(( تلميذ و مدرسة ))
أتعبتنــي الحياة وحنت ظهــري
اسألها لماذا ؟ تبكي ولا تــرُد
وهمومها تفيض في سراديب أعماقــي
وطعنات ابنِها لا تـُحصى ولا تـُعــد
ما أنا بفاعــل والأحــزان تكسونــي
ودخان اليأس هالة ٌتحيط بالجســد
أنســانٌ أنا لست بحديداً أو حجــر
أحتمل النار والعواصف بحــد
إن خـُلقــت لأتعذب لِما خـُلقــت
وفي نهاية طريقي للموتِ مجــد
أحيّـا والغمــوض يسكُنني عنـــوة ً
تتجمد نظــراتي ولأفكاري الحلُ نــد
أعيــد الكرّة ألف مرة ولا جــدوى
فآرى عمري في جزرٍ دون مــد
آمالــي تختنق وأحلامي تحتــرق
والسنيـــن لا تبالــي إلا بالعــد
إيتهــا الحياة لِما تـُلبسينا التعــب
وعلقم أيامكِ أكثر من الشهــد
ما جنى القلبُ منكِ سِوى الدموع
وغير التجاعيد و الهموم ما حصد
أيقنــت فيكِ بيني وبين شمعــة زمــن
فكِلانا في فِراش الظلام ينام ويُخمد
إن كان للمــوت حقــاً عليَّ فليـوجهُنـي
قبل أن يُقمطني بالثرى ويصبحُ لي مهــد
شموخ القتاد أيمانيِ وجذوري السنا
عذبيني فلن أنحني إلا لخالقي الصمــد
خُلقــت إنسـانـاً و أمــوت إنسـانـاً
ولـــن أكـــون لأيـــامُــكِ عـبــد
فما لنا في خاطرُكِ سِــوى الذكـــرى
وما لكِ فـي النفـــسُ إلا وتــد
تذكري آني سأرى خط النهاية قبلُكِ
وستبقى كلِماتي عذاباً لكِ في الغــد
أيتها الحياة لا تظني كلامي تجديف
أحببت محاورتـُكِ ليس إلا دون حقــد
فأنا لستُ سوى تلميذ ٌ من مدرستكِ
ستبقيّ لِقلبي مُعلِمة ولثغري نهــد
تعاتبنا وما اجمل العِتابُ بلا خصـام
أمسحي دمعكِ فدمعي وشمٌ على الخــد
فلا حياةٌ بلا إنسان ولا إنسانٌ بلا حياة
هيا نختم لِقائُنا بكلِمتين .. لله الحمــد
______________________________
2007/4/7
بقلم / مهند الكانون
ليحميكم الرب