إذاعة صوت الكلدان الموقرة في ديترويت ...
أن العمل القومي داخل البيت الواحد هو عبارة عن حس وذوق وأخلاق
بهذه العبارة أستهل مقالتي هذه لدحض أو تفنيد ما أذاعته هذه الوسيلة الاعلامية الى أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الكريم بتاريخ 20 - آب - 2005 من خلال برنامجها ( أغصان وألوان ) ومقدمه ( ضياء ببي ) .هذا المذيع صاحب الصوت الجهوري الذي أعاد بذاكرتي وبإسلوبه التمثيلي الى فترات قراءة البيانات العراقية في حقبة الثمانينات من القرن المنصرم أبان الحرب العراقية الايرانية وذلك للتأثير على مشاعر المستمع وتأجيج روح العداء والحقد وأخذ الثأر , ومن سمع ( ببي ) ولأول وهلة وهو يصرخ ويعيط فمن المؤكد سيتصور المستمع بأن صيحاته الحاوية على عبارات التهجم والشتيمة والقدح والافتراء كلها موجهة أما بالضد من مخططات المستعمر الإنكليزي تجاه شعبنا أو ضد السلاطين العثمانيين أو الاكراد أولئك الذين كانت سيوفهم كالمنشار على رقاب شعبنا المسيحي , لكن وبعيد التركيز على الفقرة المسمومة في برنامجه ( أغصان وأطران ) إن صح تسميته , تبين ما لم يكن متوقعا بأنه كان يهاجم ويقدح ويذم ويوبخ أبناء جلدته ( إخوته من لحمه ودمه ) , فقلت بين وبين نفسي , ما نوعية هذه التربية التي تبيح للأخ أن ينكر أخاه , والحكمة تقول ( من نكر أخيه نكر أصله ) , يا له من إنحطاط وتخلف وسقوط .....
الآن أعود بك عزيزي القارئ الى المرحلة التي وصلت اليها إذاعة صوت الكلدان عبر بثها لفقرات تحريضية وتظليلة , الذي ومن المفترض بدلا من أن تصبح صوتا بناء تعمل من أجل الوحدة ولم الشمل, نراها العكس حيث إسطفت بجانب الاصوات الاخرى الشاذة والنشاز ودورها صار لا يقل شأنا عن بقية الأدوار الهدامة الغائصة في مستنقع الإقصاء وتشويه الحقائق من أجل القضاء على آمال شعبنا المثقل بالجراح والآلام وروح الإنقسام والتشرذم والايادي الجرباء الخبيثة تتلاعب ومن خلف الكواليس بمقدراته ....
ففي بداية فقرة المحترم ضياء كان مطلع حديثه كحال الانتهازين الذين صيروا من كلام البطرك ( مار عمانؤبل الثالث دلي ) ومكانته شماعة للانطلاق عبرها صوب الجماهير ضنا منهم بأنهم وبأساليبهم العرجاء هذه سيتمكنون من كسب عطف تلك الجماهير بعد أن أثبتوا فشلهم في إقناع أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني بنهجهم وتطلعاتهم المبنية على بث أو نشر سموم الانقسام والتفرقة , مما أودى بهم الى الدخول تحت جناح الكنيسة مستغلين قدسيتها وتواضعها وطهارتها ومكانة البطرك بين عموم الجماهير لتمرير مآربهم ... السؤال الذي يطرح نفسه هو : أين كان صوتكم الجهوري حينما كان البطرك ينادي ويصرح بالوحدة الكلدوآشورية ولغتهم السريانية ؟ لماذا جف لعابكم وخيم عليكم السكوت , إذا كنتم على حق ؟ أم لم تتمالككم الجرأة ولم يكن لديكم الايمان الكافي قبل تصريح البطرك ( مار عمانؤيل الثالث دلي ) بما أنتم عليه الآن ...
وبعدها ينتقل المذيع - ببي - صاحب الخبرة الطويلة في الاذاعة تلك , الى إتهام شخصيات وتنظيمات نزيهة وحريصة حيث يصفهم ( بذوي النفوس الضعيفة ) , تلك الشخصيات عزيزي القارئ التي فيها المثقف والسياسي والمؤمن والاديب والمؤرخ ناهيك عن تلك النخب المناضلة التي قارعت النظام الدموي سنين وسنين والتي تنادي من أجل الوحدة خوفا على هذا الشعب من التصريحات التظليلية و المؤامرات التفتيتية التي لربما يجهلها - ببي - أو يتجاهلها عن قصد والتي يخطط لها من قبل خونة وعملاء وذليلي هذه الأمة العريقة من أجل سحب بساط الحق والحقوق من تحت أقدامها .. والمذيع بصوته الجهنمي ينوي التلاعب بمشاعر شعبنا الكلدوآشوري السرياني حين يقول - بأن تلك الشحصيات والتنظيمات يتهمون البطرك بتقسيم الأمة - .... وللعلم با سيد , ببي , أن قرقعتك ليس بإستطاعتها أن تقنع الناس كل الوقت !!!
ولزاما عليك توخي الدقة , حيث أن أولئك النزهاء لا يتهمون البطرك لدرجته اللاهوتية أو لباسه الكهنوتي المقدس ولا للتعاليم المسيحية السمحاء التي يحملها والتي جميعها تبشر بالوحدة والمحبة والتي فيها تكمن تربيتنا وأخلاقنا وطاعتنا ..... إذن فيا حضرة المذيع فالانتقاد الموجه من قبل تلك النخب الواعية لكلام مولانا البطرك حق مشروع ومشروع كونه إنتقاد بناءقائم على أسس موضوعية وعقلانية نابع عن مدى الإيمان العميق لدى رجال الساسة والمثقفين والواعين على إن شعينا هو واحد , وما عليك يا سيد ضياء الا بالعودة بذاكرتك الى تصريحات البطرك - مار عمانؤيل الثالث دلي - يعد القيض على صدام الجرذ , ومنها ما مدون بخط يده وعليها توقيعه وختم البطركية التي يوصي من خلالها بوحدة الصف الكلداني الآشوري السرياني ,,, وكي أنير ذاكرتك أكثر فما عليك سوى بالعودة الى محاضرة البطرك إن كنت حاضرا أم لا, تلك التي القاها أثناء زيارته الاخيرة لمدينة ديترويت في قاعة المطرانية بساوث فيلد , والتي فضح فيها ألاعيب الانتهازيين والموالين المتربصين وموبخا أيضا ذلك النفر من أبناء شعبنا المخالف في أيدلوجيته لعقيدة عموم شعبنا الكلدوآشوري السرياني وتعاليمه المسيحية , نحو تفكيك شمل هذه الأمة , ,,,الخ كل هذا التشتت يا سيد ضياء والتلاعب بعقلية البسطاء ويحسب الأمزجة والتشويش عليها والتي كشف عنها البطرك في حينها , تأتي حضرة جنابك وتطلب عبر برنامجك - أغصان وأحزان - من تلك الرموز النزيهة والتنظيمات المناضلة السكوت ....
السيد ضياء المحترم , شخصيا حيث أثني على كلامك حين ذكرت بأن تلك الشخصيات والتنظيمات بالأمس القريب كانوا يكيلون للبطرك الثناء .. يا ترى ألم تسأل نفسك لماذا ؟؟ وهنا سوف أترك الجواب لك وللعاملين معك ولمن كتب أو سطر ( بشد السين ) لك ما قمت بترديده !!!!
وبعدها عزيزي القارئ , حيث تخرج من فم هذا الفطحل كلمات سوقية نابعة من مدى الضحالة الفكرية والمعلوماتية التي يمتلكها , وهذا طبعا من حقه وليس بالامكان التشهير بها , وحاله من حال الذين خرجوا من سباتهم بعيد سقوط الطاغية الذي كان يرجفهم إسمه.....
كما ويستطرد - ببي - قائلا ( وقد سقطت عنهم قشرتهم المزيفة وأقنعتهم بدأت تنكشف ... ) !!! بالله عليك يا محترم عن أية قشرة تتحدث ؟ هل هي قشرة الموالاة للنظام البعثي والخوف منه وإلى وقت ليس ببعيد؟ أم إنها قشرة الموالاة للحزب الديموقراطي الكردستاني والعمل تحت عبائته والإستقواء به .... عليك يا سيد أن توضح جيدا دون أدنى غموض , كي تأتيك الأجوبة الشافية !!!! وأي قناع أنكشف يا سيادة دولة المذيع ؟؟ هل هو قناع العروبة الذي وإلى الأمس القريب وأنت وأمثالك الأدرى بالذين كانوا يرتدوه مهددين بواسطته كل من يتحدث بالشأن القومي الآشوري الكلداني ....
ولله الشكر أن وجوه تلك النخب شخصيات وتنظيمات ذوات الفكر السليم دائما وأبدا كانت منجلية مكشوفة وستبقى هكذا دون أدنى خوف وتردد من أحد , والحقيقة أيضا ستبقى على ألسنتهم ولم يثنيهم عن ذكرها أحدا , وقوتهم ستبقى مستمدة من مبادئهم التي تناضل وتحث على الوحدة ..... تلك الوحدة التي ومن أمثالك وكما أثبتتها التجارب خلال السنتان المنصرمتان لا تعيرون لها أي إهتمام لا من قريب ولا من بعيد , وهكذا تصرف وبالتأكيد كان موضع شكوك ؟؟
أما بخصوص ما تفوهتم به على ( أن الوحدة يجب أن لا تكون على حساب طرف على آخر .. ) وعبر هذه العبارات عزيزي القارئ بالإمكان الملاحظة الى مديات الإنحطاط والإفلاس الفكري والذي إن دل على شيئ فإنه يدل على مدى عدم الإستيعاب لواقع شعبنا الكلدوآشوري السرياني بحيث يصل بهم التشكك وعدم الثقة بالنفس الى مرحلة الإستهانة والإستخفاف لكل من يناضل من أجل الوحدة الكلدوآشورية السريانية , هذا الشعب الأصيل والعريق في عاداته وتقاليده وتاريخه وأرضه ولغته ومصيره وآماله والتي تسعى تلك الشخصيات والتنظيمات الثقافية والسياسية المخلصة جاهدة من أجل الحفاظ عليها وتحصينها من المؤامرات والمخططات الرامية على تفتيتنا للقضاء على مصيرنا والاجهاض على حقوقنا وهضمها كما حدث في سهل نينوى في كانون الثاني 2005 وما قيلها أيضا لكثير .. وللعلم يا سيد ضياء أن المروجين للفتنة وفي مقدمتهم الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي كان يغدق الاموال من أجل زرعها إضافة للكوادر المسيحية العاملة معهم ومن دار أيضا في فلكهم من الذين تزينوا بين ليلة وضحاها بلباس القومية الذي لا يليقهم ( القوميين الجدد )؟؟؟ بأن المستقبل سيكشف عن حجم الكارثة التي ستصيب شعبنا الكلدوآشوري السرياني وإنعكاساتها على الصعيد القومي والإجتماعي والكنسي .....
أما بخصوص الحقيقة التي وكما تناولتها قريحة الإذاعي _ ببي _ بخصوص ( المؤسسات الكلدانية وتأكيداتها المناهضة للوحدة ,,) !!! وهنا لا أدري ما هو المفرح في تأكيداتها ؟ هل هو موقفها ضد وحدة شعب عريق فرضت عليه مسيرته الكفاحية عبر التاريخ بأن يكنى بثلاث أسماء أو أكثر كما عليه الحال في سوريا ولبنان !!!
أم أن تأكيداتها تاشئ من اللامبالاة بما سيؤول عليه حال هذه الأمة ومصيرها ؟؟
القارئ الكريم :
إن المضحك المبكي في حكاية السيد - ضياء ببي - حين قال وكله ثقة بما قال (( بأنه لا بد من فضح دور البعض الذين يلعبون في المياه العكر من دعوات الوحدة والتسمية المركبة )) -- طبعا عزيزي القارئ حيث أصبح ومن خلال هذه العبارة كل شيئ واضح , والمقصود ( بالبعض )هي تلك الشخصيات المخلصة , و الحركة الديمقراطية الآشورية المناضلة والمجلس الكلدوآشوري السرياني القومي الموقر ,, والذين لم يجرئ المذيع المتخمر في الإذاعة الكلدانية - ضياء ببي - على ذكريهما جهارا , ولربما لأسباب تحفضية أو بالأحرى تظليلية ؟؟؟ إنه خطأ آخر يرتكبه - ببي - بحق نفسه ليثبت كم هو بعيد عن الساحة الجماهيرية الكلدوآشورية التي أصبحت في حالة هيجان وغضب عارم , وهنا أعني وبالدرجة الأولى الجماهير المتشبثة بأرض الجدود كونها تعتبر القلب النايض , كما وكان على الحكواتي أن يدرك ويعي على أن قضية الوحدة أصبحت مطلبا جماهيريا وليس << مطلبا تآمريا كما يبتقيه المريدون >>, أولئك ياصاحب الصوت الجهوري الذين تصفهم ومن قصوركم العاجية بأنهم يلعبون بالمياه العكرة , هم الذين وقفوا شامخين بوجه أعتى دكتاتور دموي بينما أنت ومن على شاكلتك لم يكن لكما أدنى وجود يذكر .. أولئك الرجال المخلصين الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء قضيتنا ووضعها على المنابر الدولية ناهيك عن دورهم الذي لا يحسد عليه ضمن صفوف المعارضة العراقية ولعقود طويلة مضت , وأنت ومن على فراشك الأمريكاني كان القلق يساورك وآخرين من أمثالك في شيكاغو وكالفورنيا رافعين صولجاناتكم ضد كل من كان يتحدث بالشأن القومي الآشوري أو الكلداني , ودعواتكم كانت كلها بإسم العروبة , وقاموسكم لم يكن يحوي بين طياته على الإسم الآشوري ألكلداني السرياني ,وإن وجد فكان وبالتأكيد إسما مجردا دون أي معنى .. إذا ياسيدنا المذيع , من هم المتصيدين في المياه العكرة ؟؟؟ ومن الذي يستوجب الفضح ؟؟ فنصيحتي لك ومن أشرف على تلقينك بأن تعوا لحالة لا ثانيا لها وهي - في العجلة الندامة وفي التأني السلامة - .
ويستطرد هذه المذيع قائلا : ( إنهم يقيمون - أي تلك التنظيمات والشخصيات - إتصالات مكثفة بين أبناء الجالية وتحت غطاء توحيد أبناء شعبنا مستغلين طيبة هذه الشعب .. إنتهى ) .. ما هو العيب أو الضير من جهود التوحيد في صفوفه ؟ وهل ترى إنه لمن الخطأ على أولئك الشخصيات والتنظيمات المناضلة أن تقيم بعلاقات وإتصالات بأبناء الجالية والتي هما جزءا منها لحرق وكشف البذرة التقسيمية أو التفريقية السامة التي يستميت البعض على تمريرها تحت غطاء الكلدانية لا غير والآخر تحت غطاء الآشورية لاغبر , وأما الشعب والقضية والحقوق وفق هذه النهج الأعوج واللامنطقي فليقرأ عليهما السلام ... !!!
الكلام موجه للسيد - ببي - وأيضا لأولئك الذين إستماتوا من القوميين الجدد من أجل منصب أو مقعد هنا وهناك , وللآخرين المرتمين في أحضان الحزب الديموقراطي الكردستاني من أجل حفنة من الدولارات , بأنكم ستكونون فرجة لشعبنا الكلدوآشوري السرياني الذي سيقول لكم - كفوا عن أساليب المراوغة والمخادعة التي تنوون تسويقها الينا , وأين كنتم وصوتكم الجهوري يوم كان صدام الدموي والبعث الكافر وماكنته المرعبة تهدم قرانا وكنائسنا وتحرق مزارعنا وتذل أبنائنا وبناتنا وأنتم اليوم ومن دار في فلككم ولدتم أموات ( ميتين ) وشعاراتكم أصبحت جوفاء فارغة من فحواها- ...
وأما بخصوص الشخصيات الكلدوآشورية السريانية الواعية والتنظيمات السياسية المخلصة التي تناضل دائما وأبدا وفي مقدمتها الحركة الديمقراطية الآشورية على تحصين البيت الكلدوآشوري السرياني لمن المؤكد ستهيب بأبناء جاليتها الغيارى في كل بلاد المهجر على أن تأخذ موقفا حازما وصارما من أولئك المشوشين والمغالطين الداعمين والمروجين والممولين على بث أو نشر سموم التجزئة داخل الأسرة الكلدوآشورية السريانية , تلك الأسرة التي أنجبت للتاريخ وللحضارة والمدنية ( عظمة بابل وجبروت نينوى ) .... الخ
وفي الختام يا أخي المبجل - ضياء ببي - عليك أن تفقه على أننا شعب واحد وتعي أيضا على أن التاريخ والوقائع أعظم شاهد على ذلك سواء شاءوا أم أبو ا أولئك المراهقين القوميين ( القوميين الجدد ), وإن عناد وتذمر تلك القلة وهذا النفر وأنحرافها عن الطريق القومي القويم هو من أجل العناد ليس إلا, وبالطريقة المأساوية هذه يريدون من خلال تعنتهم أو عنادهم الذي لا مبرر له تمزيق شعب وقتل أمة ومحو هوية مع سبق الإصرار والترصد وعنادهم غير منطقي ولا أخلاقي وليس في محله ولا المرحلة العصيبة التي يمر فيها شعبنا وعراقنا .....
لك ياسيد ضياء ببي المحترم ومن خلالك الى إذاعتنا صوت الكلدان والتي نسأل منها أن تبقى إذاعتنا دائما وأبدا لكن ليس بالشكل الذي أبديتموه عبر برنامجكم ( أغصان وألوان ) , وإنما من خلال إيصال صوت الحق الى المستمع الكلدوآشوري السرياني , لا تشويه الحقائق إنطلاقا من المزاجات والمصالح االآنية ,
وذلك من أجل إبقاء الإذاعة مركز إستقطاب ولم الشمل , وليس العكس , كما والذي أتمناه من لدنكم هو أن تبصروا واقع الحال لأبناء شعبنا اليوم وبنفس الوقت أن تكونوا ذو بصيرة لما سيكون أو يحول عليه في المستقبل .... وأذكرها لكم كما ذكرتها لمن سبقكم - على أن نواطير شعبنا لا زالت صاحية فائقة ولم تغفل عن ثعالبها - برغم الصعوبات والمعوقات التي تعتري طريقها .....
وشكرا
أويا أوراها
ديترويت
ramin12_79@yahoo.com