ما القصد من وراء أقصاء المسيحيين


المحرر موضوع: ما القصد من وراء أقصاء المسيحيين  (زيارة 1265 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل abdulahad fatuh

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 230
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المسيحيون في العراق هم ورثة أولئك الابطال العمالقة من أكد وأشور وحمورابي وسركون وغيرهم من المخلدين الذين قدموا كل شيء جديد وكبير في تاريخ البشرية جمعاء والمتاحف في أنحاء العالم خير دليل على ذلك.
ولعل الكلدو اشوريون الذين قبلوا بالمسيح ربا ومخلصا على يد التلاميذ الاولين وعلى راسهم توما الرسول الذي بشر بالعراق في القرن الاول الميلادي دفعوا الجزية والضريبة ولازالوا يدفعونها حتى يومنا هذا بسبب قبولهم وأعتناقهم الديانة المسيحية ومن يومها أصبحوا موضع عداء وكره للقوميات الاخرى التي تسكن العراق .
ولاأحد يستطيع أنكار ماقدمه المسيحييون عبر تاريخم الطويل من علم وحضارة ونور للبشرية جمعا فكان منهم العلماء والاطباء والفلاسفة وفي كل عصر وزمان من أزمنة العراق عبر تاريخه الطويل .
ولكن بالرغم من كل ماقدمه المسيحي العراقي سابقا وحديثا ألا أنه كان شخصا أو أنسانا غير مستحب به وفي وطنه بسبب أيمانه وعقيدته وكان ينظر أليه بعين صغيرة.
وأن التاريخ سطر كل ما تعرض له المسيحي العراقي عبر الدويلات والامبراطوريات التي مر بها العراق فكم من مجازر وأضطهادات وقتل جماعي  وسلب ممتلكات وكنائس وهتك اعراض والكثير من الامور السلبية كانت حصة المواطن المسيحي .
وفي زمن دكتاتورية الفرد الواحد كان المسيحي العراقي لايجروء حتى في أستمارات الاحصاء أن يكتب بأنه من القومية الكلدانية أو الاشورية بل كان لزاما عليه أن يكتب بأنه عربي والكثير من قرانا ومدننا حرقت[بضم الحاء] ودمرت وكم هائل من شعبنا المسيحي تهجر.
ولكن الطامة الكبرى جاءت بعد زوال دكتاتورية الفرد الواحد لتحل محلها دكتاتورية الجماعة ولكن أية جماعة ... أنها الجماعة السلفية الاسلامية التي جاءت من وراء الحدود وبالتعاون مع بعض الاحزاب والقوى الاسلامية في الداخل لكي تحرق الاخضر واليابس أي نعم الاخضر واليابس  وأن تمعن عزيزي القارى  ماحدث ويحدث بالعراق للمسيحيين السكان الاصليين لهذا البلد فأنه يجد أضطهاد في أضطهاد من البصرة الى أقصى مكان في الشمال ,استثني من ذلك أبناء شعبنا الذين يسكنون في كوردستان العراق ففي البصرة تم تشريد غالبية المسيحيين وفي الدورة لم يبقى الا عوائل بعدد أصابع اليد والنساء قد تحجبو والكثير من كنائسنا بيد الاحزاب الاسلامية ورفعوا من قببها الصلبان . وفي الموصل حدث ولاحرج والموقف ليس بالاسهل من بقية المناطق.
ولكن مصيبة المصائب كانت  عند البرلمان العراقي الذي وفي وضح النهار أقصى ممثلنا المسيحي في مفوضية الانتخابات هذا البرلمان المنتخب ديمقراطيا من الشعب العراقي.
اذا الطبخة واضحة كوضوح الشمس وهي أقصاء الفرد والمجتمع المسيحي عن العراق وأستخدام كل السبل من أجل النيل من المسيحيين . وقالوها علانية في أحدى خطب الجمعة في البصرة[[ أضغطوا على المسيحيين فأنهم جبناء ولاتشتروا منهم أي شىء فقليل من الضغط يتركوا كل شيء لكم ويهربوا]].
ولكن نسوا وتناسوا بأننا ملح هذه الارض وبدون المسيحيين العراق لن يسوى شيئا وأن فسدوا فبماذا يملحون?



عبدالاحد فتوح
المانيا ميونيخ