الآن اصبحت نتائج الكوتا كارثية وتعالت أصوات الخاسرين مطالبة بإلغائها !


المحرر موضوع: الآن اصبحت نتائج الكوتا كارثية وتعالت أصوات الخاسرين مطالبة بإلغائها !  (زيارة 1560 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1092
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هناك تقليدان جميلان متّبعان في الدول الديمقراطية المتقدمة يتمثلان بتقديم التهنئة للفائزين في الأنتخابات من قبل منافسيهم الخاسرين رغم الهجمات الشرسة بين الأطراف المتنافسة قبل الأنتخابات ، والتي تتعدى كل الحدود لتصل الى الشخصنة والتجريح أحيانا ، هذا أولاً .  وتَحَمُل رؤساء الاحزاب والكتل السياسية مسؤولية الخسارة وحتى الأستقالة بسبب فشل برنامجهم الأنتخابي لغرض فسح المجال أمام من يحمل أفكارا أخرى تساهم في عودة احزابهم الى الواجهة ثانيا .
ويعرف أولئك الخاسرون بأنهم سيزاحون من مناصبهم في أقرب انتخابات حزبية ، لذلك يبادرأغلبهم الى الأستقالة حفاظاً على ماء وجههم .

أما في البلدان التي تعيش ديمقراطية مزيفة ، يبحث الخاسرون فيها دوماً عن حجج واهية ومكشوفة للجميع ليجعلوا منها الشماعة التي يعلقون عليها فشلهم -لعلمهم بأنه لايوجد هناك من بإستطاعته زحزحتهم- في محاولة منهم لتضليل الناس بغرض الأستمرار في مناصبهم !

الغريب في الأمر، أنْ يدّعي من أحكم قبضته على السلطة والكراسي وحقوق شعبنا منذ سقوط النظام السابق المظلومية ويبرر فشله بالتدخل السافر في الكوتا عوضاً عن التحلي بالشجاعة والأعتراف بالفشل الذريع وتحمّلْ مسؤولية  "النتائج الكارثية" للأنتخابات بحسب وصفهم لها.

والمضحك المبكي في العراق هو أن الجميع  ، حتى ابسط الناس ، تعرف بأن ديمقراطية  الفساد المستوردة منذ سقوط النظام السابق تحددها مصالح دولية وأقليمية وتُحَرّكْ الحيتان الكبيرة التي بدورها تحدد أدوار الصغار في لعبة قذرة .

أين كنتم ياسادة حين أرتضيتم لأنفسكم بأن تكونوا لسنين طويلة جزءً من هذه اللعبة التي أوصلت شعبنا الى شفير الهاوية ؟
وماهو الجديد في أمر "التدخل السافر" للقوى الكبرى الذي تتحدثون عنه في بلد ينخره الفساد ؟
فهل تبكون الآن على الهريسة أم على الحسين بعد أن كان أو أصبح غيركم أشطر منكم فيها ؟
أم أستيقظ الضمير عندكم فجأةَ بعد الحمّام البارد لنتائج الكوتا وأهتزاز الكرسي الذي جلستم عليه لسنين طويلة ؟

لا يا سادة ، الناس ليسوا سُذّجْ الى الدرجة التي يصدّقون فيها دور الضحية الذي تحاولون القيام به ، أو ان بقاءكم كل هذه المدة الطويلة داخل اللعبة كان بسبب جدارتكم بتمثيلهم .

هذه إشارة واضحة ممن أبقاكم في السلطة بأن الحاجة قد إنتفتْ إليكم ، فإنْ كان الشعب ،عليكم أن تحترموا إرادته . وإن كان من هو أقوى منكم ، فأنتم تعرفون جيدا بأنكم أصغر من أن تَتَحَدّوه .
من الأفضل البحث عن أسباب الفشل عوضاً عن إيجاد مبررات معروفة ومكشوفة للجميع .
واللبيب من الأشارة يفهم .





غير متصل talal56

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 44
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الذين خرجوا من البرلمان أصبحوا جزءاً من الماضي ، وإن لم يكن هذا الماضي جميلا بل كارثياً بكل ما في الكلمة من معنى .
المهم ان لايتكرر الماضي المؤلم مع ممثلينا الجدد في البرلمان ، شعبنا المسيحي ليس بإمكانه تحمل صدمات جديدة .
سنرى إن كان ممثلونا الجدد احسن من القدماء ، ولكن علينا التريث قليلا قبل اصدار الحكم عليهم .
أن غدا لناظره قريب.
تحياتي



غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1092
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ولكننا يجب أن نستفيد من سلبيات الماضي ودراستها بشكل جيد لضمان عدم الوقوع بها أو تكرارها مستقبلاً ، وعلى النواب الجدد إثبات أحقيتهم كممثلين لأبناء شعبنا جميعا عن طريق العمل معا من أجل المصلحة العامة وتجاوز الولاء الضيّق للأحزاب التي ينتمون إليها ، مع أمنياتنا لهم بالتوفيق والنجاح في مهمتهم الصعبة .
شكرا لمروركم .. مع التقدير.