حرية" الإفطار في رمضان تشعل جدلا في تونس


المحرر موضوع: حرية" الإفطار في رمضان تشعل جدلا في تونس  (زيارة 501 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22233
    • مشاهدة الملف الشخصي
حرية" الإفطار في رمضان تشعل جدلا في تونس
فئة من التونسيين بينهم سياسيون يعتبرون قرار وزير الداخلية بغلق المقاهي أمام المفطرين مساس بالحرية الشخصية خرق للمادة المتعلقة بحرية الضمير في دستور 2014.

فئة من التونسيين تعتبر الصوم والافطار حرية شخصية
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
قرار الداخلية بغلق المقاهي يثير سجالات في تونس
وزير الداخلية التونسي يتعهد بحماية شعائر الغالبية المسلمة
البعض يري في الصوم عادة وليس عبادة
أشعل غلق المقاهي نهارا جدلا واسعا في تونس خاصة بين فئة تفطر في رمضان اعتبرت قرار وزير الداخلية خرقا للدستور الذي ينص على حرية الضمير.

وترى فئة من المجتمع التونسي أن الصوم والافطار مسألة حرية شخصية لا يحق لأي جهة رسمية أو غير رسمية التدخل فيها.

وخلافا للاعتقاد السائد بأن ظاهرة الافطار في شهر الصوم تشمل المنحدرين من الطبقات الميسورة نظرا لطبيعة ثقافتها العلمانية فقد أظهر الأسبوع الأول من شهر رمضان أن الإفطار تسلل إلى الفئات الشعبية خاصة في الأحياء الشعبية المتاخمة للمدن الكبرى.

ولا يحجب ذلك وجود فجوة بين جيل الأجداد والآباء وجيل الشباب إذ في الوقت الذي يرى فيه الجيل الأول في الإفطار معصية تصنف فقهيا ضمن "الكبائر" يتبنى الجيل الجديد تفسيرا مدنيا مشددا على أن الصيام من عدمه هو علاقة بين المرء وبين الله.

ويجاهر شاب يدعى خليل بن عمار (17 عاما) بالإفطار معتبرا أنه حر في إفطاره وليس من حق أي كان أن يتدخل في علاقته الروحية بالله بما في ذلك والديه.

وقال "الكثير من الصائمين يتظاهرون بأنهم متدينون والحال أن سلوكياتهم وطريقة تعاملهم مع الناس مشحونة بالنفاق والرياء علاوة على أنهم لا يرون في رمضان سوى شهر الكسل والتهافت على شتى المأكولات متحججين بالصوم".

وبعكس ما تذهب إليه بعض القراءات فقد أثبتت دراسة أعدها المرصد الوطني للشباب في العام 2016 أن أكثر من 69 بالمئة من الشباب يعتبرون أنفسهم متدينين رغم عدم التزامهم بأداء الفروض.

وعادة ما يأخذ أداء الصلاة أو الصوم أو ارتداء الحجاب لدى الشباب التونسي والنخب المثقفة شكلا من أشكال الأنماط السلوكية التظاهرية التي لا تخلو من الرياء أكثر مما هو عبادة تعكس قوة الإيمان والاستقامة في علاقات المعاملات.

وفي ماي 2015 أظهرت دراسة أعدها منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية والمعهد العربي لحقوق الإنسان أن 77 بالمئة من التونسيين يرون أن الحجاب ليس عنوانا للتدين.

وفي ظل غياب إحصائيات دقيقة يقدر الأخصائيون الاجتماعيون نسبة المتحجبات اللواتي لا يؤدين الفروض الدينية بنحو 47 بالمئة ليأخذ الحجاب شكلا من أشكال الموضة.

ورغم المظاهر الاحتفالية خاصة ليلا خلال شهر رمضان لا يتردد الكثير من التونسيين في التشديد على أن الصوم هو "عادة وتقليد" فيما يذهب البعض الآخر إلى أنه "فرض من فروض الإسلام ويجب الالتزام به".

وينص الدستور التونسي الصادر في العام 2014 على "حرية الضمير" التي تسمح لأي شخص بأن يعتقد في ما يمليه عليه اقتناعه الشخصي بكل حرية دون أي ضغوط.

وأشعل غلق المقاهي خلال شهر رمضان سخط المفطرين الذين رأوا فيه مساسا بالحرية الشخصية التي يكفلها الدستور حتى أنهم نظموا مظاهرة تطالب بفتح المقاهي.

وكان لطفي براهم وزير الداخلية صرح بأن الوزارة ستتولى حماية شعائر الأغلبية المسلمة في تونس خلال شهر رمضان وستطبق القانون وتغلق كافة المقاهي في نهار رمضان مشددا على أنه على الأقلية أن تحترم شعائر الأغلية المسلمة.

ويبدو أن هناك التباسا في مضمون الدستور التونسي إذ في الوقت الذي ينص فيه على حرية الضمير ينص بالمقابل على أن "الدولة راعية للدين كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية".

ويرى عدد من المفطرين أن غلق المقاهي في نهار رمضان يستبطن موقفا سياسيا مفاده مغازلة الإسلاميين وفي مقدمتهم حركة النهضة.

وتعود مسألة غلق المقاهي إلى نهاية العام 2017 حين أصدرت وزارة الداخلية منشورا يقضي بغلق المقاهي وبررت قرارها آنذاك بأن السماح بفتح المقاهي قد يتسبب في استفزاز مشاعر المسلمين وربما تستغله الجماعات المتطرفة للتحريض ضد الدولة.

غير أن قرار وزارة الداخلية لم يمنع عددا من أصحاب المقاهي من فتحها نهارا مسدلين على أبوابها ستائر من القماش لتغص بالمئات من المفطرين.

وتستقبل المقاهي مختلف الشرائح الاجتماعية شبانا وفتيات وكهولا ونساء لتتحول إلى فضاءات تلتقي فيها جميع شرائح المجتمع.

ويقول بعض التونسيين ان ارتياد المقاهي في نهار شهر الصوم واحتساء فنجان قهوة في نهار رمضان قاد إلى محو الفوارق الاجتماعية، نفس فنجان القوة للجميع فقراء وميسورين".

ويتندر المفطرون بالقول إن "قهوة نهار رمضان نجحت في ما فشل فيه السياسيون، لقد وحدتنا لنجلس آمنين حول طاولة واحدة دون وثيقة قرطاج".




غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12020
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

صيام رمضان هو وسيلة للتقرب من الله ، فما معنى ان يُجبر
الأحبة المسلمون غييرهم ان يصوموا ؟ الا يعتبر هذا ـ تعدي ـ
على مشاعر غيرهم ؟ انهم يصوموا حسب معتقدهم ، وليس لهم الحق
ان يفرضوا دينهم على الغير ، لذا يولد هذا الأمر امتعاضاً للآخرين !
اين هي حرية المواطن ؟ ! .