كياسا


المحرر موضوع: كياسا  (زيارة 290 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اسيت يلده خائي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 59
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كياسا
« في: 21:44 23/04/2018 »
كياسا

كل عام وأنتم بخير من عاداتنا الجميلة الاجتماعية الكثيرة والتي باتد شبه منسية من قبل جيلنا الحديث  او تقريبا لا يعترفون بها ،،كما لنا ايضآ طقوسآ  كنسية والتي احبها واحترمها  وخاصة  الْيَوْمَ الثاني من عيد القيامة  أو أحد قيامة المسيح يوم (كياسا)والذي  يعتبر أهم الأعياد الدينية في الليتورجيا (الطقس الديني) المسيحية، ويكون بأواخر شهر آذار وبداية شهر نيسان اي في فصل الربيع والذي نذهب للكنيسة في الصباح الباكر  ونردد تراتيل جميلة تعطينا روح الخلاص للبشر  تفسر معنى  قيامة المسيح وبعدها نحضر في قاعة الكنيسة   لتقديم ما تقدمه النساء من وجبة الفطور من اللبن والأكلات القديمة التي كانوا امهاتنا يقومون بتحضيرها انا ذاك وأهمها سلق البيض الملون ،،،    ووضع عشبة  الققنا بعد سلقها في اللبن الطيب المذاق الحلو  وكل واحدة حسب ما نذرته  لهذا الْيَوْمَ مع روح التصالح والتسامح مع البعض وكسر البيض ولمن تكون البيضة الصلبة التي لا يستطيع احد ان يكسرها بضربهما مع البعض عن طريق شخصين ووضعهما بين  يدهم ليضرباها بحركة خفيفة فوق البعض والتي تكسر يأخذها صاحب البيضة القوية  وبعدها نأخذ الشموع  معنا ونذهب على قبر الكنيسة او المكان المخصص لمجتمعنا كي يدفنون بعد موتهم هناك
ونجلس على قبر اخر شخص دفنه في المقبرة ونبدأ القداس مع قرأت الإنجيل المقدس وطيبة البخور  التي نضعها على الجمر لتعطير  القبور وهكذا يمسك القس الكتاب المقدس ويتنقل من قبر الى قبر اخر كي يتمم الصلاة عليهم ويطلب من الله الغفران والرحمه على روح امواتنا
ولنا عادة جميل اجتماعية واخلاقية تزرع السلام  تزرع الراحة في نفوسنا هي زيارة بيت أهل الميت من قبل الكاهن والشماس ووجهاء القرية ليعطيا فرصة لنزع الحزن من قلوبهم  كي يشاركوا أفراد قوميتهم وأحبائهم بيوم العيد والقيامة وتزورهن النسوة محملين معهم هداية العيد كلمعجنات  وأهمها  (الكليجة) والكليجة كلمة عراقية هي معجنات شعبية تزين الموائد العراقية في العيد محشوة بالتمر أضافة الهيل وماء الورد السمسم وبعض المكسرات خصوصا الجوز
وهنا اعود لموضوعي وهو
كياسا كلمة آرامية تعني  (قطاع الطرق)
الذي يعتبر من اروع الطقوس المسيحية التي تقوم بها الكنيسة لان المسيح تغلب على الموت بقيامته العظيمة بعد صلبة على الصليب ،،ولماذا يقام هذا الْيَوْمَ وسبب طقسة كل سنة من بعد عيد القيامة اي الْيَوْمَ الثاني ، يأتي سببه  :حيث خلال الساعات الاخيرة تكلم السيد المسيح كلمات جميلة مع اللص اليمني المصلوب معه لأن قال له لسوف تكون معي في الفردوس  حيث كان هذا طلب اللص بعدما تابه بدمه وايمانة بان المصلوب هو المسيح  الموجود وسطهم  وهنا يأتي مثالا على هذا اللص هنا أيضا سرق دخول الجنه بتوبته العظيمة امام ملك الملوك  !
مع العلم كان متفقآ مع اللص اليساري يقومان بتعيير المسيح لكن بمرور الوقت بدأ يتحول من التذمر الى التوبة  وهنا الصور الجميلة اكتملت كما قيل
اللص اليمين كان خاطئا تائبا ذهب للفردوس اما اللص الشمالي كان خاطئا لم يتب ذهب الى الجحيم  كمشهد للوحة فنية وقصة ربنا يسوع المسيح هي الوحيد المختلفة والحقيقية
وهنا تكمن قصة الكياسا بالاحداث التي دارت بين اللص والملائكة كي يدخل الجنة وهي ه قصة تروي لنا عن أحداث وصول اللص طيطوس(الذي تكلمنا عنهُ)إلى الجنة وكيفَ كانَ أستقبال الملاك لهُ..وأيضاً الحديث الجميل الذي دارَ بينهُم..فعلاً إنها قصة مُشوقة ورائعة,حيثُ سنرى الاحداثَ تتصارع حينما يمنع الملاك(الحارس)اللص(طيطوس )من الدخول الى الجنة,ونرى أيضاً من خلال الاحداث أصرار طيطوس  القوي للدخول الى الجنة ومُحاولتهِ في إقناع الملاك لِدخولِها..وفي النهاية وخصوصاً في البيتين الأخيريين:-
عدا  البيوت أوالحوار الطويل الذي داره بينهم  ك/ بمعنى كياسا وم /بمعنى ملائكة

ك/ لا تضطرب ايها الروحاني ولا تتحرك أيها النورانــــــي

أخذتُ منكَ سُلطانـــــــــــــــــــاً أُنظر إلى الصليب المُحيي

م/ صليبُ المســــــيحِ جلبتَ شرفـــــــــــــــــــتني بِمجيئكَ

أدخُل الى الجنة ولن أمنعـــــُكَ البابُ مفتوحٌ أمامـــــــــــــك

نُلاحظ بأنّ طيطوس  يكشِفُ للملاك الحارس عن مُرسِلهُ(أي الذي أرسلَ طيطوس الى الجنة والذي هو المسيح)وذلكَ بكشف الصليب الذي يحملهُ  طيطوس  للملاك..ونُلاحظ أيضاً(وفي البيت الأخير بالتحديد)سرور الملاك الحارس وأستقبالهُ لِطيطوس بمحبة,حينَ معرفتهِ المُرسل,وذلكَ عندما يُريهِ  طيطوس الصليب والذي هو علامة للسيد المسيح لدخولهِ الى الجنة. طيطوس الذي كانَ يوماً من الآيام لصاً,ها هو الآنَ يدخُل الفردوس,فقط لأنهُ طلبَ من الرب يسوع المغفرة,وأن يتذكرهُ في ملكوتهِ,سمح  له وغفرا له
قراءات الكتاب المقدس بحسب الطقس القداس على نية ارواح الراقدين على رجاء القيامة 
أنجيل يوحنا البشير وهذة بعض الكلمات الرائعة نقول فيها
18 لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ.

19 بَعْدَ قَلِيل لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ.

20 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ

27 «سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ
سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.

29 وَقُلْتُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ.

30 لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضًا مَعَكُمْ كَثِيرًا، لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ.
هناك الكثير من هذة التراتيل التي تقال على المقابر   تحمل الشجن وروح الخلاص للعالم
كل عام وكل البشر بالف خير
اسيت يلده خائي‏