CHAIRMAN OF LAWYERS WITHOUT BORDERS ASKED TO COLLEAGUE TO PRAY FOR 1.000 IRAQI
31st AUGUST 2005, LONDON
رئاسة محامين بلا حدود
تدعوا الزملاء
في الوطن وفي الخارج
للوقوف دقيقة على روح 1000 شهيد
في مجزرة جسر الائمـــة
[/b]
بقلم المحامي خالد عيسى طه
E mail :
tahaet@yahoo.co.ukأذا كانت ذاكرة من يحمل على كتفيه ثمانية عقود من السنين فأن أول ما يقفز في ذهني عن سماعي مجزرة المجازر ... مجزرة جسر الائمة وقد ذهب ضحيتها أكثر من 1000 عراقي .. كانوا يرفعون علم العراق .. علم الوحدة الوطنية .. علم التحصن ضد الطائفية والمحاصصة .. وهم يأمون ضريح الامام موسى الكاظم سلام الله عليه في ذكرى وفاته.
كانوا هؤلاء آلاف وآلاف وعشرات آلاف الآلاف مسيرة حاشدة سلمية مدفوعين بحوافز دينية أنسانية وعوامل وطنية وهم جميعا يقتدون بالسيد مقتدى الصدر الذي أعلن صدق الوطنية وحسن الرؤى بالتعايش بين كافة المذاهب والطوائف . جميع آلاف الآلاف هم شيعة عرب علويين يقتدون بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما سطره في نهج البلاغة .
سار هؤلاء جميعا بقلوب طيبة مؤمنة وبروح وطنية زكية وحماس شيعي علوي في ذكرى الشهيد موسى الكاظم سليل الرسول والسبط الهاشمي ...
سارت هذه الجموع الشيعية الوطنية لتعبر عن مشاعرها كما سار العراقيون شيعة وسنة قبل سبعون سنة أيام وثبة 1948 تحت شعار أسقاط معاهدة بورت سموث .. ولما حاولوا عبور الجسر ( جسر مود ) وعو أسم القائد المحتل الانكليزي .. كنت آنئذ شابا في الجامعة ملتهب الشعور .. أشتركت في هذه الانتفاضة العظيمة وخاطبت والدتي قائلا أمي أنت أم لخمسة أولاد أرجوا أن تعتبريهم أربعة وهذا أقل ما يمكن أن تقدميه لهذا الوطن ... فذرفت الدموع وشاركتها بدموعي ولكن حماس الوطن كان أقوى من دموعنا معا أعطاني قوة مواصلة الاشتراك بالاحتجاج الصاخب ...
وأثناء محاولتنا عبور جسر مود كانت شرطة الامن والتحقيقات الجنائية مختبئة فوق منارة الجامع ... وهذه المنارة كانت تشرف على الجسر أشرافا مطبقا ولما وصلنا الى منتصف الجسر بدأت زخات الرصاص التي تطلقها رشاشات قوى الامن فقتلت من قتلت ورمى الكثير منا نفسه في مياه دجلة وهذا بالضبط ما حدث هذا اليوم بمفارقة واحدة وهو أن مرتزقة النظام الملكي وجماعة شاكر الوادي وزير الدفاع هجموا على الجماهير بالفؤوس والهروات والمسدسات هنا تنافر دم جعفر الجواهري وقد سقط شهيدا للوثبة المباركة وجاءت قصيدة أخيه الشاعر الاكبر محمد مهدي الجواهري برثاء أخيه جعفر بقصيدته المعروفة.....
اليوم وأنا أحمل على ظهري ثمانية عقود ولا زالت شعلة الغيرة على العراق والوطن وجذوتها المستعرة أراقب مجزرة أخرى مشابهة على جسر الائمة وهو يبعد عن الجسر الاول بضع أميال .. كانت المجزرة قبل سبعين عاما على سطح جسر مود والثانية اليوم على جسر الائمة .. والشعب هو نفسه شعب العراق العظيم والهدف هو واحد طرد الاحتلال ....
والعدو واحد وأن أختلفت قناعاته ووجوهه وتبدلت الطرق في رفض الرافظين له والوقوف بصلابة لوجوده ...
برأينا أن الشعوب لا تموت ولا تبخل بدماء أبنائها حتى لو لونت مياه دجلة والفرات باللون الاحمر القاني ..
أني وأنا بالغربة ورغم أن عمري وصحتي لا تساعد المساهمة في الوقوف بصلابة ضد الاحتلال .. لكن أستطيع أن أدعوا الجميع الى:
الاستمرار بالمقاومة وأدعوا للوحدة الوطنية .. وأدعوا بالعزوف عن الطائفية .. فالطائفية مرض خبيث جاءت به أمريكا وتود توسيع الخلاف والاحتراق الطائفي ...
الحذر ... الحذر .... من مروجي الطائفية ولنكن صفا واحدا متراصا متراصفا أمام هذه الكارثة الشريرة ...
أناشد أخوتي وزملائي للدعوة الى المصالحة الوطنية .... الدعوة التي تخدم الشعب وفي سبيل التجاوب مع الموقف في هذه المجزرة أقترح التالي :-
1- أدعوا المرجعية الشيعية أن تعلن عن موقفها لاسباب هذه المجزرة وأن تعلن رأيها أيضا حول الفدرالية الجنوبية والشعب تواق للانصات بصبر واحترام ليسمع صوت المرجعية ليقول قولته الفصل على وحدة العراق .
2- ندعو حكومة الجعفري أن تصدر بيانا يتضمن أنذارا للاحتلال ويدعوها عن الكف عن التدخل وأن تتحمل مسؤوليتها عن الامن والاستقرار بموجب أتفاقية جنيف وعليه أن يعطي مهلة لتحقيق مطالبه والا سيقدم الاستقالة فالوطن أعز من الكرسي .
3- أدعو وبكل أخلاص الى تشكيل جبهة وطنية من العراقيين الذين لا يتجارون بالطائفية ولا يداهنوا الاحتلال ولا يمدوا له العون والمساعدة.. وبالتاكيد أذا تظافرت جهود الغيارى الوطنيين سيذهب جرذان الطائفية والانتهازية أما الى مزبلة التاريخ أو الى جحورهم المظلمة أو أن يذهبوا من حيث أتو مع الاحتلال وهم في أكثريتهم حاملي جنسية مزدوجة .
لنصلي جميعا نحو قبلة الاسلام وأما قبور أوليائنا وفي حضرة قدسيتهم داعين عز وجل أن يحفظ لنا العراق موحدا قويا شامخا .. ولتسقط كل المجازر وكل المؤامرات ... والموت لكل من يريد تعكير مياه الصفاء والهواء النقي الذي يتنشقه الجميع ...
الرحمة والصلاة على أرواح الشهداء ...
اللعنة على مسببي هذه المجزرة
والدعاء لكل عراقي خير يطالب برحيل الامريكان اليوم قبل الغد ولابد للقدر أن يستجيب ...
والله سميع مجيب .....
أبو خلود[/size]