مع قرب بدأ الأنتخابات التشريعية السويدية .. البيت الثقافي العراقي في كوتنبيرغ يستضيف عدد من ممثلي الأحزاب المشاركة


المحرر موضوع: مع قرب بدأ الأنتخابات التشريعية السويدية .. البيت الثقافي العراقي في كوتنبيرغ يستضيف عدد من ممثلي الأحزاب المشاركة  (زيارة 1457 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 602
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كتابة وتصوير / أديسون هيدو

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ومجالس المحافظات وألمجالس البلدية في السويد ، والتي ستبدأ في التاسع من شهر أيلول (سبتمبر)  الجاري 2018 ، تسود حالة من الترقب والحذر , وتنتشر الالاف من الملصقات الانتخابية وصور المرشحين في معظم الأماكن العامة في جميع المدن السويدية ، وتجرى العديد من المحاضرات والندوات لترويج عمل الأحزاب المشاركة , موضحة أهداف الأحزاب وبرامجها التنافسية ، أملاً في لفت انتباه الناس وكسب أصواتهم .
وبمناسبة الدورة الأنتخابية الجديدة أستضاف البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة كوتنبيرغ السويدية في السادس والعشرين من أب 2018 ثلاثة من الناشطين السويديين المرشحين للوصول الى البرلمان والمجلس البلدي في ندوة حوارية أدارها الاستاذ عبد العزيز ججو , وهم السيد أيلياس يتيربرينك مرشح عن حزب البيئة , ومارتين وانهولت مرشح حزب الديمقراطيين الجديد , والسيد ريبار النزار عن حزب اليسار السويدي , الذين قدموا نبذة عن برامجهم الأنتخابية مسلطين الضوء على أهم  القضايا المحورية التي تضعها هذه الاحزاب ضمن أولوياتها ومنهاجها السياسي.

في البداية تحدث السيد وانهولت المرشح عن حزب الديمقراطيين لخوض الانتخابات المقبلة على مستويي المجلس البلدي ومجلس المقاطعة عن برنامج حزبه الجديد الذي يعتبر الان من الاحزاب الأكثر شعبية في كوتنبيرغ ( المعقل الأكبر للحزب ) على الرغم من عمره القصير والذي تأسس قبل خمسة عشر شهرا وتحديدا في شهر مايس / أيار من العام الماضي 2017 , حيث يدخل بقوة في هذه الأنتخابات بعد أن أظهر أخر استطلاع رأي حول شعبية الأحزاب السياسية في المدينة مفاجأة كبيرة بتصدره بنسبة 18.9% متقدماً على الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي تولى رئاسة مجلس البلدية لعقود طويلة بأكثر من 4% . واضاف السيد وانهولت ( بأن الحزب الجديد يصنف نفسه بأنه لا ينتمي لأي من التيارين اليميني او اليساري إنما يهدف إيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه المدينة ) . ( وقضايانا المحورية تتركز حول الأندماج والحد من الأنعزال الأجتماعي منتقداً سياسة الإندماج المتبعة حالياً في المدينة واصفاً إياها بالمخزية بحسب تعبيره , وكذلك تخصيص مبالغ أكثر وزيادة الدعم للمدارس , ودعم شبكة المواصلات للتنقل بين الضواحي وقلب المدينة وإيجاد حلول مناسبة لتخفيض مدة التنقل عبر وسائل النقل العامة ) .

المحور الثاني من الندوة كان مع الشاب ريبار النزار عن حزب اليسار والمرشح عن الداىرة الأنتخابية في ضاحية أنكريد في مدينة كوتنبيرغ  الذي تحدث عن أهم القضايا التي يعمل الحزب على أنجازها  ويطرحها للعمل وهي ( معارضته لأن تقوم الشركات الممولة من الضرائب التي تملك مدارس ومراكز صحية ومراكز عناية ومؤسسات رفاهية ، بجني الأرباح وهو الحزب الوحيد من بين الأحزاب الأخرى الذي يطالب بتشريع هذا القانون ) .
وبطبيعة الحال فالحزب لديه وجهات نظر في كم كثير من المسائل المهمة ، ولكن المسألة الاساسية التي يركز عليها الآن والتي تعتبر من القضايا الجوهرية في سياسة الحزب تتمحور حول تقليص الفوارق في الرواتب ، وتخصيص ساعات عمل اقل , وتعزيز ملكية الدولة ، بدلا من الخصخصة ) , ويهدف الى تحقيق المساواة وردم الفوارق الاقتصادية في المجتمع وغيرها .
وحزب اليسار السويدي يعتبر من الأحزاب العريقة في البلد حيث تأسس في العام 1917 , وقد كان يسلك سياسة  اشتراكية ديمقراطية بأتجاه يساري عندما كان حزبا شيوعياَ , وظل هكذا لفترة طويلة الى فترة نهاية الثمانينات قطع الحزب صلته بالشيوعية واختصر اسمه من حزب اليسار الشيوعي السويدي الى فقط حزب اليسار , ومن ثم قطع اية علاقة له في ما عرف بالاشتراكية الحقيقية والماركسية، واتخذ بدلا عن ذلك خطوات هي الاقرب الى الاشتراكية الديمقراطية . في التسعينات وصل اليسار في العام 1998 الى مرتبة ثالث اكبر حزب بالسويد , وتاريخيا كان انصار الحزب من الرجال المنحدرين من الطبقة العاملة , وبعد تسلم غودرون شيمان رئاسة الحزب ورفعها لراية النسوية والمساواة، جذب الحزب اليه اصوات نسائية كثيرة، والكثير من العاملين في القطاع العام , وكذلك اعداد كبيرة من خريجي الجامعات والشباب وايضا بعض اصحاب المداخيل العالية والاكاديميين الذين يصوتون للحزب دائماَ .

ومن ثم تحدث السيد ألياس يتيربرينك مرشح حزب البيئة ( الخضر ) عن برنامج الحزب الأنتخابي والذي يعتبر ثالث أكبر حزب في السويد حيث تأسس في عام 1981 ويعتبر جزءاَ من الحركة الخضراء العالمية التي تعمل من أجل الديمقراطية والمجتمعات المستدامة , ويقارب عدد أعضائه اربعة عشر الف عضو , تتمركز أيديولوجيته على المساواة وحماية البيئة ولديه أربعة مقاعد في البرلمان الأوروبي. وصل إلى البرلمان السويدي أولا عام 1988، ثم غاب بين 1991-1994، ليعود بعدها بنسبة أكبر. حصل على 7.34% في الانتخابات البرلمانية الماضية 2014 وهي الأكبر في تاريخه. ولكنه لم يشارك في أية حكومة حتى الآن . وأضاف السيد ييتربرينك بأن حزب البيئة يركز في برنامجه على النقاط التالية ( أهتمامات الخضر في السويد لا تقتصر على البيئة والمناخ فقط , فهناك  الكثير من القضايا التي يتم التركيز عليها منها حقوق الأنسان والكفاح ضد كل مل ينتهك خصوصية الفرد أو يجعله عرضة للتمييز , اسكان الطلبة , والتعليم والعمل وخفض البطالة , مكافحة ووقف التمييز ضد المهاجرين في سوق العمل , وحل أزمة السكن , وتعزيز المنافسة في سوق البناء وتسهيلها للشركات الصغيرة والمتوسطة , خفض  الضرائب على الشقق المؤجرة والتركيز بشكل كبير على حركة النقل العام , وغيرها من القضايا الداخلية .
أما بالنسبة للسياسة الخارجية فيركز الحزب على أيجاد المزيد من الطرق القانونية للدخول في الأتحاد الأوربي , بعدما كانوا معارضين له في الأنتخابات السابقة وطالبوا بالأنسحاب منه مراراَ , والبدء بإعطاء تأشيرات إنسانية ، ليتمكن الراغبين في طلب اللجوء من الوصول بأمان وأنقاذ أرواحهم . والتشديد على الحكومة السويدية بإتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، كوقف إتفاقية تجارة الإتحاد الأوربي او مقاطعة بضائعها، رداً على إحتلالها الأراضي الفلسطينية , ومقاطعة استيراد الأسلحة منها . والمساهمة في مساعدة المسيحيين وبقية الأقليات وحمايتهم في شمال العراق والبلدان التي يتم فيها اضطهادهم , والتفاعل أيضاً مع طلبات اللجوء للمسيحيين الذين فروا الى السويد من أجل السماح لهم بالبقاء في البلد , والأخذ بنظر الأعتبار أنتمائهم الديني في عملية اللجوء ) . ( وكذلك التركيز على الأمن والسلام العالمي ومساعدة الدول الفقيرة وهدم الجدران بين البلدان , ورفضهم أي توجه لضم السويد الى الأحلاف العسكرية ) .
وقد أجاب المرشحين الثلاثة على أسئلة ومداخلات الأخوة الحضور حول السياسة الداخلية للحكومة السويدية وحول العديد من القضايا التي تهم أحزابهم وتهم الجالية العراقية الكبيرة في المدينة .