هبة


المحرر موضوع: هبة  (زيارة 324 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل chaldian prince

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هبة
« في: 22:53 12/06/2018 »
قصة
فتاة تزوجت من حبيبها
ادعاء الايمان ليس صعبا
تصديق ذالك يتوقف على الناس المحيطين بكَ
للاثنان امراض وراثية بعوق دائمي
انجبا ابنة رائعة الجمال وبصحة جيدة
نسيت ان اذكر ان الاطباء قد حذرو من انجاب طفل كون نسبة اعاقة من سيولد تتجاوز 90% واكدو انه كان من الواجب اتمام الفحوصات الطبية قبل أقترانهما !
وعندما تم الحمل لم تبلغ الام اي طبيب واخفت حملها حتى عن زوجها الا ان دخلت شهرها السادس ! لم يعد بالامكان ان تخفي حملها لكن رغم قلق الزوج من ناحية وحبه الشديد لزوجته وامنيته ان يكون أب ! وقف الى جانبها بقوة وازداد أيمانه بان الله سيكافئهم بمعجزة !
وكانت كذلك ولدت واسموها هبة وشكروا الله على هبته ومعجزته لهم
كبرت هبة واصبحت في العشرين
احبها ابن عمها تقدم لخطبتها فرح الاهل بهذا الزواج وتمت الفرحة بعرس ولا اروع
ولكي لا انسى كانت الام دائما تخبر صبيتها بما عمله الله لها ومعجزته وان تبقى البنت وفية لقدرة الله في حياة الانسان وحياتها وتقدم الايمان فوق كل شئ او نصيحة او لانسان
فكان ان حبلت هبة وذهبت للطبيب لاجل الم حاد ؟
فكانت الصدمة من خلال الفحوصات اكد الطبيب ان نسبة عوق التؤام في بطنها 100% طبيا ! ويجب عليها ان تتخلص من حملها باسرع ما يمكن ؟ ابتسمت هبة وخرجت من الطبيب وعادت للمنزل وجلست تصلي وكذبت على زوجها واخبرته كل شئ تمام وان الطبيب اخبرها بانها ستنجب تؤاما بصحة جيدة ؟
وفي اتصال مفاجئ اتصلت الشرطة بهبة لتبلغها بحصول حادث سير لوالديها واسفهم لموت الاثنين
صدمة اخرى تجاوزتها بالصوم والصلاة والصبر والرضا بقضاء الله وقدرها
وجاءت ساعة الولادة وجاهد الاطباء لتسهيل ولادتها بتؤام معاقين كليا وتشويه خلقي لم يتحمل الزوج المنكوب من رؤية الطفلين وهو اول من رأهم ليخرج مسرعا ويقرر الانتحار بدون سابق انذار ويرمي بنفسه من الطابق الثامن للمستشفى ليسقط ارضا ويفارق الحياة
وبعد يوم وبعد الحاح هبة لرؤية ولديها قرر الطبيب اخبارها فقط في الاول لتخفيف الصدمة بان الطفلين معاقين ومشوهين بالكامل قبل ان تراهم ! فركعت وجلست تصلي ثم قامت بكل قوة واخبرت الطبيب جاهزيتها لرؤية اطفالها لكنها ايضا سألت عن زوجها ان كان قد حظر او رأى الطفلين فاجاب الطبيب بانه لم يراه وليس له علم باي خبر فجلبوا الاطفال امامها تفحصتهم وقالت قدري وراضية بما اعطاني الله وبهدوء طلبت من الطبيب والممرضات ان يتركوهم معها لفتره احترم الكادر الطبي قرارها فغادروا الغرفة اتصلت بهاتف زوجها اجابتها اخته وبعصبية وسب وشتم كلها منكِ لولا غبائك لما مات اخي انتحر لا نريد ان نراكِي بعد اليوم ولا تحظري حتى في جنازته ؟ توقف كل شئ فيها وكأنها قُيدت او شُلت
اتصلت براعي الكنيسة التي كانت ترتادها وكانت احدى شمامسته المتميزين وطلبت منه ان يزورها ولبى القس الطلب وزارها في نفس اليوم واستمع لقصتها كاملا شجعها وقواها وقال بالحرف الله يجرب أنستي !تذكري قصة ما حل ب أيوب البار !فطلبت منه طلب اخير ان يصلي على راحة زوجها وعليها وأكدت انها تشعر بضيق لا حدود له ففعل الاب الفاضل وودعها بعد الصلاة متمنيا عودتها لبيتها وكنيستها بسلام .
احتضنت طفليها بعد ان تناولت علبة حبوب مهدئات بكاملها ساعات ودخلت احدى الممرضات لتراها لا تتنفس استدعت الطبيب كشف عليها اكد وفاتها .



سالم عقراوي
ميونخ