|
Farouk Gewarges
|
 |
« في: 18:08 01/09/2005 » |
|
الكلدان ..... والمسألة القومية بقلم : فاروق كوركيس/ سان دييغو - كاليفورنيا
تبلورت الحركة الوطنية الآشورية , وهي جزء لا يتجزأ من اليقظة القومية لشعبنا في مطلع القرن الماضي , وكانت لمذابح سميل ( دهوك ) والانتهاكات والتجاوزات التي طالتنا بمختلف تسمياتنا في تلك الفترة , ابلغ الاثر في نمو هذه الحركة واتساعها حتى يومنا هذا , أما دور الناشطين في هذه الحركة في بث الوعي والشعور القومي بين اخوتهم الكلدان والسريان فقد كان رائدا ومباشرا لايقاظهم من اجل الانخراط والانظمام الى هذه المسيرة , وقد نجحوا في ذلك , حيث انطلقت في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في مدينتي ديترويت وسان دييغو في الولايات المتحدة الامريكية ولاول مرة منظمات قومية ( الرابطة الكلدآشورية , الجمعية الكلدانية الآشورية , الجمعية الكلدوآشورية , المؤسسة الكلدانية الآشورية ) تباعا ذات اهداف مماثله غايتها الحفاظ على تراثنا ولمّ شعث ابناء شعبنا وتوحيدهم تحت مظلة قومية جامعة واحدة , وتبعتها منظمات عديدة اخرى في معظم مناطق تواجد ابنائنا في اميركا والعالم .
بسبب التغيرات التي حصلت في وطننا الام ( بيث نهرين ) برزت بوضوح حاجتنا الى وحدة الصف والكلمة , وظهرت حلول وطروحات لتوحيدنا تحت تسمية واحدة ( الكلدوآشورية السريانية ) او ( الكلداني الاشوري السرياني ) وهي حلول لم يستطع اعداؤها اختراقها الا تحت مقولة ان احدها سوف يستحوذ ويلغي او يمحو الاخر, ولا نعلم كيف سيتم او يحصل ذلك , وراح بعض آخر غارق في الضلال وخالي من الوطاب يصرّ على الانفرادية في التسمية كاسماء قومية لنا وكلّ منها تضم الاخرى كما يدعون ( كأن ذلك لا يستحوذ او يلغي الاخر ) , واخيرا راح هذا البعض بالعزف على الاوتار الثلاثة لسلخنا عن بعض وتقسيمنا مع سبق الاصرار الى ثلاث قوميات حتى ان المصرين على التسميتين الكلدانية والاشورية والذين لم يتلاقوا او يتآلفوا مع بعض , اتفقوا على التعاون والاتحاد في مؤازرة اخوتنا السريان وادخالهم كقومية ثالثة ( تأمل عزيزي القارىء ) , وكأن تحالفنا وتكتلنا ( نحن الاقلية ) في تسمية واحدة وان كانت مركبة , سوف تقضي على هذه الاسماء الثلاثة متناسين او غافلين عن الحقيقة التي تقول أن اتحادنا هو صمام الامان للحفاظ على حقوقنا القومية الواحدة , وتراث الاباء والاجداد وبالتالي اسماؤنا الثلاثة اعلاه , هؤلاء البعض لا همّ لهم سوى زرع بذور الشقاق ومحاربة وضعضعة ما تمكنت هذه الحركة من تحقيقه في الماضي القريب , وتقويض مسيرتها الظافرة و الهادرة واهدافها المنشورة والمعلنة فيما تصبو اليه في احقاق حقوقنا القومية على ارض الاجداد , ناهيك ان عددا كبيرا منهم كان الى وقت قريب يعمل مع صدام حسين ومخابراته وازلامه , هل فكر هذا النفر كيف سندخل الانتخابات القادمة ؟ هل سنتقاتل فيما بيننا بثلاث قوائم ام اكثر ؟ وماذا عن اليزيديين والشبك والصابئة المندائيين والارمن ؟ هل سنفوز باحترامهم للعمل الجماعي مع بعض , حينما اخفقنا نحن بذلك ؟ , باتحادنا نكون ثالث قومية في العراق بعد العرب والاكراد , اما الان فسيكون ترتيبنا الرابع والخامس و ... بعد اخوتنا التركمان .
منذ اسابيع قليلة , انبرى بعض الاخوة المثقفين الحريصين على مصالحنا ومستقبلنا الى دق ناقوس الخطر من هذه المسألة الحيوية لجذب انتباهنا عن طريق الصحافة وغيرها واسداء النصح حول فوائد ومميزات تكتل والتحام شرائحنا تحت التسمية الموحدة ( المركبة كما يحلو للبعض ) واضرار ومساوىء انفراد كل مجموعة ( ألاقلية صارت – مجموعة – اقل ) لوحدها في مجابهة الاخطار التي تحيق بنا , ولا اريد ان اسرد عليك عزيزي القارىء مثال حزمة العصي التي تعذر وعسر كسرها سوية ولكنها كسرت بسهولة ويسر احادا , او قصة الثيران الثلاثة , هذا العمل والجهد لهؤلاء الاخوة يستحق منا كل احترام وتقدير , لكن هذا النفر الضال الذي لم يقدم اي خدمة او عمل يستحق الذكر لابناء شعبنا ( عدا الثرثرة ) راح وبكل ما اوتي من قوة لمحاربة هذا المنحى الوحدوي وقد بلغت بهم الصلافة الى اتباع اساليب وضيعة ورخيصة في اخافة وارعاب البسطاء من ابنائنا الذين يرون في الانسجام ولمّ الشمل والاتحاد طريقا صائبا وبلسما لجراحاتنا , وذلك بترويج ما معناه ان كنت وحدويا ومع التسمية المركبة فانت ضد الكنيسة الكلدانية وضد قداسة البطريرك , متوسمين في موقف الكنيسة الداعي للحفاظ على رعيتها سيفا بتارا وكأن كنيستنا الكلدانية المبجلة وابينا البطريرك ضد الوحدة والتقارب الكنسي والقومي .
|