يجب التاكد من حرارة الطفل


المحرر موضوع: يجب التاكد من حرارة الطفل  (زيارة 1369 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل abbas55

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1800
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
يجب التاكد من حرارة الطفل
« في: 22:03 01/09/2005 »
يجب التأكد من حرارة الطفل

يتهاون الأهل في تقييم صحة طفلهم وما يتعرض له من أمراض. فالبعض يعتبر ارتفاع حرارة الطفل أمراً هيناً وبسيطاً يحتاج إلى خافض حرارة فقط ولا يحتاج إلى الكشف عليه في المستشفى. إن ارتفاع درجة حرارة الطفل وخاصة الرضع من الأعراض التي يجب عدم إهمالها وربما تدل على إصابة الطفل بأمراض خطيرة جداً قد تودي بحياته في حالة التأخير في مراجعة الطبيب كما حصل ويحصل لأطفال عدة.
لذا سيكون حديثنا اليوم عن الطفل المحموم وكيفية تقييمه ومتى تكون خطيرة :

- تُعرف الحمى بأنها ارتفاع درجة الحرارة الشرجية عن 38مْ ويمكن للأهل قياسها باستخدام مقياس الحرارة العادي والرخيص والمتواجد في جميع الصيدليات ولكن يجب التدريب البسيط والانتباه إلى عدم إيذاء الشرج وإدخاله بطريقة خاطئة أو بقوة والذي قد يؤدي إلى جرح فتحة الشرج.

- إن الحمى من أشهر الأسباب وأهمها والتي تستدعي زيارة ومراجعة الإسعاف للتأكد من عدم خطورة هذا السبب. كذلك حتى وإن قُيّم الطفل مبكراً وحدث أن صاحب هذه الحمى بعض الأعراض الأخرى من تشنجات أو خمول شديد أو تغير في وعي الطفل فيما بعد فيجب عندئذ الرجوع إلى المستشفى فوراً.

- إن من أسباب الحمى الشائعة الالتهابات الجرثومية أياً كان نوعها والتي بعضها يجب علاجه مبكراً لأن عامل الوقت مهم جداً لإنقاذ المريض. كذلك فإن هناك أسباباً أخرى لارتفاع حرارة الطفل وهي التسمم ببعض الأدوية مثل الأسبرين.


الصورة السريرية :

-إن الصورة والانطباع السريري مفيد جداً لتحديد المرضى المعرضين لخطورة الالتهابات الجرثومية. فهو يعتمد على صحة الطفل ونشاطه وتفاعله مع الوسط المحيط به، وعلى لونه أيضاً وحالة الطفل العامة والإماهة لديه (الجفاف) وعلى نمط بكائه وعلى قابليته لأن يهدأ ويسلو. فكما كان الطفل متقدماً بالسن أكثر كان الانطباع السريري لدى الطبيب أكثر موثوقية في توقع مدى خطورة مرضه. كذلك كلما كان الطفل أكبر سناً ظهرت لديه علامات نوعية موضعة دالة على المرض.

- كذلك يمكن للرضيع (الذي عمره أقل من 8 أسابيع) أن يكون مصاباً بالتهاب جرثومي دون ظهور موجودات فيزيائية واضحة فمثلاً:

1 - قد يكون لديه قصة بكاء مفرط أو تهيج مستمر أو وسن ملحوظ أو رفض الرضاعة المتكرر.

2 - لسوء الحظ فإن الرضع يعرضون للخطورة القصوى بالإصابة بالالتهابات خلال الأيام الأولى من حياتهم بسبب عدم وجود الوقت الكافي لتطوّر أنماط السلوك المرضي المختلفة.

3 - كما ذكرت قبل قليل أن القصة المرضية لا توضح أسباب أو خطورة الحمى هذه خاصة في الأطفال الرضع ولكن وجود الأعراض المصاحبة قد تدل على وجود خطورة لهذه الحمى وأسبابها.

4 - أحياناً يكون الرضيع نائماً معظم الوقت ويصعب ايقاظه وهذا دليل على وجود علة به.

5 - قد يعاني الطفل من شحوب وتنفس سريع أو ضعف البكاء مع ارتفاع درجة الحرارة.

- بعض الأطفال قد يصابون بارتفاع في درجة الحرارة مع إقياء وإسهال مع أنه مصاب بالتهابات خارج الأمعاء مثل التهابات المجاري البولية والتهابات الأذن الوسطى.

- أما الأطفال الأكبر سناً يصبح الانطباع السريري لدى الطبيب موثوقاً أكثر حيث إن الطفل المصاب بالالتهابات لا يبتسم ولا يهتم بالوسط المحيط به وربما يذكر الأهل أن سلوكه تغير.

كذلك في حالة اصابته بالتهابات موضعية يخبر الأهل بوجود الآلام الموضعية.

أما العلاقات النوعية التي تدل على وجود الحمى الشوكية أو التهاب السحايا فيمكن أن تظهر ويكتشفها الطبيب في الأطفال الكبار أيضاً ليس في الرضع.

وللعلم فإن هناك تجرثماً بالدم خفياً عند حوالي 5٪ من الأطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 3 - 36 شهراً وتكون درجة الحرارة الشرجية لديهم أعلى من 39 درجة مئوية.

- من غير المألوف أن تزيد درجة حرارة الطفل المحموم عن 41,1 درجة مئوية. وقد وجد بإحدى الدراسات أن 10٪ من هؤلاء الأطفال كانوا مصابين بالتهاب السحايا الخطير، ولقد اظهرت تقارير حديثة أن الأطفال الذين تزيد درجة حرارتهم عن 41,1 درجة مئوية يكونون مصابين بالتهابات خطيرة بنفس إصابة نظرائهم الذين تتراوح حرارتهم بين 38,5 - 41,1 درجة مئوية.