...استنكار وتنديد في العراق ضد تهديد المسيحيين وتهجيرهم من بغداد
12/05/2007
بغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: تصاعدت موجه رفض واستنكار في العراق بعد تهديدات من مجموعات مسلحة تطالب السكان المسيحيين في بغداد بالهجرة من منازلهم او دفع الجزية او اعلان اسلامهم، وقد شهدت منطقة الدورة في بغداد التي تضم غالبية مسيحية هجرة اكثر من مئة عائلة خلال الايام الماضية بعد تلقيها تهديدات مباشرة من المسلحين.
وناشد قداسة البطريرك مار دنخا الرابع احد الزعماء المسيحيين في العراق الحكومة العراقية واعضاء مجلس النواب للتدخل الفوري وتأمين العائلات المسيحية في بغداد ووجه نداء عبر قناة (عشتار) الفضائية التي تمتلكها الطائفة المسيحية في العراق قال فيه نحن المسيحيين ومنذ الفي سنة عشنا ولا نزال نعيش في هذه البلدان المشرقية خاصة في بيت نهرين العراق، مع جيراننا المسلمين بالمحبة والاحترام والسلام. نحن ابناء العراق الاصليون فلماذا اليوم وفي القرن الحادي والعشرين ترتكب اعمال ظلامية لاانسانية ضد مسيحيي العراق؟ نحن المسيحيين الشرقيين كنا دائما رعايا مؤمنين لسلطات البلدان التي نعيش تحت راياتها لهذا نتساءل من الحكومة العراقية الحالية لماذا لا تستطيع اخماد هذه النيران! وان كل العراقيين المؤمنين بلا تمييز في الدين او القومية يحترقون في هذه النار التي تقوم باشعالها الاحزاب والمجموعات غير المؤمنة بالديانة الاسلامية . وطالب في دعوته رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واعضاء مجلس النواب العراقي باتخاذ الخطوات اللازمة للحد من هذه الاعمال التي تستهدف ابناء العراق بشكل عام والمسحيين بشكل خاص اضافة الي المظالم التي تواجه ابناء الكنيسة المسيحية في بعض مدن العراق وخاصة في العاصمة بغداد وفي منطقة الدورة بالذات. وكانت حملة نظمتها منظمات المجتمع المدني العراقية قد دعت الي مساندة المسيحيين لوقف اعمال العنف ضدهم، فيما اكد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان ما يتعرض له المسيحيون في بغداد عمل بشع وظلامية للرجوع بالعراق الي الوراء وانه لم يحصل مثل ذلك في اي عهد. وان الاخوة المسيحيين هم كالمسلمين وكغيرهم من الأيزيدية والصابئة كلهم اخوان يجب ان يعيشوا كعراقيين لديهم نفس الحقوق والواجبات والدستور يعطيهم ذلك الحق، وأضاف: لذلك نحن ندين وبقوة ما يحدث وندعو الحكومة الي اتخاذ اجراءات قوية جدا لآيقاف هذا التدهور لان ما يحدث عملية ارهابية كبيرة ضد مجموعة كبيرة من الشعب العراقي، ونحن في كردستان رأينا واضح وكثير من العوائل المسيحية هربت الي كردستان العراق وهم يعيشون بأمان الان هناك. مؤكدا: اننا نعتبر ضرب اي مكون من مكونات الشعب العراقي سواء كان دينيا او قوميا هو ضرب للشعب العراقي كله.
من جهته أكد النائب عن جبهة التوافق نور الدين الحيالي هذه المواقف وقال انها لا تمت بصلة الي الاسلام لان هناك قواسم مشتركة تجمع بين المسيحيين والمسلمين، وقال تعالي (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديارهم ان تبروهم وتقسطوا اليهم) يعني اهل الكتاب والذين هم المسلمون والمسيحيون واليهود وعلي المسلمين ان يبروهم ويقسطوا اليهم.
وقال الرسول محمد (ص) من آذي ذميا (يعني الذي هو في ذمتنا) فقد آذاني. فهذه العمليات الخطيرة تدفع باتجاه الاقتتال الديني بعد ان كان هناك اقتتال طائفي بين الدين الواحد وبين المذاهب المختلفة. هذا امر خطير نرفضه وعلي البرلمان والحكومة وكافة القوي السياسية لانها ظاهرة غريبة عن المجتمع العراقي.
فيما أكد النائب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد حيدر العبادي ان ما يحصل ضد المسيحيين هو نفس التوجه الاجرامي الذي يقتل العراقيين والذي لا يقبل بالآخر ويريد ان يصفي الاخر حتي لو كان من نفس جنسه ومذهبه وخطه بمجرد ان يختلف معه.
http://iraq4allnews.dk/index.php?sec=news&act=view_news&id=15405