صدقت يا ابى العتاهيه.. هذا حالنا اليوم


المحرر موضوع: صدقت يا ابى العتاهيه.. هذا حالنا اليوم  (زيارة 1776 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد ايليا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 438
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


الصحفي ماجد ايليا \ نوهدرا \ العراق
(تنويه: نص ذي طابع هزلي عن ابى العتاهيه الشاعر الاعرابي في زمن الجاهلية، لذى اقتضى التنويه).
ابى العتاهيه شاعر معروف هزلي في زمن الجاهلية كان يصف ملك الحيرة آنذاك، بالظالم والغير عادل وووووالخ، وبعد سماع ملك الحيرة بامره والاشعار التي يلقيها ضده بين الناس وبطريقة غير مباشرة، اراد ان ينتقم منه وان يميته بطريقة اخلاقية، فنادى ذات يوم عليه فلبى النداء ابى العتاهيه، وبعد حضوره القصر طلب منه الملك وقال: يا ابى العتاهية القي لنا بيت من اشعارك المعروفة!!.
فاجابه ابى العتاهيه: سمعاً وطاعةً يا مولاي، واردف قائلا:
يا مولاي لو كان العبد عندك معتوقا، لسوف نصيف هذا الصيف في سوارا توكا(قرية تقع في شمال العراق).
فانبهر الملك قائلا: احسنت يا ابى العتاهيه وهنا نادى على العبيد والخدم: يا غلام اجلب لابى العتاهيه قدرا من القهوة فانه يستحق الثناء والضيافة..
وفي الحال جلب العبيد قدرا كبيرا من القهوة من خلف ابو العتاهيه وعلى حين غره سكبوا القدر المملوء من القهوة الساخنة على راس ابى العتاهيه وانفجر من الصراخ معذبا بحروقه البليغة..
وهنا نادى الملك ووقف وقفة اجلال وقال: رحمه الله كان يحب النسكافيه..........!!
بدات مقالي بالنص الهزلي لابى العتاهيه قاصد به ما اشبه هذا النص بحالنا كشعب عراقي اصيل بمختلف عاداته وتقاليده واديانه وطوائفه ينجرون دائما وراء حكم الرئيس بغض النظر ان كان ظالم او مستقيم .. قوي او ضعيف، مرددين المديح له و مصفقين للاقوى ودون ان يكون لهم ارادة حقيقية لنبذ كل ما يشوه كل القيم والحضارة التي كان بلاد الرافدين يتمتع بها، وبسبب ضعف حكوماتنا اليوم، نرى كل من هب ودب يسوقنا كالاغنام بدون راعي ويفرض ما يشاء علينا ناهيك عن حكام دول الجوار والغرباء الذين تارة يقطعون القمح عنا ونحن اهل الخير وتارة يقطعون الماء عنا ونحن اصحاب دجلة والفرات وتارة اخرى يقطعون الوقود عن شعبنا وارضنا مليئة بالنفط، عجبي كل العجب!؟؟
هل الخلل من شعبنا ام من حكامنا؟
هل صرنا الراعي ام مازلنا اغنام؟
اود فقط التعبير بما يجول بخاطري عن وقتنا الحالي وفي السابق واقصد فترة الثمانينيات، والفرق بين ردة فعل الحكام تجاه أي معتدي على الاراضي العراقية او مواردها(ولا اقصد مدح الحكام وانما ادارتهم الحكيمة)؟!!
وبين حكام العاهات اليوم ومجلس العقم في منطقة الخضراء؟!!
وعلى قول المثل القائل: كثر اللصوص والعراق واحد.. لقد طفح الكيل يا حكامنا وما عاد الشعب يتحمل انانيتكم وسرقاتكم وسياساتكم الرديئة في اتخاذ الصواب او خطوة الى الامام، نعم كان في العهود السابقة سلبيات عديدة ولكن اليوم نقول: رحمة الله على كَبل.. فالى متى يا ترى؟!!!!!!!!!!!!!!
وهل سوف يعدل الحال ذات يوم ام انه سيبقى كذيل الكلب(عذرا للتعبير)، وضع في قالب 40 يوما ولم يعتدل بل زاد لفة اخرى؟؟؟؟؟