ذكرنا ، والأعتماد الكلي على الأستيراد لكل ما يحتاجه البلاد من الخارج من مأكل وملبس ومشرب حتى في أبسط المنتجات الزراعية التي كان العراق في السابق مُصدراً لها للدول التي نستوردها منها اليوم ، وأصبح اقتصادها إقتصاد مشوه ريعي أحادي الجانب يعتمد على صادرات النفط الخام بحيث صارت واردات النفط خلال هذه الفترة تشكل أكثر من ( 96 %  ) من مصادر تمويل الموازنة العامة السنوية للدولة العراقية . وبسبب السياسات الفاشلة والحمقاء التي اعتمدتها الحكومات المتتالية بعد سقوط النظام الديكتاتوري السابق القائمة على مبدأ الثأر والانتقام والأقصاء والتهميش للآخر والتي فرضها على الحياة السياسية العراقية نظام المحاصصة الطائفية والأثنية والحزبية والقبلية والعشائرية المقيتة ، هذا النظام الذي أدخل البلاد في نفق الأزمات المتتالية الذي فيه كل أزمة تولد أزمة أكبر منها والذي بالنتيجة خلق المقدمات وهيئت الممهدات لدخول البلاد في أزمة وطنية لا تحمد عقباه ، ونقل البلاد الى موقع الخيارات الصعبة لتقرير مستقبله بين الدخول في حرب أهلية طائفية وبين تقسيم البلاد الى دويلات المكونات الطائفية والأثنية على حساب دولة المواطنة الموحدة أرضاً وشعباً وماءً وثروةً ومصيراً . حيث وصلت الأمور اليوم في العراق الى حد من السوء والخلاف لا يمكن فيه الأتفاق والتوافق على أبسط الأمور المتعلقة بحياة الشعب ومصير التنمية الوطنية الأقتصادية في البلاد مثل المصادقة على قانون الموازنة العامة التي يتوقف عليها مشاريع خطة التنمية القومية ومعيشة المواطنين . الى أية درجة من الأستهتار والعبث بحياة الناس وصلت مهاترات ومناكفات النخب السياسية الرثة المتحكمة بقرار البلاد ؟ ، والتي يمكن تصنيفها وفق كل المعايير الأخلاقية من حيث الأثار السلبية بأنها لا تقل عن كونها مؤآمرة وعملية مبرمجة مقصودة لتدمير البلاد من خلال مؤسسات الدولة الرسمية التي يتولون إدارتها وقيادتها .
في الحقيقة إن الانتخابات الديمقراطية والنزيهة هي ظاهرة حضارية وأخلاقية يتم من خلالها وبشكل حر اختيار ممثلي الشعب في أعلى سلطة في البلاد ألا وهي مجلس النواب ( نواب الشعب ) لتمثيله في الدفاع عن مصالحه وسيادته واستقلاله وحقوقه الوطنية المشروعة .
سوف تكون الانتخابات كذلك وسيلة للتغيير والأصلاح السياسي الجذري عندما يكون اختيار الناخب لممثليه في مجلس النواب قائم على أساس الكفاءة والمهنية والنزاهة والأخلاص والوفاء للوطن والشعب من دون تفضيل إنتماءاته الخصوصية الفرعية على إنتمائه الوطني والهوية الوطنية ، لأن العودة في الانتخابات في اختيار ممثلي الشعب الى معايير الخصوصيات الفرعية تجعل الانتخابات بلا معنى ولا جدوى تفقد غرضها الوطني والانساني وحتى الأخلاقي بكل المعايير والمقاييس ، وتجعل من الديمقراطية وسيلة لعبور الفاشلين والفاسدين والمنافقين المرائين الى سُدة الحكم ، وعندها تؤدي الانتخابات في الحقيقة الى تكريس الفساد وتبرير الفشل واستمراره وتكراره دورة بعد أخرى ، وتؤدي كذلك الى تكريس الواقع المتجزء على أساس الخصوصيات الفرعية وتعززه وتجعله أمراً واقعاً لا يمكن تجاوزه بالرغم من أضراره البليغة بالمصلحة الوطنية وليس الى توحيده على أساس الأنتماء والولاء الوطني كما ينبغي ويفترض أن يكون ، ومحاسبة الفاشلين والعابثين بالمال العام لنهبه واستغلاله لتحقيق مصالح شخصية أنانية كما هو عليه الحال اليوم في عراقنا الجريح حيث تنهش به ضباع العابثين من كل صوب وحدب دون خجل أو وجل وخوف من ردع القانون لهم ، وسوقهم الى حيث يجب سوقهم لينالوا جزائهم العادل

على ضوء المعطيات التي تم ذكرها عن واقع الحال السياسي في العراق نستطيع رسم الملامح الأساسية للخارطة الانتخابية للعراق في الانتخابات التي جرت خلال السنوات الخمسة عشرة المنصرمة سواءً كان ذلك على مستوى مجلس النواب العراقي عموماً أو على مستوى مجالس المحافظات ، حيث كانت الخارطة الانتخابية بامتياز ومن دون تحفظ خارطة طائفية وأثنية مولودة من رحم نظام المحاصصة المقيت ، ولم تكُن خارطة وطنية لمكونات الشعب العراقي مولودة من رحم الهوية الوطنية والولاء للوطن ، كانت انتخابات الولاءات للخصوصيات الفرعية كالقومية والدين والطائفة والقبيلة والعشيرة ، ولم تكن انتخابات للبرامج السياسية الوطنية والهوية الوطنية للكتل المتنافسة على مقاعد البرلمان . وعليه أقل ما يمكن أن توصف به نتائج تلك الانتخابات على ضوء واقع الحال القائم اليوم في العراق هي ولادة مجلس نواب هش وضعيف منقسم على ذاته غير قادر على النهوض والقيام بمهامه الأساسية كمؤسسة تشريعية لتشريع القوانين التي يتطلبها إعادة بناء دولة عصرية حديثة على أسس المؤسسات القانونية والدستورية كما ينبغي وعاجزٌ عن مراقبة ومتابعة نشاط الفساد والفاسدين والعابثين بمقدرات العراق حيث تحول البرلمان كوسيلة لحماية الفاسدين بدلاً عن محاسبتهم ، وبذلك فشل في متابعة ومراقبة أداء الحكومة لمعالجة كل الأنحرافات وكل التجاوزات والخروقات على الدستور التي تحصل هنا وهناك من هذا الطرف أو ذاك في أجهزة الدولة ومحاسبة المقصرين منهم وفقاً للقانون دون محاباة ، لأن ذلك دائماً وكما لاحظنا في جلسات مجلس النواب يصطدم ويتناقض مع متطلبات نظام المحاصصة الطائفية والأثنية لخلق التوازن المحاصصي ، وبالنتيجة كان مجلساً مشلولاً وعاجزاً وفاشلاً لا يمتلك إرادة سياسية وطنية في إتخاذ القرار المفيد ، ومثل هكذا برلمان أدى الى ولادة حكومة توافقية ضعيفة هزيلة غير متكاملة القوام ، وغير منسجمة ومنتجة للأزمات وعاجزة عن إتخاذ قرارات تخدم المصلحة الوطنية كمحاربة ومكافحة الفساد والفاسدين في سبيل المثل وليس الحصر .
لذلك لم  يتمكن أيٌ من مجلس النواب والحكومة من أن يحصد أية نتائج إيجابية لصالح الوطن والشعب تستحق الذكر غير خلق الأزمات المتوالية وخلق المناخات الملائمة لاستشراء الفساد المالي والاداري في أجهزة ومؤسسات الدولة ، والتجاوز على المال العام  وأنتشار الجريمة بكل أشكالها ، وتواصل الأرهاب وتصاعد وتائره كماً ونوعاً بصيغ جديدة بالرغم من الأنتصار العسكري عليه الذي أدى الى تحرير المحافظات المحتلة من داعش الأرهابي ، كل هذه الأحداث أدت الى دخول البلاد في نفق مظلم لا أمل للخروج منه على المدى المنظور إلا بتظافر جهود الجميع وتحقيق المصالة الوطنية الحقيقية على أرض الواقع نأمل أن تكون انتخابات 2018 هي نقطة البداية لتدشين هذه المسيرة الطويلة وأن لا تكون عكس ذلك أي تكرار لما مضى .
هذه الصورة القاتمة لواقع البلاد بعد خمسة عشر سنة من العبث والتلاعب العشوائي ربما المقصود بمقدرات البلاد جعلت الشعب العراقي بكل مكوناته وطبقاته الاجتماعية لأن يعيش حالة من الغليان والغضب والتمرد والرفض والدعوة الى ضرورة إجراء تغيير شامل في بنية نظام الحكم القائم على المحاصصة ، وإقامة نظام وطني مدني ديمقراطي يرعى شؤون ومصالح أبناء مكونات الشعب العراقي جميعها من دون تمييز ، ويقوم بوضع نظام عادل ومنصف لتوزيع واستثمار الموارد المالية للبلاد في كافة مناطقه ومحافظاته تحكمه ضوابط التنمية الاقتصادية والأجتماعية والثقافية للنهوض بالبلاد لأنتشاله من الواقع المرير والبائس والتعيس الذي خلقه نظام المحاصصة والذي يعيشه أبنائه منذ خمسة عشر سنة .
إن التغيير لا يمكن له أن يحصل من خلال ما يرفع من الشعارات الرنانة والطنانة المنادية بحب الوطن والشعب وإدانة القائمين على إدارة البلاد والتباكي على أطلال الماضي ومن خلال تغيير تسميات الأحزاب والكتل والأئتلافات من التسميات الأسلاموية والطائفية الى تسميات مدنية واصلاحية ووطنية كما تؤشره خارطة الانتخابات الحالية ، بل على أبناء شعبنا العراقي بكل مكوناته أن يعرف حق المعرفة ما هو الدافع والغاية من كل هذه التغييرات في طبيعة التسميات وأن يدركوا بوعي وعمق إن الذين أوصلوا البلاد الى ما هو عليه اليوم تم إيصالهم الى سدة الحكم بأصواتهم عندما قاموا بانتخابهم على أساس الولاء للخصوصيات الفرعية كالقومية والدين والطائفة والقبيلة والعشيرة وليس على أساس البرامج الأنتخابية والولاء للوطن والهوية الوطنية في انتخاب الكفوء والنزيه والمخلص والشريف كما تفرضه الارادة الوطنية الحرة ومحبة الشعب والوطن من كل مواطن شريف يتحلى بالأخلاق الوطنية السامية .
عليه فان التغيير لا يأتي من خلال تغير التسميات بل يأتي من خلال تغيير العقول والأفكار وذلك يأتي من خلال تغيير الوجوه الفاشلة العفنة من سراق المال العام والعابثين بمقدرات وأموال البلاد في البرلمان والحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم والحكومات المحلية المتمثلة بمجالس المحافظات وكل المؤسسات الرسمية المدنية والعسكرية والأمنية ، وتطهير أجهزة الدولة بكل مستوياتها من الفاسدين والمفسدين ، ومن ثم تطبيق المبدأ " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " وهذا يشمل كل مكونات الشعب العراقي بأكثرياته وأقلياته من دون استثناء . كل هذا سوف لا يحصل تلقائياً بل إنه سيحصل من خلال صوت الناخب المواطن الشريف حيث ندعوه الى ما يلي في الأنتخابات المقبلة والتي نحن على أعتابها في الثاني عشر من شهر آيار القادم ، والى ذلك اليوم الموعود يا أيها العراقيُ الشهم الغيور لكي نطهر البلاد من الفاشلين والفاسدين وسراق المال العام والمجيء بمن تثق بهم وهم مخلصين وكفوئين ونزيهين لتولي مقاليد حكم البلاد بالشكل الذي يخدم الوطن والشعب ، وليس مصالحهم الشخصية كما فعل الحكام الحاليين والسابقين في ظل ديمقراطية القطط السمان :-
أولاً : ندعوكم الى المشاركة بكثافة في الانتخابات والتصويت لمرشحي البرامج الوطنية ، وللكفوء والنزيه والوطني المخلص الشريف ، ولمن يحمل الهوية الوطنية ممن تعرفونه عن تجربة وعن قرب وليس للفاشلين المخضرمين السابقين أي المجرب لا يجرب .
ثانياً : تغيير معاييركم لاختيار المرشحين من معايير الولاء للخصوصيات الفرعية التي هي سبب البلاء لكل ما نحن فيه اليوم بمعايير الولاء للوطن والهوية الوطنية  لاختيار المرشح المناسب الذي لا يميز بين العراقيين على أساس الهويات الخصوصية الفرعية .
فاليعلم الجميع من أبناء شعبنا العراقي الكريم أن التغيير آتٍ لا محال ، وإن الليل الطويل لا بد أن ينجلي وإن القيد الثقيل لا بد ان ينكسر إذا أردتم الحياة الحرة الكريمة ، كل ذلك سيأتي بيسرٍ من دون عناء بأصواتكم الذهبية إذا أحسنتم الأختيار في يوم الأنتخابات في الثاني عشر من آيار القادم ودمتم بخير ليوم الحسم العراقي .

خوشـــابا ســــولاقا
بغداد – 13 / نيسان  / 2018 م 


       





غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 860
    • مشاهدة الملف الشخصي
استاذ المهندس والكاتب القدير رابي خوشابا سولاقا المحترم
تحية طيبة
شكرا من الاعماق على ما تفضلت به في مقالك الاكثر من رائع وصريح. ولكن اذا تسمح بان اقول اولا علينا كشعب ان نرفض لكل افكار وشعارات واهداف التي تطرح على نطاق الوطني، سواء اكانت ايديولوجيات قومية طائفية مذهبية عقائدية بشتى تنظيماتها السياسية، ان كانت الاسلامية السياسية بمختلف اطروحاتها، ام كانت ماركسية بكل مسمياتها، ام حتى اللبيرالية الكلاسيكية التي تزيحها بقوة واصرار النيو ليبرالية البرغماتية العولمية التي قد تجتاح الوطن اليوم او الغد واحتمال المستقبل، ان رفض لكل فكر ايديولوجي شاكل حتى ولو كان متماسكا، والانتقال الى التعامل مع ما تاتي به الاعوام بصور تجزئية لا ترابط بينها، والانصياع لحقائق الواقع من دون موازين قومية وطائفية، هو الذي نطالب به من اجل ممارسته والذي نعتبره دليلا على انتقالنا الى العقلانية والنضج السياسي، لذلك علينا بان نفكر مليا لنحمي الوطن ونخرجه من الجحيم الذي هو فيه اليوم. وثانيا لابد ان تبنى خارطة سياسية جديدة لكي تحدد توجهات المشهد السياسي العراقي بشكل جلي وواضح، لان الممارسة السياسية ومواقف بعض الفرقاء والفاعلين في المشهد السياسي والحزبي كشفت لاحقا عن حدوث تغيرات وتقلبات عميقة تمظهرت بالخصوص في التحولات الاجتماعية المتسارعة التي يشهدها الوطن،لذلك على الفاعلين السياسيين ان يستخلصوا الدروس من هذه المؤشرات والتحولات، من اجل تحديد الافاق الاستراتيجية والرهانات الداخلية التي يجب عليهم ان يعملوا عليها الان والمستقبل. لان المرحلة القادمة  ستكون مرحلة التحالفات من اجل تشكيل حكومة وطنية والتنسيق على ارضيات وبرامج محددة لها، لان المشهد السياسي الوطني الحالي يحبل بالعديد من السيناريوهات والمقاربات والاحتمالات، التي تظل رهينة بالاختيارات ومصالح هذه الجهة او تلك، وكذا بالتوازنات التي يجب وضعها في الاعتبار، وابرز ان انخراط والتزام الاحزاب السياسية الوطنية وكذا البرلمانيين، يبقى ضروريا من اجل تحويل البرامج الانتخابية الى مخططات عمل ومشاريع، يمكنها ان تساهم في رفع التحديات وتنزيل برامج ومشاريع واقعية وملموسة قابلة للتطبيق من اجل تحقيق تنمية وطنية شاملة. وتقبل مروري مع فائق محبتي اخوك
هنري سركيس
كركوك



غير متصل سليمان يوحنا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 57
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ خوشابا المحترم
مقال رائع واتمنى ان يبدأ ابنائنا الوعي والارتقاء.... انه مفترق طرق والشكوى والتذمر لم يصل بنا الى الامان، اذن هناك مسؤولية لكل انسان ان يضع لمسته للتغير والا فأن طريق الشر ملتوي ومتشابك وذكي.....تحياتي


غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2148
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا محبتنا الصادقة مع خالص تحياتنا الأخوية
شكراً على مروركم الكريم بهذه المداخلة الثرة بمقالنا والتي تطرقتم فيها الى أمور كثيرة وطرحتم من خلالها افكار موضوعية رائعة أسهمت في أغناء مقالنا بما لم نتطرق إليه ، ولكن ذلك ليس غريب من إنسان صديق ومخلص لمفهوم الصداقة يتابع كل ما نكتبه بدقة واهتمام ويطرينا بملاحظاته واضافاته القيمة تخص صميم الموضوع ، هكذا يجب أن نتفاعل يا صديقنا العزيز لنثري كتابات بعضنا البعض ونقدمها بأكمل وجه لقرائنا الكرام .... دمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                      محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد   



غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2148
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المقتدر الأستاذ سليمان يوحنا المحترم
تقبلو محبتنا الأخوية مع خالص تحياتنا الصادقة
شرفنا مروركم الكريم بمقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع نؤيدكم بأن الوطن على عتبة مفترق الطرق وأن الوعي والأرتقاء بتحمل المسؤولية بات واجباً قومياً ووطنياً لأن يضع كل مواطن عراقي مهما كان عِرقه ودينه ومذهبه لمساته على عملية التغيير لتصحيح مسار العملية السياسية الجارية لنجنب الوطن من الولوج في نفق أكثر عتمةً وظلاماً مما هو فيه اليوم وسلوك طريق الشر الذي يقود الجميع الى الحاوية السحيقة ... إنه شعور سامي منكم بالمسؤولية القومية والوطنية يستحق أن نثني عليه يا صديقنا العزيز رابي سليمان يوحنا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                        محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد