بطولة الاصطياد في المياة العكرة تقام في برطلة
د – وديع بتي حنا
wadeebatti@hotmail.comمساكين اؤلئك الذين يعتقدون ان قدراتهم الذاتية وبيوتهم الزجاجية لاتسمح لهم تحمل عاصفة او موجة او حتى هبة رياح بسيطة ولذلك نراهم يهربون خارجا , من اوكارهم , في محاولة يائسة عسى ان يحالفهم الحظ في تطبيق خطة الهجوم كافضل وسيلة للدفاع مستخدمين هؤلاء( الجنرالات الجدد ) الذين يرتدون بدلات عسكرية من طراز خاص في هجومهم االبائس هذا كل انواع الوسائل الغير المشروعة فنراهم بارعين وماهرين في التفنن في لعبة الاصطياد في المياة العكرة.
اعود الى الموضوع فاقول انني عندما نشرت المقال المعنون ( السيد سركيس اغاجان ومزرعة تسمين القطط ) في موقع برطلة حيث حدثت عليه ضجة كبيرة كنت قد دفعت بالمقال في الوقت نفسه او قبل ذلك بفارق زمني بسيط الى مواقع اخرى ومنها مواقع عنكاوة وزهريرا وتلسقف العزيزة ومرَ المقال بهدوء في تلك المواقع مع العلم ان موقع عنكاوة العزيز مثلا يزوره يوميا عشرات الالاف من الزوار بينما لايتعدى عدد زوار موقع برطلة العشرات وهم تقريبا يكادوا يكونون جميعا معروفون بانهم من ابناء البلدة, فجأة وباسلوب غير اعتيادي توالت الردودعلى المقال في موقع برطلة لتتضمن كل عبارات السب والشتم والتهديد ثم توالت الاتصالات التي تُخبرني في ان المقال قد وِضع على طاولة السيد سركيس اغاجان على اساس انه مقال منشور في موقع برطلة وان السيد سركيس اغاجان غير راض ومنزعج من محتواه . ثم جاء اتصال اخر ليخبرني في انني اتحمل المسؤولية الاخلاقية كوني ساكون سببا في احتمال ان تتوقف بسبب هذا المقال كل البرامج التي يقوم بها السيد سركيس اغاجان في برطلة بما فيها الحراسات ومساعدات الرعاية والمشاريع الاخرى. وهكذا اتصل بي الاخ العزيز الدكتور يوسف توما بهنام المشرف العام على موقع برطلة وقال ( ان الدنيا قائمة في برطلة ) واصبح هنالك خيارين لاثالث لهما فاما ان يتصرف الموقع بما يرضي ( الغاضبين ) , مع العلم انني لا اعتقد شخصيا ان السيد اغاجان احدهم بل اؤمن ان جميعهم هم من سكنة برطلة , او ان يتأثر اهلنا في برطلة من جراء ذلك وينتهي الموقع ايضا لان احدهم قد هدد بفتح خمسة مواقع اخرى في برطلة لمنافسته وتهميشه, وكان جوابي انني لم ارض لنفسي في يوم من الايام ان اكون سببا في اشكال ما للمواقع التي انشر فيها او ان اكون سببا لاية مشكلة تصيب ابناء بلدتي ولكن في الوقت نفسه احتفظ بحقي في التعبيرعن ارائي بما لايتعارض مع اصول النشر ولذلك لكم مطلق الحرية في حذف المقال او إلغائه او حتى طردي من الموقع لانني انشر في اكثر من خمسة عشر موقعا قسم منها يعتبر من اكبر المواقع الالكترونية كايلاف والعراق للجميع وكردستان وصوت العراق وغيرها, لقد فوجئت حقا بالاعتذار الذي نشرته ادارة موقع برطلة كونه يمثل ضربة قاصمة لحرية النشر حيث من حق ادارة الموقع ان تعتذر على نشر المقال سهوا او دون تمحيص ولكن ليس من حق كائن من كان سوى صاحب المقال الاعتذارعن محتواه في الحكم عليه انه يحتوي على لغط ومعلومات غير دقيقة , في الوقت كانت فيه ادارة هذا الموقع تطالب صاحب الرد المفتقر الى ابسط قواعد الادب بالاعتذار. ان حرية النشر مسؤولية كبيرة وعلى الموقع الذي ليس اهلا لها عدم التشدق بها والحديث عنها.
بعد حدوث كل هذه الضجة بادرت الى الاتصال ببعض بالمواقع الاخرى التي نشرفيها المقال مستفسرا إن كنت قد سببت اية اشكالات لهم بسبب ذلك وكان الجواب بالنفي.
لقد ادرك البعض في برطلة في ان المقال وان كان يصرح بانه مكتوب بشكل عام وليس مخصصا لقرية او مدينة معينة إلا ان تصريح الكاتب في ان تلك السطور نتجت بسبب احاديث وقصص يتداولها ابناء شعبنا ربما تكون لبلدته الام برطلة النصيب الاوفر فيها بسبب العلاقات والاتصالات الاجتماعية, وهذا صحيح جدا , ولذلك شعرت تلك القطط بالخطر فراحت تمارس بمهارة لعبة الاصطياد في المياة العكرة عن طريق الترويج والتحريض بدعوى ان المقال يستهدف السيد سركيس اغاجان شخصيا في الوقت الذي يرى كل قارئ محايد ان ذلك ليس من قريب او بعيد هدفا له. عشرات المقالات تنشر يوميا في مواقع مختلفة, تهاجم الفساد الاداري في دوائر الدولة المختلفة فهل كل تلك المقالات تستهدف شخصيا الرئيس جلال الطالباني او الرئيس مسعود البارزاني او رئيس الوزراء نوري المالكي ؟ لم يكن ذلك المقال هو المقال الوحيد واليتيم الذي كتبته وهو ايضا ليس المقال الوحيد الذي اتناول فيه جهود السيد اغاجان لصالح شعبنا بل كنت ولازلت ادعو قوى شعبنا الاخرى الى مؤازرة ومساندة ذلك الجهد وكتبت على سبيل المثال قبل فترة رداعلى مقال لصديق عزيزغيور اوضحت فيه اعتقادي في ان استهداف السيد سركيس اغاجان ليس نصرا, وهكذاعندما يثيرالبعض بنية صادقة بعض الانتقادات لهذا الجهد فانما ينطلقون قبل كل شئ من الرغبة في الوصول الى الحالة الافضل. اما مأثير في مرحلة الدوري النهائي من البطولة المذكورة اعلاه في غمزات واضحة المقاصد على شكل تساؤلات حول عنوان المقال ومن هي القطط وشراء الولاء فاود ان ادعو هؤلاء الى تصفح الانترنيت وقراءة عناوين عشرات المقالات التي تنشر يوميا , كما ان ارتباط هذا الجهد باسم السيد سركيس اغاجان دون وجود اسم لتنظيم او هيكل يتضمنه جعل الكتاَب يشيرون عند الكتابة عن هذا الجهد مترافقا مع الاشارة الى الاسم . اما بشان السؤال عن القطط فان الجميع يعلم ان موضوع القطط في العراق ليس جديدا حيث اعتاد الجمهور ان يصف كل مرحلة بوصف معين وهكذا ظهرت تسميات قطط الحصار وقطط الحواسم وقطط الاحتلال وغيرها , وهناك في كل هذه الحالات طريقة بسيطة لمعرفتها تتلخص في ان يتوجه كل واحد منا الى المرأة في نظرة متجردة متأملة فيراجع نفسه ثم يتوجه الى الشارع فيلاحظ نظرات الاخرين ويمازج بين النظرتين فيخرج بالنتيجة المطلوبة سلبا او ايجابا . اما الحديث العام عن الولاء فان هذا الحديث نفسه كنت قد اوردته في مقالات عديدة تتناول موضوع سهل نينوى ونشر مرارعلى صدر صفحات المواقع الكردستانية الكبيرة.
ان مشكلة المقال تكمن في انه بالصدفة اصاب , كما يبدو , اشخاصا يعانون من مشاكل حقد دفين لاسباب شخصية بحتة مضافا اليه الشعور بالخطر من المقال على اعمالهم المستقبلية , وهكذا التقى بنزين الحقد المخزون بشرارة نار المقال مما احدث انفجارا لم يكن بمقدورهم التستر عليه.
انه لغريب و معيب حقا ان يلجأ رجل دين , يرفع صلاته يوميا لله, الى التحريض رسميا وشعبيا على صاحب المقال بشماعة الانتماء للبعث فيقول لمن يتصل به ( هذا البعثي -- ) . فليعلم الاب الفاضل جيدا انني مقتنع تماما بقرار انتسابي للبعث في مرحلة ما ,علما باني بقيت طوال فترة وجودي في الحزب احمل اوطأ درجة حزبية , كما انني مقتنع ايضا وبنفس الدرجة بقرار مغادرتي له في مرحلة سبقت سقوط النظام بفترة طويلة وهروبي من الوطن , ولكنني لم اسمع قط برجال دين في سهل نينوى كانوا ( ابطالا ) في معارضة النظام ولا اعرف متى اصبح البعض منهم يرى في الانتساب للبعث جنحة مخلة بالشرف !.
لقد تركنا الوطن ليس طوعا وخرجنا بملابسنا بل ودفعنا ضريبة الهروب للدولة وقتها وجئنا الى الغربة وبدأنا ثانية من الصفر في الوقت الذي ارسل ( الوطنيون ) القوافل الاولى وتنتظرهم اوربا على رأس القوافل الاخرى.