كرحيلي عن وطني بالامس .....
رحلت انت مني اليوم
اليوم كان حزن فراق ...... عبث بفتات الذاكرة واجتر بخبث حكاية الامس
يوم اتلفت جوازي ...... وعليه اسم بلدي
وتعلمت وانا طفلة ان اتلقف اسئلة رعب عن منشا ذكرياتي
ووجهتي .....
لاحزن اعمق من حزن الغربة
ولاغربة اكبر مدى من غربة فراقك
اليوم .....
كم تلهفت لك اليوم ...... وتشوقت لمرمى كيانك
كنت لي نخلة ..... وفرات ..... وسطح به قمر .....
وحمامة تهادت على سعف ظهيرة .... بعدها لحظة غروب بنسيم بيتنا القديم
ومسك رائحة شال امك وامي .....
كنتَ حنونا ودافئا ...... كصدر ابي وحظن امي
كنت لي وطن مصغّر لوطني الكبير
وكنتَ كلك وطني الحبيب
لمن اشكوك اليوم ......!
لابي ......!
لامي .....!
ام لوطني .....!
والثلاثة ظاعوا مني في لحظة
كان يجب ان انحني بها لانها لحظة قدر
يجب ان افلح في تمتمة كلمات
سيعوضني الله عنهم......
سيعوضني الله عنهم .....
سيعوضني الله عنهم .....
ولازلت انتظر ....
بعض الحزن يجب ان يكون شامخا وبمكان يليق به
لايمكن ان ينحني ويترك شموخه
وبعض الموت ....... يليق به ان يكون بلا تعزية او تابين .....
انما يترك في مكان عظيم وخالد
وحدك اليوم وطني ...... فتكوا فيك اسرار احلامنا
وقضموا من رغيف فرحتنا اكبرها .....
سلبوا حتى اسمائنا .... وتركوك وحيدا
ووحدك انت الان ..... تغرق في ظلي
يسكن البرد اصابعك ........
تشتاقني بشغف لقاء غرة عذراء جبين الحلم واللهفة
مصدومة بنا ...... بك وبي ...
برعونة حروفنا ....... بطول مسافات الفراق
بالية صارت هذه الحروف التي اتعبتني اليوم .....
بالية هذه الدقائق ....... التي ودعتُ بها دفئك
وودعتَ بها عيناي .......
سارحل ......
ستبقى تذكرني
كحلم ....
لن ياتيك الا مرة واحدة في ليالي عمرك القادم
كنوع من الحكايا
لن تسمع مثله بعد ان ماتت من تقصها عليك وانت ترمي براسك الصغير في احضانها ....
كوردة ....
لن تشم عطرها بعد اليوم
تاكد ....... انك ستبقى تذكرني
لانني سابقى كالجمرة في قلبك
ستلفح شفتيك طوال عمرك
وكلما تعلمت حروف اسم امراة اخرى
ستتلعثم بحروف اسمي معه
وتتذكر كل القصائد التي كتبتها لي
وستحاول جاهدا ان تطفئ نارك
لكنك ابدا لن تفلح ......