في وداع دانا جلال: العاشق والحالم ابدا


المحرر موضوع: في وداع دانا جلال: العاشق والحالم ابدا  (زيارة 944 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج منصور

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 61
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في وداع دانا جلال: العاشق والحالم ابدا
جورج منصور
ليس من السهل بمكان تصديق خبر وفاة الزميل والصديق دانا جلال، ليس لان الموت قدرنا جميعا، بل لان دانا كان بطلا شبيها ببطل البير كامو في اسطورة سيزيف الذي حكمت الآله عليه ان يدحرج صخرة كبيرة الى قمة جبل، وهي لثقلها تتهاوى الى الاسفل دون انقطاع، تصوير في غاية العبثية.
هكذا كان دانا في نضاله وصموده وعشقه الابدي لحلم كان يراوده، ألا وهو حق الشعوب، صغيرها وكبيرها، في التحرر والانعتاق وتقرير مصيرها بيدها، وصولا الى شعبه الكردي المقسم، رغما عنه، الى مساحات شاسعة وبلدانا كثيرة واحزابا وطوائف وفرقا وتكتلات.
كان دانا شجاعا وصريحا لا يخاف لومة لائم في دفاعه المستميت عن مبادئه الانسانية والقضية التي آمن بها، وهو صديقا للرجال، كارها اشباههم، عاشقا للمرأة المناضلة، وحاقدا على قوى الظلام والطائفية والاحزاب الكارتونية وتلك التي خف بريق نضالها، وهي اليوم تقوم بتجويع الناس وتغتني من قوت الشعب وموارد البلاد.
كان دانا حزينا في مغتربه البارد، بعيدا عن جحيم الوطن الذي عشقه حد الموت ونحر السيف، ولم تكن اساريره تنفرج إلا برؤية المناضلين وهم يحققون ما في مخيلته من انتصارات وآمال انسانية لغد سرمدي مشرق في عالم صدئ اصبح الموت فيه قدرا لا يستهان به، إلا موت دانا، وهو الشجاع والسامق والباسق والصخر الجلمود.
كنت اخاف عليه من انفعالاته وتعنته وصراحته البعيدة عن فنون الديبلوماسية والامراض التي لازمته نتيجة ذلك، وهو الافلاطوني الذي كان يحلم بالانسان المسافر دون جواز سفر أو تصاريح رسمية أو فيزا. عابرا المحيطات والقارات والعالم المترامي الاطراف دون حقيبة سفر او متاع فكل شيئ، في فهمه، مشاع وملك للجميع.
رحل دانا جلال، لكني لا اصدق انه سيركن في عالمه الابدي ولن يناضل هناك او يكسب رفاقا ومناصرين لقضيته التي آمن بها... ومن يدري، لربما سنلتقيه لاحقا وهو يحمل مشاعل الحرية ووطن مختلف دافئ يتسع للجميع وكل شيئ فيه ملك للجميع.
 





غير متصل سمير شبلا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 273
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نعم انك على حق بحق الشهيد دانا جلال رحمه الرب



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2188
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيد جورج : رغبت كثير في التعليق والمشاركة في المواساة عند كتابتك لهذه المؤلمة ولكن الانترنت لم يستجيب لأسباب لا أعلمها .
لكم المواساة ولأهل الفقيد السلوان وله الراحة الابدية . لقد ناقشته مرات قليلة في هذه المواقع وكان سخريا كما ادركت ذلك اكثر مما أنا سخري من هذا العالم . انها خسارة مؤلمة ولكن لا جدوى من الكلام بعد انقضاء الفاجعة .
 مرة اخرى لكم تعازينا وأحزاننا ونتمنى ان تتحقق احلام دانا في القضاء على كل السفهاء الذين يسيطرون الان على الانسان .  الف شكر لكم على تذكير الجهلاء برحيل الغوالي . تحية وتقدير