لقــــاء
المعجزة تحدث .. ويضحك القدر العجيب في طريقي ويأتي لقاء الأحبة .. وأنتي بجانبي أشعر بقوة جديدة .. وأحس بالحياة تسري في جسدي .. وأشعر بأنني مخلوق جديد يحق له أن يستمتع بمباهج الدنيا .. وأن ينعم بالحياة كما ينعم بها المحبون السعداء .. ليت القدر ظل فى غفلته نائماً عني حتي لا ينتهي يوم اللقاء .. حتي لا ينتهي يوم السعادة .. أني لا زلت أذكره .. وما كان فيه من هناء وسرور بالرغم من انقضاء وقته سريعاً إلا أنه يوم سعادتي وهنائي .. لا زلت أذكر رفقتكي الرائعة بين الناس.. بين الأشجار .. بين الزهور .. وأنتي تسيري معي بلا تعب .. بل تورد وجهك .. وبرقت عيناك بريقاً سافراً جذاباً يدعو إلى الحب ويغري بالسعادة .. لقد أخذت بهذا المنظر الفاتن الذى يجذب الأرواح وأحسست بالكلمات التى تجمعت على شفاهنا تريد أن تنطلق فكان الحديث العذب الشهى الذي هامت فيه نفسانا .. وتعانقت فيه روحانا .. وأحسست خلاله بنشوة الحب .. وشعرت بما فيه من حلاوة وجمال .. لقد مضى على هذه اللحظات أيام . . تمر مرور السنين ولكنى لم أنساها .. ولن أنساها . . لأني أعيش فيها حتى الآن . .
وهكذا تختلط حلاوة الحلم بمرارة الواقع .. وأحس بأن الليل مـرارة حين يطـول . . وأعود يا حبيبتي وأنا لا أدري كيف تختلط حلاوة الحلم بكي مع مرارة الشوق برؤيتك . . وما أدريه هو أن بليل العاشقين لا يعرفه إلا من ذاق لوعة حب أذابت كل جزء من كيانه .. وصحوت متعباً أستقبل الصبح الميت .. فإذا الكون كله يبدو فى نظري كأنه قد مات .. وأحس كأن ما فصلني عن الأمس القريب دهور طويلة .. وأن الماضي أصبح بعيداً وأن الدنيا من حولي شيء غريب .. .. ..
إليكي تحولت كل عواطفي .. وأفكر بكي .. وحبي لك صفحة جديدة في حياتي .. مع علمي أنكي تسيرين على طريق بعيدة عن طريقي .
إليكي تحياتي ....
تحياتي