تمظهرات التراجيديا الكونية في قصيدتي / الشاعر شاكر سيفو يكتب بقلمه عن : شاكر سيفو


المحرر موضوع: تمظهرات التراجيديا الكونية في قصيدتي / الشاعر شاكر سيفو يكتب بقلمه عن : شاكر سيفو  (زيارة 816 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نمرود قاشا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تمظهرات التراجيديا الكونية في قصيدتي (آلاهي أغزيلي ألوهوثوخ و، أوووووووه شبقونو أووووه!!! شبقونو ألوهو ديل !!!!)
الشاعر بقلمه
شاكر سيفو يكتب عن : شاكر سيفو

من آية التراجيدي الكوني يستهل الشاعر قصيدتيه الشعريتين (ܐܲܠܵܗܝܼ ܘܐܘܿܘܘ) بعناق ملفوظاته الممتدة الى اعالي السموات (ܐܲܠܵܗܝܼ) و (ܘܐܘܿܘܘ) وتتردد ذبذبات شعرية الحرف الممتد الى تموجات النسيج النصي بامتداد صوت الحرفين (ܐܵܗܗܗ) و (ܐܘܿܘܘ) في أقصى درجات المفاجأة في (ܐܘܿܘܘ) والإرسالية التراجيدية الكونية في (ܐܘܿܘܘ) وتمتد أصوات الحروف ومورفولوجياها الى اعماق القصيدتين بحرقة شديدة ونوستالجيا حسية غارقة في الحزن والتراجيديا الشخصية المتجسدة في حرف الياء المسنودة الى (ܐܲܠܵܗܝܼ) إله الذات الشاعرة وإله أنا الشاعر، وتتجاوز هذه الملحقة الإسنادية مع (ܫܽܘܒܩܳܢܳܐ ܐܰܠܳܗܳܐ ܕܺܝܠܝ).
تحتدم وتيرة صوت الحرف في قصيدة (ܐܲܠܵܗܝܼ) في متوالية التكرار النصي في (ܐܲܪܚܸܠܔ ܒܵܬܲܪ ܐܲܪܚܸܠܔ) وتتجاوز هذه المتوالية المكرورة في قصيدة (ܐܘܿܘܘ) العبارة التراجيدية (ܠܵܐ ܒܵܟܹܝܬ) و (ܘܲܟܝܵܕܥܸܢ ܠܡܵܐ ܝܘ݇ܬ ܟܒܵܟܹܝܬ، ܘܲܠܡܵܐ، ܘܠܸܡܘܿ، ܘܰܠܡܳܢܳܐ، ܘܩܲܝ، ܘܩܵܐ ܡܵܘܕܝܼ).
من سلالة القصيدتين يؤسس الشاعر عمارة النص المسرود في تسريد اللغة وتكرارات العبارة الشعرية وترددات حرف النون في استهلال قصيدة (ܐܲܠܵܗܝܼ) وترددات حرف الواو (ܘ) في قصيدة (ܐܘܿܘܘ) إذ تتراسل اصوات الحروف في تكرارات الفونيم المركب في عناق الحرفين ودلالتهما التراجيدية، يعمد الشاعر على تسريد الحكاية ونثرها بتراتبية متتاليى بتحفيز المخيلة والذاكرة على حد سواء، والذاكرة الشخصية في هاتين القصيدتين تنتمي الى ذاكرة الجماعة فهي الحاضنة للتراجيديات الكونية وأسفارها وسماواتها والامها واحلامها وأمكنتها الاثرية في العقل الشعري، ويستحضر الشار مخيلته لاستنبات تراجيدياه في صيغ من الحنين الى ما يشبه الأدعية في المعابد القديمة، الحنين الى تأريخ الامكنة وجغرافية اليومي السيري الغيري، يضعنا الشاعر في مشهدية شعرية مفاجئة بالأسئلة في قصيدتيه من (آلهي) هذا السؤال الكوني الازلي (ܐܲܝܟܵܐ ܝܘܸܬ ܐܲܠܵܗܝܼ) ومن (ܐܘܿܘܘ) هذا السؤال الجامع للملفوظات السريانية الغزيرة، (ܩܲܝ، ܩܵܐ ܡܵܘܕܝܼ، ܠܡܵܐ، ܛܵܐ ܡܵܐ، ܛܵܐ ܡܵܗܝܼ، ܠܡܵܢܵܐ، ܠܸܡܘܿ).
تتمركز رسائل الشاعر في قصيدته إعلان أنطولوجيته الكونية وتراجيديا الاسئلة وضرورة استحضار المؤثرات الحسية في قصيدته (ܐܲܠܵܗܝܼ) المتمثلة في (ܐܲܪܚܸܠܔ ܒܵܬܲܪ ܐܲܪܚܸܠܔ) وفي قصيدته (ܐܘܿܘܘ) المتمثل في (ܒܸܟ̣ܝܝܼ) ومن ضرورات هذا الاستحضار ما قاله (برادلي) في فهوماته للحداثة، ونقله عن بورخيس (أن واحدة من مؤثرات الشعر هي أن يمنحنا الاحساس، ليس بأكتشاف شيء ما جديد، بل بتذكير شيء ما، كنا قد نسيناه).
ينتج التكرار اللفظي وظائف شعرية من بنية العنونة المركبة (ܐܲܠܵܗܝܼ ܐܲܚܙܝܼ ܠܝܼ ܐܲܠܵܗܘܼܬܘܼܟ̣، ܐܘܿܘܘ ܫܽܘܒܩܳܢܳܐ ܐܘܿܘܘ، ܫܽܘܒܩܳܢܳܐ ܐܰܠܳܗܳܐ ܕܺܝܠܝ) اذ تقترن بنية العنونة بالتاريخ التراجيدي كاشفا الشاعر عن تاريخ الرموز واشعاعاتها وتجاور منصات الرموز مع منصات الأمكنة واقترانها بتواريخها الاشعاعية وقد تمظهرت هذه الصيغ وبريق صورها الشعرية في قصيدة (ܐܲܠܵܗܝܼ) في الرموز الثقافية السريانية (نعوم فائق واشور يوسب ويوسب قليتا وفريدون اثورايا وتوما أودو) وفي الرموز الدينية (متى ومرقس ولوقا ويوحنا) وفي الرموز الحضارية (اشور بانيبال وسرجون الاكدي وسنحاريب ومردوخ وكلكامش وحمورابي وعشتار وشمورامات وتموز ونينوس) وتكررت هذه الرموز بصيغ اشراقية جديدة في قصائد (ܐܘܿܘܘ) وتميزت القصيدتان بالالتماعات الشعرية المتوهجة في ضمير التاريخ الحضاري والروحي والأسطوري وذاتيته، وكسرا للبناء التقليدي للنص الشعري الحديث عمد الشاعر الى رفد القصيدتين بشعرية عالية في تصعيد النسغ الغنائي ورفده بأقصى الطاقة اللغوية من عائلة المفردة الموسيقية وحرثه في تاريخها الأيقوني والدلالي لبعث رسالته الشعرية كمرسلة نصية تقوم على اسس تناظر وتضافر المفردات حتى تحولت لغته الى جسد بكل ماله من جلد ولحم والياف ودم، فالمفردة في القصيدتين حاملة وحمالة وجوه ادبية عديدة تشربت طاقتها الى داخل العبارة (ܐܲܪܚܸܠܔ ܒܵܬܲܪ ܐܲܪܚܸܠܔ) و (ܐܘܿܘܘ ܫܽܘܒܩܳܢܳܐ ܐܘܿܘܘ) وتعزيزا للعنونة (ܐܘܿܘܘ) الحق الشاعر بقصيدته عنونة جديدة رئيسية جديدة (ܫܽܘܒܩܳܢܳܐ ܐܰܠܳܗܳܐ ܕܺܝܠܝ) وفي قصيدته (ܐܲܠܵܗܝܼ) الحق العبارة التراجيدية (ܐܲܪܚܸܠܔ ܒܵܬܲܪ ܐܲܪܚܸܠܔ).
يجسد الشاعر ماقال هايدغر (بأن الشعر يجسد الفنون الأخرى لأنه يمحضها المعنى) وتجسد هذا القول في قصيدة (ܐܲܠܵܗܝܼ) ما يمكن تسميته بجامع النص في المتن النصي المخفي واللامرئي والمرئي منه/ صورا تشكيلية ابتداء من استهلاله بحرف (النون) وسيميائية تكرارها مرات سبع (ن ن ن ن ن ن ن) السالبة في دلالتها المقوولة بلسان الاخر والموجبة في ملحقاتها المكررة (ܐܹܝܢ ܐܲܚܢܲܢ ܝܼܘܸܚ ܢܘܿܢ.
ܢܘܿܢ ܕܢܝܼܢܘܹܐ، ܘܢܘܿܢ ܕܢܘܼܢܹ̈ܐ ܕܕܸܩܠܲܬ ܘܢܘܿܢ ܕܥܹܝܢܢܘܿܢܹܐ،
ܐܲܚܢܲܢ ܝܼܘܸܚ ܢܘܿܢ ‐ ܢܘܿܢ ܕܢܘܼܢܹ̈ܐ ܕܘܼܡܵܪܵܐ ܕܦܵܪܘܿܩܲܢ ܐܲܠܵܗܵܝܵܐ

 فيمما تقابل هذه الصورة بمستوييها الدلالين في قصيدة (ܐܘܿܘܘ/ ܫܸܡܐܹܝܠܔ/ نانا شمئيل دلالة على الشيخوخة باقتران تاريخها بالمجزرة والتراجيديا والقوش في استباحة هويتها التي كانت مركز اشعاع ثقافي حضاري منذ الاف السنين وبغديدا الام التي أحرقت بالأمس) بهذه القراءة نستدل على ان الشاغل التراجيدي الزمني قد استحوذ على المساحة الكليانية للعقيدتين بتمظهرات الدالة على التوازن والتناظر بين زمني (ܐܲܠܵܗܝܼ) و (ܐܘܿܘܘ) من حفريات العنونة وحتى خاتمة القصيدتين.
في ثنايا القصيدتين رصدت قراءتنا الافضاء الايروسي وتصعيد الصوت الذاتوي وزحف الزمن الكوني واستقراء لوعة الذات الشاعرة الساخنة في قيمة السؤال (اللاهوتي الفلسفي الغنوصي) والتشديد بالحاق حرف العطف (الواو) (ܐܲܝܟܵܐ ܝܘܸܬ ܐܲܠܵܗܝܼ ܐܲܚܙܝܼ ܠܝܼ ܐܲܠܵܗܘܼܬ̣ܘܼܟ̣!) ويقابل هذا السؤال، السؤال القائم على صيغة الحيرة وايضا التشديد بحرف العطف (الواو) في (ܩܲܝ، ܩܵܐ ܡܵܘܕܝܼ، ܠܡܵܐ، ܛܵܐ ܡܵܐ، ܛܵܐ ܡܵܗܝܼ، ܠܡܵܢܵܐ، ܠܸܡܘܿ) تبدو المظاهر الشعرية في القصيدتين من الاتحاد الثنائي بين المشهدية التراجيدية الكارثية من جهة والمشهدية الحلمية التأملية من جهة اخرى وتتناص هاتان المشهديتان في بؤرتهما التراجيدية في المشهدية التراجيدية الكارثية في قصيدة (ܐܲܠܵܗܝܼ) (ܐܲܚܢܲܢ ܝܗܝܼܒ̣ ܠܲܢ ܫܲܒ̣ܥܵܐ ܐܲܠܦܹ̈ܐ ܐܲܬ̣ܪܹ̈ܐ ܡ̣ܢ ܣܵܗܕܹ̈ܐ ܘܲܡܙܘܿܡܸܪ ܠܲܢ ܒܡܲܙܡܘܿܪܹ̈ܐ ܕܲܬܠܵܬ̣ܝܼ ܘܲܬܠܵܬ̣ܵܐ ܥܲܠܔ ܫܠܲܕܹ̈ܐ ܕܬܲܫܥܝܼܬܼܲܢ ܫܠܲܕܹ̈ܐ) وتقابل هذه المشهدية في قصيدة (ܐܘܿܘܘ) (ܫܡܵܐܹܝܠܔ ܟܝܵܕ݂ܥܸܢ ܩܲܝ ܘܩܵܐ ܡܘܿ ܕܝܼܘܸܬ ܒܸܒܟ̣ܵܝܵܐ، ܡܸܛܠܔ ܕܲܡܣܘܿܡܸܢ ܠܲܝܗܝ ܡܲܠܦܵܢܵܐ ܡܵܪܝ ܒܸܢܝܵܡܹܝܢ ܘܡܸܛܪܵܦܘܿܠܝܼܛܵܐ ܦܵܘܠܘܿܣ ܦܲܪܵܓ̰ ܪܲܚܘܿ ܘܪܲܓ̣ܝܼܕ ܟܲܢܝܼ ܘܦܵܘܠܘܿܣ ܐܸܣܟܲܢܕܲܪ ܘܥܵܐܕܹܠܔ ܝܵܘܣܸܦ ܥܲܒܘܼܕܝܼ ܘܲܡܠܦܵܢܵܐ ܚܲܒܝܼܒܵܐ ܝܵܘܢܵܢ ܗܘܿܙܵܝܵܐ ܘܠܸܘܝܹ̈ܐ ܓܲܢ݇ܒܵܪܹ̈ܐ ܝܵܘܣܸܦ ܘܝܘܿܒܲܪܬ ܘܝܘܿܚܲܢܵܢ ܘܦܹܝܪܸܣ ܘܲܦ̮ܪܵܢܣܹܝܣ ܘܲܫܡܵܐܹܝܠܔ ܢܲܢܘܿ) ومن تراجيديا الصورية بمشهديتها المكانية الانطولوجية (من القوش) هذه الصور التراجيدية التي ترشح ملفوظاتها اللسانية عن نبرية السخرية والحسرة والخيبة (ܠܡܵܐ ܝܵܘ݇ܬܝ ܟܒܵܟ̣ܝܲܬܝ ܐܘܿ ܚܲܒܝܼܒܚܬܝܼ ܐܲܠܩܘܿܫ، ܟܝܵܕ݂ܥܸܢ ܩܲܝ ܘܛܵܐ ܡܵܐ. ܡܸܛܠܔ ܐ݇ܬܸܡܵܠܝ ܢܘܼܟ̣ܪ̈ܵܝܹܐ ܓܢܝܼܒ̣ ܠܗܘܿܢ ܦܸܬ̣ܩܵܐ ܕܡܵܘܠܵܕܹܟ̣ܝ ܘܐܸܕܝܘܿܡ ܒܸܩܵܕ݂ܵܐ ܒܵܓܝܼܝܹܐܥܲܠܔ ܣܸܡܦ̮ܘܿܢܝܼܬܵܐ ܕܲܫܚܘܼܢܬܹܟ̣ܝ ܘܥܲܠܔ ܡܘܿܣܝܼܩܝܼ ܕܓܲܪ̈ܓܘܼܡܝܵܬ̣ܵܐ ܕܲܝܩܵܕ݂ܵܐ ܕܓܲܪ̈ܡܹܟ̣ܝ) وتقابل هذه المشهدية التراجيدية الكارثية في صورة بغديدا (ܟܝܵܕ݂ܥܸܢ ܩܲܝ ܝܵܘ݇ܬܝ ܟܒܵܟ̣ܝܲܬܝ/ ܡܸܛܠܔ ܢܘܼܟ̣ܪ̈ܵܝܹܐ ܒܸܪܩܵܕ݂ܵܐ ܕܝܼܠܵܢܝܼ ܥܲܠܔ ܫܘܼܚܢܹ̈ܟ̣ܝ مطل نوخرايي برقاذا ديلاني عل شوخنب ددرانانخ وبخدابا، وبشتايا خمرا مقومايا من خمرا دمربهنان اواسيا اشورايا) ويعزز الشاعر هذه المشهدية الكارثية في تراجيدياته بالصورة الشعرية الملحق بامه بغديدا (كذن قييت كبخيت، ، مطل دمشونيلي ابونا ثائر ووسيم وساندي ورديف وعادل وعامر شوشندي وخالد وأمير وعادل وجميل وزهوري وسموري وملودي وشوقي، وتمل مشونيلي الاها دعلعالي ودكمرا كوهياثا ودمطراري، اود بولايا، رعد بردى غديدايا) ويسترسل الشاعر برفد مشهدية قصيدته (الهي) و (اوووووه) بصورة شعرية بصرية مرئية تتراسل بملفوظاتها الاشارية الشعرية وقوة ضخها الشعري والطقوسي وتمظهرت في قصيدة (الهي) في هذه الصيغ (ايين اخني غزيلن الهوثوخ بصلما دقدمياثن وبزهريري دناقوشي دعيتاثن وبلورا دمخرياثن) وتقابل هذه الصورة الموجبة في قصيدة (أوووه) (أو حبوتي القوش / ثيلي وموثيلي عودا دخوري موسيقارا فائز كجو دتماخن ليرا دتمنيا دلبي/ ثيلي وموثيلي شراغا ديله تادمبهىن الولي دبيث اودو ودبيث سينا، ثيلي مطوشيا قشئلي مارن كو بيتي دعيني) ومن ملحق هذه المشهدية يسطر الشاعر صورا شعرية متوهجة، باسناد الدال الى صديقه الفنان التشكيلي لوثر ايشو في هذه السطور (اوو حبوتي ديري، ثيلي وموثيلي قنيي من كولي كوني تادرشمخ مايا خثاتا دامي بيث نهرين) ومن المحلق النصي لتسريد القصيدة ينعطف الشاعر الى اقامة بنى شعرية جديدة بمناجاة امه (بغديدا) حيث يقول (او امي بغديدا) لاشاعة مشهدية اشراقية في اسناد الاشراقية الى الرموز اللسانية الحضارية (صقس دشومرايي ودكدايي وسورياي) في هذه السطور (اتلي صقي دبلوعني دشومراي واكداي) (تادرشمن صورياثا دمطرافوليطو بولس بهنام وميخائيل جميل وماقولوس عمانوئيل بني وجرجيس دلال ودا بهاثا، يوسب سكريا وبهنان دنحا وبهنان خزيمة ولويس قصوا وتوما اسطيفوا ويعقوب شيتو وفرنسيس جحولا) وتا درشمن صورياثا دنواكي (نرامسين وبهرا وارام واديل وابيل ويوستينا وشربل وبيرتا وايتانا) وتنفتح القصيدتان على افاق لغوية، باقتران اللغة بالذات الشاعرة والمخيلة وموجهاتها للدخول الى فضاءات تخيليية، فضاءات الأمكنة والأزمنة بما تؤتي بالأفعال وما يتمثله الشاعر من مشاهد يومية وما تعززه الذاكرة والانا الخالقة للقصيدة _ الشعر إن الكتابة الشعرية في ضمير الشاعر هي الهبوط الى الاعلى بقفاز الشعر بلغته الحلزونية التي تنتج المشهديات في هيئة خطاطات وجودية ترتسم أوالياتها تسندها استعارات الشاعر من افق اللغة الشعرية الحية المرتبطة بذات الشاعر، كان اللغة كائن دائري متحول من حالة الى اخرى تؤكد هبوطها الى الداخل الخفي لتوليد المشهدية وتأسيس فضاءات نصية باستراتيج اللغة، إن الشاعر في هاتين القصيدتين يقيم علاقات حميمية مع رموزه في معترك انشطار ازمانها افقيا وعموديا، فتارة ينزع الى بنية العامودية واخرى ينحرف افقيا في انكسار الأفق الدلالي وتسلط المشهدية التراجيدية من جهة وانعطاف الشاعر الى خرق السياق التراجيدي الى تثمير لغته الباطنية التي لها علاقة وطيدة بالذات واكتشافها للشعرية في قصيدتيه، في قصيدتيه صياغة للمعادلة بين الماضي والحاضر مكثفة عن صور تجسدت عن علامات لتسجيل الذات في الصور، لذا لا تخلو تجربة الشاعر من صور الثقافة المستمدة من ماء اللغة لنحت الشعرية الخالصة باللفظة الشعرية القلقة وتأسيس حالات مفترضة تسند الى وقائعية واكتشاف الشاعر شعريتها الساحرة، إن أنا الشاعر المفكرة بالعالم تركز على تبنين خصوصيات العلائق الدلالية باللغة الاحتمالية والتأمل الذاتي ويحمل مشهديته بصور فوتوغرافية يلتقطها بوظيفة الذات الشاعر الإدراكية، الصور الممتلئة بها وبحياتها ومكوناتها الوجودية وسط رؤيتها الحركية الأشياء، إن مكونات القصيدتين تمتاح من أرومة الشاعر اللغوية العربية والسريانية، وتتلاقح كلتا اللغتين لانتاج المعاني الجديدة، يفتخ الشار بوساطتها بوابات شعرية لتسهيل عملية دخول القارئ الى جوانيتها بأعطائه بعض المفاتيخ التي يمكن التقاطها من مكرور العبارة الأخرى الساندة (الهي اغزيلي الهوثوخ) وتقابل هاتان العبارتان في قصيدته (اوووووه) واوات الاستدعاء للدوال المكانية (أووو شمئيل أوو حبوتي القوش اووو امي بغديدا).
تنطوي هذه العبارات على تمازج الفلسفي والمعرفي والميثولوجي، يستحضر الشاعر الدال المكاني باعتباره البؤرة المركزية في القصيدة ومركز جذب العناصر الفاعلة في تهيكل القصيدتين، وهذا التأويل يقودنا الى حمية المنتج والمنتج في تناظر وتمازج الافعال الواقعية القائمة على اسس تجمع بين التخييل والاستذكار للوصول الى المناطق الجمالية الفنية في القصيدتين تعويضا عن ميلهما نحو التنثير فحسب، وضرورة ادامة الزخم الشعري ثمة اسئلة شعرية يرسلها الشاعر تنشطر الى صوتي واحيانا تتعدد الاصوات، فمرة يأتي صوت المكان من الدوال المكانية (شمئيل، القوش، بغديدا، نينوى) وأخرى يكتمل فضاء القصيدتين في تحققات التماثل في توازيات الخطاب الشعري بين الروحي والميثولوجي والأسطوري الذي تمظهر في العديد من رموز هذه المرموزات وتحققاتها في بنى المجاورة والمحاورة بينها، لنقرأ هذه المقاطع في قصيدة (الهي) (وارخل بثر ارخل، ويكيت الاهي اغزيلي الهوثوخ، وهر بدهيوخ سهذي كما دمطاوي طبخ بغرين، اخنن طرذلن طبخ من سيقوما الهايا ديلن ومنوقشلن صلما دسبدياثن بوردي سموقي ووردي دحقرق، وبخلمن نبوشايي وخلن من لخما محمصا وموقدشا داأمن بيث نهرين وموخلن تاكوليهين برياثا وزهيرن ومزميرن بسوغيثا دسوتاثن من شووا البي شن وهل دها اخنن مليهن صدر دبرديسا بصورياثا دسهذي مثومايي وأرخل بثر ارخل اهي كطخنالن واخني كطخنجله) وتدخل في مجسات المعاني المقاطع التالية من قصيدة (أووووه) (لا بخيت ولا نخييت لكيانخ، رشوما ميرا بقدمتا بدبلطي البالي دملياني سوريايي من شورثا دشميا دالوحو فوروقو ديلان، رشوما صبرا بقدمتا، بدنبقي البايي دزهريري سوريايي والهايي من بيث كويني دنعوم فائق واشور يوسف وفريدون اثورايا وفريد نزها ويوسب قليتا وتوما أودو) تبتدئ الاحالات الشذرية الشعرية الروحية في التماهي العضوي بين (الروحي والميثولوجي والشعري، اذ يصير الرمز حقا بين اللغة وكيانها وفردوس القصيدة وتصب كلها في المدى المنظور الواقعي ومن وجهة النظر الفيومينولوجية، الرمز في التعبيرية والجسد في الواقعية واللغة في تجسداتها الرؤيوية كمنتج ومنتج اجتماعي تتعذى عليه رؤية الشاعر وانساغ قصيدتيه.
تبقى العلاقة التبادلية قائمة وحية في حركات الأفعال بين القصيدتين ابتداء بالعنونة الرئيسية (الهي) و (اووووه) وداخل المدارات الدلالية وأقطاب المعاني المتجاذبة في تجلياتها من الرؤى والصور وشذرات الاسئلة والتماهيات المكرورة للذات الشاعرة مع اناه ومع الاخر بافاق اكثر اتساعا من الدوران حول الذات او النبوءة الشعرية الواحدة في سعي الشاعر على تكريس مجموعة الاصوات الدراماتيكية والمنولوجية فثمة علاثات وثيقة بين الذات والاخر وتتمظهر مجسمات هذه العلاقة في كل تمظهرات التأويلية وهي البنية الفوقية الذهنية التي تتحقق في القصيدتين تمثل هاتان القصيدتان انعطافه كبيرة في تجربة الشاعر وعلى نحو خاص في انفتاح رؤيا الشاعر باستراتيج الخيال والتخييل واستثماره لمتواليات العبارة النصية في قصيدة(الهي)(ارخل بثر ارخل) وقصيدته (اوووه)(اووو) اسم الاشارة الظاهر مع الدال المكاني (اووونانا شمئيل اووو حبوتي القوش اووو امي بغديدا) وصولا الى مرتبة من مراتب الإنوجاد والخلق والتخليق والوجود، ويختم الشاعر قصيدته (الهي) بالمكرور النصي الموجع في مناجاته (وايكيت الاهي