ما هو مصيرك؟
هذا أهم سؤال يحتاج منك تقدير وبحث دقيق لتحصل على إجابة صحيحة ومريحة، لأن هناك شيئاً ما في داخل كل إنسان يُعلن الخوف والاضطراب من المستقبل المجهول. هذا الشيء الذي يقلق كل إنسان سواء كان الإنسان يعرفه أم لا يعرفه يُدعى "الأبدية". والأبدية هي الحياة التي بعد الموت.تلك الحياة التي لا تُحد بأيام ولا شهور ولا سنين. فالأبدية قد خُلقت فينا، وهي تصرخ في داخلنا لتوجد فينا الإلحاح بالبحث عن مصير المستقبل المجهول سواء في هذه الحياة أو فيما بعد الموت
?وربما نحاول أحياناً أن نُسكت ذلك الصوت الذي في داخلنا أو نتجاهله، ولكن تجده يحاصرك، إنه صوت الضمير. الضمير الذي غرسه الله في داخل الإنسان للتمييز بين الخير والشر، وبين الصواب والخطأ، لذلك لا يكون هناك عذر للإنسان أمام الله الديان يوم الدين.
دعونا نقرأ معاً آية من الكتاب المقدس تُوضح ما قد سبق: "(الله) صنع الكل حسناً في وقته، وأيضاً جعل الأبدية في قلبهم التي بلاها لا يُدرك (لا يفهم) الإنسان العمل الذي يعمله الله من البداية إلى النهاية" (جامعة 11:3). لقد قال مودي المبشر العظيم الشهير: "آه لو جلس أي إنسان خاطئ في مكان هادئ وحده ويفكر في أبديته (مصير حياته بعد الموت) لمدة خمس دقائق لخلص من خطاياه ومن الجحيم أيضاً".
عزيزي القارئ.. ربما تبحث وتُفتش عن مستقبلك ومصيرك المجهولين، وقد ترى أن حياتك مظلمة لا نور فيها. وتسمع في داخلك مخاوف من المجهول، والشيطان يهمس في داخلك قائلاً: "طريقك مسدود .. مسدود، وأنت إنسان غير موفق في حياتك، وحظك سيئ، ولا رجاء لك". وربما تسمع في داخلك ذلك الفكر أن الرب خلقك للشقاء والتعاسة، أنظر إلى ماضيك، والتفت إلى حاضرك فهما يمتلئان بالشقاء والضيقات الكثيرة المتتالية، وهكذا سيكون مصير مستقبلك. لكن الرب يسوع المسيح مكتوب عنه: "لأجل هذا (الغرض) أظهر ابن الله (المسيح) لكي ينقض أعمال إبليس" (1يوحنا 8:3). هذا يُعنى أن المسيح جاء خصيصاً ليهدم كل أعمال الشيطان المؤذية في حياتك. جاء ليُغير الصورة القاتمة والمتشائمة التي رسمتها في ذهنك عن مستقبلك ومصيرك. اسمع إن الرب يقول لك: "لن تكون كما كنت ستختلف حياتك وأيضاً مستقبلك من الآن سيختلف".والآن .. ماذا يقول الكتاب المقدس؟
يقول الكتاب المقدس: "وأما السموات والأرض الكائنة الآن فهي مخزونة (محفوظة) للنار، وإلى يوم الدين وهلاك الناس الفجار، لكنه يتأنى علينا (ينتظر علينا) وهو لا يشاء أن يهلك أناس، بل أن يُقبل الجميع إلى التوبة" (2بطرس 7:3-10).
بالطبع الحياة التي نحياها تمتلئ بالمتاعب والضيقات والأزمات الكثيرة، وهذه حقيقة نعيشها، ولكن اسمع قول السيد المسيح:"أتيت لكي ما تكون لهم حياة وليكون لهم أفضل"(يوحنا10:10)، أي أن المسيح قد جاء لكي يغير مستقبلك. بالطبع هذه حقيقة أيضاً. فكما أن الحياة التي نحياها تمتلئ بالضيقات والأزمات إلا أن المسيح جاء لكي ما يصير هو الطريق للحياة لكل من يؤمن به، ولكي ما يُضىء حياة كل إنسان يُقبل إليه.
وفي هذه النبذة سوف نساعدك على بدء الطريق نحو مستقبل ومصير رائع ومبارك.
حقيقة الموت:
نعم، إن الموت هو حقيقة أيضاً. إن يد الموت تمتد ولا ترحم بشر، وكما مات من هم قبلنا سنموت نحن أيضاً. سوف يأتي اليوم الذي فيه سنتقابل مع رب العرش، الرب الديان العادل. وسوف نسمع صوت الأبدية يقول "أعطي حساب وكالتك"، أي ماذا عملت وكيف عشت حياتك على الأرض؟.
إن الرب يسوع المسيح يحبك، فلقد جاء وولد من القديسة الطاهرة العذراء مريم – ميلاداً عذراويا ً- بدون زرع بشر، وقد عاش على أرضنا بلا خطية ولا غش. ولقد كان يتحنن على الجميع، والمحتاجين إلى شفاء شفاهم، والعمي أعطاهم البصر، والموتى أقامهم وأعطاهم حياة، والعرج صاروا يمشون، والصُم صاروا يسمعون، فلقد غيِّر مستقبل كثيرين، وجعل مستقبلهم مضيء، وهو مازال يغير حياة الملايين ويضيء. ففي إنجيل مرقس الأصحاح الخامس ترى قصة امرأة نازفة دم لمدة اثنتى عشرة سنة. ولقد صرفت كل معيشتها (أي كل ما تملك) على الأطباء، وفقدت بهجة صحتها وانحنت من المرض، وكانت مخاوف في داخلها قائلة لها "سوف يكون مستقبلك مثل ماضيك ومثل حاضرك .. حظ سيء".
لكن جاء المسيح وسمِعَت عنه فجرت عليه، وقالت "لو لمست هُدب (طرف) ثيابه شُفيت". ولقد كانت المفاجأة!!. إلتفت الرب يسوع وقال: "من لمسني؟. لأن قوة خرجت مني". نعم، قوة روحية خرجت من الرب يسوع المسيح فشفت تلك المرأة في الحال. إن إيمان هذه المرأة شفاها. لقد تغيرت الصورة القاتمة لمستقبلها، ورجعت لها صحتها، وعادت إلى بيتها فرحة وإلى زوجها وأولادها. نعم، المسيح يغير مستقبلك الآن إلى حياة مجيدة، ويسدد كل احتياج عندك. فيوجد اليوم ملايين في العالم قد غيرَ الرب حياتهم مثل هذه المرأة، وربما رأيت أحدهم في وقت ما من عمرك الماضي، أو ربما واحد منهم يعيش بالقرب منك في بيتك أو في محيط عملك. وربما تستعجب وتقول كيف تغير حال هذا الشخص في الحال؟. وربما سمعته يقول لك "المسيح غيرني أو خلصني أو ولدني من جديد". نعم، مازال المسيح يحرر، هذه هي الحقيقة التي لابد أن تفهمها وتبحث عنها، لأنها هي السر الحقيقي في تغيير مستقبلك للأفضل وضمان الأبدية (الحياة التي بعد الموت).
لكن ماذا بعد الموت؟:
قد يخبرك الشيطان أن الله ظالم خلقك للتعاسة وللشقاء، وفي النهاية أعد لك نار الجحيم. نعم، إن يد الموت لا ترحم إنسان طفلاً كان أو شيخاً رجلاً كان أو امرأة، كبيراً كان أم صغيراً، غنياً كان أم فقيراً، متعلماً كان أو جاهلاً.
يخبرنا الكتاب المقدس عن آدم أنه عاش 930 سنة ولكن بعدها يقول ومات. وعن متوشالح 969 سنة هذا الذي عاش أطول عمر في الأرض، ولكنه في النهاية يقول: "ومات". نعم إن كلمة الموت كلمة مفزعة، والفراق شيء لا يحتمل، لكن الكتاب المقدس هو الوحيد الذي وصف ما هو بعد الموت. نعم، لقد وصف مصيرك الأبدي (أي الذي ليس له نهاية) قائلاً: "وُضِعَ للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة (العقاب)" (عبرانيين27:9). نعم، العذاب الأبدي ليس لحظة بل كل لحظة إلى ما لا نهاية، وفيه يصعد دخان عذاب الأشرار إلى أبد الآبدين.
عزيزي إن كان هذا مصير الأشرار لكن شكراً للرب يسوع المسيح حمل الله الوديع، والذي يُدعى كبش الفداء الذي جاء ليموت بدلنا، ويحمل عقابنا وليعطينا تذكرة مفتوحة للدخول إلى أمجاد السماء وليس إلى نار الجحيم. إن كان الكتاب يخبرك أنه بعد الموت هناك عقاب ودينونة وجحيم فهذا للأشرار، ولكن جاء المسيح لكي ما يأخذ مكان عقابك، ولتطلق أنت حراً إلى الأمجاد. لا تصدق كلام الشيطان صدق كلام الكتاب المقدس، فقال المسيح: "أتيت لتكون لهم حياة وليس هلاك وليكون لهم أفضل" (يوحنا10:10). مستحق الرب صدقوني يا أعزائي، مستحق الرب يسوع أن يملك علينا وأن ننسى لأجله كل أمور العالم الشريرة، ونترك كل ما يشغلنا في الأرض ونلتصق به.
مستحق الرب يسوع أن ننسى لأجله أنفسنا ونحبه من كل القلب. مستحق الرب يسوع أن يملك على كل جانب من جوانب حياتنا.
والآن ربما تسأل قائلاً ..
تحتاج أن تعرف هذه الحقائق:
أنت خاطئ مثل كل باقي البشر، لأنك ورثت خطية آدم أبونا، ولأنك أخطأت كثيراً (راجع .. رومية11:3؛ إشعياء 6:53).
ولأنك خاطئ فأنت هالك، لأن حكم وعقاب الخطية بحسب كلام الله هو هلاك أبدي وعذاب في نار لا تُطفأ ودود لا يموت (رومية 23:6؛ رؤيا8:21).
ولأنك هالك فأنت تحتاج إلى مخلص، ولأن الله عادل عدالة كاملة ومطلقة، فتحتاج إلى شخص يدفع ثمن ذنوبك عنك (يدفع كفالة) ولم يفعل ذلك إلا المسيح عن طريق موته لأجلك.
والآن إن الأمر في غاية من السهولة. فكل أمر في الحياة يمكن الحصول عليه إذا بدأته. نعم، لابد وأن تبدأ بقرار من القلب تؤمن بالمسيح الذي مات لأجلك ولأجل خطاياك، وهو قام في اليوم الثالث كما في الكتب، وهو المسيح الحي الذي حمل خطاياك، وأمراضك، ولعناتك على الصليب كضحية عنك، وقام ليعطيك حياة النصرة.
تعال إليه .. أقبل إليه واسأله أن تبدأ معه علاقة جديدة، وصلي معي الآن وقل:
يا رب، أنني أحتاج إليك.. أحتاج أن أتخلص من عبودية عدوي إبليس.. أنت وحدك الذي مُت بدلي على الصليب.. أنت وحدك المسيح الحي الذي تقدر أن تسمعني الآن وتحررنى.. خلصني فأنت المخلص الوحيد.. أحبك يارب ياقوتي .. آمين
مقتبس من
http://www.arabic-church.org/homear.htm