الخارجية الأميركية تستعيد "مجدها الغابر" بعد تنصيب بومبيو


المحرر موضوع: الخارجية الأميركية تستعيد "مجدها الغابر" بعد تنصيب بومبيو  (زيارة 292 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22151
    • مشاهدة الملف الشخصي
الخارجية الأميركية تستعيد "مجدها الغابر" بعد تنصيب بومبيو
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول خلال حفل تنصيب مايك بومبيو إن "هناك طاقة إضافية تنبعث من وزارة الخارجية لم نر مثيلا لها منذ فترة طويلة جدا".

ترامب يمنح "كامل ثقته" لبومبيو
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن- فور تسلّمه مسؤولياته في وزارة الخارجية الأميركية انكبّ مايك بومبيو، الرجل القوي الجديد في واشنطن والذي يحظى بدعم كامل من الرئيس دونالد ترامب، على تفعيل دور هذه الوزارة والعمل على استعادتها "مجدها الغابر" بعد ان أدارها سلفه ريكس تيلرسون بطريقة أثارت انتقادات واسعة.

وقال ترامب الاربعاء خلال مشاركته في حفل تنصيب بومبيو وزيرا للخارجية في مقر الوزارة "أستطيع أن أقول أن هناك طاقة إضافية تنبعث من وزارة الخارجية لم نر مثيلا لها منذ فترة طويلة جدا".

وردّ عليه بومبيو قائلا "أريد أن تعود الخارجية الأميركية إلى مجدها الغابر".

ولفت في حفل تنصيب بومبيو ان اسم سلفه لم يذكر ولا حتى مرة واحدة، هو الذي لم يحظ خلال ترؤسه الدبلوماسية الأميركية طيلة 15 شهرا بأي تكريم مماثل والذي أقاله ترامب بطريقة مفاجئة ومُذلّة بمجرد تغريدة نشرها على تويتر.

وهي المرة الأولى التي يزور فيها ترامب مقر وزارة الخارجية منذ وصوله إلى البيت الأبيض قبل 15 شهرا. وكان الرئيس السابق باراك أوباما زار مقر الخارجية بعد ثلاثة أيام فقط على تنصيبه رئيسا عام 2009.

ولا يخفي الرئيس الأميركي إعجابه بالعسكريين وازدراءه للدبلوماسيين، وما التأخر في ملء الكثير من المناصب الأساسية التي ما زالت شاغرة في الوزارة، وسعيه إلى خفض عدد العاملين فيها وخفض ميزانيتها بصورة غير مسبوقة، إلا دليل على مدى تقليله من أهمية دورها بالنسبة اليه.

وفي هذا الصدد قال ترامب في نوفمبر لشبكة فوكس نيوز بنبرة استهزاء "لسنا بحاجة إلى كل هؤلاء الناس، فكما تعرفون هذا يسمّى تقشفا"، مضيفا "الشخص الوحيد المهم هو أنا".

وباعتراف كبار الموظفين فيها كانت الخارجية الأميركية تعاني كثيرا من الجمود، وما زاد الأزمة حدة هو شخصية الوزير السابق تيلرسون الذي تجنّب مواجهة مشاكل الوزارة مفضّلا البقاء بعيدا عنها.

وكان دبلوماسي أجنبي معتمد في واشنطن قال عن طريقة عمل الوزارة في عهد تيلرسون "ان وزارة الخارجية لا تعمل على الإطلاق، ولا يوجد مُحاور لنا".

وما زاد من مشاكل تيلرسون مناكفاته المتواصلة والعلنية مع ترامب حيث ظهرا مرارا على طرفي نقيض من مسائل عدة.

وبدا واضحا ان هناك صفحة جديدة فتحت الاربعاء، وما الاحتفال الضخم بتنصيب بومبيو بحضور ترامب الا دليل على ذلك.

واشاد ترامب في كلمته لدى تنصيب بومبيو بـ"الوطني الأميركي الحقيقي" الذي يكنّ له "عميق الاحترام" والتقدير" ويمنحه "كامل ثقته".
وكان ترامب خصّ وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" ومديرها المغمور في حينه مايك بومبيو بأول زيارة له في الداخل بعد تسلّمه مهامه الرئاسية في كانون يناير 2017.

وبومبيو البالغ من العمر 54 عاما تم تثبيته وزيرا للخارجية بأكثرية ضئيلة في مجلس الشيوخ (57 صوتا مقابل 42) بعدما أخذ عليه الديمقراطيون ميوله الحربية وتصريحاته المعادية للمسلمين وللمثليين.

وما ان تم تثبيته في منصبه الخميس حتى سافر إلى بروكسل لحضور اجتماع لحلف شمال الأطلسي ومنها إلى الشرق الأوسط قبل ان يعود إلى واشنطن مساء الاثنين. وقال ممازحا لدى وصوله إلى مقر وزارة الخارجية في واشنطن الثلاثاء "اعتقد انني احمل الرقم القياسي لأطول رحلة في اول يوم عمل".

واضاف على وقع تصفيق عدد كبير من الموظفين "أن اكون هنا وانظر إلى الطاقم الدبلوماسي الأهم في العالم يدفعني إلى التواضع الشديد".

واذ شدد مرارا على الصفات التي يتحلى بها الموظفون وأهمية عمل كل منهم، بدا انه يرد ضمنا على تيلرسون الذي اتهم بانه ادار وزارة الخارجية في شكل سيء واراد الاقتطاع من موازنتها وتقليص عدد العاملين فيها.

وفي حفل تنصيبه الذي شارك فيه وزراء آخرون كثيرون جاؤوا لتحية زميلهم الجديد ذكّر بومبيو بأن الادارة أمامها العديد من الاستحقاقات الدبلوماسية أبرزها مصير الاتفاق النووي الايراني "السيئ" ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس و"المعاملة بالمثل" في العلاقة الاقتصادية مع الصين والتمكن "من دون تأخير" من "تفكيك" البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وقال الوزير الجديد "لدينا فرصة غير مسبوقة لتغيير مسار التاريخ في شبه الجزيرة الكورية" التي زارها سرا قبل شهر حين كان لا يزال مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية والتقى في بيونغ يانغ الزعيم الكوري الشمالي كيم جون-اون من اجل التحضير للقمة التاريخية التي ستجمع بين الأخير والرئيس الأميركي في غضون شهر.

الخارجية الأميركية تستعيد بعضا من بريقها