عالم عراقي يقدم قراءة للمستقبل بعقل واع وتطلعات شغوفة


المحرر موضوع: عالم عراقي يقدم قراءة للمستقبل بعقل واع وتطلعات شغوفة  (زيارة 1136 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22594
    • مشاهدة الملف الشخصي
عالم عراقي يقدم قراءة للمستقبل بعقل واع وتطلعات شغوفة
البروفيسور جيم جيم الخليلي نشر كتبا عديدة في ميدان الفيزياء والثقافة العلمية عامة وهي كتب واسعة الانتشار وتجد صدى واسعا لدى القرّاء المولعين بالثقافة العلمية.

جيم الخليلي يأخذنا بعيدا عن التخمينات
العرب/ عنكاوا كوم
يحفل عالم نشر الثقافة العلمية بأسماء لامعة كان لها دور عظيم الأثر في إشاعة الفكر العلمي والتنويري، ولعلّ الكثيرين منّا يذكرون أسماء مثل: آرثر سي. كلارك، جورج غاموف، إسحق أسيموف، كارل ساغان، جاكوب برونوفسكي، ميشيو كاكو… وغيرهم، لكنْ شاع في العشر سنوات الأخيرة اسمٌ ربّما لم يسمع به الكثيرون، هو البروفيسور جيم الخليلي المولود في العراق عام 1962.

السير جيم الخليلي، وقد وسّمته ملكة بريطانيا بلقب الفروسية قبل بضع سنوات، عراقي المولد والنشأة؛ فهو أحد أقرباء الشخصية العراقية المثقفة جعفر الخليلي، من جهة الأب، وشاءت الأقدار السياسية المتخبّطة التي لطالما ابتلي بها عراقنا المظلوم أن تتهجّر عائلة جميل (هذا هو اسم جيم الحقيقي، وقد استبدله في بريطانيا لغرض السهولة والتناغم مع البيئة الجديدة) أواخر سبعينات القرن الماضي، وهنا تفتّحت مواهب جيم وقدراته الكبيرة وحصل في وقت قصير على الدكتوراه في الفيزياء النووية وصار علما كبيرا واسما يُشارُ له بكلّ التقدير والثناء.
الأصول العراقية
نشر جيم الخليلي كتبا عديدة في ميدان الفيزياء والثقافة العلمية عامة، وهي كتب واسعة الانتشار وتجد صدى واسعا ومقروئية عالية لدى القرّاء المولعين بالثقافة العلمية على مستوى العالم كله، غير أنّ برامجه الوثائقية تلقى متابعة لا تقلّ أهمية عن كتبه، وبخاصة تلك الوثائقيات التي أعدّتها الـBBC، ويمكن الإشارة إلى العديد منها مثل: قصة الذرة، الفوضى، بيت الحكمة (تأريخ العلوم العربية) وعالم الكمّ.


كتاب علمي بنظرة استشرافية
تراودُني أسئلة ملحّة كلّ مرّة أرى فيها عملا جديدا للبروفيسور جيم الخليلي: ما كان حال الرجل لو تسنى له البقاء في العراق ولم يغادر إلى بريطانيا بفعل السياسة ومواريثها الحمقاء؟ ربما لصار أستاذا جامعيا في إحدى الجامعات العراقية في أحسن الأحوال؛ ولكن هل كان سيغدو جيم الخليلي الذي نعرف؟ وماذا عن آخرين يمتلكون قدرات جيم الخليلي وربما أفضل منها؛ لكن حظّهم العاثر جعلهم يعلقون في شبكة الموت العراقية التي جعلت منهم أشباحا لهياكل ميتة، ودفنت مواهبهم في التراب، إذا لم تكن وارَتهم حقا تحت الأرض؟

لا يملك الكثير من العراقيين سوى التباهي بعلمائهم وشخصياتهم المتفوقة في الغرب، وهم في ذلك أقرب إلى مثال الصلعاء التي تتباهى بشعر ابنة عمها، ويتناسون أنّ الغرب هو البيئة التي نضج فيها هؤلاء وحققوا ذواتهم فيها، ولست أروّج للغرب هنا، ولكنها الحقيقة الخالصة التي لا يمكن تجاهلها؛ إذ لا يوجد قانون في العالم يقول إنّ الآخرين هم من يطوّرون كفاءاتنا العلمية والمعرفية ونحن نكتفي باستغلالها بعد أن نضجت قدراتها العلمية والمعرفية، فهذه أسطورة عمياء لا نصيب لها من الحقيقة.

جيم الخليلي بريطانيّ، وهو وإن كان يذكر أيامه في العراق بحنين وحبّ ويأكل اللحم المشوي مع الخبز الحار على الطريقة العراقية (مثلما فعل في أحد وثائقياته)؛ فإنّ بريطانيا هي التي احتضنت مواهبه وجعلت منه السير جيم الخليلي.

كتاب في المستقبل
أحدث الكتب التي نشرها البروفيسور جيم الخليلي كتاب بعنوان “ما التالي؟: ما يستطيع العلم إخبارنا به بشأن مستقبلنا المدهش”، وقد عمل الخليلي محرّرا له. ينتمي الكتاب لصنف المبحث المعرفي المسمى “المستقبليات”، ذلك المبحث الثوري الذي لقي -ولا يفتأ يلقى دوما- اهتماما واسع النطاق على أعلى المستويات ابتداء من صنّاع القرار والمسؤولين السياسيين والعلميين والمهتمين بالأوضاع الجغرافية والسياسية العالمية، نزولا حتى مستويات القرّاء العامة ذوي الخلفيات المعرفية المتباينة. وتنبع أهمية مبحث “المستقبليات” من زاويتين؛ الأولى كونه يؤشر إلى خارطة عمل أمام العقول الشغوفة لبيان الكيفية التي سيتشكل بها المستقبل بناء على معطيات الحاضر، وأما الثانية فهي أنّ الإلمام بصورة المستقبل يمنح الأشخاص- وكذا صانعي السياسات- زخما وثقة لمعرفة كيفية السلوك الأمثل بعيدا عن التخمينات العمياء.

ويتمايز مبحث “المستقبليات” عن رواية الخيال العلمي تمايزا واضحا، فرواية الخيال العلمي تنطوي على شيء من الفنتازيا الجميلة التي تستثير خيال القارئ رغم توظيفها لبعض المعطيات العلمية والتقنية المتداولة؛ أما مبحث “المستقبليات” فيتناول البحث في صورة المستقبل اعتمادا على معطيات راسخة في الحاضر بعيدا عن الفنتازيات المتخيلة، ولا يستطيع خوض غمار هذه اللعبة سوى من أوتي تدريبا علميا وتقنيا صارما، ولعلّ هذا هو السبب الذي جعل العلماء الراسخين في قدراتهم العلمية والمعروفين بولعهم غير المحدود في التجوال عبر شتى الآفاق العلمية، هم الأقدر من سواهم على خوض غمار هذا المبحث الشاق، ويأتي الفيزيائيون في مقدمة هؤلاء العلميين، ونذكر منهم جيم الخليلي وميشيو كاكو المعروفين على أوسع النطاقات العالمية.

مهّد البروفيسور الخليلي للكتاب بمقدمة تحريرية أنيقة كتب في مفتتحها “تبعا لنظرية آينشتاين في النسبية العامة فإن المستقبل ماكث خارجنا وهو لا يلبث ينتظرنا طوال الوقت؛ غير أن وعينا لصيق باللحظة الحاضرة التي يطالها التبدل الدائم وهي لا تني تزحف… على المستوى الميتافيزيقي فإن كون مستقبلنا محددا بصورة مسبقة أو منفتحا لكل الاحتمالات، لا يزال موضوعة جدلية بين العلماء والفلاسفة”.

مبحث "المستقبليات" يتمايز عن رواية الخيال العلمي التي تنطوي على شيء من الفنتازيا، بينما هو قائم على أساس علمي

وتعقب مقدمة البروفيسور الخليلي خمسة فصول مرتبة بحسب نطاق الموضوعات التي تقع في دائرة اهتمامها، ويضمّ كل فصل عددا من الموضوعات الفرعية التي كتبها علماء باحثون معروفون بسمعتهم العلمية والمهنية الراسخة على النطاق العالمي.

يتناول الفصل الأول المعنون بـ”مستقبل كوكبنا” موضوعات الديموغرافيات السكانية، والحفاظ على النطاق الحيوي للأرض، والتغير المناخي، ويتناول الفصل الثاني الذي جاء بعنوان “مستقبلنا” كلا من موضوعات مستقبل الطب، والجينوميات والهندسة الوراثية، والبيولوجيا التخليقية، والإنسانية الفائقة المعززة بوسائط الذكاء الاصطناعي العميق؛ أما الفصل الثالث المعنون بـ”المستقبل أونلاين: الذكاء الإصطناعي، الحوسبة الكمية، والإنترنت” فتناول موضوعات السحابة الاحتسابية و”إنترنت الأشياء IOT”، الأمن السايبري، الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمية؛ في حين تناول الفصل الرابع “صناعة المستقبل: الهندسة والنقل والطاقة” موضوعات المواد الذكية، الطاقة، النقل والروبوتيات، واختتم الكتاب بفصل عنوانه “المستقبل البعيد: السفر عبر الزمن، الرؤى القيامية والعيش في الفضاء” وتناول موضوعات السفر عبر الكواكب واستعمار المنظومة الشمسية، الرؤى القيامية، ونقل المواد عبر الفضاء والسفر عبر الزمان.




غير متصل Qaisser Hermiz

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 319
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لو كان جميل الخليلي في العراق لاتهمته السلطة الدعوية الحاكمة بانه مندس بافكاره و محرض للاحتجاجات لان رؤيته للامور  لا تتناغم مع ررؤية و افكار اهل العمائم ٠٠٠الله يوفق جيم الخليلي في بريطانيا التي اوته و نشاء فيها ليكون من العلماء العظماء ٠


غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12505
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

مستقبل اي بلـد ، يتحقق بتوحيد الإفكار لبنائه ،
لا بالشعارات الرنانة وتصارع الكتل لتحقيق مصالج ذاتية ضيقة ! .