الرزاز يعلن سحب قانون الضريبة لاحتواء الأزمة بالأردن


المحرر موضوع: الرزاز يعلن سحب قانون الضريبة لاحتواء الأزمة بالأردن  (زيارة 555 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22592
    • مشاهدة الملف الشخصي
الرزاز يعلن سحب قانون الضريبة لاحتواء الأزمة بالأردن
رئيس الوزراء الأردني الجديد يؤكد على وجود توافق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل لأسباب عديدة.

الحلول الاستعجالية
العرب/ عنكاوا كوم
عمان - لم ينتظر رئيس الحكومة الأردني الجديد عمر الرزاز الانتهاء من تشكيل حكومته، ليعلن عن جملة من القرارات لعل أهمّها سحب مشروع قانون الضريبة على الدخل، الذي يثير موجة احتجاجات واسعة في المملكة منذ أيام.

وقال الرزاز، الذي تم تكليفه الثلاثاء رسميا بتشكيل حكومة جديدة، إنه تم التوصل إلى توافق على سحب مشروع قانون الضريبة، بعد أداء اليمين الدستورية المرجح أن يتم الأسبوع المقبل.

وأوضح وزير التربية والتعليم السابق أنه “بعد التشاور مع مجلس النواب ومجلس الأعيان (..) هناك توافق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل لأسباب عديدة”.

وأضاف “أولها أنه سيحتاج ويتطلب نقاشا وحوارا عميقا يأخذ مجراه حتى نصل للقانون لأنه يؤثر على الجميع”. وتابع “ثانيا القانون لا يجب أن يدرس بمفرده وإنما الأثر الضريبي الكلي على المواطن، سنأخذ الأثر الضريبي الكامل بعين الاعتبار عند دراسته”.

ويأتي القرار بسحب مشروع القانون الذي يوسع من قاعدة المشمولين بدفع الضرائب، بعد أن دعا الملك عبدالله الثاني في كتاب تكليف الرزاز بضرورة إجراء “مراجعة شاملة” للمشروع، بالتنسيق مع مجلس الأمة بغرفتيه الأعيان والنواب، ومشاركة الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

وطالب العاهل الأردني بوجوب أن تشمل هذه المراجعة أيضا كل المنظومة الضريبية بما يقطع مع السياسة اللاعادلة وغير المتوازنة بين الفقير والغني.

وقرار سحب مشروع قانون ضريبة الدخل هو المطلب الرئيسي للمحتجين، الذين واصلوا مسيراتهم الاحتجاجية الليلية، التي يتوقع أن تنحسر على ضوء القرار الأخير.

وطالب رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز “الجميع بتهدئة الوضع وتهدئة النفوس والاحتجاجات. فقد اتفقنا على سحب القانون”.  ويبدو الرزاز في سباق مع الوقت لجهة تهدئة الشارع الأردني، وهو الأمر الذي دفعه لإعلان القرار حتى قبل بلورة تصور كامل للتشكيل الحكومي.

فيصل الفايز: أطالب الجميع بتهدئة الوضع وتهدئة النفوس وتهدئة الاحتجاجات
وعقب القرار عمد الرزاز إلى الاتصال بالنقابات المهنية وعقد في وقت لاحق اجتماعا مع ممثلين عن مجلس النقباء الذين أبدوا ارتياحا لخطوات رئيس الوزراء الجديد.

وشكر رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء علي العبوس الرزاز على تعهده بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، فيما شدد نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي على أن النقابات تضع كافة إمكانياتها تحت تصرفه.

وطالب نقيب أطباء الأسنان إبراهيم الطراونة خلال اللقاء مع الرزاز بعدم إدراج أي من أسماء الوزراء السابقين في الحكومة الجديدة.

وكان مجلس النقباء قرر الأربعاء “إعطاء فرصة للحكومة المكلفة لاستكمال إجراءات تشكيلها، للاستجابة إلى مطالب النقابات المتمثلة بإجراء حوار وطني حول قانون ضريبة الدخل”، ليتراجع المجلس بعد وقت وجيز عن ذلك تحت ضغط الشارع.

وكان الرزاز تعهد في تغريدة على تويتر مساء الأربعاء بـ”الحوار مع مختلف الأطراف” للوصول إلى “نظام ضريبي عادل ومنصف”.

وقال الرزاز “أتعهد بالحوار مع مختلف الأطراف والعمل معها للوصول إلى نظام ضريبي عادل ينصف الجميع ويتجاوز مفهوم الجباية، لتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، لتكون العلاقة بين الحكومة والمواطن أساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات”.

وهي مهمة تبدو صعبة للغاية في ضوء الوضع الاقتصادي للمملكة التي تعتمد إلى حد كبير على المساعدات الخارجية والتي لا تمتلك موارد طبيعية، والتي تعهدت لصندوق النقد الدولي بالعمل للحد من دينها في مقابل الحصول على قروض بمئات الملايين من الدولارات.

وأبدى صندوق النقد الدولي تفهمه الخميس للوضع في الأردن، وأكد المتحدث باسم الصندوق، جبري رايس، أنهم يتابعون عن كثب الأوضاع في المملكة والجهود لمعالجة التحديات الاقتصادية العصيبة التي تواجهها، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة تحمل قدر من الأعباء التي يتحملها الأردن.

ووفقا للأرقام الرسمية، فقد ارتفع معدل الفقر مطلع العام في الأردن إلى 20 بالمئة ونسبة البطالة إلى 18.5 بالمئة في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار. واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة “ذي إيكونومست”.

وكان مجلس الوزراء أقر في 21 من الشهر الحالي مشروع قانون ضريبة الدخل وأحاله إلى مجلس النواب للتصويت عليه. ومشروع القانون يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى كالأطباء والمحامين والمهندسين.

وقد أثار هذا المشروع غضب الفعاليات الاقتصادية والهياكل النقابية التي خاضت الأربعاء إضرابا عاما للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين.