نشوء كنيسة المشرق السريانية، غموض وأساطير وخرافات البداية ج1


المحرر موضوع: نشوء كنيسة المشرق السريانية، غموض وأساطير وخرافات البداية ج1  (زيارة 1674 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موفـق نيـسكو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 362
  • الحقيقة هي بنت البحث وضرَّة العاطفة
    • مشاهدة الملف الشخصي
نشوء كنيسة المشرق السريانية، غموض وأساطير وخرافات البداية ج1
نشوء أسقفية حدياب (أربيل)، وفقيدا أول أسقف في العراق
من كتابي القادم قريباً (بدعة الغرب لبعض السريان بتسميتهم آشوريون وكلدان)

يعتبر تاريخ كنيسة المشرق السريانية عموماً إلى سنة 1830م غامضاً ومشوَّهاً ومتشابكاً ومعقداً جداً خاصة من البداية إلى سنة 317م، فهو شحيح المصادر وغامض ومبهم تتخلله أساطير وخرافات كثيرة، وعاشت معزولة، وهذا بإجماع المؤرخين وآباء وكُتَّاب الكنيسة أنفسهم قبل غيرهم كما سنرى.
عن غموض البدايات والعزلة والأساطير والشكوك في كنيسة المشرق، راجع، بطريرك الكنيسة الكلدانية لويس ساكو: إن كنيستنا بلا بهاء خارجي ولا قوة ظاهرة، والوثائق عن كنيستنا غير وافية وجاءت بمستويات متنوعة (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص1، 4-6)، وله أيضاً، كنيستنا عاشت منعزلة وخارج الأسوار ولم تُشارك في المجامع المسكونية..إلخ (كنيسة المشرق ليست نسطورية، مجلة نجم المشرق عدد 22 / 2017م، ص314-315)، والبطريرك عمانؤئيل دلي: علينا أن نعترف أنه ليس ثمة معطيات تاريخية تخولنا تأكيد تاريخ تأسيس الجثلقة في المدائن قبل سنة 317م، وقد عَمدَ مؤرخو الكنيسة وآبائها إلى جمع مختلف الأخبار والأساطير والقصص لتحقيق هدفهم (المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، ص33-41). والأب يوسف حبي: لا بد من القول منذ البداية: إن المصادر بشأن بدايات كنيسة المشرق شحيحة جداً، وهي كذلك بشأن الاجتماعات والمظاهر المجمعية الأولى، وهي كنيسة ذات مظهر انعزالي (مجامع كنيسة المشرق، ص22، 38، 40)، وله وبالتفصيل، ولكل قضية عنوان: غموض البدايات، الشكوك والاعتراضات، العزلة، أساطير..الخ (كنيسة المشرق التاريخ، العقائد، الجغرافية الدينية، ص77، 83، 91، 107-108)، وله (كنيسة المشرق الكلدانية-الأثورية، ص16). والأب ألبير أبونا: ليس في حوزتنا نص كتابي يوضح دخول المسيحية لبلاد ما بين النهرين، لذلك نضطر اللجوء إلى التقليد، وقد راحت كل فئة تنسج قصصاً وأساطير وليدة الخيال والعواطف الدينية لا تمت للحقيقة بصلة، وقد حاول بعض الآباء منذ القرن السابع انتشالها من العزلة الدينية والروحية وإرجاعها إلى المسار المسيحي العام، وقصة ماري وأدي أساطير وفيها شكوك (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص3-16، ج3 ص129). والأسقف عمانوئيل يوسف: ليست هناك براهين عن دخول المسيحية ما بين النهرين، فمعظمها أساطير تُدخل القارئ في شك (آشوريين أم كلدان؟، ص113). والمطران باواي سورو: لا يوجد أي سجل صحيح لدخول المسيحية لما بين النهرين، والمعلومات عن تاريخ كنيسة المشرق وثقافتها وأصلها غامض جداً ووصلنا بأدلة تاريخية محدودة وتقليد غامض، والمؤرخون يعتبرون هذه الروايات خيالية (كنيسة المشرق، ص36، 43، 48). والمطران أدي شير: لسوء الحظ لم يصلنا شيء يستحق الذكر من أخبار أجدادنا الأوائل في الأجيال الثلاثة الأولى، وأخبار كرسي ساليق قبل الجاثليق فافا (+329م) غائصة في الظلام (تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص8، 53). والمطران سرهد جمو: إن سياج العزلة أحاط بكنيسة المشرق أجيالاً عديدة، ثم جرت بعض الاتصالات مع روما منذ القرن الثالث عشر، وأوضاع الكنيسة إلى القرن السادس عشر غارقة تماماً في دياجير المحن وانعدام الوثائق، وتلك الفترة يقف المؤرخ أمامها فارغ اليدين (كنيسة المشرق بين شطريها، بين النهرين 1996م، ص188-190). والأب منصور المخلصي: إن كنيسة المشرق استقلت عن أنطاكية سنة 424م وعاشت معزولة عن الكنائس الأخرى (الكنيسة عبر التاريخ، ص103). والكاردينال أوجين تيسران مسؤول الكنيسة الكلدانية في روما: ليس بأيدينا لإنشاء تاريخ الكنيسة النسطورية مصدر شبيه بالتصانيف التاريخية المطولة كالتي خَلَّفها العالمان ميخائيل الكبير وابن العبري (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص3-10). ويقول دوفليليه في الشرع الكلداني ص367: يتعذر علينا تتبع تاريخ هذه الكنيسة ولا نكاد نعرف جدول بطاركتها وتسلسلهم الحقيقي إلى عهد الجاثليق شمعون فرج الباصيدي سنة 1450م عندما أصبحت وراثية، وحتى بعد هذا التاريخ استأثرت أُسر (عوائل) أخرى بالكراسي الأسقفية (وهذه استشاهدات مختصرة، وستأتي مع غيرها لاحقاً بالتفصيل).

والسبب أن هذه الكنيسة كانت ضعيفة ومعزولة، وكان الأساقفة يتنازعون الرئاسة، وكثير من الكراسي الأسقفية جلس عليها أسقفان أو ثلاثة، ولا يوجد اثنان من كتابها أنفسهم متفقين تماماً على من هم مبشريها الأوائل بالضبط ولا على سلسلة أساقفتها إلى سنة 1830م، وقد عاشت منذ 497م محرومة من جميع كنائس العالم بسبب اعتناقها النسطورية، وكل تاريخ كنيسة المشرق القديم كُتب بعد القرن الحادي عشر الميلادي، وحتى ذلك التاريخ ليس رصيناً تماماً حيث تتخلله أساطير وخرافات وزيادات وتبجيلات..الخ، وأشهر كتاب والمعتمد عليه هو المجدل، وهذا الكتاب اتضح جلياً وبما لا يقبل الجدل أن كاتبه اعتمد على كتاب لمؤلف مجهول من سنة 1036م، اكتُشف سنة 1908م، وسُمِّي التاريخ السعردي، لأنه اكتشف في أحدى كنائس مدينة سعرد ونشره مطران سعرد أدي شير، واكتشف ملحقه سنة 1983م، وحتى كتاب المجدل ليس تاريخ كنيسة بمعنى الكلمة، فهو لا يتجاوز 158 صفحة بما في ذلك الأساطير الكثيرة التي تتخلله، وما قبله هو شذرات قليلة ومتفرقة تم تجميعها فيما، وتلك الشذرات ليست شبيهة بتاريخ السريان الغربيين كيوحنا الإفسسي وزكريا الفصيح والتلمحري والزويقنيني والعمودي وميخائيل وابن العبري وغيرهم، فضلاً عن مصنفات اغناطيوس الأنطاكي النوراني ومار أفرام السرياني وفيلكسنوس المنبجي وشمعون الأرشمي وسيويريوس والسروجي والرهاوي وابن الصليبي، وغيرهم، ناهيك عن ورود أخبار وتواريخ كنيسة أنطاكية في تواريخ الكنائس العالمية الأخرى ومجامعها ومؤرخيها لأن كنيسة أنطاكية عالمية ورسولية، فكل هذه اعتمد عليها المؤرخون السريان فيما بعد، أمَّا تاريخ كنيسة المشرق السريانية فبقي غامضاً إلى أن اكتُشف تاريخ مشيحا زخا أو تاريخ أربيل سنة 1907م، الذي كشف غموض البداية، يضاف إليه اكتشاف وفهرست وطبع بعض شذرات المصنفات والكتب التي جُمع بعضها أيام الجاثليق النسطوري طيمثاوس الأول +823م ككتاب المجامع الذي تم تجميع قسم منه في عهد طيمثاوس، ثم جُمعً كاملاً في عهد الجاثليق إيليا الأول +1049م، وطبع سنة 1902م، أمَّا عالمياً فلا يكاد وجود ذكر لكنيسة المشرق باستثناء بعض أخبارها في مصنفات الكنيسة السريانية وآبائها لأنها جزء منها.
 
يقول الكاردينال أوجين تيسران سكرتير المجمع الشرقي المقدس: يُراد بهذه الكنيسة "كنيسة قطرية"، وليس بأيدينا لإنشاء تاريخ الكنيسة النسطورية مصدر شبيه بالتصانيف التاريخية المطولة كالتي خَلَّفها العالمان ميخائيل الكبير وابن العبري، ولتنسيق المعلومات المبعثرة في المصادر الخصوصية اهتدى المؤرخون بنور التاريخ البطريركي الذي يصل بنا إلى منتصف القرن الثاني عشر، وقد أدمجه ماري بن سليمان في المجدل وبعده بجيلين وضع عمرو بن متى نفس الكتاب ثم أدخل فيه صليبا يوحنا بعض التصحيحات، ثم اكتشف التاريخ السعردي سنة 1908م وهو لشخص مجهول يعود لقرن قبل ماري 1036م، ويٌعتقد أن ماري اعتمد عليه، برغم ذلك فهذا التاريخ يبدأ من العهد الساسانيي والإمبراطور والينس +378م، وبعد القرن الرابع هناك فجوات تاريخية أيضاً.
ويضيف الكاردينال تيسران: ليس هناك مستند تاريخي يؤذن لنا بالضبط زمن وكيفية دخول المسيحية إليها قبل أن ادعي قدميتها نهاية القرن الثامن البطريرك طيمثاوس الأول الذي أراد أن يُثبت قدر المستطاع قدم كنيسته إلى العهد الرسولي بنص قد لا يخلو من الاعتراض وهو قوله: إن المسيحية عندنا قبل نسطور بخمسمائة سنة تقريباً، وبنحو عشرين سنة بعد صعود السيد المسيح، وقبلها بقليل كتب البطريرك نفسه: لم يكن لدينا ملوك مسيحيين، إنما كان بادئ الأمر بين المجوس، ولا يوجد أي تلميع لمسألة قبول البشارة الإنجيلية.
(أوجين تيسران، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، 1939م، تعريب مطران الكلدان سليمان الصائغ ص4-7، علماً أن اسم كتاب تيسران الحقيقي هو "الكنيسة النسطورية" وليس الكلدانية، كما ترجمه الصائغ، وهذه ليست المرة الأول للصائغ، فغالباً ينقل كلمة نسطوري أو سرياني من كتب التاريخ، فيكتبها  كلداني، أنظر تاريخ كنيسة الموصل، ج1 ص243، حيث يستند إلى ابن العبري الذي يقول إن قرية بيشابور نسطورية، لكن الصائغ كتبها كلدانية، ومن الواضح أن أغلب الكلدان يفعلون ذلك لأغراض سياسية مدفوعين من الغرب كالكاردينال تيسران وغيرهُ، ومث الكلدان يفعل الآشوريين أيضاً بدروهم، فيترجمون من التاريخ أو يكتبون كل كلمة نسطوري أو سرياني، آشوري، ومثل الصائغ فعل الأب الكلداني يوسف حبي في ترجمته كتاب المجامع الشرقية حيث يقول في المقدمة ص57: "إننا توخينا الدقة والتقيد بروحية النص القديم في ترجمة ونقل الكتاب بالعودة إلى النص الأصلي السرياني المشرقي"، ثم يُسمِّي الكتاب مجامع كنيسة المشرق، وعنوان النص السرياني الأصلي هو، المجامع النسطورية!..

يقول المعلم لومون الفرنساوي: رغم أن عدد النساطرة الذين ألَّفوا كتب في العهد الإسلامي يفوق عدد اليعاقبة (السريان الأرثوذكس)، إلاَّ مؤلفاتهم في الغالب أحطُّ قيمةً مما خلَّفهُ اليعاقبة، لأن علماء اليعاقبة كانوا مُلمين وأخبَر باللغات الأجنبية من النساطرة، وخاصةً اليونانية، فانتفعوا من معرفة تلك اللغات وجمعوا في كتبهم فرائد اليونان ونوادر كثيرة تهم المؤرخ واللاهوتي ومفتش العتائق البيعية وغير ذلك، وهذا  قلما تراه عند النساطرة (لومون الفرنساوي، مختصر تواريخ الكنيسة، طبعة الآباء الدومنيكان، الموصل، 1873م، ص395). 

وقد قمتُ بالدراسة والتقصي الدقيق وغربلة جميع المصدر وأغلب المخطوطات تقريباً ومقارنتها ببعضها، واستبعاد الأساطير والخرافات والزيادات للوصول إلى إعطاء صور واضحة حقيقة لتاريخ كنيسة المشرق.
 
إن تأسيس الكنيسة ككرسي يبدأ بسلسة أساقفة متصلين ومعروفين، والمؤكد أن المسيحية دخلت العراق الحالي عن طريق إرساليات كنيسة أنطاكية السريانية عِبرَ الرها، حيث كانت أول مملكة مسيحية - سريانية، (البطريرك لويس ساكو، جذورنا، ينابيع سريانية، ص43. وأنظر يوسف حبي، تاريخ كنيسة المشرق، التاريخ العقائد الجغرافية الدينية، ص189 وبعدها، وفيها ملوك دولة الرها وأسمائهم وعددهم 31. وأنظر المطران أندراوس صنا، مجلة المجع العلمي العراقي، مج5 ص263. وغيرهم). ومن الرها دخلت المسيحية إلى أربيل التي كانت مملكة يهودية، فالكنيسة السريانية الشرقية في العراق تستمد رسوليتها من أنطاكية السريانية، ونتيجة لانفصالها عن كنيسة أنطاكية السريانية الأم سنة 497م لأسباب سياسية تحت ضغط الدولة الفارسية، وعقائدية لأنها اعتنقت المذهب النسطوري، فقد آلت الكنيسة إلى الإنفراد والعزلة بعد هذا التاريخ، ونتيجةً لذلك شاب دخول المسيحية إلى العراق كثيراً من الأساطير الخرافية بشأن الأشخاص والرسل الذين بَشَّروا العراق من كُتَّاب الكنيسة السريانية الشرقية أنفسهم لإثبات أنها مستقلة لأهداف سياسية وطائفية وعقائدية، يضاف إليها أهداف سياسية وطائفية منذ بداية القرن العشرين، وإن كان دخول المسيحية إلى العراق من أنطاكية أمراً مؤكداً، لكن لا يوجد أمر مؤكد من هو الشخص بذاته الذي بَشَّرَ ورسم فقيدا أول أسقف فيها سنة 104م، ولا يتفق اثنان من مؤرخي الكنيسة أنفسهم على الأساقفة الأوائل إلى سنة 317م، وأول ذكر لسلسلة أساقفة كنيسة المشرق السريانية تعود لسنة 893م لمطران دمشق النسطوري إيليا الجوهري، ويضع فيها أدي ثم ماري فابريس، وهذا الجدول أضيف إليه بعد موت الجوهري أسماء من أشخاص مجهولين لأنه يصل بالجثالقة إلى طيمثاوس +1332م، علماً أنه في مخطوط فاتيكاني عربي آخر برقم 157، لا ينوه بخلفاء أدي وماري، لكنه يُشير إلى مبشر اسمه نثائيل وهو أحد تلامذة أدي وماري، ويقول إنه بشّر الفرس والهوزيين، ونثائيل غير موجود في جدوله، وفي مكان لآخر يزعم أن لوقا بَشَّر جزيرة أبن عمرو والموصل وبابل..إلخ.
(السمعاني، المكتبة الشرقية، ج2 ص391-392. أنظر البطريرك دلي، المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، ص37-38، مستنداً على المخطوط الفاتيكاني العربي، 157 ورقة، 6-7، 67، 82. والمخطوط الفاتيكاني العربي 635، ورقة 88، ويقول: إن الأسماء بين فافا وماري مضافة أيضاً، علماً أن الموصل هي آخر مدينة عراقية دخلتها المسيحية في القرن 6، كما سيأتي).

جدول الجوهري/ السمعاني، مكتبة شرقية 1721م

بينما إيليا برشينايا (975-1046م)، وهو أقدم مؤرخ لكنيسة المشرق السريانية يبدأ من أبريس دون أدي وماري، (تاريخ برشينايا، ص63-64والعلامة السرياني الشرقي عبدالله بن الطيب (980–1043م) المعاصر لبرشينايا، فإضافةً لأدي وماري وأجي، فإنه يُقحم توما ونثائيل لأول مرة، ويقفز من القرن الأول من ماري وأجي إلى أسقف المدائن فافا +329م مباشرةً فيعتبره أول أساقفة كرسي المشرق بدون ذكر أساقفة متسلسلين بينهما باستثناء شحلوفا الذي يؤكد أبن الطيب بوضوح أن الناس اختلفوا بينهم، فيقول: فقوم قالوا شحلوفا أول أسقف للمدائن وآخرون قالوا فافا (ابن الطيب، فقه النصرانية، ج1 ص114)، أمَّا ماري بن سليمان صاحب كتاب المجدل الذي عاش بين (1134-1147م) فيُدخل في القائمة أجي ونثائيل مقتبساً الأخير من أبن الطيب وتاركاً توما، (ماري، أخبار بطاركة المشرق، من كتاب المجدل، طبعة روما، 1899م، ص7ويقوم سليمان مطران البصرة +1224م بكتابة الجدول ويبدأ بأدي وماري، ويقول: إن أدي توفي في الرها، أمَّا العلاَّمة السرياني الشرقي عبديشوع الصوباوي +1318م، فيقول: إن توما بَشَّر الهنود والصينيين، وأدي معلم ماري وأجي الذي بَشَّر بلاد بين النهرين يقول: إني لبلاد فارس كلها، وبشأن شحلوفا وفافا يُطابق الصوباوي أبن الطيب، لكنه يعتبر خليفة فافا وهو شمعون بن الصباغين +341م أول مطران للمدائن (عبديشوع الصوباوي، طبعة ماي، ص317، سرياني، (ص155، لاتيني)، ومعظم كُتَّاب كنيسة المشرق يحذفون قول ماري لدى الصوباوي " أني لبلاد فارس كلها ". وبشأن شمعون بن الصباغين، أنظر السمعاني، المكتبة الشرقية، ج1 ص1)، ويقوم صليبا بن يوحنا الموصلِّي بكتابة وتنقيح كتاب المجدل لماري بن سليمان سنة 1332م، فيبدأ من ماري دون ذكر أدي، وينقل الأساقفة الأوائل بشكل مختلف حيث يضيف ثمانية جثالقة في القائمة وحذف وإضافة أمور أخرى، ويقوم معاصر صليبا بن يوحنا وهو عمرو بن متى الطيرهاني بكتابة نسخة سنة 1349م، لتُسجَّل أخيراً نسخة صليبا من المجدل باسمه ويذكر أنه في البداية كان أربعة كراسي رسولية، متى ولوقا ومرقس ويوحنا، وكرسي المشرق مثلهم، علماً أنه إلى سنة 451م كان في المسيحية ثلاثة كراسي رسولية فقط، أنطاكية، روما، الإسكندرية، وبقي هذا الغموض والتخبُّط في تاريخ الكنيسة والأساقفة إلى أن نَشرَ الباحث السرياني الشرقي من الكنيسة الكلدانية العلَّامة الفونس منكانا تاريخ أربيل لأول مرة سنة 1907م، فأزال كثيراً من الغموض في سلسلة الأساقفة الأولين، وأثبت أن الأساقفة الأوائل قبل فافا، هم أساقفة أربيل وليس المدائن.
وشكراً
موفق نيسكو
يتبع ج2






غير متصل Adris Jajjoka

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 317
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

المتاْشورون ليسوا شعب و انما * حزب سياسي * صناعة انكليزية ، و هكذا صنع الانكليز من بعض الاراميين السريان * متاْشورين * :
*** الدكتور فيليب حتي : * المرسلون الانكليكان هم من اطلق علئ اتباع من الكنيسة السريانية الشرقية الاسم الاشوري و قبله بعض زعمائهم * كما اورد هذا في ص 137 في كتابه * تاريخ سوريا و فلسطين | الجزء الثاني و كالتالي : * و كان يقيم في منطقة ارمية و الموصل و كردستان الوسطئ , عند ابتداء الحرب العالمية الولئ 190000 من اتباع الكنيسة السربانية الشرقية {5} , علئ ان الاسم الاشوري الجديد الذي اطلقه عليهم * المرسلون الانكليكان * , تقبله منهم بعض زعمائهم.***

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1506871639369541&set=gm.1478480932190243&type=3&theater




غير متصل Adris Jajjoka

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 317
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

مستر قشو ابراهيم ،

مداخلاتك تعكس سذاجتك ... ولهذا لم تفهم ما قلناه لك سابقا ، و عليه س نكررذلك مرة اخرئ الان :

*** خطبك روووح القيها في * الكنائس الانكليزية * ليفحصوا ههههههه صناعتهم ***


غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1671
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد موفق نيسكو
لا يوجد تسمية سريانية ولا كنيسة حملت التسمية السريانية فلا أدلة تاريخية ثبوتية وحيادية ولا اثباتات تاريخية فكيف تطلق التسمية السريانية على كنيسة المشرق فهذه التسمية وجدت عندما كان البحث التاريخي مفقودا بفقدان الأدلة البحثية والتاريخية فلا يمكن إطلاق تسمية ما من دون وجود شعب وحضارة سؤالي هل هناك حضارة باسم الحضارة السريانية؟ فاالسريانية هي لهجة من لهجات لغتنا الاشورية الكلدانية والتسمية السريانية تسمية طارئة وجدت مكانتها بين أبناء شعبنا بعد منح الحقوق الثقافية الأقليات العرقية والاثنية في العراق عندما كان احمد حسن البكر رئيسا لجمهورية العراق.. لا وجود لهذه التسمية ولم تتداول بين أبناء شعبنا ولا وجود لها تقريبا ..
اليوم جئتم مناضلين حاملين السيوف السريانية البتارة علينا يا موفق انت واتباعك؟ لا لا يا موفق لا فانتم لستم الا طائفة من الطوائف الآشورية والسريانية ما هى إلا لهجة من لهجات شعبنا.
لا ترفع علينا السيف فإنه سيكسر كما كسرنا سيف ال البيت العربي
تحيتي لك والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية



متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي وليد بيداويد
شلاما
تشكر على اسهاماتك وكما يقال الشمس لا تحجب بغربال ،،ولذلك فان الاستشهاد بكتب تاريخية وجدناها  تزيل كل محاولات التزييف والخداع والتحوير التي يلجا اليها بعض الحاقدون


وادناه  مصادر  تاريخية  توضح الحقيقة حول تاريخ شعبنا
فمن كان له عيون ليبصر وليسمع كلمة الحق والحق يحرر الانسان
*    

المصدر الاول
كتاب لغوي (مصطلح السريانية ،،خاطيء ،،وان اسم السريان مشتق من اشور )
 


 كتاب مقارنة قواعد اللغات السامية  لعالم اللغات السامية ، ، oleary de lacy ,,نقرا الاتي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,895839.0.html
اولا ،،،جاء في الصفحة عشرين ما يلي
ان السكان اليهود والمسيحيون  في الغرب حتى اورميا وسلامس في الشرق ، يتكلمون اللهجة الارامية الاخرى ، بينما ، الذين يعيشون في المناطق الشرقية  ، فان ، لديهم لهجة صعبة  ، وقد تمت كتابة قواعد اللغة لأول مرة من قبل المبعوث الأمريكي ستودارد ، لندن عام 1865 ، وبعد ذلك وبدقة افضل من  من قبل نولديك ،  و عادة ما يطلق عليها اسم السريانية الحديثة أو النيو-سريانية ، لكن هذا المصطلح خاطئ ،  فيما يتعلق باللهجة )
،
الصفحة 20



‏(on the west as far as Urmiah and Selmas on the east ,other Aramaic dialocts are still spoken by the christian and Jewish populations ,who in the eastern districts at least , have a hard struggle dialect , the grammar of which has been  written first by the American missionary Stoddard ,london 1865 ,and after wards more fully and accurately by Noeldek, is usually called Modern Syriac or Neo -Syriac .This term is however ,erroneous , in so far as the said dialect )
‏page 20


ثانيا ،،،،للتعريف باللغات السامية
وهي ،العربية اليهودية الحبشية الارامية الاشورية
‏The  SEMITIC  LANGUAGES
‏1 (i) The Semitic Group
‏The Semitic languages are a group of closely aUied members
‏spread over a clearly defined and limited area. We may
‏regard these as consisting of five branches, Arabic, Abyssinian, Hebrew,Aramaic,andAssyrian. InthecaseofAbyssinian
‏we include only certain languages spoken in Abyssinia which are obviously of Semitic kinship ; but besides these there are
‏various other dialects surviving from an older population which are different in character and obviously have an indepen-
‏dent origin.
‏Already in the eleventh century a.d. the Rabbi Jehuda
‏Hayyug (Abu Zakaria Yahya) began to apply the methods of
‏the Arabic grammarians to Hebrew and thus unconsciously laid the foundation of the comparative philology of the Semitic languages. It was already known that a close relationship existed between Aramaic and Hebrew, but it was commonly supposed that Aramaic was a corruption from Hebrew. Theological prepossessions incfined the Jews to regard Hebrew as the parent, not only of Aramaic and Arabic, but of all other languages as well, and this opinion was generally adopted by Christian writers also. Even this view, however, admitted that a much closer relationship existed between Hebrew, Arabic, and Aramaic, than between Hebrew and any other language ; and to this closely related group a fourth member, Ethiopic, was added in the seventeenth century, the name Ethiopic being used by Europeans to designate Ge'ez, the ancient classical language of Abyssinia. The decipherment of the cuneiform inscriptions in the nineteenth century added BabyIonian-Assyrian as a fifth member

ثالثا  ،،،،التسمية في الوثاءق الاشورية ،احلامي ارامي

بعد أن تشكلت المستعمرات السامية السابقة في بلاد ما بين النهرين وجدنا أن هؤلاء الساميين المستقرين والمتحضرين  كانوا يتضايقون  باستمرار من غزوات أقربائهم الرحل الذين
كانوا يفضلون اللصوصيةً على  الزراعة . هؤلاء الرُحَّل كانوا يُدعون Arimi أو Ahlame في الوثائق البابلية-الآشورية ، ويوصفون عمومًا على أنهم غزاة من الغرب


‏After the earlier Semitic colonies were formed in Mesopo- tamia we find that these settled and civihzed Semites were constantly vexed by incursions of their nomadic kinsmen who
‏preferred brigandage to agriculture. These nomads were called Arimi or Ahlame in the Babylonian-Assyrian documents, and are generally described as invading from the west
‏Page9

رابعا ،،

مصطلح السريان هو قطعا مختصر  لاسم الاشوريين

ملاحظة هناك معلومات مهمة في الكتاب لمن يرغب بالاطلاع وقد يسمح لنا المجال لاقتباس البعض منها خدمة للثقافة العامة


المصدر الثاني

اولا
في المقدمة يقول
ان البعثات الرومانية كانت ترمي الى تحطيم الكنيسة الشرقية
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,890775.0.html
Pageviii
W e wish here to make clear a point on which we may be misunderstood. This book is intended to be, as far as possible, uncontroversial ; and therefore we have made scarcely any reference to the Roman Oatholick Mission of the Lazarist Fathers and Sisters of St. Vincent de Paul or to the American Presbyterian Mission, which both have their head quarters at Urmi. W e do not wish to underrate the value of the many good works in the way of hospitals, schools, translations of the Holy Scriptures into the vernacular, and other productions of the printing press, which have been undertaken by
these two Missions, or the many acts of kindness

ثانيا
حول هدف البعثة الانكليزية للتعرف الى عادات وطقوس الناس وعدم التدخل لتغيير طقوسهم

Page ix
IX
shown bytheirmembers toourselves;but,asthey both adopt the method of proselytizing and de stroying the eld " Church of the East," we have thought it better not to deal with the subject at all than to state at full length what we believe to be the harm done by their methods, and so be drawn away from our real purpose, which is to describe thelifeandcustomsoftheOldChurch. Itwillbe seen also that the work of the Archbishop of Canter bury's Mission is only incidentally dealt with ; we wish rather to speak of the people themselves

ثالثا

Page 4

عن نفوس الشعب لا يتجاوزن ماءتين الف نسمة
which in the Middle Ages spread over the whole of Central Asia and gave tq Europe the storyofPresterJohn— isnowrepresentedbyasmall and persecuted body of not more than two hundred thousand souls

رابعا
تسمية او اسم السريان تعني كل المسيحيين
Page 6
. The Name"Syrians"is now of universal and  constant employment among the people, but it is notaltogethereasytoaccountforit. Itseemsto be the name of all Christians, of whatever nation

خامسا
حول ان الاسم الكنسي الذي كانوا يتسمون به هو كنيسة الشرق

Page 6 حول الاسم سورايي

these two bodies, the adherents of Mar Shimun ; and,inordertoavoidconfusion,itmaybeaswellto explainthenamesbywhichtheyareknown. They habitually speak of themselves as Syrians— Suriayi, or more commonly Surayi. More rarely they call themselvesNestorians;butifthisisgiventhemas a nickname, as is commonly done by other nations, they often resent it. The name, however, which they adopt in formal documents, and which their old books uniformly give them, is " The Church of the East;

سادسا

Page 7
ليس هناك اي مبرر لاعتبار ان تسمية السريان هي علامة على العرق او قومية ولكن  على العكس انها اسم ديني متداول بينهم  وبين واليعاقبة

Thereisnoreasontosup pose that "Syrian" is a name marking race or nationality, but rather it is probable that it is the religious name common to themselves and the Jacobites. Names donotalwaysorgenerallydenote race. The English nation, for instance, does not draw all its blood from the Angles.

The ChurchoftheEast." Thereisnoreasontosup pose that "Syrian" is a name marking race or nationality, but rather it is probable that it is the religious name common to themselves and the Jacobites. Names donotalwaysorgenerallydenote race. The English nation, for instance, does not draw all its blood from the Angles.


سابعا
ان التسمية المركبة ،السريان الشرقيين ،استعملت احيانا من قبل الناس انفسهم عندما كانوا يرغبون لتمييز انفسهم عن اليعاقبة
Page 9
"EasternSyrians." Thiscom bination is occasionally used by the people them selves when they wish to distinguish themselves from the Jacobites.

ثامنا
ابناء الملك سنحاريب هربوا اليهم الى ارض ارارات بعد قتل والدهم
Page 9
Sennacherib's sons escaped to them (" into the land of Ararat") after killing their father

عنوان الكتاب

  THE CATHOLICOS OF THE EAST AND HIS PEOPLE.
THE IMPRESSIONS OP FIVE YEARS' WORK IN THE "ARCHBISHOP OF CANTERBURY ASSYRIAN MISSION;'
AN ACCOUNT OF THE RELIGIOUS AND SECULAR LIFE AND OPINIONS OF THE


ومصدر الثالث 
والنص يقول  ( ان الموءلفيين  اليونانيين لم يميزوا بين السريان والاشوريين )

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,891227.0.html
ونود ان نذكر القاريء الكريم بان غايتنا هي ايصال المعلومات التاريخية الصحيحة عن كل ما يتعلق بتاريخ شعبنا بعد ان سرت افكار واراء وتفسيرات باطلة كثيرة تطعن في تاريخ شعبنا لاسباب ودوافع متعددة وخاصة لدى الحاقدون على الاسم الاشوري والعرق الاشوري

ونحن بعملنا هذا  والذي نعتبره  بمثابة  القاء تحية  اشورية لكل قاريء ليقرا بنفسه هذة المعلومات التاريخية الصحيحة والتي كانت خافية عن ابناء شعبنا من مفكرين وقراء كثيرين

فالذي يقبل الحق فالحق يحرره والذي يرفض ذلك فلا لوم علينا فاننا نوءدي رسالتنا الاشورية لخدمة الحق والحقيقة
وكان بودي ان يظهر اكاديمي  او باحث جامعي ليرد الى احدى الجامعات عما جاء في هذة الكتب
اما ما يسطره البعض من كلمات  ( وهجى جراءد  ) كما نقول نحن العراقيون فان ذلك  لا قيمة له
واترك القاريء مع صور  من الكتاب ،،والى كتاب اخر قريبا
ملاحظة
اذا لم تظهر الصور ارجو اعلامي



‏( Syrians not distinguished from assyrians in greek authors)
ليس هناك تمييز بين السريان والاشوريين لدى الموءلفين اليونانيين

المصدر الرابع
قاموس كلاسيكي 1823 حول الاسم الاشوري
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=891562.0



غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1671
    • مشاهدة الملف الشخصي
الذي اعرفه ان المسيح محبة وكنيسته كنيسة التواضع ومحبة وتسامح واتباعه يجب أن يتحلوا بهذه الصفات
الذي المسه ان الاباء السريان قد شحنوا عقول احفادهم واتباعهم الفارغة ومن حملة درجة الشمامسة بالحقد والبغض والكره للاخر هؤلاء لا يسيؤن للمسيح ولكنيسته فحسب بل إلى شعبنا برمته فهل يستحق أن نطلق على هؤلاء الصفة المسيحية؟ بئس مسيحيا يحمل السيف ضد اخيه ولم يؤسس لهذا الحقد الا العقيدة البدوية الصحراوية
بئس مسيحيتكم وبئس تاريخكم المزيف البغيض فقد صدعتم رؤسنا بقضيتكم
هذا جالس في السويد والاخر في الدانمارك الأول يناضل بالرفع والثاني يناضل بالكبس وشعبهم مهجر يتلفى المساعدات من الدول وهؤلاء يدسون السم في العسل بئس افعالكم وبئس نضالكم وبئس انسانيتكم



متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شلاما
بدل من معاركهم الطاحونية عبر الانترنيت مع الاشوريين عليهم ان يصفوا الامر بينهم ،،هذة الجماعة التي لا تتعدى مجموعها خمسة اقلام اغلبها ذات ثقافة جراءد
وهذا مقال من باحث محترم ومعروف جدا وذات مكانة علمية محترمة كما يبدو من كتابته لهذا المقال
فهل من احدهم القدرة للرد على ما جاء في هذة المقالة لانه في حال فشلهم في ذلك يعنى تهربهم
الاقتباس

وشهد شاهد من اهلها

اقتباس من مقال ( عنصرية السريان هي من اسباب انقراضهم )
الإمبراطورية الآشورية كانت في القرون الأولى من عصر الحديد أكبر إمبراطورية في العالم، وهي كانت أيضا الدولة الأكثر تقدما في العالم. بما أن هذه الإمبراطورية كانت تسيطر على سورية الكبرى فإن سكان سورية الكبرى كانوا يسمون “آشوريين” لدى سكان الأناضول (سكان الأناضول آنذاك كانوا مجموعة من الشعوب الهندو-أوروبية التي جاءت من جهة البلقان، وأهمها الفروجيون Phrygians).
شعوب الأناضول كانت تطلق تسمية “آشوريين” على جميع سكان الهلال الخصيب، ولكن هذا لا يعني أن جميع سكان الهلال الخصيب كانوا يتحدثون لغة واحدة.
اللغة الأشيع في الهلال الخصيب آنذاك كانت اللغة الآرامية. اللغة الأكدية ظلت مستخدمة كلغة رسمية لدى الحكام الآشوريين، ولكن عامة الشعب في العراق والجزيرة تخلوا تدريجيا عن هذه اللغة واستبدلوها باللغة الآرامية. (المنقبون عثروا على لوح مسماري أرسله ملك آشوري متأخر إلى أحد عماله في العراق؛ في اللوح الملك الآشوري يوبخ عامله قائلا له “لماذا تكتب إلي بالآرامية بدلا من الأكدية؟!”)
لماذا تخلى سكان ما بين النهرين عن اللغة الأكدية وتبنوا اللغة الآرامية؟
الجواب سهل وواضح، وهناك أدلة تاريخية قاطعة تثبته؛ الجواب ببساطة هو أن القبائل الآرامية استوطنت بكثافة في بلاد ما بين النهرين. السكان الأصليون (الذين يتحدثون اللغة الأكدية) أصبحوا أقلية، ومتحدثو اللغة الآرامية أصبحوا غالبية.
عندما انهارت الإمبراطورية الآشورية في نهاية القرن السابع قبل الميلاد كانت غالبية شعوب الهلال الخصيب تتحدث لهجات من اللغة الآرامية.
هذه الشعوب الناطقة بالآرامية كانت تسمى لدى الأناضوليين باسم “الآشوريين”.
كلمة “آشوريين” كانت تلفظ في اللغة الآشورية “أسوريين” (بالسين وليس بالشين). الأناضوليون كانوا أيضا يلفظونها بالسين. اليونانيون أخذوا هذه الكلمة من الأناضوليين وكتبوها في لغتهم هكذا Assyrioi (الحرف y كان يلفظ في اليونانية القديمة بصوت الضم).
كلمة “أسوريين” تحرفت لاحقا في بعض اللغات الأناضولية إلى “سوريين”. اليونانيون اقتبسوا أيضا هذه الكلمة وكتبوها هكذا Syrioi.
السوريون في الأصل هم نفسهم الأسوريون، أي الآشوريون. لهذا السبب الكتاب اليونانيون الباكرون أطلقوا مسمى “سوريين” على جميع سكان الهلال الخصيب بلا استثناء (المؤرخ هيرودوت فعل ذلك).
السوريون أنفسهم لم يكونوا في البداية يستخدمون كلمة “سوريين”، ولكنهم بعدما خضعوا للحكم اليوناني وتعرفوا على الثقافة اليونانية بدؤوا يستخدمون هذه الكلمة. هم صاروا يسمون أنفسهم Sūryāyē. هذه الكلمة (أو نحوها) هي مصدر كلمة “سريان” في اللغة العربية) انتهى الاقتباس
‏https://hanisblog.com/2014/07/20/عنصرية-السريان-هي-من-أسباب-انقراضهم/