عذرا يا شهيدنا الاشوري..فمازال نصبك مفقود في وطنك الام


المحرر موضوع: عذرا يا شهيدنا الاشوري..فمازال نصبك مفقود في وطنك الام  (زيارة 2934 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد ايليا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 442
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عذرا يا شهيدنا الاشوري..فمازال نصبك مفقود في وطنك الام


الصحفي ماجد ايليا
كما هو معروف وفي شتى انحاء العالم، ان للشهيد وحتى الجندي المجهول والمحاربين القدامى نصب او متحف يغطي واجهة بلده الام وتخلد ذكراه تكريما لروحه التي زهقت من اجل حرية بلده ووطنه وكرامة شعبه، وان دل فانه يدل على وعي تلك الحكومات والشعوب التي تحترم ابنائها الذين ضحوا من اجل بقاء اوطانهم سالمة وحرة.
اما في عراقنا الحبيب: فنرى عدة اضرحة ونصب معترف بها رسميا ودستوريا وجماهيريا كنصب الشهيد في بغداد والجندي المجهول في بغداد وكان اخرها نصب يخلد ضحايا حلبجة في السليمانية، وحتى بعض من المحاربين القدامى وشعراء ومثقفين كثر امتلأت شوارع كافة محافظات العراق بشيئ يخلد ذكراهم كالرصافي و وبدر شاكر السياب بالاضافة الى روائع شهريار وشهرزاد و ابى نؤاس والمنصور.
والسؤال الذي يطرح لاحزابنا القومية الاشورية وساستهم ورجال الدين الافاضل و ومؤسساتهم الكنسية ومثقفي شعبنا اليوم: اين نصب الشهيد الاشوري في بلده الام؟!!!!!!!!!
شهيد بلا ضريح او نصب يخلد ذكراه؟!! عجبي !!!!!!!!!!!!!!!
عذرا احبتي فليس هناك ضريح ولا نصب ولا أي شيئ لذلك الشهيد ليخلد به ذكراه و الذي نحتفل به سنويا في الكنيسة فقط واشعال الشموع تخليدا لارواح كل اللذين رووا تربة النهرين في سيميلى مدينة الفداء منذ السابع من آب في عام 1933والى يومنا هذا، لا شيئ سوى التله التي دفنت تحتها ارواح المئات من شهداء الحرية ورممت الحكومة العراقية برج للاتصالات فوقها عرفانا منهم لطمس حقيقة هذا المكان امام التاريخ.
فهل كانت تلك المجزرة البشعة التي ارتكبت بحقهم مكانها استراليا وامريكا و لبنان؟!!!!
85 سنة مرت ومازلنا نحتفل بذكرى شهيدنا المجهول فقط داخل قلوبنا واعود واكرر نفس الاسئلة التي تراودني في كل مرة ازور هذا المكان انا وابنائي؟!!:
-   لماذا ليس لشهيدنا الاشوري مزار او نصب او حتى ضريح يخلد ذكراه في بلده الام؟
-   لماذا لم يتحرك احد من ساستنا وكنائسنا والمطالبة بحقهم الشرعي؟
-   اين مطلب اعضاء الكوتا في اروقة البرلمان العراقي والكردستاني بهذا الخصوص؟
-   لماذا هذا الرُهاب والخوف بالمطالبة الجدية والفعلية من كلا الحكومتين لهذا المطلب الذي صار لدى البعض كالعبئ؟
اسئلة كثيرة طرحت ومازالت تطرح دون سماع ورؤية أي اجابة ملموسة سوى وكالمعتاد شعارات رنانة لا تشبع العين ولا تسر الخاطر.
نعم يا ضحايا سيميلى كنتم كبش للفداء وتخلى الجميع عن المطالبة بحقوقكم واصبحتم ذكرى في القلب فقط تنثر بعض الورود في يومكم الاغر(السابع من آب) من كل عام على بعض من قطع عظامكم الخالدة في تلة سيميلى تحت برج الاتصالات (سيئ الصيت) دون ان يكون لكم نصب او ضريح او حتى شاهدت قبر، يخلد ذكراكم في الوطن وباتت ذكراكم في الذاكرة فقط للاسف.
#المجد والخلود لشهداء امتنا وشعبنا ..
#وكل عام وذكراكم محفوظة في القلب فقط..