تغيرتُ عندما قاربتُ السبعين...


المحرر موضوع: تغيرتُ عندما قاربتُ السبعين...  (زيارة 875 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

تغيرتُ عندما قاربتُ السبعين...

"نعم أنا أتغيّر ..."، هذا ما قاله لي صديق شارف على السبعين، فسألتُه: "ما الذي تغير لديك؟"، فأرسل لي هذه الأسطر يقول:

نعم، أنا أتغيّر.
فبعد أن كنتُ أحبّ والديّ وأشقائي وزوجتي وأولادي وأصدقائي، بدأت الآن أحب نفسي !
نعم، أنا أتغيّر.
فقد أدركت للتوّ أنني لست مثل "أطلس" في أساطير اليونان، والعالم لا يقف على ظهري !
نعم، أنا أتغيّر.
لقد توقفتُ منذ مدّة عن مساومة بائع الفواكه والخضار، فبالنهاية، لن تزيدني بعض الدنانير غنىً، لكنها قد تساعد ذلك البائع المسكين على توفير مستلزمات المدرسة لأبنائه !
نعم، أنا أتغيّر.
صرتُ أدفع لسائق سيارة الأجرة من دون انتظار الباقي. فقد تضع المبالغ الإضافية ابتسامة على وجهه. على أيّ حال إنه يكدّ من أجل لقمة العيش أكثر مما أفعل أنا اليوم !
نعم، أنا أتغيّر.
لقد توقفتُ عن القول لكبار السن بأنهم قد رَوَوا ذات القصة عدّة مرات. فبالتالي، لعل تلك القصة تجعلهم يستعيدون الماضي بالمرور في رواق الذاكرة الضرورية لديهم !
نعم، أنا أتغيّر.
لقد تعلمتُ عدم انتقاد الناس حتى عندما أدرك أنهم على خطأ. فبالتالي إن لم يعد يهمّني إصلاح الناس وجعل الجميع مثاليين. إن السلام مع الكل أفضل من الكمال الوهمي !
نعم، أنا أتغير.
صرتُ أمارس فن المجاملات بسخاء وحرية. إذ تعلمت بالخبرة أن ذلك يُحسّن المزاجَ ليس فقط لمن يتلقى المجاملة، ولكن خصوصا بالنسبة لي أيضا !

نعم، أنا أتغير.
تعلمتُ ألا أنزعج عن تجعّد يحدث على قميصي أو اتساخ فيه. فبالتالي إن قوة الشخصية أهم بكثير من المظاهر !
نعم، أنا أتغير.
صرتُ أبتعد بهدوء من الناس الذين لا يقدروني. فبالتالي قد لا يعرفون قيمتي، لكنني أنا أعرف من أنا  !
نعم، أنا أتغيّر.
لقد صرت باردا كالثلج عندما أواجه أحدهم يستفزني بعدوانية كي يدخلني في جدل عقيم. على أي حال، في النهاية، لن يبقى من كل الجدالات شيء، وأنا لم أعد أتحمل أيّ منافسة !
نعم، أنا أتغيّر.
فقد تعلمت ألا أتحرّج من مشاعري كما هي. فبالتالي إن المشاعر هي التي تجعل مني إنسانا !
نعم، أنا أتغيّر.
لقد تعلمت أنه من الأفضل التخلي عن الأنا لديّ عوض قطع العلاقة مع الآخرين. فبالتالي، إنني مع ذاتي سأبقى معزولا، بينما ضمن أشكال العلاقة لن أكون لوحدي !
نعم، أنا أتغيّر.
إذ تعلمتُ أن أعيش كل يوم كما لو كان الأخير من حياتي. وبالتالي فعلا قد يكون هو اليوم الأخير!
نعم، لقد تغيرتُ.
إنني أعمل كل ما يجعلني أشعر بالسعادة. وبالتالي فهمتُ بأني أنا المسؤول عن سعادتي، وأنا مدين لي بذلك لنفسي !


إعداد المطران يوسف توما
كركوك الجمعة 6/7/2018






غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3885
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيادة المطران العزيز مار يرسف توما
شلاما
عندي شخصيا ستبقى الانسان الذي زرع في نفسي حب المسيح حيث ما زلت اتذكر اول كتاب اخذته منك بعنوان الاقتداء بالمسيح في اواءل السبعينيات ،،تتذكر ذلك

ولكن في حياتنا العملية نصطدم بممارسات وتصرفات واقوال شاذة من البعض الحاقدينو فلا يفيد معهم التعامل وفق الروح المسيحية 
واسمح لي ان اقتبس هذة الفقرات المعبرة من كلامك 
حيث تقول
لقد تعلمت أنه من الأفضل التخلي عن الأنا لديّ عوض قطع العلاقة مع الآخرين. فبالتالي، إنني مع ذاتي سأبقى معزولا، بينما ضمن أشكال العلاقة لن أكون لوحدي !
نعم، أنا أتغيّر.
إذ تعلمتُ أن أعيش كل يوم كما لو كان الأخير من حياتي. وبالتالي فعلا قد يكون هو اليوم الأخير!
نعم، لقد تغيرتُ.
إنني أعمل كل ما يجعلني أشعر بالسعادة. وبالتالي فهمتُ بأني أنا المسؤول عن سعادتي، وأنا مدين لي بذلك لنفسي)انتهى الاقتباس
كلام  بل حكمة جميلة لكي يعيش الانسان يومه كما قال المسيح عش يومك
لان (الكل باطل وقبض ريح )
تشكر رابي العزيز واتمنى ان تكون بصحة جيدة وعمر مليء بالافراح لانك تستحق كل الخير والحب والاحترام
تقبل شلامي


غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5631
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
شلاما وايقارا رابي يوسف توما .

أنا أتغيّر. جمله لا ترتبط بعمر او زمان او مكان , وتختلف بالنسبه للبشر من انسان الى انسان ,فهناك من يتغير وهناك من هو باق ,لكن من الجميل ان يتغير الانسان نحو الافضل والاحسن والاصح,وهذه الكلمات لا تُغن ولا تُسمن في عالمنا التعيس الذي نشئنا فيه في الشرق الاوسط .

رابي يوسف فضلا لا امراً ابلغ تحياتي لصيديقك السبيعيني هذا وقل له احد الاشخاص قرأ كلماتك واحب ان يشاركك رأيه بكل محبه .

يقول السبعيني (صرتُ أمارس فن المجاملات بسخاء وحرية. إذ تعلمت بالخبرة أن ذلك يُحسّن المزاجَ ليس فقط لمن يتلقى المجاملة، ولكن خصوصا بالنسبة لي أيضا !) . عن نفسي لا اعلم كيف وصل الاخ السبعيني الى هذه القناعه خصوصا بعد ان غزى الشيب شعره (على اعتبار انه لم يصبه الصلع الى هذه اللحظه) ,بما معناه انه بعض انواع المجامله تتطلب منه ان يصبح متملق (لوكي) !! .طيب ان كان صديقك هذا مسيحياً فما هو رأيه بقول السيد المسيح (فماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفسَهُ(مرقس 8\36)) لاقتناعه ان المجامله خير الحلول ؟؟ ,فكيف سيجامل خالقه عندما يقف امامه بعد عمر طويل ؟؟ وهل تنفع يومها مجامله الخالق ؟؟؟ . مجرد سؤال .

يقول السبعيني ايضا (لقد تعلمتُ عدم انتقاد الناس حتى عندما أدرك أنهم على خطأ. فبالتالي إن لم يعد يهمّني إصلاح الناس وجعل الجميع مثاليين. إن السلام مع الكل أفضل من الكمال الوهمي !) استغربت من قوله الكمال الوهمي !!! . طيب ما هو رأي صديقك السبعيني هذا . هل يصح ان ننتقد أمر حدث مع احدى الكنائس حيث قام جمع من كبارها بترك كنيستهم الام كون السلطه انتقلت الى شخص صغير في العمر فقط وليس لأي سبب لاهوتي متعلق بالايمان المسيحي والتبعيه لكنيسه اخرى كي ينالوا الشرعيه في منطقتهم !!! وتغيروا من كنيسه الى اخرى ومن ايمان الى آخر !!! بعض هذا الايمان من الصعب جدا ان تجد له اساس في الكتاب المقدس !!! .فالظاهر ان هؤلاء القوم لليوم هم مقتنعين بإن الكرسي اهم من الايمان ! .طيب ما هو رأي صديقك بكلام الرب هذا ( أمَّا إذا أنذَرتَ البارَّ أنْ لا يَخطَأَ وما أخطأَ، فهوَ يحيا لأنَّكَ أنذَرتَهُ، وأنتَ تكونُ خلَّصتَ نفْسَكَ. (حزقيال 3\21))؟؟ .اليس النقد مطلوب لخلاص نفس المؤمنين بكلام الكتاب المقدس ؟؟ ام كلام البشر اصبح اليوم اهم ؟؟ .فليس كل نقد (نقد بيزنطي).

احيي السبعيني على قوله (لقد تعلمت أنه من الأفضل التخلي عن الأنا لديّ عوض قطع العلاقة مع الآخرين. فبالتالي، إنني مع ذاتي سأبقى معزولا، بينما ضمن أشكال العلاقة لن أكون لوحدي !) نعم من الجيد بل الممتاز ان ينزل ساكنوا العروش العاليه عن عروشهم ويتخلوا عن الانا التي تألم الكثيرين بها ومنها .. فحتى خالق الكون تنازل واتخذ جسدا بشريا ليكون واحد منا كي ننال الخلاص مع انه نحن من اخطأ اليه وليس العكس !!! عكس اصحاب الانا الارضيين الذين داس البعض منهم كل شئ من اجل عروشهم حتى لو سيكلفهم الامر ابديتهم !!!.

اخيرا احب ان اقول لأخونا السبعيني :

نعم، أنا أتغيّر.
فلم يعد يهمني المجد الزائل ولا مديح البشر وبدأت اتقن المسير وحيدا في هذا العالم الفاني وانا سعيد بأنني تعلمت ان استخدم هبة العقل بصوره صحيحه فيما يخص كلمة الرب ومن منبعها وليس بطريقة حشر مع الناس عيد . فقد يأتي السارق اليوم ليسرق وبالتالي فعلا قد يكون هو اليوم الأخير!. وعندها هنيئا لمن سيكون مع لعازر ومن هم على شاكلته ,اما للغني ومن هم على شاكلته ,فقد اغلقت الابواب ,ولن تنفعه دفع القداديس ولا اشعال الشموع ولا اشعال كنائس بكاملها ,لانه لم يسمع لموسى والانبياء بل سمع للبشر و الانا وملذات الدنيا والمادحين واللوكيه,حيث بنى هؤلاء لهم قصورا على الارض ولم يحسبوا حساب بناء (صريفه) لهم في السماء !! . لهذا ربنا وهب لكل منا عقل لينال به خلاصه او دينونته .

شلامي وايقاري قابل رابي يوسف الاها ناطيروخون .

والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)

غير متصل الياس متي منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 475
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيدنا يوسف توما 
بارخ مار
نعم  كما قال عالم الذرة وفيلسوف التغيير ديمقريطس مقولته الشهير : لا يمكنك عبور النهر مرتين
لان كل شئ خاضع لقانون التغيير ، وكم كان باهظاً ثمن التغيير الذي دفعته الانسانية (...)
طالب الشاعر المدهش رامبو : تغيير الحياة، اما ماركس : تغيير العالم وقبلهما المسيح له المجد
كم  ضحت وصبرت وعملت القديسة ريتا من اجل تغيير زوجها، ووضعه على سكة الخير
اعلم سيدنا انك بلغت السبعين
عمر مديد مقرون بالصحة والسعادة  والعطاء انشاء الله
ونعلم جيداً كم  كان نضالكم من اجل  ارشاد و توعية وتغيير الانسان نحو الأفضل
ولكن لدية سؤال لسيادتكم اذا كانت مجموعتنا الشمسية  اقل من حجم الذرة  في الأكوان !
كم يكون حجم الانسان في ميزان الرب ؟
مع الشكر والتقدير
الياس منصور





غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1919
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيادة المطران يوسف توما
تحية
ارجو ايصال رسالتي القصيرة لصديقك الشيخ
قل له ارجو ان لا يفقد الامل على الرغم ملامح العالم في هذه الايام هي نحو الانحدار.
لان التغير الذي ذكره هيرقليطس ( وليس ديقريطس) كانت ولا زالت وستبقى ظاهرة ابدية كما قالها، لكن في معظم محطات التغير التي حصلت وتحصل في التاريخ كان عقل الانسان يميل بل يرجح الى المعقولية والمنطق والموضوعية والنتيجة كانت دائما غير بعيدة عن الواقع، بل مبنية على الخطوة القريبة منها او بالاحرى التي سبقتها.

 وقل له ان القلق والصعوبة التي يشعر بها اليوم ليس وحده يشعر به، بل هناك من هو مثله او مثل اتراحاسيس او اوتونابشتم (الخالد المنفي الى ما رواء البحار)، نعم ربما هناك من هو اكثر قلقلا منه على تفكك المعرفة في هذه الايام من نظام التمركز الى التشظي والفوضى، من تقديس الحياة والاهتمام بمصير الانسان وتسخير كل شيء من اجل سعادته، انقلب الى تقديس العديمة والانانية والذاتية، عوض حماية مشاعره وعواطفه التي يتميز من الحيوانات، قرر التخلي عنها كي يسعد نفسه بصورة غريبة ان تكن حمى الاخيرة!!.
نعم دخل الانسان اليوم سوق الاستثمار والبرصة والتعامل بالدولار ثم (بايت كون) bit coin، فاصبح معيار كل القيم هو الدولار!!.
قل له لا يحزن لان له مشاعر التي قد تؤهله ان يكون هو اخر انسان يخلص من الطوفان القادم (لا سامح الله ان حصل).
يوحنا بيداويد