"لعنة" و"ذكرى مشؤومة" تطارد العراق منذ 28 عاماً ومخاوف من "موته سريرياً"


المحرر موضوع: "لعنة" و"ذكرى مشؤومة" تطارد العراق منذ 28 عاماً ومخاوف من "موته سريرياً"  (زيارة 1059 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22752
    • مشاهدة الملف الشخصي
"لعنة" و"ذكرى مشؤومة" تطارد العراق منذ 28 عاماً ومخاوف من "موته سريرياً"

شفق نيوز/ ا
هتمت صحف عربية، وخاصة الكويتية، بنسختيها المطبوعة والالكترونية بالذكرى الثامنة والعشرين للغزو العراقي للكويت، وسيطر هذا الموضوع على الصفحات الأولى والمقالات في غالبية الصحف الكويتية.

ففي مقالٍ بعنوان "الذكرى المشؤومة"، يصف بدر عبدالله المديرس في "الوطن" الكويتية غزو الكويت بـ"الكارثة التي هزت العالم أجمع من مشرقه إلى مغربه، والتي لم يحدث مثلها في تاريخ البشرية، بمثل هذا الغزو المباغت ولم يخطر على البال بلد عربي يغزو ويحتل بلدا عربيا آخر بدون أي أسباب تذكر".

وفي الجريدة ذاتها، يقول أحمد بودستور "لا يخفى على أحد أن العراق، حكومة وشعبا، لم يستقر ولم يرتح منذ الغزو العراقي، فقد حلت عليه لعنة الكويت وأصابته حوبة الكويت فهو من حرب إلى أخرى ومن دمار إلى آخر".

ويطالب بودستور "القيادة العراقية، وكذلك الشعب العراقي، بتقديم اعتذاره للكويت أميرا وحكومة وشعبا على الغزو العراقي البربري الذي راح ضحيته مئات الشهداء من المواطنين والمواطنات"، مؤكداً أن "فتح صفحة جديدة في العلاقات مع العراق يحتاج إلى نوايا صافية وقلوب صادقة".

كما يصف ‏‫وليد عبدالله الغانم في "الجريدة" الغزو العراقي بأنه يمثل "قصة أعظم خيانة عربية في التاريخ الحديث، والجريمة التي نحرت ما تبقى من العروبة في أوطاننا المشتتة".

أما طارق إدريس فقد غرد خارج السرب، إذ أكد في "الأنباء" أن "الجرح الغائر في النفس والقلب والذي أحدثته صدمة الثاني من أغسطس عام 1990 قد تلاشى، لأن الكويت تسامت على الجراح في هذا اليوم من أجل أجيال يجب ان تتعايش على الثقة والمصالح المشتركة وتتماسك وقت الشدائد في السراء والضراء".

"غزو عراقي" وليس صدَّاميا

كما شن عدد من المعلقين الكويتيين هجوماً حاداً على تصريحات السفير العراقي في الكويت، التي دعا فيها الحكومة الكويتية لاعتماد مسمى "الغزو الصدَّامي"، نسبة إلى صدَّام حسين، بديلاً عن "الغزو العراقي" في المناهج الدراسية في البلاد.

ففي "الأنباء"، تؤكد خلود الخميس أن "الأمر ليس خطأ شخصيا لصدام، إنما خطيئة دولة تنكر حق جارتها في الاستقلال، بل خطايا ارتكبها حكامها واحد تلو الآخر"، متسائلةً: "أي شعب وأجياله المتعاقبة ينسى محتلاً سرق أرضاً وانتهك عرضاً؟"

مغردون يتذكرون: 27 عاما على غزو الكويت

ويشدد وائل الحساوي - بالمثل - في "الرأي" على أن "صدام حسين لم يكن ليغزو الكويت لولا أنه استعان بمئات الآلاف من أفراد الشعب العراقي الذي استجاب له ونفذ إجرامه واستغلها فرصة للنهب والسلب والاغتصاب".

ويقول حسن علي كرم في السياسة "ربما اتخذ صدام حسين قرار غزو الكويت، لكن لم يعتل الدبابة ويجتح الحدود، إنما من قام بالجريمة هو الجيش العراقي الذي اجتاح بلدنا بالدبابات والمصفحات وحاملات الجند والطائرات".

"احتلال الكويت موت سريري للعراق"

كما اهتم عدد من المعلقين العرب بالذكرى، مؤكدين أن الغزو كان بمثابة "صدمة غير مسبوقة زلزلت الكيان العربي".

ويؤكد سمير البرغوثي في "الوطن" القطرية أن "غزو العراق للكويت فتح الباب لاستعمار القوة القاهرة، الذي لن ينهيه إلا الشعوب الثائرة".

وفي "الجمهورية" المصرية، يقول محمد أبو الحديد " في مثل هذا اليوم، تعرض الأمن القومي العربي لأكبر شرخ في مفهومه وبنيانه، ومازالت آثاره وتبعاته السياسية والاقتصادية والعسكرية والنفسية ... كانت صدمة غير مسبوقة زلزلت الكيان العربي وروعت ضمائر العرب في كل أركان المعمورة، فلم يسبق لدولة عربية أن اجتاحت كامل أراضي دولة شقيقة وجارة وأعلنت ضمها".

وفي مقالٍ بعنوان "احتلال الكويت موت سريري للعراق"، يقول محمد زنكنة "في الثاني من اغسطس لعام 1990، أقدم جيش صدام حسين على أكبر حماقة عرفها تاريخ العراق، عاداً هذا الموضوع شجاعة وانتصارا لقوميته ووطنيته وعروبته، وحركة لإعادة ما سماه بالفرع إلى الأصل".