○ السبي البابلي الأول !!! ○


المحرر موضوع: ○ السبي البابلي الأول !!! ○  (زيارة 421 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12506
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
السبي البابلي الأول :
حقيقة السبي البابلي :
تأليف فاضل الربيعي ، :
اندمج الفلسطينيون بالكنعانيين ، وظلت الحضارة الكنعانية مسيطرة في فلسطين ،
ورغم أن الفلسطينيين أخضعوا أنحاء كثيرة من البلاد لسيطرتهم ، فقد بقيت القدس
بيد الكنعانيين ، إلى أن دخلها داوود حوالي الألف قبل الميلاد ، دون أن يتمكن
من انتزاع أهلها اليبوسيين منها .
ولما كانت هذه الفترة شديدة التشوش وتنذر المكتشفات الأثرية حولها ، وتخضع
لنصوص التوراة ، فإن ما يمكن استنتاجه أساسا أن الحروب والصراعات
قد ظلت دائرة في المنطقة وأن داوود دخل إلى مدينة معمورة ومسكونة .
لم تعن هذه السيطرة إشاعة الاستقرار في المنط ، ومن المتصور أن الكنعانيين
قد استنجدوا بأقربائهم من خلف العموريين ، الذين كانوا قد أقاموا دولا قوية
في بلاد الرافدين ارتبط وجود مملكة داوود بصراعات داخلية وبصراعات
مع المحيط الكنعاني ، قاد إلى انقسام المملكة نفسها إلى مملكتين .
أمام هذا الاضطراب ، قاد شيلمنصر الخامس الملك الأشوري حملة
على المملكة الشمالية ، ولكن الذي أتم تفويضها كان سرجون الآشوري سبعمائة
وإحدى وعشرين قبل الميلاد وفرض الجزية على المملكة الجنوبية التي تضم القدس .
ما بين عامي سبعمئة وخمسة ، وستمئة وواحد وثمانيين قبل الميلاد ،
قام سرجون وخلفه سنحاريب بسلسلة من الحملات والعمليات الحربية
ضد المدن الكنعانية والفلسطينية وبلغت ذروتها عام سبعمئة وواحد قبل الميلاد
بحصار القدس ، وتذكر المصادر التاريخية أن ربشاقي القائد الآشوري جاء
في جيش كبير ، ودك أسوار المدينة ، وكان رجاله مزودين بالسيوف والنبال والتروس
والأقواس والرماح ، ولهم مركبات خفيفة يجر الواحد منها حصانان ،
وكانتا لهم وسائل نقل منظمة ، لم تسقط القدس في هذه الحملة ، ولكن الآشوريين
عادوا لمهاجمتها ، واحتلالها وأسروا ملكها في حينه منسا بن حزقيا ، ما بين
عامي ستمئة وثمانية وسبعين ، وستمئة وأربعة وأربعين قبل الميلاد ثم أطلقوا
سراحه تمكن البابليون ، وهم من العمورييون ، من تحطيم الإمبراطورية الآشورية ،
مستفيدين من توغل المصريين في عمق الإمبراطورية ،فاحتل البابليون نينيوى
عام ستمئة واثنا عشر قبل الميلاد .
دانت أرض كنعان ، ومنها مملكة يهوذا الصغيرة للحكم البابلي الجديد ،
وكانت تدفع له الجزية وجرى تصد للفرعون ينخحو الثاني أثناء تقدمه باتجاه بابل ،
إلا أنه سحق المقاومة وتجاوز أرض كنعان ليلتقي بالبابليين عند الفرات ،
وليتعرض لهزيمة قاسية على يد نبوخذ نصر.
ساعد المصريون يهوياقيم على تولي مملكة يهوذا بعد موت أبيه يوشيا ،
ولكن ياقيم لم يستطع الصمود أمام تقدم قوات نبوخذ نصر، فاحتل القدس
سنة خمسمئة وست وتسعين قبل الميلاد ، وأسر سبعة آلاف مسلح وألف عامل ،
وساقهم ومعهم يهودياقيم إلى بابل ، وهذا ما يطلق عليه السبي البابلي الأول .
السبي البابلي الثاني :
قام نبوخذ نصر، بتعيين " صدقيا " ملكا على يهوذا إلا أن هذا حاول التحالف
مع المصريين ضد البابليين ، رافضا دفع الجزية على غرار ما فعلت ممالك
مدن كنعانية أخرى ، أعد الزعيم البابلي ، حملة كبيرة أدت إلى حصار القدس
سنة خمسمئة وسبع وثمانيين قبل الميلاد وبدعم الحامية المصرية الموجودة داخل المدينة ،
صمدت القدس نحو عام كامل إلى أن اجتاحتها القوات البابلية سنة
خمسمئة وست وثمانين قبل الميلاد ، وقامت بتدميرها ، فيما هرب صدقيا
وبعض أفراد حاشيته ، ولكن رجال نبوخذ نصر لا حقوه واستطاعوا
القبض عليه في شمال أريحا ،فحمل إلى الملك البابلي الذي أمر بقتله ،
وساق نحو أربعين ألفا من الأسرى إلى بابل ، وهو ما يعرف بالسبي البابلي الثاني ،
وفي هذه الحملة أخضع نبوخذ نصر مدنا كنعانية أخرى قبل أن يعود إلى بلاده ،
وتكتمل ملامح إمبراطورية الواسعة .
حظيت الحملة البابلية على أرض كنعان وبلاد الشام ، بحيز واسع من اهتمام الرواة
والإخباريين ، نظرا لأنها أسفرت عن تدمير القدس كما أنها وضعت حدا للصراعات
التي شهدتها المنطقة ، والتي استمرت منذ انتهاء السيطرة المصرية ،
فيما كانت الفترة الآشورية حافلة بالاضطرابات أيضا .
المصدر / موقع المعرفـة .