الحقيقة باللغة اللاتينية


المحرر موضوع: الحقيقة باللغة اللاتينية  (زيارة 84 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل sarasasoo

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 126
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الحقيقة باللغة اللاتينية
« في: 08:14 06/07/2018 »
الكلمة اليونانيّة لـ "الحقيقة" هي:
"Aletheia"   
 ، الأمر الذي يعني حرفيّاً "عدم الإخفاء" أو " عدم اختباء الشيء "، وهو ينقل فكرة أنّ الحقيقة هي دائماً هناك، مفتوحة دائماً ومتاحة ليراها الجميع
دون وجود أي شيء يتم إخفاؤه أو حجبه، وكلمة العبريّة للحقيقة هي،
emeth
، وهو ما يعني "الحزم"، و"الثبات" و "المدة"، وهذا التعريف ينطوي على مضمون الأبديّة وشيئاً يمكن الاعتماد عليه
يقول الأب البروفيسور جورج حبيقة :
الحقيقة باللغة اللاتينية :   
 Vera   من Verum
الحقيقة باللغة الفرنسية :
 Vrai  من  Verite
الحقيقة باللغة ألألمانية :
 War من  Wahrheit
في اللغة ألأغريقية ينبثق مصطلح "الحقيقة " من كلمة مركَّبة ومبنية على صيغة  النفي  "اللانسيان" .  Aletheia
السؤال :
لماذا لجأت العبقرية اللغوية اليونانية الى مسالة النسيان في مقاربتها الحقيقة؟
 في الفلسفة اليونانية القديمة الحقيقة إنَّما هي "تذكُّر" و"لانسيان " ليس إلاّ.
الكيان البشري مسكون أبدا بالقلق ، يُفتّش من دون هوادة عن حقيقة ذاته وحقيقة الكون المرمي فيه . مُنذُ البدء ، لم يحصر ألأنسان تفتيشه في العالم المحسوس، بل تَذهَّن عبر الحس الماورائي وألأستدلال المنطقي وجودا آخر هو في اصل وجودنا وفي مصبَّه ، والمحفِّز في هذه المغامرة هو أكتشاف العقل لذاته كطاقة إدراكية محدودة . (2)
يقول الللاهوتي والعالم" تياردي شاردن"
"إنَّ الله ، الذي نحاول أن نُدركه لهو منتشر وملموس كالجوّ الذي يُغمرنا ....الشيء الوحيد الذي يعوزكم هو :"الكشف". إنَّ التوق نحو الواحد ألأوسع ، وألأكثر تنظيما ، هو بذاته ، معرفة معلمة عند المفكِّرين الحقيقيين ، وسذاجة مُدّعية عند أنصاف المثقفين " .(3)


البحث عن الحقيقة : هو ذاته مشدود بين قطبين: ثمة من جهة وضعية شخصية و ثمة من جهة أخرى رؤية للوجود. فمن جهة ثمة شيء ما يجب علي أن أكشفه بنفسي, شيء لا أحد غيري له مهمة أن يكشفه. إن كان لوجودي معنى ولم يكن عبثيا، فإن لي موقعا في الوجود هو دعوة لأن أطرح سؤالا لا يمكن لأحد أن يطرحه عوضا عني. إن محدودية وضعي و معلوماتي و لقاءاتي ترسم بعد المنظور المتناهي لاستعدادي للحقيقة. ...  فمن صميم وضعيتي أتطلع إلى أن أكون مرتبطا بالوجود. أن يتعقّل الوجود ذاته في نفسي، ذاك هو مرادي من الحقيقة. وهكذا فإن البحث عن الحقيقة مشدود بين " تناهي " تساؤلي و" انفتاح " الوجود.(4)

يقول البابا الراحل يوحنا بولس الثاني 
 "الحقيقة يتمثلها الإنسان في البدء في صيغة تساؤلية: هل للحياة معنى وما غايتها؟....... الحقيقة التي يكشفها الله لنا في يسوع المسيح لا تناقض الحقائق التي ندركها بالفلسفة. وحدة الحقيقة هي من أسس مسلّمات العقل البشري يعبّر عنها مبدأ اللاتناقض. ونجد في الوحي يقين هذه الوحدة عندما يؤكد لنا أنّ الإله الخالق هو أيضاً إله تاريخ الخلاص. الإله الذي هو أساس وضمانة النظام الطبيعي الذي يرتكز عليه العلماء هو نفسه الذي يكشف لنا ذاته أبا ربنا يسوع المسيح.(5)

لماذا نبحث عن الحقيقة؟¬¬*

لماذايتَّجه ألأنسان الى الله ؟ من اين أخذ ألأنسان فكرة ألألوهية ليطلقها على السماء؟لماذا هذه الحركة العفوية التي تلاحظ في النوع البشري في كُلِّ مكان ؟
فكرة ألألوهة هي مرادفة لفكرة المطلق . فمن اين للأنسان فكرة كهذه؟
لماذا لايكتفي ألأنسان بما هو ناقص ونسبي فيه وحوله بل يتجه الى كائن كامل ومطلق؟
ألأجابة المسيحية على هذا السؤال هو :
"إنَّ الله موجود بالفعل وإنَّه خلق ألأنسان مُتَّجها اليه في الصميم وجعل فيه هذا الشوق الذي لايرتوي الاّ بلقاء ألأله الذي يناديه من خلال ظروف الحياة وحوادث الكون حسبما كتب القديس اوغسطينوس:" يارب لقد خلقتنا متجهين اليك ولذلك لن نجد قلوبنا راحة الاّ اذا استقرت فيك " .