نقد لا شماتة
الى السيد سام شليمون
بقلم : أخيقر يوخنا مرخائي
الكتابة فن صعب ومهم يتطلب مهارة وثقافة وادراك وتحلي بالمسؤولية فوضع الكلمة في جملة ما او عبارة ما لها اثر ووقع قد يكون ايجابيا لدى البعض وسلبيا للاخر وهنا لست بصدد القاء محاضرة عن اصول الكتابة .
لا نني اؤمن بان للكاتب مطلق الحرية في اختيار ما ينسجم مع تفكيره وما قد يجده معبرا بوضوح عن ما يرمي اليه .
وحرية الكتابة في ساحتنا الاشورية لا تعني حرية الطعن والتجريح مهما كانت الاسباب والدوافع لاننا كاشوريين لن نضعف امام التحديات التي تواجه امتنا ولن نكفر بالذين اساؤا في تصرفهم السياسي
ونترك الابواب دوما مفتوحة لكل الذين قد انحرفوا عن المسيرة السياسية الاشورية وندعوهم للعودة الى الرشد السياسي .
نحن لا نريد ان نخسر اي طرف اشوري وامتنا تختزن تاريخا وفكرا وشموخا حضاريا يسعفها ا امام كل التحديات لتبقى امة اشورية متماسكة رغم كل العواصف السياسية التي قد تهب هنا وهناك وتلك مأثرة حضارية تمتاز بها امتنا الاشورية لتكون دائما يقظة بوعي تام لوضع الحلول الصحيحة لكل المزالق التي قد ينجرف اليها بعض من ابناء امتنا او احد تياراتنا السياسية.
وكلامنا هذا موجه بصورة خاصة الى السيد سام شليمون حيث نجد ان الواجب يتطلب منا ان نقول لسيادتك وبكل صراحة لا لما اتيت به من تعابير قد لا تخدم ما كنت ترمي اليه وكما قلت لك في التلفون ارجو ان تسحب مقالك وارجو من ادارة عينكاوه ان تحذف الموضوع كما ارجو ان تكتب رايك حول نفس الفكرة اي الخسارات السياسية او الانتكاسات السياسية لاحزابنا الاشورية .
وباسلوب نجد فيه سمعان الاشوري الاصيل الذي يجيد ادارة الحروف والكلمات بلباقة وحكمة ودراية
ومسؤولية ليخرج الينا بنص سياسي هادف يعالج او يقتر ح اراء سياسية بناءة تمكن احزابنا الاشورية من الانتقال من مرحلة ما قبل الدستور الى المرحلة الحالية.
ان امتنا بحاجة ماسة الى تياراتنا السياسية ولنكن نحن الذين نملك اقلاما من المساهمين في دفع احزابنا الى اليقظة الصحيحة والرؤية الواضحة للمسار السياسي الاشوري. ولتخرج احزابنا بمنهاج سياسي جديد يسهم في توحيد صفوفنا واعادة تنظيم البيت الاشوري سياسيا ليكون لامتنا الاشورية صوتا سياسيا قويا ومؤثرا.
كما ان السؤولية القومية تفرض علينا ان نتناسى هفوات الماضي في الحقل السياسي ونوجه كل طاقاتنا السياسية والفكرية لخدمة المسيرة الاشورية المعاصرة .
كما ان على احزابنا ان تحاول اعادة فتح الحوار الاخوي مع اخواننا من اتباع الكنيسة الكلدانية والكنائس الاخرى ( وقد يكون لنا كلام في هذا الشان فيما بعد ).
وكما نعلم فان السياسة عملية صعبة وخطرة تتطلب الكثير من المهارات والقدرات اضافة الى السند الخارجي وقد يصف البعض السياسية بانها عملية حقيرة وخاصة في بلدنا الام وفقا لما عشناه وما نشاهده الان من احداث دموية ومحزنة ومن تقلبات سياسية كثيرة وسريعة.
واخيرا اسمح لي ان اقول ليس لاحد سلطة او صلاحية لنزع او تحقير او الاستخفاف بما يؤمن به اي طرف اخر ولنعمل مجددا يدا وفكرا وعملا لاعادة الهدؤ الى الصف الاشوري بعيدا عن الانجراف وراء العواطف السياسية ولننتقد بكل جراة انتقادا هادفا يعمل على اعادة الضالين سياسيا الى الصف القومي الاشوري.
هكذا تعلمنا من اجدادنا بان نكون دائما اقوياء في وقفتنا الاشورية واقوياء في نبذ الخلافات واقوياء في لم الصفوف واقوياء في العفو واقوياء في اتخاذ المواقف الصحيحة لنثبت لكل من تخلف عن المسيرة الاشورية الصحيحة بان امتنا ماضية في سبيلها بوعي وحكمة واقتدار وجادة في مطالبها وامينة في رسالتها .[/size]