رسالة مؤلمة ولكن.......
لقد اعلن مجلس النواب العراقي يوم 28/4/2007 عن اسماء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومن المؤسف ان يستبعد مرشح الشعب الكلداني السرياني الاشوري (المسيحي) عن تمثيله ضمن مكونات الشعب العراقي.
ما هذا 00 اليس هذا بادرة خطيرة لا تنسجم اطلاقاً مع روح مبادئ الشراكة والتآخي والعدالة والحقوق والمساواة من اجل بناء العراق الجديد 00 وهل العراق الجديد يعني اهمال كل المكونات الأصلية والأصيلة عن باقي المكونات العراقية.
هذا صوت صارخ يدعونا الى الالتحام جميعاً نحن المسيحيين، أصيلي هذا البلد، عمرناه بسواعدنا وبنيناه بعقولنا ودافعنا عنه بتقديم أولادنا شهداء كبقية ابناء الشعب الكريم. كنا له خداماً أمناء، ذوي ضمائر صاحية، مخلصة مستقيمة وهذه قيم تربّينا عليها عبر ايماننا بعيسى الحي، يسوع المسيح، الذي نادى بالسلام فكنا رسل السلام، ونادى بالمحبة فزرعنا المحبة في كل مكان.
هذا الصوت الصارخ يدعو جميع رؤساء الكنائس المختلفة في العراق في الشمال كما في الجنوب في كردستان كما في البصرة الى الالتحام والى اسماع صوتهم واحداً موحّداً لوجوهنا كما لرسالتنا. ألا يكفي ما يعانيه المسيحيون اليوم في الدورة والعامرية من تهجير وطرد وفرض جزية وكأننا نعيش زمن القرن السابع؟ هل هم غرباء عن البلد ليدفعوا ضريبة الحياة؟ هل لم يقدموا أولادهم ضحية من اجل الوطن ليتركوا بيوتهم العامرة لجماعات خارجة عن القانون وعن الكتب السماوية؟.
اين هم مطارنة العراق، اين غبطة ابينا البطريرك، هل لا يزال في زيارة راعوية؟ وهل مطارنتنا في رحلات خارج العراق؟ هل نحتاج اليوم ان نبقى نائمين على بطوننا فنبيع ايماننا على ارصفة الشوارع فنبقى بلا وطن وتُهدم كنائسنا ويستبيح الآخرون املاكنا.
ان هذه منعطفات خطيرة ومن هنا اوجّه النداء الى مسيحيي كردستان: كفاكم ضياعاً بين الاحجار والدينار، بين المغنين والحفلات، كفانا تصفيقاً وتزيين الصدور. ان كنتم اغنياء فلا تنسوا الفقراء فالموج يقترب من مسيحيي الدورة والعامرية ومناطق أخرى. فنحن اليوم لسنا بحاجة الى بناء كنائس فكنائسنا تكفينا ألم تعلموا ان شعبنا نصفه قد ترك هذا الوطن العزيز. فلماذا اليوم بناء الكنائس والمبالغ التي تصرف في الشمال اين كانت سابقاً وقد جعلت هذه المبالغ من بعض رجال الدين والعلمانيين يسيرون بطرق غير صحيحة ويصرفون فاتورات ربما مزوّرة، والله ادرى مني دون أن أظلم احداً.
لقد عانى الشعب المسيحي كثيراً كثيراً، كل يوم نسمع اخباراً مؤلمة، ظلم، طرد، تمييز، لا يستحق التوظيف لانه ليس من الحزب الفلاني (واللبيب من الاشارة يفهم)، خوف، فزع، تهجير قسري، عدم تقليد منصب، و00و00
لقد حان الوقت لتأخذ الكنيسة ورجالها العلمانيين دورهم الريادي للوقوف بحزم بوجه الجماعات التي لا زالت تقتل شبابنا وتهجّر عوائلنا وتفرض علينا ضريبة الحياة. وهل المسيحيون يعملون كخدم لهذه الجماعات التي لا انسانية لها.
كما نناشد جميع الكنائس المسيحية في العالم الى الالتحام مع الشعب المسيحي وعدم التزام الصمت تجاه ما يحصل فاليوم يعاد ثانية تاريخ العثمانيين فنحن اليوم لا نحتاج الى شعارات ولكن نحن بحاجة الى تكاتف الأيادي لبناء هذا البلد الجريح فهو بلد الجميع وليس بلد طائفة من الطوائف. واقرار مستقبل البلد لا يحصل الا عبر احترام جميع مكوناته فليس هناك كبير وصغير، طائفة ومحاصصة، بل كلنا واحد في وطن واحد، فعلينا الوقوف صفاً واحداً وحمل راية واحدة اساسها العراق وطني ليس إلاّ.
كلمة أخيرة لرؤساء كنيستي مع كل احترامي اقولها لكم صراحة انكم بعيدون عن شعبكم، تعيشون عالمكم وتنسون انكم رعاة، فاذا ليس بامكانكم ان تخلصوا لرسالتكم، قولوا لمؤمنيكم ارحلوا جميعاً الى السويد وبيعوا كنائسكم ووزعوا مقتنياتكم على الفقراء واقرأوا السلام. فما يحصل هذا إن لم يكن مخططاً خفياً فهو غاية يرجى تحقيقها من أعدائنا. إنني اتألم لألم الرسالة.
نجيب ال جمعة